بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
9 باب الزيتون والزيت وما يعمل منهما
ج ۶۳، ص ۱۷۸–۱۸۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
9 باب * (الزيتون والزيت وما يعمل منهما) * 1 - العيون: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليك بالزيت فكله وادهن به، فان من أكله وادهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوما.
صحيفة الرضا: بالاسناد عنه عليه السلام مثله.
3 - ومنهما: عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بالزيت فإنه يكشف المرة، ويذهب البلغم، ويشد العصب، ويحسن الخلق، ويطيب النفس، ويذهب بالغم.
أقول: في بعض النسخ مكان " بالزيت " " بالزبيب "، لكن ذكره الراوندي في دعواته والطبرسي في المكارم وفيهما " عليكم بالزيت ".
4 - المحاسن: عن أبيه، عن سعدان، عن مولى لام هاني قال: مررت على أبي عبد الله عليه السلام وفي ردائي طعام بدينار، فقال: كيف أصبحت أي أبا فلان؟ قال:
قلت: جعلت فداك تسألني كيف أصبحت وهذا بدينار؟ قال: أفلا أعلمك كيف تأكله؟
قلت: بلى، قال: فادع بصحفة فاجعل فيها ماء وزيتا وشيئا من ملح، واثرد فيها فكل والعق أصابعك.
بيان: قوله " هذا بدينار ": كأنه شكاية عن غلاء السعر أو كثرة العيال.
5 - المحاسن: عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
الخل والزيت من طعام المسلمين.
ومنه: عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
6 - ومنه: عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: ما أقفر بيت يأتدمون بالخل والزيت، وذلك إدام الأنبياء.
بيان: في النهاية فيه " ما أقفر بيت فيه خل " أي ما خلا من الادام ولا عدم أهله الأدم، والقفار الطعام بلا أدم، وأقفر الرجل إذا أكل الخبز وحده، من القفر والقفار وهي الأرض الخالية التي لإماء بها.
7 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدة الواسطي، عن عجلان قال:
تعشيت مع أبي عبد الله عليه السلام بعد عتمة وكان يتعشى بعد العتمة، فاتي بخل وزيت ولحم بارد، قال: فجعل ينتف اللحم فيلقمنيه ويأكل الخل والزيت ويدع اللحم؟ فقال: إن هذا طعامنا وطعام الأنبياء.
8 - ومنه: عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، قال: كنت أفطر مع أبي عبد الله عليه السلام ومع أبي الحسن الأول عليه السلام في شهر رمضان فكان أول ما يؤتى به قصعة من ثريد خل وزيت، فكان أقل ما يتناول منه ثلاث لقم، ثم يؤتى بالجفنة.
بيان: " ثم يؤتى بالجفنة " أي القصعة الكبيرة التي فيها اللحم ونحوه.
9 - المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أحب الاصباغ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله الخل والزيت: طعام الأنبياء.
10 - ومنه: عن أبيه، عمن ذكره، عن أيوب بن الحر، عن محمد بن علي الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطعام فقال: عليك بالخل والزيت، فإنه مرئ، وإن عليا عليه السلام كان يكثر أكله، وإني أكثر أكله، لأنه مرئ.
بيان: طعام مرئ أي حميد المغبة.
11 - المحاسن: عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى قال:
أكلت مع أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا جارية ايتينا بطعامنا المعروف، فاتي بقصعة فيها خل وزيت فأكلنا.
12 - ومنه: عن عثمان بن عيسى، عن حماد بن عثمان، عن سلمة القلانسي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فلما تكلمت قال: مالي أسمع كلامك قد ضعف؟
قلت: سقط فمي قال: فكأنه شق عليه ذلك، قال: فأي شئ تأكل؟ قلت: آكل ما كان في البيت، قال: عليك بالثريد فان فيه بركة، فإن لم يكن لحم فالخل والزيت.
13 - ومنه: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أقفر بيت فيه الخل والزيت.
14 - ومنه: عن إسماعيل بن مهران، عن حماد بن عثمان، عن زيد بن الحسن قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أمير المؤمنين عليه السلام أشبه الناس طعمة برسول الله صلى الله عليه وآله، يأكل الخل والزيت، ويطعم الناس الخبز واللحم.
15 - ومنه: عن منصور بن العباس، عن إبراهيم بن محمد الزراع البصري، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر عنده الزيتون فقال رجل: يجلب الرياح، فقال: لا ولكن يطرد الرياح.
16 - ومنه: عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار أو غيره قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: انهم يقولون: الزيت يهيج الرياح، فقال: إن الزيتون يطرد الرياح.
14 - ومنه: عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن عبيد الله الدهقان، عن درست
الواسطي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كان مما أوصى به آدم إلى هبة الله عليهما السلام أن كل الزيتون فإنه من شجرة مباركة.
15 - ومنه: عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عبد الله المطهري عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الزيتون يزيد في الماء.
بيان: أي ماء الظهر وهو المني.
16 - ومنه: عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة.
المكارم: عنه عليه السلام مثله.
17 - المحاسن: عن منصور بن العباس، عن محمد بن عبد الله بن واسع، عن إسحاق ابن إسماعيل، عن محمد بن يزيد، عن أبي داود النخعي، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ادهنوا بالزيت وائتدموا به، فإنه دهنة الأخيار، وإدام المصطفين، مسحت بالقدس مرتين، بوركت مقبلة وبوركت مدبرة لا يضر معها داء.
بيان: في القاموس دهن رأسه وغيره دهنا ودهنة بله، والدهنة بالضم الطائفة من الدهن " مسحت بالقدس مرتين " أي وصفت بالطهارة والبركة والعظمة في موضعين من القرآن في سورة النور وفي سورة التين، أو في الملل السابقة وفي هذه الملة، أو المراد به محض التكرار من غير خصوص عدد الاثنين، كما قيل: في لبيك وسعديك وغيرهما، وأما قوله عليه السلام " مقبلة ومدبرة ": فلعل المعنى رطبة وجافة، أو صحيحة ومعتصرة منها الدهن، أو سواء كانت موافقة للمزاج أو غير موافقة، أو الغرض تعميم الأحوال مطلقا، وقال بعض الأفاضل: لعل ممسوحية الزيت بالقدس كناية عن دعاء الأنبياء عليهم السلام فيه بذلك، وإقبالها وإدبارها كناية عن وفورها وقلتها.
18 - المحاسن: عن أبيه، عمن حدثه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده قال: كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام أن قال له: يا علي كل الزيت وادهن به، فإنه من أكل الزيت لم يقربه الشيطان أربعين يوما.
المكارم: مرسلا مثله.
19 - المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الزيت طعام الأتقياء.
20 - ومنه: عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن إسماعيل بن جابر قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدعا بالمائدة فاتينا بقصعة فيها ثريد ولحم، فدعا بزيت فصبه على اللحم فأكله.
21 - ومنه: عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن الجريري، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الزيت دهن الأبرار، وإدام الأخيار، بورك فيه مقبلا، وبورك فيه مدبرا، انغمس في القدس مرتين.
22 - المكارم: عن الرضا عليه السلام قال: نعم الطعام الزيت: يطيب النكهة، ويذهب بالبلغم، ويصفي اللون، ويشد العصب، ويذهب بالوصف، ويطفئ الغضب.
وعن الصادق عليه السلام قال: الزيت دهن الأبرار، وطعام الأخيار.
23 - المحاسن: عن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن أبيه سيف بن عميرة، عن محمد بن حمران قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما كان دهن الأولين إلا زيت.
تبيين: قال ابن بيطار: قال جالينوس: ورق شجرة الزيتون وعيدانها الطرية فيها من البرودة بمقدار ما فيها من القبض، وأما ثمرتها فما كان منها مدركا نضيجا مستحكم النضج، فهو حار حرارة معتدلة، وما كان منها غير نضيج فهو أشد بردا وقبضا.
وقال إسحاق بن عمران: الزيتون الأخضر بارد يابس، عاقل للطبيعة، دابغ للمعدة، مولد لشهوتها، بطيئ للإنهضام، ردي الغذاء، وإذا ربي في الخل كان أسرع انهضاما وأكثر عقلا للبطن، وإذا عمل بالملح اكتسب منه حرارة، وكان ألطف من المنقع في الماء.
وقال البغدادي: الزيت اسم للدهن المعتصر من الزيتون ويعتصر من نضيجه ويسمى زيتا عذبا، ومن خامه ويسمى زيت إنفاق وزيت ركابي، والأول حار باعتدال، والثاني بارد يابس فيه قبض ظاهر، والثاني أوفق للاصحاء، وجيد للمعدة ويشد اللثة، ويقوي الأسنان، إذا أمسك في الفم، ويمنع من درور العرق، والعتيق من الزيت العذب صالح للأدوية، وحينئذ يكون فيه حرارة ظاهرة يحلل، ويلين البشرة، ويمنع من الجمود، ويلين الطبيعة، ويضعف قوة الأدوية، ويكتحل بالعتيق منه لحدة البصر، والكحل بالمغسول المبيض يزيل بياض العين الرقيق، وهو دواء شريف للعين إذا أديم استعماله حتى أنه يقوم مقام القدح في العين عند نزول الماء خصوصا إذا قطر في العين وحكت العين بطرف الميل انتهى.
وقال في بحر الجواهر: الزيت بارد في الدرجة الأولى وقيل: فيه رطوبة يقوى الأعضاء، ويعين على جبر ما انكسر منها حتى قيل: إنه مثل دهن الورد في كثير من أفعاله، ويقاوم السموم، ويقتل الديدان، ويقوى الأسنان والمعدة، ويحفظ الشعر، ويمنع سرعة الشيب، وينفع من الجرب والقروح كلها واللثة الدامية ويشد الأسنان، والزيت المغسول هو الذي يضرب في الماء العذب ويؤخذ عنه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.