بحارالانوار · المجلد الثالث
باب 22 عقاب الكفار والفجار في الدنيا الآيات، الرعد 13 إن
ج ۶، ص ۵۳–۵۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الكهف " 18 " واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين. الآيات
32 - 44 طه " 20 " فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس 97. حمعسق " 42 " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير * وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير
30 - 31.
ن " 68 " إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون * فأصبحت كالصريم * فتنادوا مصبحين * أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين * فانطلقوا وهم يتخافتون * أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين * وغدوا على حرد قادرين * فلما رأوها قالوا إنا لضالون * بل نحن محرومون * قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون * قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين * فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون * قالوا يا ويلنا إنا كنا
طاغين * عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون * كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون
17 - 33.
تفسير: " ليصرمنها " أي ليقطعنها " ولا يستثنون " أي لا يقولون إن شاء الله " طائف " أي بلاء طائف " كالصريم " أي كالبستان الذي صرمت ثماره " وهم يتخافتون " أي يتشاورون بينهم خفية " على حرد " أي نكد، من حردت السنة: إذا لم يكن فيها مطر " قادرين " عند أنفسهم على صرامها. وسيأتي تفسير ساير الآيات وتأويلها في مواضعها.
تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة " وهي النقمة " أو تحل قريبا من دارهم " فتحل بقوم غيرهم فيرون ذلك ويسمعون به، والذين حلت بهم عصاة كفار مثلهم، ولا يتعظ بعضهم ببعض، ولن يزالوا كذلك حتى يأتي وعد الله الذي وعد المؤمنين من النصر ويخزي الكافرين. " ص 342 "
2 - تفسير علي بن إبراهيم: " واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب و حففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا " قال: نزلت في رجل كان له بستانان كبيران، عظيمان، كثير الثمار - كما حكى الله عز وجل - وفيهما نخل وزرع وماء، وكان له جار فقير فافتخر الغني علي الفقير، وقال له: " أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا " ثم دخل بستانه وقال: " ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا " فقال له الفقير " أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكنا هو الله ربي لا أشرك بربي أحدا " ثم قال الفقير للغني: فهلا " إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا " ثم قال الفقير: " فعسى
ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا " أي محترقا " أو يصبح ماؤها غورا ". فوقع فيها ما قال الفقير في ذلك الليلة " فأصبح " الغني " يقلب كفيه " على ما أنفق فيها " وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا " وهذه عقوبة الغني. " ص
396 - 397 "
3 - عن سليمان بن عبد الله قال: كنت عند أبي الحسن موسى عليه السلام قاعدا فاتي بامرأة قد صار وجهها قفاها، فوضع يده اليمنى في جبينها ويده اليسرى من خلف ذلك ثم عصر وجهها عن اليمين، ثم قال: " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " فرجع وجهها، فقال احذري أن تفعلي كما فعلت، قالوا: يا بن رسول الله وما فعلت؟
فقال: ذلك مستور إلا أن تتكلم به، فسألوها فقالت: كانت لي ضرة فقمت أصلي فظننت أن زوجي معها فالتفتت إليها فرأيتها قاعدة وليس هو معها، فرجع وجهها على ما كان.
4 - تفسير العياشي: عن أبي عمرو المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أبي كان يقول:
إن الله قضى قضاءا حتما: لا ينعم على عبده بنعمة فيسلبها إياه قبل أن يحدث العبد ما يستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة، وذلك قول الله: " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ".
5 - تفسير العياشي: عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قول الله " إن الله لا يغير
ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له " فصار الامر إلى الله تعالى.
6 - تفسير العياشي: عن الحسين بن سعيد المكفوف كتب إليه في كتاب له: جعلت فداك يا سيدي علم مولاك: ما لا يقبل لقائله دعوة وما لا يؤخر لفاعله دعوة؟ وما حد الاستغفار الذي وعد عليه نوح؟ والاستغفار الذي لا يعذب قائله؟ وكيف يلفظ بهما؟ وما معنى قوله: " ومن يتق الله، ومن يتوكل على الله "؟ وقوله: " ومن اتبع هداي، ومن أعرض عن ذكري، وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "؟ وكيف تغيير القوم ما بأنفسهم حتى يغير ما بأنفسهم؟.
فكتب صلوات الله عليه: كافاكم الله عني بتضعيف الثواب والجزاء الحسن الجميل وعليكم جميعا السلام ورحمة الله وبركاته، الاستغفار ألف، والتوكل من توكل على الله فهو حسبه، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، وأما قوله:
" ومن اتبع هداي " من قال: بالإمامة واتبع أمركم بحسن طاعتهم، وأما التغير إنه لا يسئ إليهم حتى يتولوا ذلك بأنفسهم بخطاياهم وارتكابهم ما نهي عنه. وكتب بخطه.
نهج البلاغة: وأيم الله ما كان قوم قط في غض نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها، لان الله تعالى ليس بظلام للعبيد، ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم و تزول عنهم النعم فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم ووله من قلوبهم لرد عليهم كل شارد وأصلح لهم كل فاسد.
توضيح: في غض نعمة أي في نعمة غضة طرية ناضرة. والوله بالتحريك:
الحزن والخوف، والشارد: النافر.
8 - دعوات الراوندي: قال الصادق عليه السلام: اتقوا الذنوب وحذروها إخوانكم فوالله ما العقوبة إلى أحد أسرع منها إليكم، لأنكم لا تؤاخذون بها يوم القيامة.
9 - وقال زين العابدين عليه السلام: ما من مؤمن تصيبه رفاهية في دولة الباطل إلا ابتلي قبل موته ببدنه أو ماله حتى يتوفر حظه في دولة الحق.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.