بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
4 باب ما يحرم من الذبيحة وما يكره
ج ۶۳، ص ۳۲–۴۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: قال الجوهري الذكر العوف والجمع مذاكير على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكر الذي هو الفحل، وبين الذكر الذي هو العضو في الجمع، وقال الأخفش هو من الجمع الذي ليس له واحد مثل العباديد والأبابيل انتهى.
وأقول: كأن الجمع هنا ليس لتعدد الاشخاص بل غلب الذكر على الخصيتين فجمع بقرينة إفراد قرءنه كلها كما ورد في خبر عامي: فغسل مذاكيره، قال الكرماني في شرح البخاري: إشارة إلى تعميم غسل الخصيتين وحواليهما معه، وقال في النهاية فيه أنه كره من الشاة سبعا: الدم: والمرار، وكذا وكذا، المرار جمع المرارة وهي التي في جوف الشاة وغيرها فيها ماء أخضر مر قيل: هي لكل حيوان إلا الجمل، وقال القتيبي أراد المحدث أن يقول الامر وهو المصارين فقال المرار، وليس بشئ.
2 - الخصال: عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن محمد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي باسناده رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه مر بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة: نهاهم عن بيع الدم، والغدد، وآذان الفؤاد، والطحال، والنخاع، والخصي، والقضيب، فقال له رجل من القصابين:
يا أمير المؤمنين ما الكبد والطحال إلا سواء فقال له: كذبت يا لكع ائتني بتورين من ماء آتك بخلاف ما بينهما فاتى بكبد وطحال وتورين من ماء، فقال امرس كل واحد منهما في إناء على حدة، فمرسا جميعا كما أمر به، فانقبضت الكبد ولم يخرج منها شئ ولم ينقبض الطحال وخرج ما فيه كله، وكان دما كله، وبقي جلدة وعروق فقال هذا خلاف ما بينهما، هذا لحم وهذا دم.
توضيح قال الجوهري: الخصية واحدة الخصي، وكذلك الخصية بالكسر، وأنكر أبو عبيد الكسر قال: وسمعت خصياه ولم يقولوا خصى للواحد، وقال الفيروزآبادي
الخصي والخصية بضمهما وكسرهما من أعضاء التناسل، وهاتان خصيتان وخصيان والجمع خصى.
3 - الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن آبائه عن علي عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكره أكل خمسة: الطحال، والقضيب، والأنثيين، والحياء، وآذان القلب.
4 - ومنه عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه عن محمد بن أحمد الأشعري عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء: الفرث، والدم، والطحال، والنخاع، والغدد، والقضيب، والأنثيان والرحم، والحياء، والأوداج - أو قال العروق.
بيان في القاموس: الحياء الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع وقد يقصر انتهى، والظاهر أن المراد به فرج الأنثى ويحتمل شموله لحلقة الدبر من الذكر والأنثى قال في المصباح: حياء الشاء ممدود وقال أبو زيد: الحياء اسم للدبر من كل أنثى من ذوات الظلف والخف وغير ذلك، وقال الفارابي في باب فعاء الحياء فرج الجارية والناقة.
5 - الخصال: عن ستة من مشايخه عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن بكر بن عبد الله عن تميم بن بهلول عن أبي معاوية عن الأعمش عن الصادق عليه السلام قال: الطحال حرام لأنه دم.
6 - ومنه عن أبيه عن سعد عن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن ابن راشد عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير - المؤمنين عليه السلام: لا تأكلوا الطحال فإنه بيت الدم الفاسد، واتقوا الغدد من اللحم فإنه
يحرك عرق الجذام.
7 - العيون: عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون: يحرم الطحال فإنه دم 2).
8 - ومنه: عن محمد بن علي بن الشاه، عن أبي بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه; وعن أحمد بن إبراهيم الخوزي، عن إبراهيم بن مروان، عن جعفر بن محمد بن زياد، عن أحمد بن عبد الله الهروي; وعن الحسين بن محمد الأشناني عن علي بن محمد بن مهرويه، عن داود بن سليمان الفراء جميعا عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: كان النبي صلى الله عليه وآله لا يأكل الكليتين من غير أن يحرمهما، لقربهما من البول.
صحيفة الرضا: بالاسناد عنه عليه السلام مثله.
9 - العلل: عن علي بن حاتم، عن الحسين بن علي بن زكريا، عن محمد بن صدقة، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن محمد بن علي عليه السلام مثله.
10 - العيون والعلل: بالأسانيد المتقدمة في علل ابن سنان عن الرضا عليه السلام:
حرم الطحال لما فيه من الدم.
11 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا اشترى أحدكم اللحم فليخرج منه الغدد، فإنه يحرك عرق
الجذام.
12 - ومنه: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبان بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كيف صار الطحال حراما وهو من الذبيحة؟
فقال: إن إبراهيم هبط عليه الكبش من ثبير وهو جبل بمكة ليذبحه، أتاه إبليس فقال له: أعطني نصيبي من هذا الكبش: قال: وأي نصيب لك وهو قربان لربي وفداء لابني؟ فأوحى الله عز وجل إليه: إن له فيه نصيبا وهو الطحال، لأنه مجمع الدم. وحرم الخصيتان لأنهما موضع للنكاح، ومجرى للنطفة، فأعطاه إبراهيم الطحال والأنثيين وهما الخصيتان.
قال: قلت: فكيف حرم النخاع؟ قال: لأنه موضع الماء الدافق من كل ذكر وأنثى، وهو المخ الطويل الذي يكون في فقار الظهر.
قال أبان: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: يكره من الذبيحة عشرة أشياء منها الطحال والأنثيان، والنخاع، والدم، والجلد، والعظم، والقرن، والظلف، والغدد، والمذاكير وأطلق في الميتة عشرة أشياء: الصوف، والشعر، والريش، والبيضة، والناب، والقرن والظلف، والإنفحة، والإهاب، واللبن، وذلك إذا كان قائما في الضرع.
بيان: " وحرم الخصيتان " الظاهر أن " حرم " زيد من النساخ، وقال في القاموس الإهاب ككتاب الجلد أو ما لم يدبغ انتهى، وأقول: ذكر الجلد والقرن والظلف في الموضعين إما لبيان أنها ليست محرمة بل مكروهة، وسائرها محرمة، فان الكراهة في عرف الحديث أعم من الحرمة والكراهة، والمراد في الأول كراهة الاكل، وفى الثاني جواز الاستعمال، وعلى التقديرين الإهاب محمول على التقية لذهاب أكثر العامة إلى جواز استعماله، بعد الدباغة، وإن كان من الميتة، ويمكن أن يحمل الإهاب على جلد الإنفحة كما ستعرف.
14 - العلل: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد
الأشعري، عن علي بن الريان، عن عبيد الله بن عبد الله الواسطي، عن واصل بن سليمان، أو عن درست يرفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: لم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب الذراع أكثر من حبه لساير أعضاء الشاة؟ قال: فقال: لان آدم قرب قربانا عن الأنبياء من ذريته فسمى لكل نبي عضوا وسمى لرسول الله صلى الله عليه وآله الذراع، فمن ثم كان يحب الذراع ويشتهيها ويحبها ويفضلها.
وفي حديث آخر أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحب الذراع لقربها من المرعى وبعدها من المبال.
15 - البصائر: عن إبراهيم بن هاشم، عن جعفر بن محمد، عن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب الذراع والكتف، ويكره الورك لقربها من المبال.
16 - المحاسن: عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي بن فضال، عن القاسم بن محمد، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتقوا الغدد من اللحم، فلربما حرك عرق الجذام.
17 - ومنه: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: حرم من الشاة سبعة أشياء: الدم، والخصيتان، والقضيب، والمثانة والطحال، والغدد، والمرارة.
18 - ومنه: عن السياري، عن محمد بن جمهور العمى، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حرم من الذبيحة سبعة أشياء: وأحل من الميتة اثنتا عشرة شيئا:
فأما ما يحرم من الذبيحة: فالدم، والفرث، والغدد، والطحال، والقضيب، والأنثيان والرحم، وأما ما يحل من الميتة: فالشعر، والصوف، والوبر، والناب، والقرن، والضرس، والظلف، والبيض، والإنفحة، والظفر، والمخلب، والريش.
بيان: قال في القاموس: المخلب ظفر كل سبع من الماشي والطائر أو هو لما يصيد من الطير، والظفر لما لا يصيد.
19 - طب الأئمة: عن محمد بن جعفر البرسي، عن محمد بن يحيى الأرمني عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إياكم وأكل الغدد، فإنه يحرك الجذام، وقال: عوفيت اليهود لتركهم أكل الغدد.
20 - الهداية: لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء: الفرث، والدم، والطحال والنخاع، والغدد، والقضيب، والأنثيان، والرحم، والحياء، والأوداج، وروى:
العروق.
21 - الدعائم: عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كره أكل الغدد ومخ الصلب، والطحال والمذاكير، والقضيب، والحياء، وداخل الكلى.
تنقيح وتوضيح قال العلامة في المختلف قال الشيخ في النهاية: يحرم من الإبل والبقر والغنم وغيرها مما يحل أكله، وإن كانت مذكاة: الدم، والفرث، والمرارة، والمشيمة، والفرج ظاهره وباطنه، والقضيب، والأنثيان والنخاع، والعلبا، و الغدد وذات الأشاجع، والحدق: والخرزة تكون في الدماغ، وكذا قال ابن إدريس وزاد فيه المثانة، وهو موضع البول ومحقنه، وشيخنا المفيد ره قال: لا يؤكل من الانعام والوحوش: الطحال لأنه مجمع الدم الفاسد، ولا يؤكل القضيب والأنثيان، ولم يتعرض لغيرها.
وقال الصدوق: واعلم أن في الشاة عشرة أشياء لا تؤكل: الفرث، والدم، والنخاع، والطحال، والغدد، والقضيب، والأنثيان، والرحم، والحياء، والأوداج، وروي: العروق، وفي حديث آخر مكان الحياء الجلد: وقال سلار: ولا يؤكل الطحال
ولا القضيب ولا الأنثيان، ولم يتعرض لغيرها كشيخه المفيد.
وقال السيد المرتضى: مما انفردت به الإمامية تحريم أكل الطحال، والقضيب والخصيتين، والرحم، والمثانة، وابن البراج تابع شيخنا أبا جعفر إلا أنه أسقط الدم لظهوره، فان تحريمه مستفاد من نص القرآن.
وقال ابن الجنيد: ويكره من الشاة أكل الطحال، والمثانة، والغدد، والنخاع، والرحم، والقضيب، والأنثيين، ولم ينص على التحريم، وإن كان لفظ يكره يستعمل في التحريم أحيانا، وابن حمزة تابع الشيخ في النهاية وقال الشيخ في الخلاف: الطحال والقضيب والخصيتان والرحم والمثانة والغدد والعلباء والخرز يكون في الدماغ، عندنا محرم ولم يتعرض فيه لغيرها، وجعل أبو الصلاح النخاع والعروق والمرارة وحبة الحدقة وخرزة الدماغ مكروهة.
والمشهور ما قال الشيخ في النهاية لاستخباثها فتكون محرمة ثم ذكر بعض الروايات في ذلك، ثم قال: وهذه الأخبار لم تثبت عندي صحة رجالها فالأقوى الاقتصار في التحريم على الطحال والدم والقضيب والفرث والأنثيين والفرج و المثانة والمرارة والمشيمة، والكراهة في الباقي عملا بأصالة الإباحة، وبعمومات " قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما " " أحلت لكم بهيمة الأنعام " " فكلوا مما ذكر اسم الله عليه " انتهى.
وقال الشهيدان رفع الله درجتهما في اللمعة والروضة: يحرم من الذبيحة خمسة عشر شيئا: الدم، والطحال - بكسر الطاء - والقضيب - وهو الذكر - والأنثيان - وهما البيضتان - والفرث، وهو الروث في جوفها - والمثانة - بفتح الميم مجمع البول - والمرارة بفتح الميم التي تجمع المرة الصفراء بكسرها معلقة مع الكبد كالكيس - والمشيمة - بفتح الميم بيت الولد، ويسمى الغرس بكسر الغين المعجمة، وأصلها مفعلة فسكنت
الياء - والفرج: الحياء ظاهره وباطنه، والعلب - بالمهملة المسكورة فاللام الساكنة فالباء الموحدة فالألف الممدودة: عصبتان عريضتان ممدودتان من الرقبة إلى عجب الذنب - والنخاع - مثلث النون الخيط الأبيض في وسط الظهر ينظم خرز السلسلة في وسطها وهو الوتين الذي لا قوام للحيوان بدونه.
والغدد بضم الغين المعجمة التي في اللحم وتكثر في الشحم، وذات الأشاجع، وهي أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف، وفي الصحاح جعلها الأشاجع بغير مضاف، والواحد أشجع، وخرزة الدماغ بكسر الدال وهي المخ الكائن في وسط الدماغ شبه الدودة بقدر الحمصة تقريبا يخالف لونها لونه، وهي تميل إلى الغبرة، والحدق يعني حبة الحدقة وهو الناظر من العين لا جسم العين كله.
ثم قال الشهيد الثاني ره: تحريم هذه الأشياء كلها ذكره الشيخ غير المثانة فزادها ابن إدريس وتبعه جماعة منهم المصنف ومستند الجميع غير واضح، لأنه روايات يتلفق من جميعها ذلك، بعض رجالها ضعيف وبعضها مجهول، والمتيقن منها تحريم ما دل عليه دليل خارج كالدم، وفي معناه الطحال تحريمها ظاهر من الآية، وكذا ما استخبث منها كالفرث والفرج والقضيب والأنثيين والمثانة والمرارة و المشيمة وتحريم الباقي يحتاج إلى دليل، والأصل يقتضي عدمه، والروايات يمكن الاستدلال بها على الكراهة لسهولة خطبها، إلا أن يدعى استخباث الجميع.
واحترز بقوله " من الذبيحة " من نحو السمك والجراد فلا يحرم منه شئ من المذكورات للأصل، وشمل ذلك كبير الحيوان المذبوح كالجزور، وصغيره كالعصفور، ويشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر، مع عدم تميزه لاستلزامه تحريم جميعه أو أكثره للاشتباه، والأجود اختصاص الحكم بالنعم، ونحوها من الحيوان الوحشي، دون العصفور وما أشبهه.
وقالا: ويكره أكل الكلأ بضم الكاف وقصر الألف جمع كلية وكلوة بالضم فيهما، والكسر لحن عن ابن السكيت، وأذنا القلب والعروق انتهى.
وقال الشهيد ره في شرح الإرشاد: لا خلاف في تحريم الدم والطحال والقضيب
والأنثيين، وقال بعد إيراد مذهب الصدوق ره: قال أهل اللغة: الحياء بالمد رحم الناقة وجمعه أحيية، ولعل الصدوق أراد به ظاهر الفرج، وبالرحم باطنه، وقيل:
المراد بالرحم المشيمة في الروايات، وليس ببعيد.
ثم إن الخباثة التي ادعوها في أكثر المذكورات غير مسلم، بل حصل تنفس الطباع في أكثرها لقول أكثر الأصحاب بحرمتها، مع أنك قد عرفت ما أسلفنا من الكلام في تحريم الخبيث ومعناه، ومذهب المفيد رحمه الله لا تخلو من قوة مع انضمام الدم المسفوح والفرث، وكأنه تركهما للظهور أو لعدم كونهما من أجزاء الذبيحة، لان الدم يحرم بعد الانفصال وقبل الموت، والأحوط الاجتناب عن الجميع لا سيما المرارة والحياء والمشيمة والغدد والنخاع.
وأما العروق فلعل المراد بها الأوداج كما ورد في بعض الأخبار مكانها أو العروق الكبيرة، وإلا فيشكل الاحتراز عنها إلا بأن تقطع اللحوم خيوطا كما تفعله اليهود.
وأما الجلد الذي ورد في بعض الأخبار ومال إلى تحريمه بعض المعاصرين من المحدثين فهو ضعيف، لان قول الصدوق " في حديث آخر " خبر مرسل، ويمكن أن يحمل على جلد الفرج أو على جلد الميتة أو على الكراهة.
22 - العلل: عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى الأزرق، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الرجل يعطي الأضحية من يسلخها بجلدها، قال: لا بأس به، إنما قال الله عز وجل " فكلوا منها وأطعموا " والجلد لا يؤكل ولا يطعم.
بيان: قد يستدل بهذا الخبر على تحريم الجلد، ولا دلالة فيه، إذ يحتمل أن يكون المراد عدم جري العادة بأكله لا حرمته، وأيضا الجلد الذي يعطى الجزار وهو ما عدا جلد الرأس، والذي يؤكل جلد الرأس، وبالجملة: بهذا الخبر المجمل
لا يمكن تخصيص الآيات والأخبار الكثيرة الدالة على الحلية.
ثم اعلم أن النسخ التي عندنا " عن صفوان بن يحيى الأزرق " والظاهر أنه كان " عن صفوان عن يحيى " أو " صفوان بن يحيى عن يحيى " لأنه لم يوصف صفوان ولا أبوه بالأزرق، بل صفوان يروي عن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق، وهو أيضا ثقة، وهذه الرواية في التهذيب وقعت مرارا، ويظهر من الفقيه أن صفوان يروى عن يحيى بن حسان الأزرق، وهو إن لم يكن موثقا لكن الصدوق ره اعتمد على كتابه وذكر طريقه إليه.
23 - غيبة الشيخ: قال: روى محمد بن علي الشلمغاني في كتاب الأوصياء عن حمزة بن نصير خادم أبى الحسن عليه السلام عن أبيه قال: لما ولد السيد عليه السلام يعنى المهدي تباشر الدار بذلك، فلما نشأ خرج إلى الامر أن أبتاع كل يوم مع اللحم قصب مخ وقيل: إن هذا لمولانا الصغير عليه السلام.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.