بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
3 باب حكم الجنين
ج ۶۳، ص ۲۸–۳۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - ومنه: عن عبد الله بن الحسن عن جده، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن شاة يستخرج من بطنها ولد بعد موتها هل يصلح أكله؟
قال لا بأس.
3 - العيون : بالاسناد المتقدم فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون: ذكاة الجنين ذكاة أمة إذا أشعر وأوبر.
4 - التفسير: قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى " أحلت لكم بهيمة الأنعام " قال: الجنين في بطن أمة إذا أوبر وأشعر فذكاته ذكاة أمه فذلك الذي عناه الله.
5 - العياشي: عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال في قول الله " أحلت لكم بهيمة الأنعام " قال: هو الذي في البطن تذبح أمه فيكون في بطنها .
6 - ومنه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " أحلت لكم بهيمة الأنعام "
قال: هي الأجنة التي في بطون الانعام، وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر ببيع الأجنة.
7 - ومنه عن أحمد بن محمد البزنطي قال: روى بعض أصحابنا عن أبي عبد الله في قول الله " أحلت لكم بهيمة الأنعام " قال عليه السلام: الجنين في بطن أمه إذا أشعر و أوبر، فذكاة أمه ذكاته.
8 - المقنع: إذا ذبحت ذبيحة في بطنها ولد، فإن كان تاما فكل، فان ذكاته ذكاة أمه، وإن لم يكن تاما فلا تأكله وروي: إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أمه.
تبيان: قد عرفت سابقا أن المشهور بين المفسرين أن الإضافة في بهيمة الأنعام إضافة بيان أو الصفة إلى الموصوف، وعلى ما ورد في تلك الأخبار بتقدير " من " أو " اللام "، ويمكن حملها على أن المراد أن الجنين أيضا داخل في الآية، فالغرض بيان الفرد الخفي، أو يكون تحديدا لأول زمان تسميتها بالبهيمة، وحلها، فلا ينافي التفسير المشهور، ونسب الطبرسي ره تفسير بهيمة الأنعام بالأجنة إلى أبى جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام.
وقال البيضاوي: معناه البهيمة من الانعام، وهي الأزواج الثمانية، والحق بها الظباء وبقر الوحش وقيل: هما المراد بالبهيمة ونحوها مما يماثل الانعام في الاجترار وعدم الأنياب، وإضافتها إلى الانعام لملابسة الشبه، انتهى.
وأقول: الإضافة على ما في الخبر أظهر مما ذكره أخيرا، بل أولا.
واعلم أن المقطوع به في كلام الأصحاب أن تذكية الام تكفي لتذكية الجنين وحله إذا تمت خلقته وأشعر و أوبر، والحكم في الاخبار مختلف ففي بعضها منوط بتمام الخلقة، وفي بعضها بالشعر والوبر، وفي بعضها بالشعر، وفي بعضها بتمام الخلقة والشعر، وكان بينها تلازم، فيحصل الجمع بين الجميع كما قال في
الدروس: ومن تمام الخلقة الشعر والوبر انتهى.
والمشهور بين المتأخرين أنه لافرق بين أن تلجه الروح وعدمه، لا طلاق النصوص وقد روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل أنا نذبح الناقة والبقرة والشاة وفي بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله؟ فقال: كلوه إن شئتم، فان ذكاة الجنين ذكاة أمه ".
وشرط جماعة منهم الشيخ وأتباعه وابن إدريس مع تمامه، أن لا تلجه الروح وإلا لم يحل بذكاة أمه، وإطلاق الاخبار حجة عليهم، مع أن هذا الفرض بعيد، لان الروح لا تنفك عن تمام الخلقة غالبا، وحمل الاخبار على هذا الفرض النادر بل غير المتحقق في غاية البعد، ولا دليل لهم على ذلك إلا اشتراط تذكية الحي مطلقا، والكلية ممنوعة.
نعم لو خرج من بطنها مستقر الحياة اعتبر تذكيته، كما ذكره الأصحاب، والأحوط بل الأقوى في غير مستقر الحياة أيضا الذبح، إذا خرج حيا، لما عرفت من عدم الدليل على اعتبار استقرار الحياة.
هذا إذا اتسع الزمان لتذكيته أما لو ضاق عنها ففي حله وجهان: من إطلاق الأصحاب وجوب تذكية مستقر الحياة أو الحي ومن تنزيله منزلة غير مستقر الحياة أو غير الحي، لقصور زمان حياته، ودخوله في عموم الأخبار الدالة على حله بتذكية أمه، إن لم يدخل مطلق الحي في عمومها، وكأنه أقوى، والأقرب أنه لا تجب المبادرة إلى شق الجوف زائدا على المعتاد، ولو لم تتم خلقته فهو حرام بغير خلاف.
ولا خلاف أيضا في تحريم الجنين إذا خرج من بطن الميتة ميتة وما ورد في
حديث علي بن جعفر كأنه محمول على ما إذا اخرج حيا وذكي، أو على ما إذا كان موت أمه بالتذكية.
ثم اعلم أن قوله عليه السلام ذكاة الجنين ذكاة أمه مما روته الخاصة والعامة، واللفظ متفق عليه بين الفريقين وإنما الاختلاف في تفسيره ومعناه :
قال في النهاية في الحديث ذكاة الجنين ذكاة أمه: التذكية الذبح والنحر يقال ذكيت الشاة تذكية، والاسم الذكاة، والمذبوح ذكي، ويروى هذا الحديث بالرفع والنصب، فمن رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو ذكاة الجنين، فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف، ومن نصب كان التقدير ذكاة الجنين كذكاة أمه، فلما حذف الجار نصب، أو على تقدير يذكى تذكية مثل ذكاة أمه، فحذف المصدر وصفته، وأقام المضاف إليه مقامه، فلابد عنده من ذبح الجنين إذا خرج حيا، ومنهم من يرويه بنصب الذكاتين أي ذكاة الجنين ذكاة أمه، انتهى.
وقال في شرح جامع الأصول: قيل لم يرو أحد من الصحابة ومن بعدهم أنه يحتاج إلى ذبح مستأنف غير ما روي عن أبي حنيفة وقال الشهيد الثاني في الروضة:
والصحيح رواية وفتوى أن " ذكاة " الثانية مرفوعة خبرا عن الأولى فتنحصر ذكاته في ذكاتها لوجوب انحصار المبتدأ في خبره، فإنه إما مساو أو أعم وكلاهما يقتضي الحصر والمراد بالذكاة هنا السبب المحلل للحيوان كذكاة السمك والجراد، وامتناع " ذكيت الجنين " إن صح فهو محمول على معنى الظاهر، وهو فري الأعضاء المخصوصة أو يقال
إن إضافة المصادر تخالف إضافة الافعال للاكتفاء فيها بأدنى ملابسة، ولهذا صح " لله على الناس حج البيت وصوم شهر رمضان " ولم يصح " حج البيت وصيام رمضان " بجعلهما فاعلين.
وربما أعربها بعضهم بالنصب على المصدر أي ذكاته كذكاة أمه فحذف الجار ونصب مفعولا وحينئذ فيجب تذكيته كتذكيتها، وفيه مع التعسف مخالفة لرواية الرفع دون العكس، لامكان كون الجار المحذوف " في " أي داخلة في ذكاة أمه جمعا بين الروايتين، مع أنه الموافق لرواية أهل البيت عليهم السلام وهم أدرى بما في البيت.
9 - الدعائم: عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل: " أحلت لكم بهيمة الأنعام " قال: الجنين في بطن أمه إذا أشعر وأوبر فذكاتها ذكاته، وإن لم يشعر ولم يوبر فلا يؤكل.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.