بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
5 - باب الدراج والقطا والقبج وغيرها من الطيور وفضل لحم بعضها على بعض
ج ۶۲، ص ۴۲–۴۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - ومنه: عن محمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار قال: تغديت مع أبي جعفر عليه السلام فاتي بقطاط فقال: إنه مبارك وكان أبي يعجبه وكان يأمر أن يطعم صاحب اليرقان يشوى له فإنه ينفعه.
3 - الخرائج: روي عن الحسن عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يوما بأرض قفر فرأى دراجا فقال: يا دراج منذ كم أنت في هذه البرية؟ ومن أين مطعمك ومشربك؟
فقال: يا أمير المؤمنين أنا في هذه البرية منذ مائة سنة إذا جعت أصلي عليكم فأشبع وإذا عطشت أدعو على ظالميكم فأروي.
4 - المحاسن: عن أبي الحسن النهدي عن ابن أسباط رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه ذكر عنده لحم الطير فقال: أطيب اللحم لحم فرخ غذته فتاة من ربيعة بفضل قوتها.
5 - ومنه: عن عمرو بن عثمان رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: الإوز جاموس الطيور، والدجاج خنزير الطير، والدراج حبش الطير، فأين أنت عن فرخين ناهضين ربتهما امرأة من ربيعة بفضل قوتها.
6 - ومنه: عن السياري رفعه قال: ذكرت اللحمان عند أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام وعمر حاضر فقال عمر: إن أطيب اللحمان لحم الدجاج، وقال أمير المؤمنين عليه السلام: كلا إن ذلك خنازير الطير، وإن أطيب اللحم لحم فرخ حمام قد نهض أو كاد ينهض.
7 - ومنه: عن السياري عمن رواه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يقتل غيظه، فليأكل لحم الدراج.
الكافي: عن العدة عن البرقي عن السياري مثله.
8 - الطب: عن مروان بن محمد عن علي بن النعمان عن علي بن الحسن عن موسى بن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من سره أن يقتل غيظه فليأكل الدراج.
9 - وعنه عليه السلام قال: من اشتكى فؤاده وكثر غمه فليأكل الدراج.
10 - حياة الحيوان: الدراج بالضم كرمان واحدته دراجة وهو طائر مبارك
كثير النتاج مبشر بالربيع وتطيب نفسه على الهواء الصافي وهبوب الشمال، ويسوء حاله بهبوت الجنوب حتى أنه لا يقدر على الطيران، وهو طائر أسود باطن الجناحين وظاهرهما أغبر على خلقة القطا إلا أنه ألطف منه، والجاحظ جعله من أقسام الحمام ومن شأنه أنه لا يجعل بيضه في موضع واحد بل ينقله لئلا يعرف أحد مكانه، قال ابن سينا: لحمه أفضل من لحوم الفواخت وأعدل وألطف، وأكله يزيد في الدماغ والفهم والمني.
وقال: القبج بفتح القاف وإسكان الباء: الحجل، والقبجة اسم جنس يقع على الذكر والأنثى حتى تقول: يعقوب فيختص بالذكر، وكذلك الدراجة حتى تقول: الحيقطان، والنحلة حتى تقول: يعسوب، ومثله كثير، والذكر يوصف بالقوة على السفاد، ولكثرة سفاده يقصد موضع البيض فيكسره لئلا تشتغل الأنثى بحضنه عنه، ولذا الأنثى إذا أتى أوان بيضها تهرب وتختبئ رغبة في الفرخ وهي إذا هربت بهذا السبب ضاربت الذكور بعضها بعضا وكثر صياحها، ثم إن المقهور يتبع القاهر ويفسد القوي الضعيف، والقبج يغير أصواته بأنواع شتى بقدر حاجته إلى ذلك، وتعمر خمسة عشر سنة، ومن عجيب أمرها أنها إذا قصدها الصياد خبأت رأسها تحت الثلج وتحسب أن الصياد لا يراها، وذكورها شديد الغيرة على إناثها، والأنثى تلقح من رائحة الذكر، وهذا النوع كله يحب الغناء والأصوات
الطيبة، وربما وقعت من أوكارها عند سماع ذلك فيأخذها الصياد.
وقال: القطا معروف واحدة قطاة، وهو نوعان كدري وجوني، وزاد الجوهري نوعا ثالثا وهو القطاط، والكدري أغبر اللون رقش الظهر والبطون صفر الحلوق قصار الأذناب، وهي ألطف من الجونية، والجونية سود بطون الأجنحة والقوادم، وظهرها أغبر أرقط تعلوه صفرة، وإنما سميت جونية لأنها لا تفصح بصوتها إذا صوتت، وإنما تغرغر بصوت في حلقها، والكدرية فصيحة تنادي باسمها، وفي طبعها أنها إذا أرادت الماء ارتفعت من أفاحيصها أسرابا لا متفرقة عند طلوع الفجر فتقطع إلى حين طلوع الشمس مسيرة سبع مراحل فحينئذ تقع على الماء فتشرب نهلا، والعرب تصف القطا بحسن المشي وتشبه مشي النساء الخفرات بمشيها، وروى ابن حيان وغيره من حديث أبي ذر رضي الله عنه وابن ماجة من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال: من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله تعالى له بيتا في الجنة.
مفحص القطاة بفتح الميم: موضعها الذي تجثم فيه وتبيض كأنها تفحص
عنه التراب أي تكشفه، والفحص: البحث والكشف، وخصت القطا بهذا لأنها لا تبيض في شجرة ولا على رأس جبل إنما تجعل مجثمها على بسيط الأرض دون تلك الطيور، فلذلك شبه به المسجد، ولأنها توصف بالصدق، كأنه أشار بذلك إلى الاخلاص في بنائه، وقيل: إنما شبه بذلك لان أفحوصها يشبه محراب المسجد في استدارته وتكوينه، وقيل: خرج ذلك مخرج الترغيب بالقليل من مخرج الكثير كما خرج مخرج التحذير بالقليل عن الكثير كقوله صلى الله عليه وآله. " لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده " ولان الشارع يضرب المثل بما لا يكاد يقع كقوله: " ولو سرقت فاطمة بنت محمد " وهي عليها السلام لا يتوهم عليها السرقة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.