پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

4 باب الطاووس

ج ۶۲، ص ۲۹–۴۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۲

ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان وموات وساكن وذي حركات، فأقام من شواهد البينات على لطيف صنعته وعظيم قدرته ما انقادت له العقول معترفة به ومسلمة له، ونعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيته، وما ذرأ من مختلف صور الأطيار التي أسكنها أخاديد الأرض وخروق فجاجها ورواسي أعلامها من ذوات أجنحة مختلفة وهيئات مختلفة متباينة مصرفة في زمام التسخير، ومرفرفة بأجنحتها في مخارق الجو المنفسح والفضاء المنفرج، كونها بعد إذ لم تكن في عجائب صور ظاهرة، وركبها في حقاق مفاصل محتجبة، ومنع بعضها بعبالة خلقه أن يسمو في الهواء خفوفا وجعله يدف دفيفا، ونسقها على اختلافها في الأصابيغ بلطيف قدرته ودقيق صنعته فمنها مغموس في قالب لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه، ومنها مغموس في لون صبغ قد طوق بخلاف ما صبغ به.

ومن أعجبها خلقا الطاووس الذي أقامه في أحكم تعديل، ونضد ألوانه في أحسن تنضيد بجناح أشرج قصبه وذنب أطال مسحبه إذا درج إلى الأنثى نشره من طيه وسما به مطلا على رأسه، كأنه قلع داري عنجه نؤتيه، يختال بألوانه ويميس بزيفانه، يفضي كافضاء الديكة، ويؤر بملاقحة أر الفحول المغتلمة للضراب، أحيلك من ذلك على معاينة لا كمن يحيل على ضعيف إسناده، ولو كان كزعم من يزعم أنه يلقح بدمعة تسفحها مدامعه، فتقف في ضفتي جفونه، وإن أنثاه تطعم ذلك ثم يبيض، لا من لقاح

فحل سوى الدمع المنبجس، لما كان ذلك بأعجب من مطاعمة الغراب، تخال قصبه مداري من فضة، وما أنبت عليها من عجيب داراته وشموسه خالص العقيان وفلذ الزبرجد.

فان شبهته بما أنبتت الأرض قلت: جني من زهرة كل ربيع، وإن ضاهيته بالملابس فهو كموشي الحلل أو مونق عصب اليمن، وإن شاكلته بالحلي فهو كفصوص ذات ألوان قد نطقت باللجين المكلل، يمشي مشي المرح المختال، ويتصفح ذنبه وجناحه فيقهقه ضاحكا لجمال سرباله وأصابيغ وشاحه، فإذا رمى ببصره إلى قوائمه زقا معولا بصوت يكاد يبين عن استغاثته ويشهد بصادق توجعه، لان قوائمه حمش كقوائم الديكة الخلاسية وقد نجمت من ظنبوت ساقه صيصية خفية، وله في موضع العرف قنزعة خضراء موشاة، ومخرج عنقه كالإبريق، ومغرزها إلى حيث بطنه كصبغ الوسمة اليمانية أو كحريرة ملبسة مرآة ذات صقال، وكأنه متلفع بمعجر أسحم إلا أنه يخيل لكثرة مائه وشدة بريقه أن الخضرة الناضرة ممتزجة به ومع فتق سمعه خط كمستدق القلم في لون الأقحوان أبيض يقق فهو ببياضه في سواد ما هنالك يأتلق، وقل صبغ إلا وقد أخذ منه بقسط، علاه بكثرة صقاله وبريقه وبصيص ديباجه ورونقه، فهو كالأزاهير المبثوثة لم تربها أمطار ربيع ولا شموس قيظ، وقد يتحسر من ريشه ويعرى من لباسه فيسقط تترى وينبت تباعا فينحت من قصبه انحتات أوراق الأغصان، ثم يتلاحق ناميا حتى يعود كهيئته قبل سقوطه لا يخالف سائر ألوانه ولا يقع لون في غير مكانه، وإذا تصفحت شعرة من شعرات قصبه أرتك

مرة حمرة وردية، وتارة خضرة زبر جدية، وأحيانا صفرة عسجدية، فكيف تصل إلى صفة هذا عمائق الفطن، أو تبلغه قرائح العقول، أو تستنظم وصفه أقوال الواصفين؟

وأقل أجزائه قد أعجز الأوهام أن تدركه والألسنة أن تصفه فسبحان الذي بهر العقول عن وصف خلق جلاه للعيون فأدركته محدودا مكونا ومؤلفا ملونا، وأعجز الألسن عن تلخيص صفته وقعد بها عن تأدية نعته، وسبحان من أدمج قوائم الذرة والهمجة إلى ما فوقهما من خلق الحيتان والأفيلة، ووأى على نفسه أن لا يضطرب شبح مما أولج فيه الروح إلا وجعل الحمام موعده والفناء غايته.

قال السيد رضي الله عنه: تفسير بعض ما جاء فيها من الغريب: " ويؤر بملاقحة " الار كناية عن النكاح، يقال: أر المرأة يؤرها: إذا نكحها زوجها وقوله: " كأنه قلع داري عنجه نؤتيه " القلع: شراع السفينة، وداري منسوب إلى دارين وهي بلدة على البحر يجلب منها الطيب، وعنجه أي عطفه، يقال:

عنجت الناقة أعنجها عنجا: إذا عطفتها، والنوتي: الملاح، وقوله عليه السلام: " ضفتي جفونه " أراد جانبي جفونه والضفتان: الجانبان، وقوله عليه السلام: " وفلذ الزبرجد " الفلذ جمع فلذة وهي القطعة وقوله: " كبائس اللؤلؤ الرطب " الكبائس جمع الكباسة العذق، والعساليج الغصون واحدها عسلوج.

توضيح: الطاووس على فاعول وتصغيره طويس، وطوست المرأة أي تزينت، والحيوان بالتحريك: جنس الحي ويكون بمعنى الحياة، والموات. كسحاب:

ما لا روح فيه، وأرض لم تحي بعد، والتي لا مالك لها ولا ساكن كالأرض والجبال وذي حركات كالماء والنار، أي المتحرك بطبعه، أو الأعم، ولا يضر التداخل، واللطيف: الدقيق و " ما " مفعول " أقام " والضمير عائد إلى ما في " به " و " له " راجع إلى الله، ويحتمل أن يعود إلى " ما " و " نعقت " أي صاحت والغرض الاشعار

بوضوح الدلائل. والضمير في دلائله راجع إلى الله أو إلى " ما " و " ما ذرأ " أي خلق، وقيل: الذرء مختص بخلق الذرية. والأخاديد جمع أخدود بالضم وهو الشق في الأرض، والطير الذي يسكن الأخدود كالقطا، والفجاج بالكسر جمع فج بالفتح وهو الطريق الواسع بين جبلين، والقبج يسكن الفجاج، والاعلام:

الجبال، ورواسيها: ثوابتها، والعقبان والصقور ونحوهما تسكن الجبال الراسية.

والتصريف: التقليب والتحويل من حال إلى حال، و " مصرفة " منصوبة على الحالية وفي بعض النسخ مجرور على أنه صفة لذوات أجنحة، وكذلك مرفرفة، وزمه:

شده، والزمام ككتاب: ما يزم به، وزمام البعير: خطامه، وزمام التسخير: القدرة الكاملة.

ورفرف الطائر بجناحيه: إذا بسطهما عند السقوط على شئ يحوم عليه ليقع فوقه، ومخارق الجو: أمكنتها التي تخرق الهواء فتدخلها، والمنفسخ:

الواسع، والفضاء بالفتح: المكان الواسع: والحقاق بالكسر جمع حق بالضم وهو مجمع المفصلين من الأعضاء، واحتجاب المفاصل: استتارها باللحم والجلد ونحوهما وعبل الشئ بالضم عبالة بالفتح فيهما مثل ضخم ضخامة وزنا ومعنى، " أن يسمو " أي يعلو في السماء أي في جهة العلو، وفي بعض النسخ: في الهواء، والخفوق بالضم:

سرعة الحركة، ودف الطائر كمد: حرك جناحيه لطيرانه ومعناه ضرب بهمادفيه وهما جناحاه، قيل وذلك إذا أسرع مشيا ورجلاه على وجه الأرض ثم يستقل طيرانا، ودفيف الطائر: طيرانه فوق الأرض، يقال: عقاب دفوف ودفت الحمامة كفرت: إذا سارت سيرا لينا، كذا في المصباح، ويظهر من كلام بعضهم أن الفعل كمد فيهما، و " يدف " فيما عندنا من النسخ بكسر العين، ونسقها أي رتبها، يقال:

نسقت الدر كنصرت أي نظمتها، ونسقت الكلام أي عطفت بعضه على بعض، والأصابيغ جمع أصباغ بالفتح جمع صبغ بالكسر وهو اللون أي جعل كلا منها على لون خاص على وفق الحكمة البالغة، وغمسه في الماء كضربه:، دخله، والاغتماس: الارتماس:

شبه الطير بالثوب الذي دقه الصباغ إذا أراد صبغه، والقالب بالفتح كما في النسخ قالب الخف وغيره كالخاتم والطابع، وبالكسر: البسر الأحمر، وفي القاموس: القالب:

البسر الأحمر، وكالمثال يفرغ فيه الجواهر، وفتح لامه أكثر، وشاة قالب لون: على غير لون أمها، وفي " حديث شعيب وموسى عليهما السلام: لك من غنمي ما جاءت به قالب لون " تفسيره في الحديث أنها جاءت على غير ألوان أمهاتها كأن لونها قد انقلب، ومنه حديث علي عليه السلام في صفة الطيور: " فمنها مغموس في قالب لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه " انتهى.

والأظهر أن الغمس في قالب اللون عبارة عن إحاطة اللون الواحد بجميع أجزائه كما يحيط القالب بالأشياء المصوغة بالصب فيه من نحاس ونحوه، وعلى الكسر يمكن أن يكون المراد بقالب اللون اللون الذي يقلب اللون إلى لون آخر، و " لون صبغ " في بعض النسخ بجر " لون " مضافا إلى " صبغ " على الإضافة البيانية، وفي بعضها بالجر منونا و " صبغ " على صيغة الماضي المجهول، أي صبغ ذلك المغموس. والطوق: حلي للعنق وكل ما استدار بشئ، وهذا النوع كالفواخت ونحوها، والتعديل: التسوية، ومنه تعديل القسمة، والمراد إعطاء كل شئ منه في الخلق ما يستحقه وخلقه خاليا من نقص ونضد متاعه كنصر ونضده بالتشديد أي جعل بعضه فوق بعض، أي رتب ألوانه " بجناح أشرج قصبه " أي ركب بعضها في بعض كما يشرج العيبة أي يداخل بين أشراجها وهي عراها .

وسحبه كمنعه: جره على وجه الأرض، وسحبت المرأة ذيلها: إذا درج أي مشى، وطوى الصحيفة كرمى ضد نشرها وسما كدعا أي ارتفع، وسما به أي أعلاه و رفعه، وأطل عليه أي أشرف والقلع بالكسر: الشراح، والداري منسوب إلى دارين وهو موضع في البحر كان يؤتى منه الطيب من الهند وهو الآن خراب لاعمارة به ولا سكنى وفيه آثار قديمة، والنسبة إليه لأنه كان مرسى السفن في زمانه عليه السلام،

وعنجه كنصره أي عطفه، وقيل: هو أن يجذب الراكب خطام البعير فيرده على رجليه.

وفي النهاية: النوتي: الملاح: الذي يدبر السفينة في البحر وقد نأت ينوت نوتا: إذا تمايل من النعاس، كأن النوتي يميل السفينة من جانب إلى جانب انتهى ولطف التشبيه واضح.

واختال أي تكبر وأعجب بنفسه، ويميس أي يتبختر، وزاف يزيف زيفانا، أي تبختر في مشيه، ويفضي أي يسفد، ويقال: أفضى المرأة أي جامعها أو خلا بها، و الديكة كقردة جمع ديك بالكسر وفي بعض النسخ وفي نهاية ابن الأثير: كافضاء الديكة ويأر كيمد أرا بالفتح أي يجامع، وألقح الفحل الناقة أي أحبلها، والملاقحة مفاعلة منه وفي بعض النسخ: " بملاقحه " على صيغة الجمع مضافا إلى الضمير، أي بآلات تناسله وأعضائه، والفحل: الذكر من كل حيوان، وغلم كعلم أي اشتد شبقه، واغتلم البعير: إذا هاج من شدة شهوة الضراب.

وقوله عليه السلام: " أر الفحول المغتلمة " ليس في بعض النسخ، والإحالة من الحوالة " على ضعيف إسناده " أي إسناده الضعيف، وفي بعض النسخ: " على ضعف " بصيغة المصدر مبالغة ويقال: سفحت الدم كمنعت أي أرقته، والدمع أي أرسلته، وفي بعض النسخ: " تنشجها " كتضرب، يقال: نشج القدر والزق أي غلى ما فيه حتى سمع له صوت، ولعل الأول أوضح، فان الفعل ليس متعديا بنفسه على ما في كتب اللغة، وضفتا جفونه: جانباها، وكذلك ضفتا النهر والوادي، و " تطعم " على صيغة التفعل بحذف إحدى التائين، وبجس الماء تبجيسا: فجره فتبجس وانبجس ويوجد الكلمة في النسخ بهما أي الدمع المنفجر.

قال بعض الشارحين: زعم قوم أن اللقاح في الطاووس بالدمعة وأمير المؤمنين عليه السلام لم يحل ذلك، ولكنه قال ليس بأعجب من مطاعمة الغراب، والعرب تزعم أن الغراب لا يسفد، ومن أمثالهم: " أخفى من سفاد الغراب " فيزعمون أن اللقاح

من المطاعمة وانتقال جزء من الماء الذي في قانصة الذكر إلى الأنثى من منقاره، وأما الحكماء فقل أن يصدقوا بذلك على أنهم قد قالوا في كتبهم ما يقرب من هذا، قال ابن سينا: والقبجة تحبلها ريح تهب من ناحية الحجل الذكر ومن سماع صوته، قال:

والنوع المسمى مالاقيا تتلاصق بأفواهها ثم تتشابك فذاك سفادها، ولا يخفى أن المثل المذكور لا يدل على أن الغراب لا يسفد، بل الظاهر منه خلافه إلا أن يكون مراد القائل أيضا ذلك، وأما كلامه عليه السلام فالظاهر منه أن الطاووس لقاحه بالسفاد لقوله عليه السلام: " يؤر بملاقحة " ولتعبيره عن القول الآخر بالزعم، وأن الغراب لقاحه بالمطاعمة.

وفي القاموس: الحمام إذا أدخل فمه في فم أنثاه فقد تطاعما وطاعما، وخال الشئ كخاف أي ظنه، وخاله يخيله لغة فيه، وتقول في المضارع للمتكلم إخال بكسر الهمزة على غير قياس وهو أكثر استعمالا وبنو أسد يفتحون على القياس، والمداري بالدال المهملة على ما في أكثر النسخ جمع مدري بكسر الميم، قال ابن الأثير: المدرى والمدراة: شئ من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد ويستعمله من لا مشط له.

وكان في نسخة ابن ميثم بالذال المعجمة، قال: وهي خشبة ذات أطراف كأصابع الكف ينقى به الطعام، والدارة: هالة القمر، وما أحاط بالشئ كالدائرة. والعقيان بالضم: الذهب الخالص، وقيل: ما ينبت منه نباتا، والفلذ كعنب جمع فلذة بالكسر وهي القطعة من الذهب والفضة وغيرهما، وفلذت له من الشئ كضربت أي قطعت، والزبرجد: جوهر معروف، قيل: ويسميه الناس البلخش، وقيل: هو الزمرد، و جنيت الثمرة والزهرة واجتنيتها بمعنى، والجني فعيل منه وفي بعض النسخ: جنى كحصى وهو ما يجنى من الشجر ما دام غضا بمعنى فعيل، ولفظة الفعل المجهول ليست

في بعض النسخ، وزهر البنات بالفتح: نوره، والواحدة زهرة كتمر وتمرة، قالوا:

ولا يسمى زهرا حتى تفتح، والمضاهاة والمشاكلة والمشابهة بمعنى، واستعمال فاعل بمعنى فعل بالتشديد كثير لا سيما في كلامه عليه السلام، واللباس واللبس بالكسر فيهما والملبس واحد.

والوشي: نقش الثوب من كل لون، والموشي كمرمي: المنقش، والحلل كصرد جمع حلة بالضم وهي إزار ورداء من برد أو غيره فلا تكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة، وشئ أنيق أي حسن معجب، والمونق مفعل منه قلبت الهمزة واوا والعصب بالفتح: ضرب من البرود، والحلي بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء جمع حلي بالفتح والتخفيف وهو ما يزين به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة، والفصوص جمع فص كفلس وفلوس، قال ابن السكيت: كسر الفاء ردي، وقال الفيروزآبادي الفص: للخاتم، مثلثة والكسر غير لحن، ونطقت باللجين أي جعلت الفضة كالنطاق لها وهو ككتاب شبه إزار فيه تكة تلبسه المرأة، وقيل: شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها بحبل وترسل الاعلى على الأسفل إلى الأرض، والأسفل ينجر على الأرض وكلل فلانا ألبسه الإكليل وهو بالكسر: التاج، وشبه عصابة زين بالجوهر. وقال بعض الشارحين: شبه عليه السلام بالفصوص المختلفة الألوان المنطقة في الفضة أي المرصعة في صفائح الفضة، والمكلل: الذي جعل كالإكليل، وحاصل الكلام أنه عليه السلام شبه قصب ريشه بصفائح من فضة رصعت بالفصوص المختلفة الألوان، فهي كالإكليل بذلك الترصيع والأظهر أن المكلل وصف للجين، ومرح كفرح وزنا ومعنى فهو مرح ككتف، وقيل: المرح أشد من الفرح، وقيل: هو النشاط، وتصفحت الكتاب أي قلبت صفحاته، وقه كفر أي ضحك، وقال في ضحكه: قه بالسكون فإذا كرر قيل قهقه قهقهة مثل دحرج دحرجة، والجمال: الحسن في الخلق والخلق، والسر بال بالكسر: القميص أو كل ما لبس، والوشاح ككتاب: شئ ينسج من أديم ويرصع

شبه قلادة تلبسه النساء، وزقا يزقو أي صاح، وأعول أي رفع صوته بالبكاء والصياح واستغاث: طلب العون والنصر، وتوجع أي تفج أو تشكو لان قوائمه حمش أي دقاق، يقال : رجل أحمش الساقين، والخلاسية بالكسر: هي التي بين الدجاجة الهندية والفارسية، والولد بين أبوين أبيض وسوداء وأسود وبيضاء، ذكره في العين ونجم النبات وغيره كقعد نجوما أي ظهر وطلع، والظنبوت بالضم: حرف العظم اليابس من قدم الساق ذكره الجوهري، وفي القاموس: حرف الساق من قدم أو عظمه أو حرف عظمه والصيصة في الأصل: شوكة الحائك التي بها يسوي السداة واللحمة، قال الجوهري ومنه صيصية الديك التي في رجله، والعرف بالضم: شعر عنق الفرس وغيره، والقنزعة بضم القاف والزاي: ما ارتفع من الشعر، وقيل: الخصلة من الشعر يترك على رأس الصبي.

موشاة أي منقشة، والمخرج: اسم مكان أي محل خروج عنقه كمحل خروج عنق الإبريق، ويشعر بأن عنقه كعنق الإبريق، أو مصدر أي خروج عنقه كخروج عنق الإبريق، فالاشعار أقوى، والإبريق فارسي معرب، وغرزته كضربت أي أثبته في الأرض، ومغرزها مبتدء خبره كصبغ الوسمة، وبطنه مبتدء خبر محذوف أي مغرزها إلى حيث بطنه موجودا وممتدا ومنتهى إليه كصبغ إلى آخره، و " حيث " تضاف إلى الجملة غالبا وهو في المعنى مضافة إلى المصدر الذي تضمنته الجملة، قالوا:

" حيث " وإن كانت مضافة إلى الجملة في الظاهر لكن لما كانت في المعنى مضافة إلى المصدر فاضافتها إليها كلا إضافة، ولذا بنيت على الضم كالغايات على الأعرف، فقال الرضي رضي الله عنه: حذف خبر المبتدء الذي بعد حيث غير قليل.

والوسمة بكسر السين كما في بعض النسخ وهي لغة الحجاز وأفصح من السكون وأنكر الأزهري السكون، وبالسكون كما في بعض النسخ وجوزه بعضهم: نبت يختضب بورقه، وقيل: هو ورق النيل، والصقال ككتاب: اسم من صقله كنصر أي

جلاه، فهو مصقول وصقيل، واللفاع ككتاب: الملحفة أو الكساء أو كل ما تتلفع به المرأة، وتلفع الرجل بالثوب. إذا اشتمل به وتغطى، وفي بعض النسخ: متقنع والمقنع والمقنعة بالكسر فيهما: ما تتقنع به المرأة، والقناع ككتاب أوسع منهما، و المعجر كمنبر: ثوب أصغر من الرداء تلبسه المرأة، وقال المطرزي: ثوب كالعصابة تلفه المرأة على استدارة رأسها، والسحم بالتحريك والسحمة بالضم: السواد، والأسحم الأسود، وخيل له كذا بالبناء للمفعول من الخيال بمعنى الوهم والظن أي لبس عليه وفي بعض النسخ " يخيل " على صيغة المعلوم فالفاعل ضمير الطاووس، والبريق:

اللمعان.

واستدق أي صار دقيقا وهو ضد الغليظ، والمستدق على صيغة اسم الفاعل وفي بعض النسخ على صيغة اسم المفعول، قال ابن الأثير: استدق الدنيا أي احتقرها واستصغرها، وهو استفعل من الشئ الدقيق الصغير، والمشبه على الأول القلم، وعلى الثاني المرقوم، ويمكن أن تكون الإضافة على الأول لأدنى ملابسة فان الرقم الدقيق له نسبة إلى القلم، والأقحوان بالضم: البابونج وأبيض يقق بالتحريك أي شديد البياض، وائتلق وتألق أي التمع، وعلا فلان فلانا أي غلبه وارتفع عليه، وبص كفر أي برق ولمع، والديباج: ثوب سداه ولحمته إبريسم وقيل: هو معرب ثم كثر حتى اشتقت العرب منه فقالوا: دبج الغيث الأرض دبجا: إذا سقاها فأنبت أزهارا مختلفة لأنه اسم للمنقش، ورونق الشئ ماؤه وحسنه أي أخذ من كل لون نصيبا وزاد على اللون بالبريق واللمعان، والزهرة بالفتح وبالتحريك: النبات ونوره والجمع أزهار وجمع الجمع أزاهر.

والبث: النشر والتفريق، ورب فلان الامر أي أصلحه وقام بتدبيره، ورب الدهن أي طيبه، والقيظ: فصل الصيف وشدة الحر، ولعل الجمع في الأمطار باعتبار الدفعات وفي الشموس بتعدد الاشراق في الأيام أو باعتبار أن الشمس الطالع في كل يوم فرد على حدة لاختلاف التأثير في نضج الثمار وتربية النبات باختلاف الحر

والبرد وغير ذلك، وتحسر البعير على صيغة التفعل أي سقط من الاعياء، وفي بعض النسخ: " تنحسر " على صيغة الانفعال تقول: حسره كضربه ونصره فانحسر أي كشفه فانكشف، والعرى بالضم خلاف اللبس والفعل كرضي، وتترى فيه لغتان تنون ولا تنون مثل علقى فمن ترك صرفها في المعرفة جعل ألفها ألف التأنيث وهو أجود، وأصلها وترى من الوتر، وهو الفرد قال الله تعالى: " ثم أرسلنا رسلنا تترى " أي واحدا بعد واحد، ومن نونها جعل ألفها ملحقة ذكره الجوهري، وقال بعض شارحي النهج: تترى أي شيئا بعد شئ وبينهما فترة ، وهذا مما يغلط فيه قوم فيعتقدون أن " تترى " للمواصلة والالتصاق، وينبت تباعا أي لا فترات بينهما، وكذلك حال الريش الساقط، والتباع بالكسر: الولاء وانحتت ورق الشجر أي سقطت.

وقوله عليه السلام: " سالف ألوانه " في بعض النسخ: " سائر ألوانه " قال الجوهري:

سائر الناس أي جميعهم، وفي المصباح: قال الأزهري: اتفق أهل اللغة أن سائر الشئ باقيه قليلا كان أو كثيرا، ولعل المراد عدم مخالفة لون الريش النابت للباقي من السوالف، أو المراد عدم التخالف بين الأرياش النابتة، وما في الأصل أوضح، والورد بالفتح من كل شجرة: نورها، وغلب على الورد الأحمر، والتارة: الحين والزمان والعسجد كجعفر: الذهب، والعمق بالضم وبالفتح: قعر البئر ونحوها، والفطن كعنب جمع فطنة بالكسر وهي الحذق والعلم بوجوه الأمور، وعمائق الفطن: الأذهان الثاقبة والقريحة: أول ما يستنبط من البئر ومنه قولهم: " لفلان قريحة جيدة " يراد استنباط العلم بجودة الطبع، واقترحت الشئ أي ابتدعته من غير سبق مثال، والواو في قوله عليه السلام: " وأقل " للحال، ولا ريب أن الشعرة أقل الاجزاء التي بها قوام الحيوان والمراد بعجز الأوهام العجز عن وصف علل هذه الألوان واختلافها واختصاص كل بموضعه، وسائر ما أشار عليه السلام إليه، أو العجز عن إدراك جزئيات الأوصاف المذكورة وتشريح الهيئات الظاهرة والخصوصيات الخفية في خلق ذلك الحيوان كما هو المناسب لما بعده، وبهره كمنعه أي غلبه، وجلاه بالتشديد والتخفيف على اختلاف النسخ أي

كشفه، والتكوين: الاحداث والايجاد، وقعد بها أي أقعدها وأعجزها، والغرض الدلالة على عجز العقول عن إدراك ذاته سبحانه فإنها إذا عجزت عن إدراك مخلوق ظاهر للعيون على الصفات المذكورة فهي بالعجز عن إدراكه سبحانه ووصفه أحرى، وكذلك الألسن في تلخيص صفته وتأدية نعته.

ودمج الشئ كنصر دموجا: دخل في الشئ واستحكم فيه وأدمجه غيره، والذرة واحدة الذر وهي صغار النمل والهمجة واحدة الهمج كذلك وهو ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمر وأعينها، والحيتان جمع حوت، والأفيلة جمع فيل، والمعروف بين أهل اللغة فيلة كعنبة كما في بعض النسخ، وأفيال وفيول ، وقال ابن السكيت:

ولا تقل أفيلة، ووأى أي وعد، واضطرب أي تحرك، والشبح: الشخص، وأولج أي وأدخل والحمام ككتاب: قضاء الموت وقدره.

2 - تنبيه الخاطر للورام: دخل طاووس اليماني على جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فقال له: أنت طاووس؟ قال: نعم، فقال: طاووس طير مشوم ما نزل بساحة قوم إلا آذنهم بالرحيل.

بيان: يدل على تأثير الطيرة في الجملة.

3 - الكافي: عن العدة عن البرقي عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن عن يعقوب بن جعفر الجعري قال: ذكر عند أبي الحسن عليه السلام حسن الطاووس فقال: لا يزيدك على حسن الديك الأبيض بشئ، قال: وسمعته يقول: الديك أحسن صوتا من الطاووس وهو أعظم بركة ينبهك في مواقيت الصلاة، وإنما يدعو الطاووس بالويل بخطيئته التي ابتلي بها.

وقال الدميري: الطاووس: طائر معروف تصغيره طويس، وكنيته أبو الحسن

وأبو الوشي، وهو من الطير كالفرس من الدواب عز أو حسنا وفي طبعه العفة وحب الزهو بنفسه والخيلاء والاعجاب بريشه وعقده لذنبه كالطاق لا سيما إذا كانت الأنثى ناظرة إليه، والأنثى تبيض بعد أن يمضى لها من العمر ثلاث سنين، وفي ذلك الاوان يكمل ريش الذكر ويتم لونه، وتبيض الأنثى مرة واحدة في السنة اثنتي عشرة بيضة وأكثر، ويفسد في أيام الربيع ويلقي ريشه في الخريف كلما يلقى الشجر ورقه، فإذا بدا طلوع الأوراق في الشجرة طلع ريشه، وهو كثير العبث بالأنثى إذا حضنت، وربما كسر البيض، ولهذه العلة يحضن بيضه تحت الدجاج، ولا تقوى الدجاجة على حضن أكثر من بيضتين، وينبغي أن تتعاهد الدجاجة بجميع ما تحتاج إليه من الأكل والشرب مخافة أن تقوم عنه فيفسده الهواء، والفرخ الذي يخرج من حضن الدجاجة يكون قليل الحسن ناقص الخلق وناقص الجثة، ومدة حضنه ثلاثون يوما، وأعجب الأمور أنه مع حسنه يتشأم به، وكان هذا والله أعلم أنه لما كان سببا لدخول إبليس الجنة وخروج آدم منها وسببا لخلو تلك الدار من آدم مدة دوام الدنيا كرهت إقامته في الدور بسبب ذلك.

4 - الكافي: عن العدة عن أحمد بن محمد بن بكر بن صالح عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: الطاووس مسخ كان رجلا جميلا فكابر امرأة رجل مؤمن تحبه فوقع بها ثم راسلته بعد فمسخهما الله عز وجل طاووسين أنثى وذكرا فلا تأكل لحمه ولا بيضه.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.