بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
باب 9 اخصاء الدواب وكيها وتعرقبها 6 والاضرار بها وبسائر
ج ۶۱، ص ۲۲۰–۲۲۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
تفسير: " فليبتكن آذان الانعام " قيل: أي يشقونها لتحريم ما أحل الله وهي عبارة عما كانت العرب تفعل بالبحائر والسوائب وإشارة إلى تحريم كل ما أحل و نقص كل ما خلق كاملا بالفعل أو بالقوة " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " عن وجهه صورة أو صفة، ويندرج فيه ما قيل من فقوء عين الحامي وخصاء العبيد والبهائم والوسم والوشم والوشر واللواط والسحق ونحو ذلك وعبادة الشمس والقمر وتغيير فطرة الله التي هي الاسلام واستعمال الجوارح والقوى فيما لا يعود على النفس كمالا ولا يوجب لها من الله زلفى، وبالجملة يمكن أن يستدل به على تحريم الكي وإخصاء الانسان والحيوانات مطلقا بل التحريش بينها لأنها لم تخلق لذلك إلا ما أخرجه الدليل.
قال الطبرسي قدس الله روحه: " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " أي لآمرنهم بتغيير خلق الله فليغيرنه، واختلف في معناه فقيل: يريد دين الله وأمره عن ابن عباس وإبراهيم ومجاهد والحسن وقتادة وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام.
ويؤيده قوله سبحانه: " فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله "
وأراد بذلك تحريم الحلال وتحليل الحرام، وقيل: أراد معنى الخصاء عن عكرمة و شهر بن حوشب وأبي صالح عن ابن عباس وكرهوا الإخصاء في البهائم وقيل: إنه الوشم عن ابن مسعود، وقيل: إنه أراد الشمس والقمر والحجارة عدلوا عن الانتفاع بها إلى عبادتها عن الزجاج.
1 - المحاسن: عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخصاء فلم يجبني، ثم سألت أبا الحسن عليه السلام بعده فقال: لا بأس.
الفقيه: باسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب مثله وفيه عن الإخصاء.
بيان: محمول على إخصاء الحيوانات كما سيأتي، والمشهور فيه الكراهة، وقيل بالحرمة، والمشهور أظهر، قال العلامة - رحمه الله - في المنتهى: نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا أن إخصاء الحيوان محرم، قال: والأولى عندي تجنب ذلك وأنه مكروه دون أن يكون محرما محظورا، لأنه ملك للانسان يعمل به ما شاء مما فيه الصلاح له، وما روي في ذلك يحمل على الكراهية دون الحظر.
2 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن إخصاء الغنم قال: لا بأس.
3 - الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا حرنت على أحدكم دابة في أرض العدو
فليذبحها ولا يعرقبها.
4 - ومنه: بالاسناد المتقدم قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يقول: لما كان يوم مؤتة كان جعفر بن أبي طالب على فرس له فلما التقوا نزل عن فرسه فعرقبها بالسيف فكان أول من عرقب في الاسلام.
المحاسن: عن النوفلي مثله. بيان: يدل على جواز العرقبة مع الضرورة.
5 - مجالس الشيخ: عن الحسين بن إبراهيم عن محمد بن وهبان عن علي بن حبشي عن العباس بن محمد بن الحسين عن أبيه عن صفوان وجعفر بن عيسى عن الحسين بن أبي غندر عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رجل شيخ ناسك يعبد الله في بني إسرائيل، فبينا هو يصلي وهو في عبادته إذ بصر بغلامين صبيين قد أخذا ديكا وهما ينتفان ريشه، فأقبل على ما فيه من العبادة ولم ينههما عن ذلك، فأوحى الله إلى الأرض: أن تسخي بعبدي، فساخت به الأرض فهو يهوي في الدر دون أبد الآبدين ودهر الداهرين.
بيان: الدردون لم أجده في كتب اللغة، وكأنه اسم طبقة من طبقات الأرض أو طبقات جهنم، ويدل على عدم جواز الاضرار بالحيوانات بغير مصلحة، ووجوب نهي الصبيان عن مثله، وفيه مبالغة عظيمة في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
6 - المحاسن: عن أبيه عن ابن المغيرة ومحمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام أنه كره إخصاء الدواب والتحريش بينها.
7 - نوادر الراوندي: عن عبد الواحد بن إسماعيل عن محمد بن الحسن التميمي عن سهل بن أحمد عن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى عن أبيه عن جده موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: كان رجل من نجران مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزاة ومعه فرس، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستأنس إلى صهيله ففقده فبعث إليه فقال: ما فعل فرسك؟ فقال: اشتد على شغبه فخصيته، فقال النبي صلى الله عليه وآله: مثلت به مثلت به، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى أن تقوم القيامة، وأهلها معانون عليها أعرافها وقارها ونواصيها جمالها وأذنابها مذابها.
8 - الكافي: عن العدة عن سهل عن البزنطي عن الكاهلي قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قطع أليات الغنم فقال: لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك، ثم قال: إن في كتاب علي عليه السلام إن ما قطع منها ميت لا ينتفع به.
بيان: يفهم منه أن كل إضرار بالحيوان يصير سببا لاصلاحه جائز وإن لم ينتفع به الحيوان.
9 - الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الكشوف وهو أن تضرب الناقة وولدها طفل إلا أن يتصدق بولدها أو يذبح، ونهى من أن ينزي حمار على عتيقة.
بيان: في القاموس: الكشوف كصبور: الناقة يضربها الفحل وهي حامل وربما ضربها وقد عظم بطنها، فان حمل عليها الفحل سنتين ولاء فذلك الكشاف بالكسر أو هو
أن تلقح حين تنتج أو أن يحمل عليها في كل عام وذلك أردأ النتاج.
10 - التهذيب: باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن هشام بن إبراهيم قال: سألته عن الحمير ننزيها على الرمك لتنتج البغال أيحل ذلك؟ قال: نعم انزها.
بيان: الرمكة محركة: الفرس والبزدونة تتخذ للنسل، والجمع رمك و جمع الجمع أرماك ذكره الفيروزآبادي.
وأقول: لا تنافي بين هذا الخبر وبين الخبر السابق واللاحق لان النهي فيهما متعلق بالنزو على العتيقة العربية والتجويز في هذا الخبر للبرذون، مع أن الخبر الآتي يحتمل كونه مختصا بهم عليهم السلام بل ظاهره ذلك.
11 - صحيفة الرضا: باسناد الطبرسي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنا أهل بيت لا تحل لنا صدقة، وأمرنا باسباغ الوضوء وأن لا ننزي حمارا على عتيقة، ولا نمسح على خف.
بيان: قال في النهاية في حديث علي عليه السلام: أمرنا أن لا ننزي الحمر على الخيل أي نحملها عليه للنسل يقال: نزوت على الشئ أنزو نزوا إذا وثبت عليه وقد يكون في الأجسام والمعاني، ثم ذكر عن الخطابي بعض الوجوه التي ذكرها الدميري مما أوردته سابقا.
12 - المحاسن: عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام مر ببهيمة وفحل يسفدها على ظهر الطريق، فأعرض علي عليه السلام بوجهه، فقيل له: لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين فقال: إنه لا ينبغي أن تصنعوا ما يصنعون
وهو من المنكر إلا أن تواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة.
13 - نوادر الراوندي: عن عبد الواحد بن إسماعيل عن محمد بن الحسن التميمي عن سهل بن أحمد الديباجي عن محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى عن أبيه عن جده موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام مثله.
بيان: في القاموس سفد الذكر على الأنثى كضرب وعلم سفادا بالكسر نزى وأسفدته وتسافد السباع.
14 - الكافي: عن العدة عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا عن ابن أبي نصر قال:
سأل رجل الرضا عليه السلام عن الزوج من الحمام يفرخ عنده يتزوج الطير أمه وابنته قال: لا بأس بما كان بين البهائم.
15 - السرائر: من كتاب أبان بن تغلب عن القاسم بن إسماعيل عن عيسى بن هشام عن أبان بن عثمان عن مسمع كردين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التحريش بين البهائم قال: أكره ذلك كله إلا الكلب.
الكافي: عن العدة عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان مثله وفيه أكره ذلك إلا الكلاب.
16 - المحاسن: عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن أبي العباس عن أبي - عبد الله عليه السلام قال: سألته عن التحريش بين البهائم، فقال: كله مكروه إلا الكلاب.
الكافي: عن العدة عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم مثله وفيه كله يكره إلا الكلب.
17 - الفقيه: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تحريش البهائم إلا الكلاب.
بيان: قوله عليه السلام: " إلا الكلاب " كأن المراد به تحريش الكلب على الصيد لا تحريش الكلاب بعضها على بعض، والاخبار وإن وردت بلفظ الكراهة لكن قد عرفت أن الكراهة في عرف الاخبار أعم من الحرمة وهو لهو ولغو وإضرار بالحيوانات بغير مصلحة فلا يبعد القول بالتحريم والله يعلم.
18 - مجالس الصدوق والفقيه: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنه نهى عن الوسم في وجوه البهائم.
19 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الدابة أيصلح أن يضرب وجهها أو يسمه بالنار؟ قال:
لا بأس.
20 - المحاسن: عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن سمة الغنم في وجوهها فقال: سمها في آذانها.
21 - ومنه: عن ابن محبوب عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سمة المواشي فقال: لا بأس بها إلا في الوجه.
الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب مثله.
22 - المحاسن: عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: لا بأس بها إلا ما كان في الوجه.
23 - ومنه: عن أبيه عن فضالة عن أبان عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وسم المواشي فقال: توسم في غير وجهها.
24 - ومنه: عن محمد بن علي عن ابن أسباط عن علي بن جعفر قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الدابة يصلح أن يضرب وجهها ويسمها بالنار؟ فقال: لا بأس.
25 - العياشي: عن الحسن عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أن توسم البهائم في وجهها وأن يضرب وجوهها فإنها تسبح بحمد ربها.
26 - الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسم الغنم في وجوهها؟ قال: سمها في آذانها.
27 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: لا بأس بسمة المواشي إذا تنكبتم وجوهها.
28 - حياة الحيوان: روي البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله مر بحمار وسم في وجهه فقال: لعن الله من فعل بهذا.
29 - وفي رواية: لعن الله الذي وسمه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.