بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
باب 5 آداب الحلب والرعي وفيه بعض النوادر
ج ۶۱، ص ۱۴۸–۱۵۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
يقول: أبق في الضرع شيئا لا تستوعبه كله في الحلب فان الذي تبقيه به يدعو ما فوقه من اللبن وينزله، وإذا استقصى كل ما في الضرع أبطأ عليه الدر بعد ذلك.
بيان: قال في النهاية: فيه انه أمر ضرار بن الأزور أن يحلب له ناقة، وقال له: دع داعي اللبن لا تجهده. أي ابق في الضرع قليلا من اللبن وذكر نحو ذلك.
وفي المجازات النبوية: ومن ذلك قوله عليه السلام لرجل حلب ناقة : دع داعي اللبن، قال السيد: هذه استعارة، والمراد أمره أن يبقي في خلف الناقة شيئا من لبنها من غير أن يستفرغ جميعه لان ما يبقى منه يستنزل عفافتها ويستجم درتها فكأنه يدعو بقية اللبن إليه ويكون كالمثابة له وإذا استنفد الحالب ما في الخلف أبطأ غزره وقلص دره.
2 - المحاسن: عن بعض أصحابه رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نظفوا مرابض الغنم وامسحوا رغامهن فإنهن من دواب الجنة.
3 - ومنه: عن أبيه عن سليمان الجعفري رفعه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
امسحوا رغام الغنم وصلوا في مراحها فإنها دابة من دواب الجنة، قال: الرغام:
ما يخرج من أنوفها.
4 - الكافي: عن أبي علي الأشعري عن الحسن بن علي عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نظفوا مرابضها وامسحوا رغامها.
توضيح: الرغام بالضم: التراب، ولعل المعنى مسح التراب عنها وتنظيفها وفي بعض نسخ المحاسن بالعين المهملة وهو المناسب لما فسره به البرقي، لكن أكثر نسخ الكافي بالمعجمة، وهذا التفسير والاختلاف موجودان في روايات العامة أيضا، قال الجزري في الراء مع العين المهملة: فيه: " صلوا في مراح الغنم وامسحوا رعامها " الرعام: ما يسيل من أنوفها، ثم قال: في الراء مع الغين المعجمة: في حديث أبي هريرة: " صل في مراح الغنم، وامسح الرغام عنها " كذا رواه بعضهم بالغين المعجمة، وقال: إنه ما يسيل من الانف، بالمشهور فيه والمروي بالعين المهملة ويجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحا لشأنها انتهى.
5 - العلل: عن أبيه عن سعد عن محمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن
هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: كيف كان يعلم قوم لوط أنه قد جاء لوطا رجال؟ فقال: كانت امرأته تخرج فتصفر فإذا سمعوا التصفير جاؤوا، فلذلك كره التصفير.
6 - المحاسن: عن بكر بن صالح عن الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لا تصفر بغنمك ذاهبة، وانعق بها راجعة.
بيان: لا تصفر من الصفير وهو الصوت المعروف، قال في القاموس: الصفير بلا هاء من الأصوات، وقد صفر يصفر صفيرا وصفر بالحمار: دعاه للماء، وقال نعق بغنمه كمنع وضرب نعقا ونعيقا ونعاقا ونعقانا: صاح بها وزجرها انتهى.
ويدل على مرجوحية الصفير للغنم، وقد مر في باب الطيرة والعدوي ما يدل على بعض الوجوه على النهي عن الصفير، وعلى جواز خلط الدابة الجرباء بغيرها وعدم الأعداء.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.