پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

70 باب معالجة البواسير وبعض النوادر

ج ۵۹، ص ۱۹۵–۲۰۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵۹

{70 باب} معالجة البواسير وبعض النوادر 1 - المحاسن: عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمان، عن هشام بن الحكم، عن زرارة، قال: رأيت داية أبي الحسن عليه السلام تلقمه الأرز وتضربه عليه، فغمني ذلك، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال إني أحسبك غمك الذي رأيته من داية أبي الحسن عليه السلام: قلت: نعم جعلت فداك، فقال لي: نعم، نعم الطعام الأرز، يوسع الأمعاء، ويقطع البواسير، وإنا لنغبط أهل العراق بأكلهم الأرز والبسر، فإنهما يوسعان الأمعاء، ويقطعان البواسير.

2 - ومنه: عن محمد بن علي، عن عمر بن عيسى، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله عليه السلام: الكراث يقمع البواسير، وهو أمان من الجذام لمن أدمنه.

تأييد: قال في القانون: الكراث منه شامي ومنه نبطي ومنه الذي يقال له الكراث البري، وهو بين الكراث والثوم، وهو بالدواء أشبه منه بالطعام. والنبطي أدخل في المعالجات من الشامي، حار في الثالثة، يابس في الثانية. والبري أحر و أيبس، ولذلك هو أردأ - إلى أن قال - وينفع البواسير مسلوقه مأكولا وضمادا، و يحرك الباه، وبزره مقلوا مع حب الآس للزحير ودم المقعدة.

وقال صاحب بحر الجواهر: منه بستاني ومنه بري، حار يابس في الثالثة، وهو أقل إسخانا وتصديعا واظلاما للبصر من الثوم والبصل، بطئ الهضم، ردئ للمعدة، يولد كيموسا رديئا، وفيه قبض قليل، ينفع البواسير إذا سلق في الماء مرارا ثم جعل في الماء البارد وطحن بزيت. وقال ابن بيطار: نقلا عن ابن ماسه: إذا أكل الكراث أو شرب طبيخه نفع من البواسير الباردة.

وعن ماسرجويه: إذا دخنت المقعدة ببزر الكراث أذهب البواسير. وعن ابن

ماسويه: إن قلي مع الحرف نفع من البواسير.

3 - المحاسن: عن داود بن أبي داود، عن رجل رأى أبا الحسن عليه السلام بخراسان يأكل الكراث في البستان كما هو، فقيل: إن فيه السماد، فقال: لا يعلق منه شئ، وهو جيد للبواسير.

4 - الطب: عن محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي، عن إسماعيل بن يزيد عن عمرو بن يزيد الصيقل، قال: حضرت أبا عبد الله الصادق عليه السلام فسأله رجل به البواسير الشديد، وقد وصف له دواء سكرجة من نبيذ صلب، لا يريد به اللذة ولكن يريد به الدواء.

فقال: لا، ولا جرعة. قلت: لم؟ قال: لأنه حرام، وإن الله عز وجل لم يجعل في شئ مما حرمه دواء ولا شفاء. خذ كراثا بيضاء، فتقطع رأسه الأبيض ولا تغسله، وتقطعه صغارا صغارا، وتأخذ سناما فتذيبه وتلقيه على الكراث، و تأخذ عشر جوزات فتقشرها وتدقها مع وزن عشرة دراهم جبنا فارسيا وتغلي الكراث فإذا نضج ألقيت عليه الجوز والجبن، ثم أنزلته عن النار فأكلته على الريق بالخبز ثلاثة أيام أو سبعة، وتحتمي عن غيره من الطعام.

وتأخذ بعدها أبهل محمصا قليلا بخبز وجوز مقشر بعد السنام والكراث، تأخذ على اسم الله نصف أوقية دهن الشيرج على الريق، وأوقية كندر ذكر تدقه وتستفه، وتأخذ بعده نصف أوقية شيرج آخر ثلاثة أيام، وتؤخر أكلك إلى بعد الظهر، تبرأ إنشاء الله تعالى.

توضيح: قال في النهاية: فيه " لا أكل في سكرجة " هي بضم السين والكاف

والراء والتشديد إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الأدم، وهي فارسية. قوله " كراثا بيضاء " كذا في أكثر النسخ، وكأن المراد كون أصلها أبيض، فإن بعضها أصله أحمر كالبصل، والظاهر " نبطيا " كما في بعض النسخ الصحيحة وكأن المراد بالجبن الفارسي: المالح منه، أو الذي يقال له التركي.

وقال في القاموس: أبهل شجر كبير ورقه كالطرفاء وثمره كالنبق وليس بالعرعر كما توهم الجوهري.

وقال في القانون: هو ثمرة العرعر يشبه الزعرور إلا أنها أشد سوادا، حادة الرائحة طيبة، وشجره صنفان: صنف ورقه كورق السرو كثير الشوك يستعرض فلا يطول والآخر ورقه كالطرفة وطعمه كالسرو وهو أيبس وأقل حرا، وإذا أخذ منه ضعف الدارصيني قام مقامه. وقال بعضهم: حار يابس في الثالثة.

وقال ابن بيطار نقلا عن إسحاق بن عمران: هو صنف من العرعر كثير الحب وهو شجر كبير له ورق شبيه بورق الطرفاء، وثمرته حمراء دميمة يشبه النبق في قدرها ولونها، وما داخلها مصوف، له نوى ولونه أحمر، إذا نضج كان حلو المذاق وبعض طعم القطران.

وقال: إذا اخذ من ثمرة الا بهل وزن عشرة دراهم فجعل في قدر وصب عليه ما يغمره من سمن البقر، ووضع على النار حتى ينشف السمن، ثم سحق وجعل معه وزن عشرة دراهم من الفانيد، وشرب كل يوم منه وزن درهمين على الريق بالماء الفاتر، فإنه نافع لوجع أسفل البطن من البواسير - انتهى -. وفي القاموس: حب محمص - كمعظم -: مقلو.

" وتأخذ بعدها " أي بعد الأيام الثلاثة أو السبعة، بعد السنام والكراث أي بعدما أكلت الدواء المذكور الأيام المذكورة. " آخر ثلاثة أيام " أي إلى آخر ثلاثة أيام، ويحتمل أن يكون " آخر " صفة للنصف، فالمعنى أنه يشرب الشيرج قبل السفوف وبعده.

وقال في القانون: الكندر أجوده الذكر الأبيض المدحرج الدبقي الباطن والدهين المكسر، حار في الثانية مجفف في الأولى.

5 - الطب: عن أحمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبي نجران عن أبي محمد الثمالي، عن إسحاق الجريري قال: قال الباقر عليه السلام: يا جريري، أرى لونك قد انتقع أبك بواسير؟ قلت: نعم يا ابن رسول الله، وأسأل الله عز وجل أن لا يحرمني الاجر.

قال: أفلا أصف لك دواء؟ قلت: يا ابن رسول الله والله لقد عالجته بأكثر من ألف دواء فما انتفعت بشئ من ذلك، وإن بواسيري تشخب دما!

قال: ويحك يا جريري، فإني طبيب الأطباء، ورأس العلماء، ورئيس الحكماء، ومعدن الفقهاء، وسيد أولاد الأنبياء على وجه الأرض قلت: كذلك يا سيدي ومولاي. قال: إن بواسيرك إناث تشخب الدماء. قال: قلت: صدقت يا ابن رسول الله.

قال عليك بشمع ودهن زنبق ولبنى عسل وسماق وسروكتان، اجمعه في مغرفة على النار، فإذا اختلط فخذ منه قدر حمصة، فالطخ بها المقعدة تبرأ بأذن الله تعالى.

قال الجريري: فوالله الذي لا إله إلا هو فعلته إلا مرة واحدة حتى برئ ما كان بي، فما حسست بعد ذلك بدم ولا وجع.

قال الجريري: فعدت إليه من قابل، فقال لي: يا أبا إسحاق قد برئت والحمد لله، قلت: جعلت فداك نعم، فقال: أما إن شعيب بن إسحاق بواسيره ليست كما كانت بك، إنها ذكران. فقال: قل له: ليأخذ بلاذرا فيجعلها ثلاثة أجزاء وليحفر حفيرة وليخرق آجرة فيثقب فيها ثقبة، ثم يجعل تلك البلاذر على النار ويجعل الآجرة عليها، وليقعد على الآجرة وليجعل الثقبة حيال المقعدة، فإذا ارتفع البخار إليه فأصابه حرارة فليكن هو يعد ما يجد، فإنه ربما كانت خمسة

ثآليل إلى سبعة ثآليل، فإن ذابت [وأتته] فليقلعها ويرم بها، وإلا فليجعل الثالث من البلاذر عليها فإنه يقلعها بأصولها.

ثم ليأخذ المرهم الشمع ودهن الزنبق ولبنى عسل وسروكتان هكذا. قال:

[وصف لك] للذكران، فيلجمعه على ما ذكرت ههنا ليطلى به المقعدة، فإنما هي طلية واحدة.

فرجعت فوصفت له ذلك فعمله فبرئ بإذن الله تعالى فلما كان من قابل حججت فقال لي: يا أبا إسحاق أخبرنا بخبر شعيب. فقلت له: يا ابن رسول الله والذي قد اصطفاك على البشر وجعلك حجة في الأرض ما طلا بها إلا طلية واحدة.

بيان: في القاموس " انتقع لونه " مجهولا: تغير. وقد مر تعريف اللبنى وبعض أوصافه. وقال بعضهم: إن اللبنى هو الميعة، وسائله عسل اللبنى. قيل: هو دمع شجرة كالسفرجل، وقيل: إنها دهن شجرة أخرى رومية. أجود أصناف الميعة السائل بنفسه الشهدي الصمغي الطيب الرائحة الضارب إلى الصفرة ليس بأسود تخالي حار في الأولى يابس في الثانية. فيه إنضاج وتليين وتسخين وتحليل وتحدير بالطبخ، ودهنه الذي يتخذ بالشام يلين تليينا شديدا، وهو ضماد على الصلابات في اللحم، وطلاء على الثبور الرطبة واليابسة مع الادهان، وعلى الجرب الرطب واليابس جيد، وشربه ينفع تشبك المفاصل، وكذلك طلاؤه، ويقوي الأعضاء.

وبخار رطبه ويابسه ينفع النزلة وهو بالغ للزكام جدا، وينفع من السعال المزمن ووجع الحلق، ويصفي الصوت الأبح إلى تليين شديد، ويهضم الطعام، ويدر

البول والطمث شربا واحتمالا إدرارا صالحا، ويلين صلابة الرحم، ويابسه يعقل الطبع - انتهى -.

" وسروكتان " لم أجده في كتب الطب ولا كتب اللغة، وكأنه كان " بزركتان " أو المراد به ذلك، وهو معروف. والمغرفة - بالكسر - ما يغرف به. " ليأخذ بلاذرا " في بعض النسخ " ابرازرا " ولعله تصحيف، وعلى تقديره أيضا فالمراد به البلاذر. قال في القانون: البلادر إذا تدخن به خفف البواسير ويذهب بالبرص - انتهى " هكذا قال للذكران " هذا كلام الراوي، أي المرهم هنا موافق لما مر.

6 - الطب: عن أبي الفوارس بن غالب بن محمد بن فارس، عن أحمد بن حماد البصري، عن معمر بن خلاد، قال: كان أبو الحسن الرضا عليه السلام كثيرا ما يأمرني بأخذ هذا الدواء، ويقول: إن فيه منافع كثيرة، ولقد جربته في الرياح والبواسير، فلا والله ما خالف. تأخذ هليلج أسود، وبليلج، وأملج، أجزاء سواء، فتدقه وتنخله بحريرة، ثم تأخذ مثله لوزا أزرق - وهو عند العراقيين مقل أزرق - فتنقع اللوز في ماء الكراث حتى يماث فيه ثلاثين ليلة، ثم تطرح عليها هذه الأدوية وتعجنها عجنا شديدا حتى يختلط.

ثم تجعله حبا مثل العدس، وتدهن يديك بالبنفسج أو دهن خيري أو شيرج لئلا يلتزق، ثم تجففه في الظل، فإن كان في الصيف أخذت منه مثقالا، وإن كان في الشتاء مثقالين، واحتم من السمك والخل والبقل، فإنه مجرب.

بيان: قال ابن بيطار: قال ديسقوريدوس: الخيري نبات معروف، له زهر مختلف، بعضه أبيض، وبعضه فرفيرى، وبعضه أصفر، والأصفر نافع في الاعمال الطبية.

7 - الكافي: بإسناده عن عمر بن يزيد، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده رجل فقال له: جعلت فداك، إني أحب الصبيان. فقال أبو عبد الله عليه السلام:

فتصنع ماذا؟ فقال: أحملهم على ظهري. فوضع أبو عبد الله عليه السلام يده على جبهته وولى وجهه عنه، فبكى الرجل، فنظر إليه أبو عبد الله عليه السلام كأنه رحمه، فقال: إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا سمينا، واعقله عقالا شديدا، وخذ السيف فاضرب السنام ضربة تقشر عنه الجلدة، واجلس عليه بحرارته.

فقال عمر: فقال الرجل: فأتيت بلدي واشتريت جزورا وعقلته عقالا شديدا وأخذت السيف فضربت به السنام ضربة وقشرت عنه الجلد، وجلست عليه بحرارته فسقط مني على ظهر البعير شبه الوزغ أصغر من الوزغ، وسكن ما بي.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.