بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
63 باب الدواء لأوجاع الحلق والرئة والسعال والسل
ج ۵۹، ص ۱۷۸–۱۸۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
{63 باب} * (الدواء لأوجاع الحلق والرئة والسعال والسل) * 1 - الطب: عن جعفر بن محمد بن إبراهيم، عن أحمد بن بشارة، قال: حججت فأتيت المدينة، فدخلت مسجد الرسول، فإذا أبو إبراهيم جالس في جانب البئر، فدنوت فقبلت رأسه ويديه وسلمت عليه، فرد علي السلام وقال: كيف أنت من علتك؟ قلت:
شاكيا بعد - وكان بي السل - فقال: خذ هذا الدواء بالمدينة قبل أن تخرج إلى مكة فإنك توافيها وقد عوفيت بإذن الله تعالى.
فأخرجت الدواة والكاغذ وأملى علينا: يؤخذ سنبل وقاقلة وزعفران و عاقر قرحا وبنج وخربق وفلفل أبيض أجزاء بالسوية، وأبرفيون جزئين، يدق وينخل بحريرة، ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويسقى صاحب السل منه مثل الحمصة بماء مسخن عند النوم. وإنك لا تشرب ذلك إلا ثلاث ليال حتى تعافى منه بإذن الله تعالى. ففعلت، فدفع الله عني فعوفيت بإذن الله تعالى. بيان: المراد بالبنج بزره أو ورقه قبل أن يعمل ويصير مسكرا، وقد يقال:
إنه نوع آخر غير ما يعمل منه المسكر. قال ابن بيطار في جامعه: بنج هو السيكران بالعربية قال ديقوريدس: له قضبان غلاظ، وورق عراض صالحة الطول، مشققة
الأطراف إلى السواد، عليها زغب، وعلى القضبان ثمر، شبيه بالجلنار في شكله متفرق في طول القضبان واحد بعد واحد، كل واحد منها مطبق بشئ شبيه بالترس وهذا الثمر ملآن بزر شبيه ببزر الخشخاش. وهو ثلاثة أصناف:
منه ماله دهن لونه إلى لون الفرفير، وورق شبيه بورق النبات الذي يقال له عين اللوبيا، وورق أسود، وزهره شبيه بالجلنار مشوك. ومنه ماله زهر لونه شبيه بلون التفاح، وورقه وزهره ألين من ورق وحمل الصنف الأول، وبزر لونه إلى الحمرة شبيه ببزر النبات الذي يقال له " أروسمين " وهو التوذري. وهذان الصنفان يجننان ويسبتان، وهما رديان لا منفعة فيها في أعمال الطب.
وأما الصنف الثالث فإنه ينتفع به في أعمال الطب، وهو ألينها قوة وأسلسها، وهو ألين في المجس وفيه رطوبة تدبق باليد، وعليه شئ فيما بين الغبار والزغب، وله زهر أبيض، وبزر أبيض، وينبت في القرب من البحر، وفي الخرابات.
فإن لم يحضر هذا الصنف فليستعمل بدله الصنف الذي بزره أحمر.
وأما الصنف الذي بزره أسود فينبغي أن يرفض، لأنه شرها. وقد يدق الثمر مع الورق والقضبان كلها رطبة، وتخرج عصارتها وتجفف في الشمس. وإنما تستعمل نحو من سنة فقط لسرعة العفونة إليها، وقد يؤخذ البزر على حدته وهو يابس، يدق ويرش عليه ماء حار في الدق وتخرج عصارته. وعصارة هذا النبات هي أجود من صمغه، وأشد تسكينا للوجع، وقد يدق هذا النبات ويخلط بدقيق الحنطة وتعمل منه أقراص وتخزن. قال: وإذا أكل البنج أسبت وخلط الفكر مثل الشوكران من الطلا.
وقال الرازي: يعرض لمن شرب البنج سكر شديد، واسترخاء الأعضاء، وزبد يخرج من الفم، وحمرة في العين.
وقال عيسى بن علي: من شرب من بزر البنج الأسود درهمين قتله، ويعرض لشاربه ذهاب العقل، وبرد البدن كله، وصفرة اللون، وجفاف اللسان، وظلمة في العين، وضيق نفس شديد، وشبيه بالجنون، وامتناع الكلام .
وقال جالينوس: أما البنج الذي بزره أسود فهو يحرك جنونا أو سباتا، والذي بزره أيضا أحمر حمرة معتدلة هو قريب من هذا في القوة، ولذلك ينبغي للانسان أن يتوقاهما جميعا ويحذرهما ويجانبهما مجانبة من لا ينتفع به. وأما البنج الأبيض البزر والزهرة فهو أنفع الأشياء في علاج الطب، وكأنه في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تبرد - انتهى -.
و " أبرفيون " معرب " فربيون " ويقال له " فرفيون ". قالوا: هو صمغ المازربون حار يابس في الرابعة، وقيل: يابس في الثالثة، الشربة منه قيراط إلى دانق، يخرج البلغم من الوركين والظهر والأمعاء، ويفيد عرق النساء والقولنج.
2 - الطب: عن أحمد بن صالح، عن محمد بن عبد السلام، قال: دخلت مع جماعة من أهل خراسان على الرضا عليه السلام فسلمنا عليه فرد، وسأل كل واحد منهم حاجة فقضاها، ثم نظر إلي فقال لي: وأنت تسأل حاجتك؟
فقلت: يا ابن رسول الله، أشكو إليك السعال الشديد. فقال: أحديث أم عتيق؟
قلت: كلاهما. قال: خذ فلفلا أبيض جزء، وأبرفيون جزءين، وخربقا أبيض جزء واحدا، ومن السنبل جزء، ومن القاقلة جزءا واحدا، ومن الزعفران جزءا ومن البنج جزء، وينخل بحريرة ويعجن بعسل منزوع الرغوة مثل وزنه، وتتخذ
للسعال العتيق والحديث منه حبة واحدة بماء الرازيانج عند المنام، وليكن الماء فاترا لا باردا، فإنه يقلعه من أصله.
3 - الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة: قال: شكى رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام السعال وأنا حاضر، فقال له: خذ في راحتك شيئا من كاشم، ومثله من سكر فاستفه يوما أو يومين. قال ابن أذينة: فلقيت الرجل بعد ذلك فقال: ما فعلته إلا مرة حتى ذهب.
بيان: الكاشم: الأنجدان الرومي، ذكره الفيروزآبادي. وقال الأطباء:
إنه حار يابس في الثالثة وكأنه كان سعاله بلغميا باردا، مع أنه يمكن أن يكون ليبسه، بمنع انصباب الاخلاط إلى الرئة. وقال في القانون: ينفع من الدبيلات الباطنة.
4 - الطب: عن الكلابي البصري، عن عمر بن عثمان البزاز، عن النضر بن سويد، عن محمد بن خالد، عن الحلبي، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما وجدنا لوجع الحلق مثل حسو اللبن.
5 - ومنه: عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت: يا ابن رسول الله، إنه يصيبني ربو شديد إذا مشيت حتى لربما جلست في مسافة ما بين داري ودارك في موضعين. فقال: يا مفضل، اشرب له أبوال اللقاح. قال: فشربت ذلك، فمسح الله دائي.
بيان: قال الجوهري: الربو النفس العالي. وقال: اللقاح - بالكسر -: الإبل بأعيانها، الواحدة لقوح، وهي الحلوب.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.