بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
62 باب علاج البطن والزحير ووجع المعدة وبرودتها ورخاوتها
ج ۵۹، ص ۱۷۱–۱۷۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
{62 باب} * (علاج البطن والزحير ووجع المعدة وبرودتها ورخاوتها) * 1 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أصابني بطن، فذهب لحمي وضعفت عليه ضعفا شديدا، فألقي في روعي أن آخذ الأرز فأغسله ثم أقليه وأطحنه، ثم أجعله حسا، فنبت علي لحمي وقوي عليه عظمي.
فلا يزال أهل المدينة يأتون فيقولون: يا با عبد الله، متعنا بما كان يبعث العراقيون إليك، فبعثت إليهم منه.
بيان: البطن - محركة - داء البطن. وقلاه: أنضجه في المقلى. وحسا المرق:
شربه شيئا بعد شئ كتحساه واحتساه ، واسم ما يتحسى الحسية والحسا. ذكره الفيروزآبادي. وقال الجوهري: الحسو - على فعول -: طعام معروف، وكذلك الحساء - بالفتح والمد -.
2 - المحاسن: عن أبيه، عن النضر، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن مروان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وبه بطن ذريع، فانصرفت من عنده عشية وأنا من أشفق الناس عليه.
فأتيته من الغد فوجدته قد سكن ما به، فقلت له: جعلت فداك، قد فارقتك عشية أمس وبك من العلة ما بك، فقال: إني أمرت بشئ من الأرز، فغسل وجفف ودق ثم استففته فاشتد بطني.
بيان: الذريع السريع.
3 - المحاسن: عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وجع بطني، فقال لي أحد: خذ الأرز فاغسله ثم جففه في الظل، ثم رضه وخذ منه راحة كل غداة. وزاد فيه إسحاق الجريري: تقليه قليلا.
بيان: رواه في الكافي عن العدة، عن البرقي، عن عثمان، عن ابن نجيح قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام وجع بطني، فقال لي: خذ الأزر - وذكر مثله إلى قوله - وزاد فيه إسحاق الجريري تقليه قليلا وزن أوقية واشربه.
[بيان]: الرض الدق، أو الدق غير الناعم. وفي الصحاح: الأوقية في الحديث أربعون درهما، وكذلك كان فيما مضى، فأما اليوم فيما يتعارفه الناس ويقدر عليه الأطباء فالأوقية عندهم عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم.
4 - المحاسن: عن ابن سليمان الحذاء، عن محمد بن الفيض، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه رجل فقال له: إن ابنتي قد ذبلت وبها البطن، فقال: ما يمنعك من الأرز بالشحم؟ خذ حجارا أربعا أو خمسا واطرحها تحت النار، واجعل الأرز في القدر واطبخه حتى يدرك، وخذ شحم كلى طريا، فإذا بلغ الأرز فاطرح الشحم في قصعة مع الحجارة، وكب عليها قصعة أخرى، ثم حركها تحريكا شديدا، واضبطها [كي] لا يخرج بخاره، فإذا ذاب الشحم فاجعله في الأرز، ثم تحساه.
بيان: قال في بحر الجواهر في منافع الأرز: إذا صنع في دقيقه حسو رقيق وبولغ في طبخه مع شحم كلى ماعز نفع من السجج، وهو مجرب.
5 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مرضت مرضا شديدا فأصابني بطن فذهب جسمي، فأمرت بأرز فقلي ثم جعلته سويقا، فكنت آخذه، فرجع إلى جسمي.
6 - الطب: عن بشير بن عبد الحميد الأنصاري، عن الوشاء، عن محمد بن فضيل عن الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام أن رجلا شكى إليه الزحير فقال له: خذ من الطين الأرمني وأقله بنار لينة، واستف منه، فإنه يسكن عنك.
7 - وعنه عليه السلام أنه قال في الزحير: تأخذ جزء من خربق أبيض، وجزء من بزر قطونا، وجزء من صمغ عربي، وجزءا من الطين الأرمني، يقلى بنار لينة ويستف منه.
بيان: يدل على جواز التداوي بالطين الأرمني، والمشهور تحريمه إلا عند الضرورة وانحصار الدواء فيه، فإن المشهور حينئذ الجواز، بل قيل بالوجوب، وقيل بالمنع من التداوي بالحرام مطلقا، والمسألة لا تخلو من إشكال.
8 - وروى الشيخ في المصباح عن محمد بن جمهور العمي، عن بعض أصحابه، قال: سئل جعفر بن محمد عليهما السلام عن الطين الأرمني يؤخذ للكسير، أيحل أخذه؟
قال: لا بأس به، أما إنه من طين قبر ذي القرنين، وطين قبر الحسين بن علي عليهما السلام خير منه.
ورواه الطبرسي - ره - في المكارم مرسلا عنه عليه السلام، وفيه: يؤخذ للكسير و المبطون.
9 - الطب: عن أحدهم عليهم السلام لوجع المعدة وبرودتها وضعفها قال يؤخذ خيار شنبر مقدار رطل، فينقى ثم يدق وينقع في رطل من ماء يوما وليلة، ثم يصفى ويطرح ثفله، ويجعل مع صفوه رطل من عسل، ورطلان من أفشرج السفرجل وأربعون مثقالا من دهن الورد، ثم يطبخ بنار لينة حتى يثخن، ثم ينزل القدر عن النار ويترك حتى يبرد، فإذا برد جعل فيه الفلفل ودار فلفل وقرفة القرنفل وقرنفل وقاقلة وزنجبيل ودارچيني وجوز بوا، من كل واحد ثلاث مثاقيل مدقوق منخول.
فإذا جعل فيه هذه الاخلاط عجن بعضها ببعض وجعل في جرة خضراء، الشربة منه وزن مثقالين على الريق مرة واحدة، فإنه يسخن المعدة، ويهضم الطعام، و يخرج الرياح من المفاصل كلها بإذن الله تعالى. 10 - الطب: عن إسماعيل بن القاسم المتطبب الكوفي، عن محمد بن عيسى عن محمد بن إسحاق بن الفيض، قال: كنت عند الصادق عليه السلام فجاءه رجل من الشيعة فقال له: يا ابن رسول الله، إن ابنتي ذابت، ونحل جسمها وطال سقمها، وبها بطن ذريع. فقال الصادق عليه السلام: وما يمنعك من هذا الأرز بالشحم المبارك؟ إنما حرم الله الشحوم على بني إسرائيل لعظم بركتها أن تطعهما حتى يمسح الله ما بها لعلك تتوهم أن تخالف لكثرة ما عالجت.
قال: يا ابن رسول الله، وكيف أصنع به؟ قال: خذ أحجارا أربعة فاجعلها تحت النار، واجعل الأرز في القدر واطبخه حتى يدرك، ثم خذ شحم كليتين
طريا، واجعله في قصعة، فإذا بلغ الأرز ونضج فخذ الأحجار الأربعة فألقها في القصعة التي فيها الشحم، وكب عليها قصعة أخرى، ثم حركها تحريكا شديدا ولا يخرجن بخاره، فإذا ذاب الشحم فاجعله في الأرز لتحساه، لا حارا ولا باردا فإنها تعافى بإذن الله عز وجل.
فقال الرجل المعالج: والله الذي لا إله إلا هو، ما أكلته إلا مرة واحدة حتى عوفيت. 11 - ومنه عن يوسف بن يعقوب الزعفراني، عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام وكنت أخدمه في وجعه الذي كان فيه - وهو الزحير -: ويحك يا يونس، أعلمت أني ألهمت في مرضي أكل الأرز فأمرت به فغسل ثم جفف ثم قلي ثم رض فطبخ فأكلته بالشحم، فأذهب الله بذلك الوجع عني.
12 - الطب: أيوب بن عمر، عن محمد بن عيسى، عن كامل، عن محمد بن إبراهيم الجعفي، قال: شكى رجل إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام مغصا كاد يقتله وسأله أن يدعو الله عز وجل له، فقد أعياه كثرة ما يتخذ من الأدوية، وليس ينفعه ذلك بل يزداد غلبة وشدة.
قال: فتبسم عليه السلام وقال: ويحك، إن دعاءنا من الله بمكان، وإني أسأل الله أن يخفف عنك بحوله وقوته، فإذا اشتد بك الامر والتويت منه فخذ جوزة واطرحها على النار حتى تعلم أنها قد اشتوى ما في جوفها وغيرته النار، قشرها وكلها، فإنها تسكن من ساعتها.
قال: فوالله ما فعلت ذلك إلا مرة واحدة، فسكن عني المغص، بإذن الله عز وجل.
بيان: في القاموس: المغص - ويحرك -: وجع في البطن.
13 - الطب: عن أحمد بن محارب، عن صفوان بن عيسى، عن عبد الرحمان بن الجهم، قال: شكى ذريح المحاربي قراقر في بطنه إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال:
أتوجعك؟ قال: نعم، قال: ما يمنعك من الحبة السوداء والعسل لها 14 - العياشي: عن أبي عبد الله بن القداح، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: جاء رحل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين، لي وجع في بطني.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: لك زوجة؟ قال: نعم، قال: استوهب منها طيبة به نفسها من مالها، ثم اشتر به عسلا ثم أسكب عليه من ماء السماء ثم اشربه، فإني أسمع الله يقول في كتابه: " وأنزلنا من السماء ماء مباركا " وقال: " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " وقال تعالى: " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " شفيت إنشاء الله. قال: ففعل ذلك فشفي.
15 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن غير واحد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن إبراهيم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام وشكوت إليه ضعف معدتي، فقال:
اشرب الحزاءة بالماء البارد. ففعلت، فوجدت منه ما أحب.
بيان: الحزاءة نبت بالبادية يشبه الكرفس إلا أنه أعرض ورقا، ويسمى بالفارسية بيوزا.
16 - الكافي: عن عدة من أصحابه، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن حمران، قال: كان بأبي عبد الله عليه السلام وجع البطن، فأمر أن يطبخ له الأرز ويجعل عليه السماق، فأكله، فأكله فبرئ.
17 - ومنه: عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمان بن كثير، قال: مرضت بالمدينة وأطلق بطني فقال لي أبو عبد الله عليه السلام وأمرني أن آخذ سويق الجاورس وأشربه بماء الكمون، ففعلت فأمسك بطني وعوفيت.
بيان: قال ابن بيطار: قال الرازي: الجاورس والدخن والذرة فإنها عاقلة للطبيعة، مجففة للبدن، ولذلك ينتفع بها حيث يراد عقل الطبيعة. وقال:
ديسفوريدس: هو أقل غذاء من سائر الحبوب التي يعمل منها الخبز، وإذا عمل منه خبز عقل البطن وأدر البول، وإذا قلي وكمد به حارا نفع من المغص وغيره من الأوجاع - انتهى -.
وأقول: لعل ضم الكمون لدفع غائلة الجاورس وثقله ولتقويته للمعدة وتحليله للنفخ، مع أنه قد ذكر بعض الأطباء أن الجاورس قد يلين، ويدفع ذلك ببعض الأبازير. 18 - الكافي: عن العدة، عن سهل، عن ابن فضال، عن ثعلبة عن حمران
قال: كان بأبي عبد الله عليه السلام وجع البطن فأمر أن يطبخ له الأرز ويجعل عليه السماق فأكله فبرئ. أقول: سيأتي ما يناسب الباب في باب الأرز.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.