پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث

باب 14 من رفع عنه القلم، ونفى الحرج في الدين، وشرائط صحة التكليف

ج ۵، ص ۲۹۷–۳۰۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵

الانعام " 6 " قد جائكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ 104.

الانعام " 6 " الأعراف " 7 " لا نكلف نفسا إلا وسعها 154، 47.

الأنفال " 8 " ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم 42.

التوبة " 9 " وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون 115.

النحل " 16 " وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهديكم أجمعين 9.

الاسرى " 17 " من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا 15.

طه " 20 " ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى 134.

الحج " 22 " وما جعل عليكم في الدين من حرج 78.

النور " 24 " كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم 58 " وقال ": كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم 59.

الشعراء " 26 " وما أهلكنا من قرية إلا ولها منذرون * ذكرى وما كنا ظالمين

108 - 109.

القصص " 28 " ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين 46 " وقال تعالى ": وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلوا عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون 59.

الأحزاب " 33 " وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم 5.

الطلاق " 65 " لا يكلف الله نفسا إلا ما آتيها 7.

تفسير: " لا إكراه في الدين " قيل: هو منسوخ بآيات الجهاد. وقيل: خاص بأهل الكتاب. وقيل: الاكراه في الحقيقة إلزام الغير فعلا لا يرى فيه خيرا; ولكن " قد تبين الرشد من الغي " أي تميز الايمان من الكفر بالآيات الواضحة، ودلت الدلائل على أن الايمان يوصل إلى السعادة، والكفر يوصل إلى الشقاوة، والعاقل متى تبين له ذلك بادرت نفسه إلى الايمان من غير إلجاء وإكراه " إلا وسعها " أي ما يسعه قدرتها، أو ما دون مدى طاقتها، بحيث يتسع فيه طوقها كقوله تعالى:

" يريد الله بكم اليسر ".

" إن نسينا أو أخطأنا " أي لا تؤاخذنا بما أدى بنا إلى نسيان أو خطأ من تفريط وقلة مبالاة، أو يكون سؤالا على سبيل التضرع والاستكانة، وإن كان ما يسأله لازما على الله تعالى، أو المراد بنسينا تركنا، وبأخطائنا أذنبنا. " إصرا " اي عبئا ثقيلا يأصر صاحبه أي يحبسه في مكانه، يريد به التكاليف الشاقة. " مالا طاقة لنا به " أي من البلايا والعقوبة أو ما يثقل علينا تحمله من التكاليف الشاقة، وقد يقول الرجل لأمر يصعب عليه: إني لا أطيقه; أو يكون الدعاء على سبيل التعبد كما مر.

" ليهلك من هلك عن بينة " أي ليموت من يموت عن بينة عاينها، يعيش من يعيش عن حجة شاهدها، لئلا يكون له حجة ومعذرة; أو ليصدر كفر من كفر وإيمان من آمن عن وضوح بينة، على استعارة الهلاك والحياة للكفر والاسلام، المراد بمن

هلك ومن حي المشارف للهلاك والحياة، أو من هذا حاله في علم الله وقضائه.

" وما كان الله ليضل قوما " أي ليسميهم ضلالا، أو يؤاخذهم مؤاخذتهم ويعذبهم ويضلهم عن سبيل الجنة.

قوله تعالى: وعلى الله قصد السبيل أي يجب على الله في عدله بيان الطريق المستقيم " ومنها جائر " أي من السبيل ما هو عادل عن الحق. قوله تعالى: " لولا أن تصيبهم مصيبة " لولا الأولى امتناعية، ولولا الثانية تحضيضية، وجواب الأولى محذوف، أي ما أرسلناك. قوله تعالى: في أمها أي في أصلها ومعظمها فإن الاشراف غالبا يسكنون المدن. " إلا ما آتيها " أي إلا بقدر ما أعطاها من الطاقة.

1 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: مما أعطى الله أمتي وفضلهم به على سائر الأمم أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلا نبي، وذلك أن الله تبارك وتعالى كان إذا بعث نبيا قال له اجتهد في دينك ولا حرج عليك.

وإن الله تبارك وتعالى أعطى ذلك أمتي حيث يقول; " وما جعل عليكم في الدين من حرج " يقول: من ضيق. الخبر. " ص 41 "

2 - قرب الإسناد: البزاز، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال:

لا غلظ على مسلم في شئ. " ص 63 "

3 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن موسى بن بكر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يغمى عليه اليوم و اليومين والثلاثة والأربعة وأكثر من ذلك، كم يقضي من صلاته؟ فقال: ألا أخبرك بما يجمع لك هذا وأشباهه، كلما غلب الله عز وجل عليه من أمر فالله أعذر لعبده. وزاد فيه غيره: إن أبا عبد الله عليه السلام قال: وهذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب. " ص 174 "

4 - المحاسن: علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن حمزة الطيار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: اكتب، وأملى: أن من قولنا: إن الله يحتج على العباد بالذي

آتاهم وعرفهم، ثم أرسل إليهم رسولا وأنزل عليه الكتاب، وأمر فيه ونهى، أمر فيه بالصلاة والصوم فنام رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصلاة فقال: أنا أنيمك وأنا أوقظك، فإذا قمت فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ليس كما يقولون: إذا نام عنها هلك; وكذلك الصيام أنا أمرضك وأنا أصحك، فإذا شفيتك فاقضه. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحدا إلا ولله عليه حجة وله فيه المشية، ولا أقول: إنهم ما شاؤوا صنعوا. ثم قال: إن الله يهدي ويضل، وقال: ما أمروا إلا بدون سعتهم، وكل شئ امر الناس به فهم يسعون له، وكل شئ لا يسعون له فموضوع عنهم ولكن الناس لا خير فيهم، ثم تلا: " ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج " فوضع عنهم " ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم " قال: فوضع عنهم لأنهم لا يجدون ما ينفقون، وقال: " إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ". " ص

236 - 237 " تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام مثله.

5 - المحاسن: محمد بن علي، عن حكم بن مسكين الثقفي، عن النضر بن قرواش قال:

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنما احتج الله على العباد بما آتاهم وعرفهم. " ص 236 " المحاسن: بعض أصحابنا، عن ابن أسباط، عن حكم بن مسكين مثله. " ص

275 - 276 "

6 - المحاسن: أبي، عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:

الناس مأمورون ومنهيون ومن كان له عذر عذره الله. " ص 245

7 - المحاسن: ابن فضال، عن ثعلبة، عن حمزة بن الطيار; وحدثنا أبي، عن فضالة عن أبان الأحمر، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " ما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون " قال: حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه، وقال: " فألهمها

فجورها وتقويها " قال: بين لها ما تأتي وما تترك؟ وقال: " إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا " قال: عرفناه فإما أخذ وإما ترك. وسألته عن قول الله: " يحول بين المرء وقلبه " قال: يشتهي سمعه وبصره ولسانه ويده وقلبه; أما إنه هو عسى شئ مما يشتهي فإنه لا يأتيه إلا وقلبه منكر، لا يقبل الذي يأتي، يعرف أن الحق غيره. وعن قوله: " فأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى " قال: نهاهم عن فعلهم فاستحبوا العمى على الهدى وهم يعرفون. " ص 276 "

8 - المحاسن: ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " إنا هدينا السبيل إما شاكرا وإما كفورا " قال: علمه السبيل فإما آخذ فهو شاكر، وإما تارك فهو كافر. " ص 276 "

9 - المحاسن: ابن يزيد، عن رجل، عن الحكم بن مسكين، عن أيوب بن الحر بياع الهروي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أيوب ما من أحد إلا وقد يرد عليه الحق حتى يصدع، قبله أم تركه، وذلك أن الله يقول في كتابه: " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون ". " ص 26 " بيان: الصدع الاظهار والتبيين، وقال البيضاوي في قوله: " فيدمغه " أي فيمحقه وإنما استعار لذلك القذف وهو الرمي البعيد المستلزم لصلابة المرمي، والدمغ الذي هو كسر الدماغ بحيث يشق غشاؤه المؤدي إلى زهوق الروح تصويرا لابطاله، ومبالغة فيه " فإذا هو زاهق " هالك، والزهوق: ذهاب الروح، وذكره لترشيح المجاز.

10 - المحاسن: أبي؟ عن يونس، عن حماد بن عثمان، عن عبد الاعلى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة؟ قال: لا; قلت: فهل كلفوا المعرفة؟ قال: لا إن على الله البيان، لا يكلف الله العباد إلا وسعها. ولا يكلف نفسا إلا ما آتاها. " ص

276 - 277 "

11 - المحاسن: عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى ليمن على قوم وما فيهم خير فيحتج الله عليهم فيلزمهم الحجة. " ص 277 "

12 - المحاسن: ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، وعبد العزيز العبدي، وعبد الله ابن أبي يعقور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أبى الله أن يعرف باطلا حقا، أبى الله أن يجعل الحق في قلب المؤمن باطلا، لا شك فيه، وأبى الله أن يجعل الباطل في قلب الكافر المخالف حقا، لا شك فيه، ولو لم يجعل هذا هكذا ما عرف حق من باطل. " ص 277 "

13 - الخصال: الحسن بن محمد السكوني، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم ابن أبي معاوية، عن أبيه، عن الأعمش، عن ابن ظبيان قال، أتي عمر بامرأة مجنونة قد فجرت، فأمر برجمها، فمروا بها على علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال: ما هذه؟ قالوا:

مجنونة فجرت فأمر بها عمر أن ترجم; قال: لا تعجلوا، فأتى عمر فقال له: أما علمت أن القلم رفع عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حيت يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ؟. " ج 1 ص 46 "

14 - التوحيد، الخصال: العطار، عن سعد، عن ابن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رفع عن أمتي تسعة. الخطاء، والنسيان، وما أكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه، والحسد، والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة. " ص 364 " " ج 2 ص 44 " بيان: المراد بالرفع في أكثرها رفع المؤاخذة والعقاب، وفي بعضها يحتمل رفع التأثير، وفي بعضها النهي أيضا، فأما اختصاص رفع الخطاء والنسيان بهذه الأمة فلعله لكون سائر الأمم مؤاخذين بهما إذا كان مباديهما باختيارهم، على أنه يحتمل أن يكون المراد اختصاص المجموع، فلا ينافي اشتراك البعض.

وأما ما أكرهوا عليه فلعله كان يلزمهم تحمل المشاق العظيمة فيما أكرهوا عليه، وقد وسع الله على هذه الأمة بتوسيع دائرة التقية. وأما ما لا يعلمون فرفع

كثير منها ظاهر كالصلاة في الثوب والمكان المغصوبين والثوب النجس، والسجود على الموضع النجس، وجهل الحكم في كثير من المسائل، والجهل بالأحكام التي لم تصل إلينا، ولعل سائر الأمم كانوا يؤاخذون بالقضاء والإعادة، واللفظ وإن كان عاما لكنه مختص بالاجماع بالموارد الخاصة. وأما ما لا يطيقون فقد مر بيانه.

وأما الطيرة - بكسر الطاء وفتح الياء وسكونها، وهو ما يتشاءم به من الفال الردي - فيمكن أن يكون المراد برفعها النهي عنها، بأن لا تكون منهيا عنها في الأمم السالفة، ويحتمل أن يكون المراد تأثيرها، أو حرمة تأثر النفس بها والاعتناء بشأنها، والأخير أظهر، وسيأتي بيانها. وكذا الحسد يحتمل الوجهين الأولين وثالثا وهو عدم حرمة ما لا يظهر من الحسد، وهو أظهر كما ورد في الاخبار; إلا أن المؤمن لا يظهر الحسد.

وأما التفكر في الوسوسة في الخلق ويحتمل أن يكون المعنى التفكر فيما يوسوس الشيطان في القلب في الخالق ومبدئه وكيفية خلقه فإنها معفو عنها ما لم يعتقد خلاف الحق، وما لم ينطق بالكفر الذي يخطر بباله، أو المراد التفكر في خلق الاعمال ومسألة القضاء والقدر; أو المراد التفكر فيما يوسوس الشيطان في النفس من أحوال المخلوقين وسوء الظن بهم في أعمالهم وأحوالهم، ويؤيد الأخير كثير من الاخبار، وقد فصلنا القول فيه في شرح روضة الكافي.

15 - الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة، عن سيف بن عميرة، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: وضع عن هذه الأمة ستة: الخطاء، والنسيان، وما استكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا عليه.

16 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن ربعي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الله عفى عن أمتي ثلاثا: الخطاء، والنسيان، والاستكراه. وقال أبو عبد الله عليه السلام: وفيها رابعة: وما لا يطيقون.

17 - التوحيد: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام: وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.

18 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن أبي الحسن قال: سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك، أيلزمه ذلك؟ فقال: لا. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وما أخطؤوا.

العقائد: اعتقادنا في التكليف هو أن الله تعالى لم يكلف عباده إلا دون ما يطيقون كما قال الله عز وجل: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " والوسع دون الطاقة.

19 - قال الصادق عليه السلام: والله ما كلف الله العباد إلا دون ما يطيقون لأنه كلفهم في كل يوم وليلة خمس صلوات، وكلفهم في السنة صيام ثلاثين يوما، وكلفهم في كل مائتي درهم خمسة دراهم، وكلفهم حجة واحدة، وهم يطيقون أكثر من ذلك. " ص

68 - 69 "

20 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن محمد بن الحسين العلوي، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى، عن عميه علي والحسين ابني موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: يوحي الله عز وجل إلى الحفظة الكرام: لا تكتبوا على عبدي المؤمن عند ضجره شيئا. " ص 16 "

21 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قد بصرتم إن أبصرتم، وقد هديتم إن اهتديتم، وأسمعتم إن استمعتم.

22 - وقال عليه السلام: قد أضاء الصبح لذي عينين.

23 - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي: بإسناده عن يحيى بن سعيد، عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنه ليس لهالك هلك من يعذره في تعمد ضلالة حسبها هدى، ولا ترك حق حسبه ضلالة.

24 - المحاسن: أبي، عن يونس رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس من باطل يقوم بإزاء الحق إلا غلب الحق الباطل، وذلك قوله: " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ". " ص 277 "

25 - المحاسن: النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل قوم يعملون على ريبة من أمرهم، ومشكلة من رأيهم، وزارئ منهم على من سواهم، وقد تبين الحق من ذلك بمقايسة العدل عند ذوي الألباب. " ص 277 "

26 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: في آخر البقرة لما دعوا أجيبوا: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " قال: ما افترض الله عليها " لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " وكذا قوله: " لا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ".

27 - تفسير العياشي: عن عمرو بن مروان الخزاز قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رفعت عن أمتي أربع خصال: ما أخطؤوا، وما نسوا، وما أكرهوا عليه، وما لم يطيقوا; وذلك في كتاب الله قول الله تبارك وتعالى: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به " وقول الله: " إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ".

28 - تفسير العياشي: عن محمد بن حكيم رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته أتستطيع النفس المعرفة؟ قال: فقال: لا، فقلت: يقول الله: " الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا " قال: هو كقوله: " وما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون " قلت: فعابهم؟ قال: لم يعبهم بما صنع في قلوبهم، ولكن عابهم بما صنعوا ولو لم يتكلفوا لم يكن عليهم شئ.

بيان: أي الغطاء والمنع عن السمع والبصر إنما ترتبت على أعمالهم السيئة، فإنما عاتبهم على أفعالهم التي صارت أسبابا لتلك الحالات; أو المعنى أن المراد بالغطاء وعدم استطاعة السمع والبصر ما سلطوا على أنفسهم من التعصب والامتناع عن قبول الحق، لا شئ صنعه الله في قلوبهم وسمعهم وبصرهم.

29 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجئ منه الشئ على حد الغضب: يؤاخذه الله

به؟ فقال: الله أكرم من أن يستغلق عبده. وفي نسخة أبي الحسن الأول عليه السلام:

يستقلق عبده.

توضيح: قوله: من أن يستغلق عبده أي يكلفه ويجبره فيما لم يكن له فيه اختيار، قال الفيروزآبادي: استغلقني في بيعته: لم يجعل لي خيارا في رده. قوله: و في نسخة أبي الحسن الأول يستقلق لعله كان الحديث في بعض الأصول مرويا عن أبي الحسن عليه السلام، وفيه كان " يستقلق " بالقاف، من القلق بمعنى الانزعاج والاضطراب، و يرجع إلى الأول بتكلف.

تذنيب: قال السيد المرتضى رضي الله عنه: إن سأل سائل عن قوله تعالى:

" ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون " كيف نفى استطاعتهم للسمع و الابصار، وأكثرهم كان يسمع باذنه ويرى بعينه؟ قلنا: فيه وجوه:

أحدها أن يكون المعنى: يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع فلا يسمعون، وبما كانوا يستطيعون الابصار فلا يبصرون عنادا للحق، فأسقطت الباء من الكلام، وذلك جائز، كما جاز في قولهم: لأجزينك بما عملت، ولأجزينك ما عملت; ولأحدثنك بما عملت، ولأحدثنك ما عملت.

والثاني أنهم لاستثقالهم استماع آيات الله وكراهتهم تذكرها وتدبرها وتفهمها جروا مجرى من لا يستطيع السمع كما يقول القائل: ما يستطيع فلان أن ينظر لشدة عداوته إلى فلان، وما يقدر أن يكلمه. ومعنى ما كانوا يبصرون: أن إبصارهم لم يكن نافعا لهم ولا مجديا عليهم مع الاعراض عن تأمل آيات الله تعالى وتدبرها، فلما انتفت عنهم منفعة الابصار جاز أن ينفى عنهم الابصار نفسه.

والثالث أن يكون معنى نفي السمع والبصر راجعا إلى آلهتهم لا إليهم، و تقدير الكلام: أولئك وآلهتهم لم يكونوا معجزين في الأرض، يضاعف لهم العذاب، ثم قال مخبرا عن الآلهة: ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون، وهذا الوجه يروى عن ابن عباس، وفيه أدنى بعد. ويمكن في الآية وجه آخر وهو أن تكون " ما "

في قوله: " ما كانوا يستطيعون السمع " ليست للنفي بل تجري مجرى قولهم: لأواصلنك ما لاح نجم، ويكون المعنى: أن العذاب يضاعف لهم في الآخرة ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون، أي أنهم معذبون ما كانوا أحياءا.

وقال رحمه الله في تأويل قوله تعالى: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا " قيل: المراد بنسينا تركنا، قال قطرب: معنى النسيان ههنا الترك، كما قال تعالى: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي " أي ترك، ولولا ذلك لم يكن فعله معصية، وكقوله تعالى:

" نسوا الله فنسيهم " أي تركوا طاعته فتركهم من ثوابه ورحمته، وقد يقول الرجل لصاحبه: لا تنسني من عطيتك أي لا تتركني منها، وقد يمكن في الآية وجه آخر و هو أن يحمل النسيان على السهو وفقد العلوم، ويكون وجه الدعاء بذلك ما قد بيناه فيما تقدم من السؤال على سبيل الانقطاع إلى الله والاستغاثة به وإن كان مأمونا منه المؤاخذة بمثله، ويجري مجرى قوله: ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به " وهذا الوجه أيضا يمكن في قوله: " أو أخطأنا " إذا كان الخطاء ما وقع سهوا أو عن غير عمد، فأما على ما يطابق الوجه الأول فقد يجوز أن يريد بالخطأ ما يفعل من المعاصي بالتأويل السيئ، وعن جهل بأنها معاص، لان من قصد شيئا على اعتقاده أنه بصفة فوقع ما هو بخلاف معتقده يقال: قد أخطأ فكأنه أمرهم بأن يستغفروا مما تركوه متعمدين من غير سهو ولا تأويل، ومما أقدموا عليه مخطئين متأولين، ويمكن أيضا أن يريد بأخطائنا ههنا أذنبنا وفعلنا قبيحا، وإن كانوا له متعمدين وبه عالمين، لان جميع معاصينا لله تعالى قد يوصف كلها بأنها خطأ من حيث فارقت الصواب، وإن كان فاعلها متعمدا، وكأنه أمرهم بأن يستغفروا مما تركوه من الواجبات، ومما فعلوه من المقبحات ليشتمل الكلام على جهتي الذنوب، والله أعلم بمراده.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.