پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث

باب 12 علة عذاب الاستيصال، وحال ولد الزنا، وعلة اختلاف أحوال

ج ۵، ص ۲۸۰–۲۸۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵

حمعسق " 42 " ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير 27.

الزخرف: " 43 " أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون * ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون * ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون * وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين

32 - 35 تفسير: قال الطبرسي رحمه الله في الآية الأولى: حذرهم الله من هذه الفتنة، و أمرهم أن يتقوها، وكأنه قال: اتقوا فتنة لا تقربوها فتصيبكم، فإن قوله: " لا تصيبن " نهي مسوق على الامر، ولفظ النهي واقع على الفتنة، وهو في المعنى للمأمورين بالاتقاء، كقوله: " لا تموتن إلا وأنتم مسلمون " واختلف في معنى الفتنة ههنا فقيل: هي العذاب، أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم الله بالعذاب، والخطاب لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله خاصة، وقيل: هي البلية التي يظهر باطن أمر الانسان فيها.

عن الحسن قال: نزلت في علي وعمار وطلحة والزبير، قال: وقد قال الزبير:

لقد قرأنا هذه الآية زمانا وما أرانا من أهلها فإذا نحن المعنيون بها فخالفنا حتى أصابتنا خاصة. وقيل: نزلت في أهل بدر خاصة فأصابتهم يوم الجمل فاقتتلوا.

عن السدي: وقيل: هي الضلالة وافتراق الكلمة، ومخالفة بعضهم بعضا. وقيل: هي الهرج الذي يركب الناس فيه بالظلم ويدخل ضرره على كل أحد . ثم اختلف في إصابة هذه الفتنة على قولين: أحدهما أنها جارية على العموم فتصيب الظالم وغير الظالم، أما الظالمون فمعذبون، وأما المؤمنون فممتحنون ممحصون. عن ابن عباس: وروي أنه سئل عنها فقال: أبهموا ما أبهم الله.

والثاني أنها تخص الظالم، لان الغرض منع الناس عن الظلم، وتقديره: واتقوا عذابا يصيب الظلمة خاصة، وتقويه قراءة من قرأ " لتصيبن " باللام. وقيل: إن " لا " في قوله: " لا تصيبن " زائدة، ويجوز أن يقال: إن الألف في " لا " لاشباع الفتحة.

وقال البيضاوي في قوله تعالى: " ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ": وأوقعنا

بينهم التفاوت في الرزق وغيره " ليتخذ بعضهم بعضا سخريا " ليستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم فيحصل بينهم تألف ونظام ينتظم بذلك نظام العالم، لا لكمال في الموسع، ولا لنقص في المقتر " ولولا أن يكون الناس أمة واحدة " ولولا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة وتنعم لحبهم الدنيا فيجتمعوا عليه.

1 - علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن الهروي، عن الرضا عليه السلام قال:

قلت له: لأي علة أغرق الله عز وجل الدنيا كلها في زمن نوح عليه السلام وفيهم الأطفال وفيهم من لا ذنب له؟ فقال عليه السلام: ما كان فيهم الأطفال، لان الله عز وجل أعقم أصلاب قوم نوح عليه السلام وأرحام نسائهم أربعين عاما، فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم، وما كان الله عز وجل ليهلك بعذابه من لا ذنب له، وأما الباقون من قوم نوح عليه السلام فأغرقوا لتكذيبهم لنبي الله نوح عليه السلام، وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين، ومن غاب من أمر فرضي به كان كمن شهده وأتاه. " ص 22 ص 231 "

2 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت نوحا عليه السلام حين دعا على قومه فقال: " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا "؟ قال عليه السلام: علم أنه لا ينجب من بينهم أحد. قال: قلت:

وكيف علم ذلك؟ قال: أوحى الله إليه " إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن " فعند هذا دعا عليهم بهذا الدعاء.: ص 22 "

3 - علل الشرائع: طاهر بن محمد بن يونس، عن محمد بن عثمان الهروي، عن الحسن بن مهاجر، عن هشام بن خالد، عن الحسن بن يحيى، عن صدقة بن عبد الله، عن هشام، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله: عن جبرئيل عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت عن شئ أنا فاعله ما ترددت في قبض نفس المؤمن، يكره

الموت وأكره مساءته ولابد منه; وما يتقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه; ولا يزال عبدي يبتهل إلي حتى أحبه، ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا و موئلا، إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته; وإن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر، ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالسقم، ولو صححت جسمه لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالقسم ولو صححته جسمه لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك; إني ادبر عبادي بعلمي بقلوبهم فإني عليم خبير. " ص

15 - 16 " بيان: قال الشيخ البهائي قدس الله روحه: ما تضمنه هذا الحديث من نسبة التردد إليه سبحانه يحتاج إلى التأويل وفيه وجوه: الأول أن في الكلام إضمارا، والتقدير: لو جاز علي التردد ما ترددت في شئ كترددي في وفات المؤمن.

الثاني أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه ويوقره كالصديق الوفي والخل الصفي، وأن لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر ولا حرمة كالعدو والحية والعقرب، بل إذا خطر بالبال مساءته أوقعها من غير تردد ولا تأمل صح أن يعبر بالتردد والتأمل في مساءة الشخص من توقيره واحترامه، وبعد مهما عن إذلاله واحتقاره، فقوله سبحانه: " ما ترددت " المراد به - والله أعلم -: ليس لشئ من مخلوقاتي عندي قدر وحرمة كقدر عبدي المؤمن وحرمته فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية

الثالث أنه قد ورد في الحديث من طرق الخاصة والعامة أن الله سبحانه يظهر للعبد المؤمن عند الاحتضار من اللطف والكرامة والبشارة بالجنة ما يزيل عنه كراهة الموت، ويوجب رغبته في الانتقال إلى دار القرار، فيقل تأذيه به، ويصير راضيا بنزوله، راغبا في حصوله فأشبهت هذه المعاملة من يريد أن يؤلم حبيبه ألما يتعقبه نفع عظيم فهو يتردد في أنه كيف يوصل ذلك الألم إليه على وجه يقل تأذيه فلا يزال يظهر له ما يرغبه فيما يتعقبه من اللذة الجسيمة والراحة العظيمة إلى أن يتلقاه بالقبول، ويعده من الغنائم المؤدية إلى إدراك المأمول. انتهى.

أقول: قد أثبتنا الأخبار الدالة على علل اختلاف الخلق في باب الطينة والميثاق.

4 - علل الشرائع: أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن الفضيل، عن سعد بن عمر الجلاب قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عز وجل خلق الجنة طاهرة مطهرة فلا يدخلها إلا من طابت ولادته. وقال أبو عبد الله عليه السلام: طوبى لمن كانت أمه عفيفة. " ص 188 "

5 - علل الشرائع: بهذا الاسناد، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه رفع الحديث إلى الصادق عليه السلام قال: يقول ولد الزنا: يا رب ما ذنبي؟ فما كان لي في أمري صنع! قال: فيناديه مناد فيقول: أنت شر الثلاثة أذنب والداك فتبت عليهما وأنت رجس، ولن يدخل الجنة إلا طاهر. " ص 188 "

6 - ثواب الأعمال: ابن البرقي، عن أبيه، عن جده أحمد، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن بكير ، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا خير في ولد الزنا ولا في بشره ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شئ منه; يعني ولد الزنا. " ص

254 - 255 " المحاسن: أبي، عن ابن فضال مثله. " ص 108 "

7 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو كان أحد من ولد الزنا نجا نجا سائح بني

إسرائيل; فقيل له: وما سائح بني إسرائيل؟ قال: كان عابدا; فقيل له: إن ولد الزنا لا يطيب أبدا ولا يقبل الله منه عملا; قال: فخرج يسيح بين الجبال ويقول ما ذنبي؟. " ص 255 " المحاسن: في رواية أبي خديجة مثله. " ص 108 - 109 "

8 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن جعفر بن محمد بن شاذان، عن أبيه، عن الفضل، عن محمد ابن زياد، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

قال عزيز: يا رب إني نظرت في جميع أمورك وإحكامها فعرفت عدلك بعقلي، وبقي باب لم أعرفه: إنك تسخط على أهل البلية فتعمهم بعذابك وفيهم الأطفال! فأمره الله تعالى أن يخرج إلى البرية وكان الحر شديدا، فرأى شجرة فاستظل بها ونام، فجاءت نملة فقرصته فدلك الأرض برجله فقتل من النمل كثيرا، فعرف أنه مثل ضرب، فقيل له: يا عزيز إن القوم إذا استحقوا عذابي قدرت نزوله عند انقضاء آجال الأطفال فماتوا أولئك بآجالهم وهلك هؤلاء بعذابي.

بيان: القرص: أخذك لحم إنسان بإصبعك حتى تؤلمه، ولسع البراغيث، والقبض والقطع; كذا ذكره الفيروزآبادي.

أقول: لعله تعالى إنما أراه قصة النمل لبيان أن الحكمة قد تقتضي تعميم البلية والانتقام لرعاية المصالح العامة، وحاصل الجواب إن الله تعالى كما أنه يميت الأطفال متفرقا إما لمصلحتهم أو لمصلحة آبائهم أو لمصلحة النظام الكلي كذلك قد يقدر موتهم جميعا في وقت واحد لبعض تلك المصالح، وليس ذلك على جهة الغضب عليهم، بل هي رحمة لهم لعلمه تعالى بأنهم يصيرون بعد بلوغهم كفارا، أو يعوضهم في الآخرة ويميتهم لردع سائر الخلق عن الاجتراء على مساخط الله، أو غير ذلك؟ مع أنه ليس

يجب على الله تعالى إبقاء الخلق أبدا، فكل مصلحة تقتضي موتهم في كبرهم يمكن جريانها في موتهم عند صغرهم والله تعالى يعلم.

9 - المحاسن: الحجال، عن حماد بن عثمان، عن معمر بن يحيى، عن أبي خالد الكابلي، أنه سمع علي بن الحسين عليه السلام يقول: لا يدخل الجنة إلا من خلص من آدم. " ص 139 "

10 - المحاسن: القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن ضريس الوابشي، عن سدير قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من طهرت ولادته دخل الجنة. " ص 139 "

11 - المحاسن: القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خلق الله الجنة طاهرة مطهرة لا يدخلها إلا من طابت ولادته. " ص 139 "

12 - المحاسن: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن حر، عن أبي بكر قال: كنا عنده ومعنا عبد الله بن عجلان، فقال عبد الله بن عجلان: معنا رجل يعرف ما نعرف ويقال: إنه ولد زناء، فقال: ما تقول؟ فقلت: إن ذلك ليقال له; فقال:

إن كان ذلك كذلك بني له بيت في النار من صدر، يرد عنه وهج جهنم ويؤتى برزقه. " ص 149 " بيان: من صدر أي يبنى له ذلك في صدر جهنم وأعلاه، والظاهر أنه مصحف (صبر) بالتحريك وهو الجمد.

13 - المحاسن: أبي، عن حمزة بن عبد الله، عن هاشم أبي سعيد الأنصاري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نوحا حمل في السفينة الكلب والخنزير، ولم يحمل فيها ولد الزنا، وإن الناصب شر من ولد الزنا. " 175 "

14 - الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن أبان، عن ابن أبي يعفور قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن ولد الزنا يستعمل، إن عمل خيرا جزي به، وإن عمل شرا جزي به.

بيان: هذا الخبر موافق لما هو المشهور بين الامامية من أن ولد الزنا كسائر الناس

مكلف بأصول الدين وفروعه، ويجري عليه أحكام المسلمين مع إظهار الاسلام، ويثاب على الطاعات ويعاقب على المعاصي. ونسب إلى الصدوق والسيد المرتضى وابن إدريس رحمهم الله القول بكفره وإن لم يظهره، وهذا مخالف لأصول أهل العدل إذ لم يفعل باختياره ما يستحق به العقاب فيكون عذابه جورا وظلما، والله ليس بظلام للعبيد، فأما الأخبار الواردة في ذلك فمنهم من حملها على أنه يفعل باختياره ما يكفر بسببه، فلذا حكم عليه بالكفر وأنه لا يدخل الجنة، وأما ظاهرا فلا يحكم بكفره إلا بعد ظهور ذلك منه.

أقول: يمكن الجمع بين الاخبار على وجه آخر يوافق قانون العدل بأن يقال:

لا يدخل ولد الزنا الجنة، لكن لا يعاقب في النار إلا بعد أن يظهر منه ما يستحقه، ومع فعل الطاعة وعدم ارتكاب ما يحبطه يثاب في النار على ذلك، ولا يلزم على الله أن يثيب الخلق في الجنة، ويدل عليه خبر عبد الله بن عجلان، ولا ينافيه خبر ابن أبي يعفور إذ ليس فيه تصريح بأن جزاءه يكون في الجنة وأما العمومات الدالة على أن من يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله الله الجنة يمكن أن تكون مخصصة بتلك الأخبار، وبالجملة فهذه المسألة مما قد تحير فيه العقول، وارتاب به الفحول، والكف عن الخوض فيها أسلم، ولا نرى فيها شيئا أحسن من أن يقال: الله أعلم.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.