بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
35 باب نادر
ج ۵۷، ص ۱۹۷–۱۹۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
فخلق الجبال فأثبتها في ظهرها أوتادا منعها من أن تميد بما عليها فذلت واستقرت ثم إن الجبال فخرت على الأرض فشمخت واستطالت وقالت: أي شئ يغلبني فخلق الله الحديد فقطعها فقرت الجبال وذلت. ثم إن الحديد فخر على الجبال وقال
أي شئ يغلبني فخلق الله النار فأذابت الحديد فذل الحديد . ثم إن النار زفرت و شهقت وفخرت وقالت: أي شئ يغلبني؟ فخلق الماء فأطفأها فذلت. ثم إن الماء فخر وزخر وقال: أي شئ يغلبني؟ فخلق الريح فحركت أمواجه وأثارت ما في قعره وحبسته عن مجاريه فذل الماء. ثم إن الريح فخرت وعصفت وأرخت أذيالها وقالت:
أي شئ يغلبني؟ فخلق الانسان فاحتال واتخذ ما يستتر به من الريح وغيرها فذلت الريح. ثم إن الانسان طغى وقال: من أشد مني قوة؟ فخلق الموت فقهره فذل الانسان. ثم إن الموت فخر في نفسه فقال الله - جل جلاله -: لا تفخر، فإني أذبحك بين الفريقين: أهل الجنة والنار، ثم لا أحييك أبدا، فذل وخاف.
بيان: " فخلق الله الفلك فأدارها بها " لعل المعنى أن الأفلاك بأجرامها النيرة مسلطة على السحاب تبعثها وتثيرها وتدنيها وتفرقها. وقد مر برواية الكليني هكذا: " وذلك أن الله تبارك وتعالى لما خلق البحار السفلى فخرت وزخرت وقالت:
أي شئ يغلبني؟ فخلق الأرض فسطحها على ظهرها فذلت، ثم إن الأرض فخرت - إلى آخر الخبر - " وهو الظاهر، بل لا يستقيم ما في الخصال كما لا يخفى، وقد سبق شرح الخبر في الباب الأول.
2 - الخصال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام: في ما سأل رسول معاوية لأسئلة ملك الروم الحسن بن علي عليهما السلام قال: وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض فأشد شئ خلقه الله عز وجل الحجر، وأشد من الحجر الحديد يقطع به الحجر، و أشد من الحديد النار تذيب الحديد وأشد من النار الماء يطفئ النار، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء، وأشد من السحاب الريح يحمل السحاب، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت، وأشد من الموت أمر [الله] رب العالمين
الذي يميت الموت.
3 - كتاب الغارات: لإبراهيم بن محمد الثقفي، عن الشعبي، قال: قال ابن الكواء لأمير المؤمنين عليه السلام: أي [شئ] خلق الله أشد؟ قال: إن أشد خلق الله عشرة: الجبال الرواسي، والحديد تنحت به الجبال، والنار تأكل الحديد، والماء يطفئ النار، والسحاب المسخر بين السماء والأرض تحمل الماء، والريح تقل السحاب والانسان يغلب الريح يتقيها بيديه ويذهب لحاجته، والسكر يغلب الانسان، و النوم يغلب السكر، والهم يغلب النوم، فأشد خلق ربك الهم.
4 - العلل: عن أحمد بن محمد العلوي، عن محمد بن إبراهيم بن أسباط، عن أحمد ابن محمد بن زياد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري عن آبائه عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام أنه سئل: مما خلق الله عز وجل الذر الذي يدخل في كوة البيت؟ فقال: إن موسى عليه السلام لما قال: رب أرني أنظر إليك، قال الله عز وجل: إن استقر الجبل لنوري فإنك ستقوى على أن تنظر إلي، وإن لم يستقر فلا تطيق إبصاري لضعفك، فلما تجلى الله تبارك وتعالى للجبل تقطع ثلاث قطع: فقطعة ارتفعت في السماء، وقطعة غاضت تحت الأرض و قطعة تفتت، فهذا الذر من ذلك الغبار غبار الجبل.
بيان: هذا الخبر على تقدير صحته وصدوره عن الامام، لعل المعنى أن له أيضا مدخلية في تلك الذرات في بعض البلاد أو كلها بأن تكون تفرقت بقدرة الله تعالى في جميع البلاد.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.