بحارالانوار · المجلد الثالث
باب 9 ان المعرفة منه تعالى الآيات، لقمان 31 ولئن سئلتهم من
ج ۵، ص ۲۱۹–۲۲۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الزخرف " 43 " ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم 9.
الحجرات " 49 " يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هديكم للايمان إن كنتم صادقين 17.
الليل " 92 " إن علينا للهدى 12.
تفسير: قوله تعالى: " ليقولن الله " إما لكونهم مجبولين مفطورين على الاذعان بذلك إذا رجعوا إلى أنفسهم ولم يتبعوا أسلافهم، أو الخطاب مع كفار قريش فإنهم كانوا معترفين بأن الخالق هو الله، وليس له شريك في الخلق لكنهم كانوا يجعلون الأصنام شريكا له في العبادة.
قوله تعالى: " أن هديكم للايمان " أي أراكم السبيل إليه بإرسال الرسل و وإنزال الكتب، أو وفقكم لقبول ما أتت به الرسل والاذعان بها، أو ألهمكم المعرفة كما هو ظاهر الاخبار.
1 - قرب الإسناد: معاوية بن حكيم، عن البزنطي قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام للناس في المعرفة صنع؟ قال: لا، قلت: لهم عليها ثواب؟ قال: يتطول عليهم بالثواب كما يتطول عليهم بالمعرفة. " ص 151 " فقه الرضا (ع): عن العالم عليه السلام مثله.
2 - الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي عن أبي عبد الله الأصبهاني، عن درست، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع: المعرفة، والجهل، والرضا، والغضب، والنوم، واليقظة.
" ج 1 ص 157 " المحاسن: أبي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله. " ص 10 "
3 - التوحيد: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير قال: كتبت علي يدي عبد الملك بن أعين فسألته عن المعرفة والجحود أهما مخلوقتان؟ فكتب عليه السلام: سألت عن المعرفة ما هي فاعلم رحمك الله أن المعرفة من صنع الله عز وجل في القلب مخلوقة، والجحود صنع الله في القلب مخلوق وليس للعباد فيهما من صنع ولهم فيهما الاختيار من الاكتساب، فبشهوتهم الايمان اختاروا المعرفة فكانوا بذلك مؤمنين عارفين، وبشهوتهم الكفر اختاروا الجحود فكانوا بذلك كافرين جاحدين ضلالا وذلك بتوفيق الله لهم، وخذلان من خذله الله، فبالاختيار والاكتساب عاقبهم الله وأثابهم. الخبر. " ص
227 - 228 "
4 - المحاسن: أبي، عن النضر، عن الحلبي، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: إني لاعلم أن هذا الحب الذي تحبونا ليس بشئ صنعتموه ولكن الله صنعه. " ص 149 "
5 - المحاسن: ابن فضال، عن علي بن عقبة، وفضل الأسدي، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يكلف الله العباد المعرفة ولم يجعل لهم إليها سبيلا. " ص 198 "
6 - المحاسن: الوشاء، عن أبان الأحمر، عن عثمان، عن الفضل أبي العباس بقباق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وكتب في قلوبهم الايمان " هل لهم في ذلك صنع؟ قال: لا. " 199 "
7 - المحاسن: الوشاء، عن أبان الأحمر، عن الحسن بن زياد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الايمان هل للعباد فيه صنع، قال: لا ولا كرامة، بل هو من الله وفضله. " ص 199 "
8 - المحاسن: محمد بن خالد، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن الحسن بن زياد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم " هل للعباد بما حبب صنع؟ قال: لا ولا كرامة. " ص 199 "
9 - المحاسن: أبي خداش المهدي، عن الهيثم بن حفص، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس على الناس أن يعلموا حتى يكون الله هو المعلم لهم، فإذا أعلمهم فعليهم أن يعلموا. " ص 200 " 10 - المحاسن: عدة عن عباس بن عامر، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله خلق خلقه فخلق قوما لحبنا لو أن أحدهم خرج من هذا الرأي لرده الله إليه وإن رغم أنفه، وخلق خلقا لبغضنا لا يحبوننا أبدا.
" ص 200 "
11 - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: فطرة الله التي فطر الناس عليها قال: التوحيد. " ص 59 "
12 - المحاسن: أبي، عن صفوان قال: قلت لعبد صالح: هل في الناس استطاعة يتعاطون بها المعرفة؟ قال: لا إنما هو تطول من الله. قلت: أفلهم على المعرفة ثواب إذا كان ليس فيهم ما يتعاطونه بمنزلة الركوع والسجود الذي أمروا به ففعلوه؟ قال لا إنما هو تطول من الله عليهم وتطول بالثواب. " ص 281 "
13 - المحاسن: أبي، عن فضالة، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم " قال: كان ذلك معاينة الله فأنساهم المعاينة وأثبت الاقرار في صدورهم، ولولا ذلك ما عرف أحد خالقه ولا رازقه، وهو قول الله: " ولئن سئلتهم من خلقهم ليقولن الله ".
" ص 281 " بيان: المعاينة مجاز عن المواجهة بالخطاب أي خلق الكلام قبالة وجههم فنسوا تلك الحالة، وثبتت المعرفة في قلوبهم. ثم اعلم أن أخبار هذا الباب وكثيرا
من أخبار الأبواب السابقة تدل على أن معرفة الله تعالى بل معرفة الرسول والأئمة صلوات الله عليهم وسائر العقائد الدينية موهبية وليست بكسبية، ويمكن حملها على كمال معرفته; أو المراد أنه تعالى احتج عليهم بما أعطاهم من العقول ولا يقدر أحد من الخلق حتى الرسل على هداية أحد وتعريفه; أو المراد أن المفيض للمعارف هو الرب تعالى، وإنما أمر العباد بالسعي في أن يستعدوا لذلك بالفكر والنظر كما يشير إليه خبر عبد الرحيم; أو يقال: هي مختصة بمعرفة غير ما يتوقف عليه العلم بصدق الرسل فإن ما سوى ذلك إنما نعرفه بما عرفنا الله على لسان أنبيائه وحججه صلوات الله عليهم; أو يقال: المراد بها معرفة الاحكام الفرعية لعدم استقلال العقل فيها; أو المعنى أنها إنما تحصل بتوفيقه تعالى للاكتساب، هذا ما يمكن أن يقال في تأويلها مع بعد أكثرها. والظاهر منها أن العباد إنما يكلفون بالانقياد للحق وترك الاستكبار عن قبوله، فأما المعارف فإنها بأسرها مما يلقيه الله تعالى في قلوب عباده بعد اختيارهم للحق، ثم يكمل ذك يوما فيوما بقدر أعمالهم وطاعاتهم حتى يوصلهم إلى درجة اليقين، وحسبك في ذلك ما وصل إليك من سيرة النبيين وأئمة الدين في تكميل أممهم وأصحابهم، فإنهم لم يحيلوهم على الاكتساب والنظر وتتبع كتب الفلاسفة والاقتباس من علوم الزنادقة، بل إنما دعوهم أولا إلى الاذعان بالتوحيد وسائر العقائد، ثم دعوهم إلى تكميل النفس بالطاعات والرياضات حتى فازوا بأعلى درجات السعادات.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.