پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

7 باب البيت المعمور

ج ۵۵، ص ۵۴–۶۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵۵

الطور: والبيت المعمور.

تفسير: قال الطبرسي: البيت المعمور هو بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة تعمره الملائكة بما يكون منها فيه من العبادة عن ابن عباس ومجاهد، وروي أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ويدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه أبدا، وعن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال:

البيت المعمور في السماء الدنيا، وفي السماء الرابعة نهر يقال له (الحيوان) يدخل فيه جبرئيل كل يوم طلعت فيه الشمس وإذا خرج انتفض انتفاضة جرت منه سبعون ألف قطرة يخلق الله من كل قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلوا فيه فيفعلون ثم لا يعودون إليه أبدا، وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البيت الذي في السماء يقال له (الضراح) وهو بفناء البيت الحرام لو سقط سقط عليه، يدخله

كل يوم ألف ملك لا يعودون إليه أبدا، وقيل: البيت المعمور هو الكعبة البيت الحرام معمور بالحج والعمرة عن الحسن، وهو أول مسجد وضع للعبادة في الأرض.

1 - محاسبة النفس للسيد علي بن طاوس - ره - نقلا من كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام لعبد العزيز الجلودي بإسناده قال: سأل ابن الكواء أمير المؤمنين عليه السلام عن البيت المعمور والسقف المرفوع، قال عليه السلام: ويلك ذلك الضراح بيت في السماء الرابعة حيال الكعبة من لؤلؤة واحدة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيمة، فيه كتاب أهل الجنة عن يمين الباب يكتبون أعمال أهل الجنة، وفيه كتاب أهل النار عن يسار الباب يكتبون أعمال أهل النار بأقلام سود، فإذا كان مقدار العشاء ارتفع الملكان فيسمعون منهما ما عمل الرجل، فذلك قوله تعالى (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون).

بيان: (فيسمعون) أي الملائكة الذين عن يمين الباب و يساره (منهما) أي من الملكين الكاتبين (هذا كتابنا) قال الطبرسي - ره -: يعني ديوان الحفظة

(ينطق عليكم بالحق) أي يشهد عليكم بالحق، والمعني: يبينه بيانا شافيا حتى كأنه ناطق (إنا كانا نستنسخ ما كنتم تعملون) أي نستكتب الحفظة ما كنتم تعملون في دار الدنيا، والاستنساخ: الامر بالنسخ مثل الاستكتاب، وقيل: المراد بالكتاب اللوح المحفوظ يشهد بما قضى فيه من خير وشر، وعلى هذا فيكون معنى (نستنسخ) أن الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدون عندها من أعمال العباد وهو قول ابن عباس.

2 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

قلت له: لم سمي البيت العتيق؟ قال: إن الله عز وجل أنزل الحجر الأسود لآدم من الجنة وكان البيت درة بيضاء، فرفعه الله إلى السماء وبقي اسمه، فهو بحيال هذا البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا، فأمر الله إبراهيم وإسماعيل ببنيان البيت على القواعد، وإنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق.

3 - تفسير علي بن إبراهيم: (والبيت المعمور) قال: هو في السماء الرابعة

وهو (الضراح) يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه أبدا.

4 - العلل: عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد، عن أبي بكر، عن حنان بن سدير، عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قلت [له]: لم صار الطواف سبعة أشواط؟ قال:

لان الله تبارك وتعالى قال للملائكة (إني جاعل في الأرض خليفة) فردوا على الله تبارك وتعالى وقالوا (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) قال الله (إني أعلم ما لا تعلمون) وكان لا يحجبهم عن نوره فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام فلا ذوا بالعرش سبعة آلاف سنة، فرحمهم وتاب عليهم وجعل لهم البيت المعمور الذي في السماء الرابعة فجعله مثابة وأمنا، ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور فجعله مثابة للناس وأمنا، فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد، لكل ألف سنة شوطا واحدا.

5 - العلل: في علل ابن سنان عن الرضا عليه السلام: علة الطواف بالبيت أن الله تبارك وتعالى قال للملائكة (إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتعجل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) فردوا على الله تبارك وتعالى هذا الجواب، فعلموا أنهم أذنبوا فندموا فلاذوا بالعرش واستغفروا، فأحب الله عز وجل أن يتعبد بمثل ذلك العباد، فوضع في السماء الرابعة بيتا بحذاء العرش يسمى (الضراح) ثم وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى [البيت] المعمور بحذاء الضراح، ثم وضع البيت بحذاء البيت المعمور ثم أمر آدم عليه السلام فطاف به فتاب الله عليه فجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة.

6 - الكفعمي والبرسي: بإسناديهما عن موسى بن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال جبرئيل: والذي بعثك بالحق نبيا

إن الله تعالى بنى في السماء الرابعة بيتا يقال له (البيت المعمور) يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك ويخرجون منه ولا يعودون إليه إلى يوم القيامة (الخبر).

7 - الدر المنثور: قال: أخرج الأزرقي عن علي بن الحسين عليهما السلام أن رجلا سأله: ما بدء هذا الطواف بهذا البيت لم كان وحيث كان؟ فقال: أما بدء هذا الطواف بهذا البيت فإن الله قال للملائكة: إني جاعل في الأرض خليفة، فقالت الملائكة: أي رب أخليفة من غيرنا ممن يفسد فيها ويسفك الدماء ويتحاسدون و يتباغضون ويتباغون؟ أي رب اجعل ذلك الخليفة منا، فنحن لا نفسد فيها ولا نسفك الدماء ولا نتباغض ولا نتحاسد ولا نتباغى، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ونطيعك ولا نعصيك. قال الله تعالى: إني أعلم ما لا تعلمون. قال: فظنت الملائكة أن ما قالوا رد على ربهم عز وجل، وأنه قد غضب عليهم من قولهم فلاذوا بالعرش ثلاث ساعات، فنظر الله إليهم فنزلت الرحمة عليهم، فوضع الله سبحانه تحت العرش بيتا على أربع أساطين من زبرجد، وغشاهن بياقوتة حمراء، و سمى البيت (الضراح) ثم قال الله للملائكة: طوفوا بهذا البيت ودعوا العرش فطافت الملائكة بالبيت وتركوا العرش فصار أهون عليهم وهو البيت المعمور الذي ذكره الله، يدخله كل يوم وليلة سبعون ألف ملك لا يعودون فيه أبدا، ثم إن الله تعالى بعث ملائكته فقال: ابنوا لي بيتا في الأرض بمثاله وقدره، فأمر الله سبحانه من في الأرض من خلقه أن يطوفوا بهذا البيت كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور.

8 - وعن مقاتل يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله أن آدم قال [أي رب]

أعرف شقوتي! لا أرى شيئا من نورك نعبد فأنزل الله عليه البيت المعمور على عرض البيت وموضعه من ياقوت الجنة ولكن طوله بين السماء والأرض و أمره أن يطوف به، فأذهب عنهم الهم الذي كان قبل ذلك، ثم رفع على عهد نوح عليه السلام.

9 - وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البيت المعمور الذي في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة حذاء الكعبة الحرام.

وعن أنس مثله.

10 - وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: في السماء الدنيا بيت يقال له (المعمور) بحيال الكعبة، وفى السماء الرابعة نهر يقال له (الحيوان) يدخله جبرئيل كل يوم فينغمس انغماسة ثم يخرج فينتفض انتفاضة يجري منه سبعون ألف قطرة يخلق الله من كل قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلون فيفعلون ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبدا، ويولى عليهم أحدهم يؤمر أن يقف بهم في السماء موقفا يسبحون الله فيه إلى أن تقوم الساعة.

11 - وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البيت المعمور في السماء يقال له (الضراح) على مثل البيت الحرام لو سقط سقط عليه، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لم يروه قط، وإن له في السماء حرمة على قدر حرمة مكة.

12 - وعن خالد بن مرة أن رجلا قال لعلي عليه السلام: ما البيت المعمور؟ قال:

بيت في السماء يقال له (الضراح) وهو بحيال الكعبة حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة لا يعودون إليه أبدا.

13 - وعن أبي الطفيل أن ابن الكواء سأل عليا عليه السلام عن البيت المعمور ما هو؟

قال: ذاك الضراح بيت فوق سبع سماوات تحت العرش يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثوم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة.

14 - وعن ابن عباس، قال: هو بيت حذاء العرش تعمره الملائكة يصلي فيه كل ليلة سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون إليه.

15 - وعن الضحاك قال: انزل من الجنة وكان يعمر بمكة، فلما كان الغرق رفعه الله فهو في السماء السادسة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك .

بيان: مقتضى الجمع بين الاخبار مع صحة جميعها القول بتحقق البيت في جميع تلك المواضع وسيأتي كثير من الاخبار المتعلقة بالباب في باب الملائكة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.