بحارالانوار · المجلد الثالث
باب 6 السعادة والشقاوة والخير والشر وخالقهما ومقدرهما الآيات،
ج ۵، ص ۱۵۱–۱۶۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الآية
105 - 108.
المؤمنين " 23 " ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون. قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين
105 - 106.
الزمر " 39 " وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم
وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين 71.
التغابن " 64 " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن 3.
تفسير: قال البيضاوي: " فمنهم شقي " وجبت له النار بمقتضى الوعيد " وسعيد " وجبت له الجنة بموجب الوعد.
وقال الطبرسي رحمه الله: " غلبت علينا شقوتنا " أي شقاوتنا وهي المضرة اللاحقة في العاقبة، والسعادة: المنفعة اللاحقة في اللاحقة في العاقبة، والمعنى: استعلت علينا سيئاتنا التي أوجبت لنا الشقاوة.
وقال الزمخشري: قالوا: بلى أتونا وتلوا علينا، ولكن وجبت علينا كلمة الله بسوء أعمالنا كما قالوا: " غلبت علينا شقوتنا " فذكروا عملهم الموجب لكلمة العذاب وهو الكفر والضلال.
1 - أمالي الصدوق: أبى، عن علي، عن أبيه، عن صفوان ين يحيى، عن الكناني، عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الشقي من شقي في بطن أمه. الخبر.
2 - قرب الإسناد: محمد بن عيسى، عن القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله قابضا على شيئين في يده، ففتح يده اليمنى ثم قال:
بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب من الرحمن الرحيم في أهل الجنة بأعدادهم وأحسابهم وأنسابهم مجمل عليهم، لا ينقص منهم أحد، ولا يزاد فيهم أحد. ثم فتح يده اليسرى فقال: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب من الرحمن الرحيم في أهل النار بأعدادهم وأحسابهم وأنسابهم مجمل عليهم إلى يوم القيامة لا ينقص منهم أحد، ولا يزاد فيهم أحد، وقد يسلك بالسعداء طريق الأشقياء حتى يقال: هم منهم، هم هم، ما أشبههم بهم! ثم يدرك أحدهم سعادته قبل موته ولو بفواق ناقة، وقد يسلك بالأشقياء طريق أهل السعادة حتى يقال: هم منهم، هم هم، ما أشبههم بهم، ثم يدرك أحدهم شقاه ولو قبل موته ولو بفواق ناقة، فقال النبي صلى الله عليه وآله: العمل بخواتيمه، العمل بخواتيمه، العمل بخواتيمه. " ص 13 "
بيان: قال الجزري: في حديث القدر: كتاب فيه أسماء أهل الجنة وأهل النار أجمل على آخرهم، تقول: أجملت الحساب: إذا جمعت آحاده وكملت أفراده، أي احصوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص. وقال الفيروزآبادي: الفواق كغراب: ما بين الحلبتين من الوقت، ويفتح، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع.
3 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام أن يدعو الله لامرأة من أهلنا بها حمل: فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: الدعاء ما لم يمض أربعة أشهر; فقلت له:
إنما لها أقل من هذا فدعا لها، ثم قال: إن النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما، و تكون علقة ثلاثين يوما، وتكون مضغة ثلاثين يوما، وتكون مخلقة وغير مخلقة ثلاثين يوما، وإذا تمت الأربعة أشهر بعث الله تبارك وتعالى إليها ملكين خلاقين يصورانه، و يكتبان رزقه وأجله شقيا أو سعيدا " ص
154 - 155 " بيان: قال البيضاوي في قوله تعالى: " مخلقة وغير مخلقة ": مسواة لا نقص فيها ولا عيب وغير مسواة; أو تامة وساقطة; أو مصورة وغير مصورة انتهى.
أقول: لعل المراد بالخبر أن في ثلاثين يوما بعد المضغة إما أن يبتدأ في تصويره بخلق عظامه، أو يسقط، أو إما أن يسوى بحيث لا يكون فيه عيب، أو يجعل حيث يكون فيه عيب. ثم اعلم أن هذا الخبر يمكن أن يكون تفسيرا لقوله صلى الله عليه وآله: الشقي من شقي في بطن أمه; أي يكتب شقاوته، وما يؤول إليه أمره عليه في ذلك الوقت.
4 - قرب الإسناد: بالاسناد قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: جف القلم بحقيقة الكتاب من الله بالسعادة لمن آمن واتقى، والشقاوة من الله تبارك وتعالى لمن كذب و عصى. " ص 156 "
5 - الخصال: ماجيلويه ، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام أنه قال: حقيقة السعادة أن يختم الرجل عمله بالسعادة، وحقيقة الشقاء أن يختم المرء عمله بالشقاء.
6 - علل الشرائع: المظفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن علي بن الحسن، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن علي بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين
صلوات الله عليه قال: تعتلج النطفتان في الرحم فأيتهما كانت أكثر جاءت تشبهها، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله، وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه. وقال: تحول النطفة في الرحم أربعين يوما فمن أراد أن يدعوا الله عز وجل ففي تلك الأربعين قبل أن تخلق، ثم يبعث الله عز وجل ملك الأرحام فيأخذها فيصعد بها إلى الله عز وجل فيقف منه ما شاء الله، فيقول: يا إلهي أذكر أم أنثى؟ فيوحي الله عز وجل من ذلك ما يشاء ويكتب الملك، ثم يقول: إلهي أشقي أم سعيد؟ فيوحي الله عز وجل من ذلك ما يشاء ويكتب الملك، فيقول: اللهم كم رزقه وما أجله؟ ثم يكتبه ويكتب كل شئ يصيبه في الدنيا بين عينيه، ثم يرجع به فيرده في الرحم; فذلك قول الله عز وجل: " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ". " ص 43 "
7 - عيون أخبار الرضا (ع): المفسر بإسناده إلى أبى محمد عليه السلام قال: قال الرضا عليه السلام: قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا رسول الله هلك فلان، يعمل من الذنوب كيت وكيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله. بل قد نجا ولا يختم الله تعالى عمله إلا بالحسنى، وسيمحو الله عنه السيئات، ويبدلها له حسنات إنه كان مرة يمر في طريق عرض له مؤمن قد انكشف عورته وهو لا يشعر فسترها عليه ولم يخبره بها مخافة أن يخجل، ثم إن ذلك المؤمن عرفه في مهواه فقال له: أجزل الله لك الثواب، وأكرم لك المآب، ولا ناقشك الحساب
فاستجاب الله له فيه، فهذا العبد لا يختم له إلا بخير بدعاء ذلك المؤمن، فاتصل قول رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا الرجل فتاب وأناب وأقبل إلى طاعة الله عز وجل فلم يأت عليه سبعة أيام حتى أغير على سرح المدينة فوجه رسول الله صلى الله عليه وآله في أثرهم جماعة ذلك الرجل أحدهم فاستشهد فيهم.
8 - التوحيد: الدقاق، عن الكليني، عن علي بن محمد، رفعه، عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير قال: كنت بين يدي أبى عبد الله عليه السلام جالسا وقد سأله سائل فقال: جعلت فداك يا بن رسول الله من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: أيها السائل علم الله عز وجل أن لا يقوم أحد من خلقه بحقه فلما علم بذلك وهب لأهل محبته القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم، ولم يمنعهم إطاقة القبول منه لان علمه أولى بحقيقة التصديق فوافقوا ما سبق لهم في علمه، و إن قدروا أن يأتوا خلالا ينجيهم عن معصيته وهو معنى شاء ما شاء وهو سر. " ص
365 - 366 " بيان: هذا الخبر مأخوذ من الكافي، وفيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظن بالصدوق وإنه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل، وفي الكافي هكذا: أيها السائل حكم الله عز وجل لا يقوم أحد من خلقه بحقه فلما حكم بذلك وهب لأهل محبته القوة على معرفته، ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله، ووهب لأهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم، ومنعهم إطاقة القبول منه فوافقوا ما سبق لهم في علمه، ولم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم من عذابه لان علمه أولى بحقيقة التصديق وهو معنى شاء ما شاء وهو سره.
قوله عليه السلام: لا يقوم أحد أي تكاليفه تعالى شاقة لا يتيسر الاتيان بها إلا بهدايته
تعالى; أو كيفية حكم الله وقضائه في غاية الغموض، لا تصل إليها عقول أكثر الخلق.
قوله عليه السلام: ومنعهم إطاقة القبول قيل: هو مصدر مضاف إلى الفاعل أي منعوا أنفسهم إطاقة القبول، والظاهر أنه على صيغة الماضي أي منع الله منهم غاية الوسع والطاقة بالألطاف والهدايات التي يستحقها أهل الطاعة بنياتهم الحسنة لا أنه سلبهم القدرة على الفعل والله يعلم.
9 - التوحيد: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا " قال: بأعمالهم شقوا. " ص 366 "
10 - التوحيد: محمد بن أحمد العلوي، عن ابن قتيبة، عن الفضل، عن ابن أبي عمير قال:
سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله: الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه; فقال: الشقي من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال الأشقياء، والسعيد من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال السعداء. قلت له: فما معنى قوله صلى الله عليه وآله: اعملوا فكل ميسر لما خلق له؟ فقال:
إن الله عز وجل خلق الجن والإنس ليعبدوه ولم يخلقهم ليعصوه، وذلك قوله عز وجل " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " فيسر كلا لما خلق له، فالويل لمن استحب العمى على الهدى. " ص 366 "
11 - التوحيد: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن صفوان، عن ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل خلق السعادة والشقاوة قبل أن يخلق خلقه فمن علمه الله سعيدا لم يبغضه أبدا. وإن عمل شرا أبغض عمله ولم يبغضه، وإن علمه شقيا لم يحبه أبدا، وإن عمل صالحا أحب عمله وأبغضه لما يصير إليه، فإذا أحب الله شيئا لم يبغضه أبدا، وإذا أبغض شيئا لم يحبه أبدا. " 367 " المحاسن: أبي، عن صفوان مثله. ص " 279 "
بيان: خلق السعادة والشقاوة أي قدرهما بتقدير التكاليف الموجبة لهما. قوله عليه السلام: فمن علمه الله سعيدا في الكافي: فمن خلقه الله أي قدره بأن علمه كذلك، وأثبت حاله في اللوح أو خلقه حال كونه عالما بأنه سعيد.
12 - التوحيد: ابن الوليد، عن الصفار وسعد معا، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه " قال: يحول بينه وبين أن يعلم أن الباطل حق وقد قيل: إن الله تعالى يحول بين المرء وقلبه بالموت، وقال أبو عبد الله عليه السلام: " إن الله ينقل العبد من الشقاء إلى السعادة، ولا ينقله من السعادة إلى الشقاء. " ص
367 - 368 "
13 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن سيف، عن أبيه، عن أبي القاسم، عن محمد بن عبد الله قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس ثم رفع يده اليمنى قابضا على كفه فقال: أتدرون ما في كفي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: فيها أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة; ثم رفع يده اليسرى فقال: أيها الناس أتدرون ما في يدي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال: أسماء أهل النار، وأسماء آبائهم، وقبائلهم إلى يوم القيامة; ثم قال: حكم الله وعدل، وحكم الله وعدل، فريق في الجنة وفريق في السعير.
14 - المحاسن: أبي، عن النضر، عن الحلبي، عن ابن مسكان، عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيحب الله العبد ثم يبغضه؟ أو يبغضه ثم يحبه؟ فقال: ما تزال تأتيني بشئ! فقلت: هذا ديني وبه أخاصم الناس، فإن نهيتني عنه تركته. ثم قلت له: هل أبغض الله محمدا صلى الله عليه وآله على حال من الحالات؟ فقال: لو أبغضه على حال من الحالات لما ألطف له حتى أخرجه من حال إلى حال فجعله نبيا; فقلت: ألم تجبني منذ سنين عن الشقاوة والسعادة أنهما كانا قبل أن يخلق الله الخلق؟! قال: بلى وأنا الساعة أقوله; قلت:
فأخبرني عن السعيد هل أبغضه الله على حال من الحالات؟ فقال: لو أبغضه على حال من
الحالات لما ألطف له حتى يخرجه من حال إلى حال فيجعله سعيدا; قتل: فأخبرني عن الشقي هل أحبه الله على حال من الحالات؟ فقال: لو أحبه على حال من الحالات ما تركه شقيا ولاستنقذه من الشقاء إلى السعادة، قلت: فهل يبغض الله العبد ثم يحبه أو يحبه ثم يبغضه؟ فقال: لا. " ص
279 - 280
15 - المحاسن: النضر، عن يحيى الحلبي، عن معلى أبي عثمان، عن علي بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اختصم رجلان بالمدينة: قدري ورجل من أهل مكة فجعلا أبا عبد الله عليه السلام بينهما فأتياه فذكرا كلامهما فقال: إن شئتما أخبرتكما بقول رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقالا: قد شئنا، فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: كتاب كبته الله بيمينه - وكلتا يديه يمين - فيه أسماء أهل الجنة بأسمائهم و أسماء آبائهم وعشائرهم ويجمل عليهم، لا يزيد فيهم رجلا ولا ينقص منهم رجلا، وقد يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء حتى يقول الناس: كان منهم، ما أشبهه بهم!
بل هو منهم، ثم تداركه السعادة; وقد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس:
ما أشبهه بهم! بل هو منهم، ثم يتداركه الشقاء، من كتبه الله سعيدا ولو لم يبق من الدنيا إلا فواق ناقة ختم الله له بالسعادة. " ص 280 " التوحيد: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن النضر، عن الحلبي، عن معلى أبي عثمان، عن ابن حنظلة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يسلك بالسعيد طريق الأشقياء إلى آخر الخبر. " ص
366 - 367 "
16 - المحاسن: ابن فضال، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال: إن الله خلق قوما لحبنا، وخلق قوما لبغضنا، فلو أن الذين خلقهم
لحبنا خرجوا من هذا الامر إلى غيره لأعادهم إليه وإن رغمت آنافهم، وخلق قوما لبغضنا فلا يحبوننا أبدا. " ص 280 "
17 - المحاسن: الوشاء، عن مثنى، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إن الله خلق خلقه، فخلق خلقا لحبنا لو أن أحدا خرج من هذا الرأي لرده الله إليه، وإن رغم أنفه، وخلق قوما لبغضنا فلا يحبوننا أبدا. " 280 "
18 - المحاسن: ابن محبوب، وعلي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن مما أوحى الله إلى موسى وأنزل في التوراة: إني أنا الله لا إله إلا أنا، خلقت الخلق وخلقت الخير وأجريته على يدي من أحب، فطوبى لمن أجريته على يديه، وأنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق وخلقت الشر وأجريته على يدي من أريد فويل لمن أجريته على يديه. " ص 283 "
19 - المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، عن محمد بن مسلم قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن في بعض ما أنزل الله في كتبه: إني أنا الله لا إله إلا أنا، خلقت الخير وخلقت الشر فطوبى لمن أجريت على يديه الخير، وويل لمن أجريت على يديه الشر، وويل لمن قال: كيف ذا؟. وكيف ذا؟ " 283 "
20 - المحاسن: محمد بن سنان، عن حسين بن أبي عبيد، وعمرو الافرق الخياط، وعبد الله بن مسكان كلهم، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله يقول: أنا الله لا إله إلا أنا، خالق الخير والشر، وهما خلقان من خلقي، فطوبى لمن قدرت له الخير: وويل لمن قدرت له الشر، وويل لمن قال:
كيف ذا؟. " ص 283 "
21 - المحاسن: الحسن بن علي، عن داود بن سليمان الجمال قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وذكر عنده القدر وكلام الاستطاعة - فقال: هذا كلام خبيث، أنا على دين آبائي، لا أرجع عنه، القدر حلوه ومره من الله، والخير والشر كله من الله. " ج 1 ص 283 "
22 - المحاسن: أبو شعيب المحاملي، عن أبي سليمان الحمار، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شئ من الاستطاعة فقال: يا أبا محمد الخير والشر حلوه ومره وصغيره وكثيره من الله. " ج 1 ص 284 " بيان: المراد بخلق الخير والشر إما تقديرهما كما مر، أو المراد خلق الآلات والأسباب التي بها يتيسر فعل الخير وفعل الشر كما أنه تعالى خلق الخمر، وخلق في الناس القدرة على شربها، أو كناية عن أنهما إنما يحصلان بتوفيقه وخذلانه فكأنه خلقهما; أو المراد بالخير والشر النعم والبلايا; أو المراد بخلقهما خلق من يعلم أنه يكون باختياره مختارا للخير، ومختارا للشر، والله يعلم.
23 - المحاسن: البزنطي، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زعم أن الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله، ومن زعم أن الخير والشر إليه فقد كذب على الله. " ج 1 ص 284 " تفسير العياشي: عن أبي بصير مثله.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.