بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل
باب 2 أصناف الناس في العلم، وفضل حب العلماء
ج ۱، ص ۱۸۵–۱۹۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الوشاء، عن أحمد بن
عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الناس يغدون على ثلاثة: عالم و متعلم وغثاء، فنحن العلماء، وشيعتنا المتعلمون، وسائر الناس غثاء.
بصائر الدرجات: ابن عيسى مثله.
بصائر الدرجات: محمد بن عبد الحميد، عن ابن عميرة، عن أبي سلمة عن أبي عبد الله مثله.
بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة مثله.
بصائر الدرجات: ابن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يغدوا الناس على ثلاثة صنوف، وذكر مثله.
بيان: قال الجوهري: الغثاء بالضم والمد: ما يحمله السيل من القماش، وكذا الغثاء بالتشديد.
2 - الخصال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن صفوان، عن الخزاز، عن محمد بن مسلم وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اغد عالما أو متعلما أو أحب العلماء، ولا تكن رابعا فتهلك ببغضهم.
3 - الخصال: ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الناس اثنان: عالم ومتعلم، وسائر الناس همج، والهمج في النار.
بيان: الهمج بالتحريك جمع همجة: وهي ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها، كذا ذكره الجوهري.
4 - الخصال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه، قال: حدثنا أبو إسحاق الخواص قال: حدثنا محمد بن يونس الكريمي، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن سفيان الثوري عن منصور، عن مجاهد، عن كميل بن زياد قال: خرج إلي علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بيدي وأخرجني إلى الجبان، وجلس وجلست، ثم رفع رأسه إلي فقال : يا
كميل احفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق، يا كميل العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الانفاق، يا كميل محبة العالم دين يدان به، يكسبه الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد وفاته فمنفعة، المال تزول بزواله، يا كميل مات خزان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة و أمثالهم في القلوب موجودة، هاه إن ههنا - وأشار بيده إلى صدره - لعلما لو أصبت له حملة بلى أصبت له لقنا غير مأمون، يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا، ويستظهر بحجج الله على خلقه، وبنعمه على عباده ليتخذه الضعفاء وليجة من دون ولي الحق، أو منقادا لحملة العلم، لا بصيرة له في أحنائه يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة، ألا لاذا ولا ذاك، فمنهوم باللذات، سلس القياد للشهوات، أو مغرى بالجمع والادخار ليسا من رعاة الدين، أقرب شبها بهما الانعام السائمة! كذلك يموت العلم بموت حامليه، اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ظاهر، أو خافي مغمور، لئلا تبطل حجج الله وبيناته، وكم ذا وأين أولئك الأقلون عددا الأعظمون خطرا؟ بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظراءهم، ويزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقائق الأمور، فباشروا روح اليقين، واستلانوا ما استوعره المترفون، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى، يا كميل أولئك خلفاء الله، والدعاة إلى دينه، هاي هاي شوقا إلى رؤيتهم، واستغفر الله لي ولكم.
5 - تحف العقول: إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها، احفظ عني ما أقول. إلى آخر الخبر.
6 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الصدوق، عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن علي الصيرفي، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن فضيل بن خديج، عن كميل بن زياد النخعي ، قال: كنت مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في مسجد الكوفة، وقد صلينا العشاء الآخرة فأخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد فمشى حتى خرج إلى ظهر الكوفة لا يكلمني بكلمة فلما أصحر تنفس، ثم قال: يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ عني ما أقول. إلى آخر الخبر. إلا أن فيه: صحبة العالم دين يدان الله به، يا كميل منفعة المال [تزول بزواله يا كميل] مات خزان المال والعلماء [باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة] هاه هاه إن ههنا يقتدح الشك بشبهه ظاهر مشهور أو مستتر مغمور وبيناته وإن أولئك أرواح اليقين، ما استوعره خلفاء الله في أرضه، والدعاة إلى دينه، هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم، واستغفر الله لي ولكم، ثم نزع يده من يدي، وقال انصرف إذا شئت.
7 - نهج البلاغة: قال كميل بن زياد: أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخرجني إلى الجبانة، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال: يا كميل إن هذه القلوب أوعية الخبر.
كتاب الغارات للثقفي بإسناده مثله.
بيان: سيأتي هذا الخبر بأسانيد جمة في باب الاضطرار إلى الحجة. والجبان والجبانة بالتشديد: الصحراء، وتسمى بهما المقابر أيضا. وأصحر أي أخرج إلى الصحراء. وأوعاها أي أحفظها للعلم وأجمعها. والرباني: منسوب إلى الرب بزيادة الألف والنون على خلاف القياس كالرقباني، قال الجوهري: الرباني: المتأله العارف بالله تعالى، وكذا قال الفيروزآبادي، وقال في الكشاف: الرباني: هو شديد التمسك بدين الله تعالى وطاعته، وقال في مجمع البيان: هو الذي يرب أمر الناس بتدبيره و
إصلاحه إياه والهمج قد مر. والرعاع: الاحداث الطغام من العوام والسفلة وأمثالهم.
والنعيق: صوت الراعي بغنمه، ويقال لصوت الغرب أيضا، والمراد أنهم لعدم ثباتهم على عقيدة من العقائد وتزلزلهم في أمر الدين يتبعون كل داع، ويعتقدون بكل مدع، ويخبطون خبط العشواء من غير تميز بين محق ومبطل، ولعل في جمع هذا القسم و إفراد القسمين الأولين إيماء إلى قلتهما وكثرته. كما ذكره الشيخ البهائي رحمه الله.
والركن الوثيق: هو العقائد الحقة البرهانية اليقينية التي يعتمد عليها في دفع الشبهات ورفع مشقة الطاعات. والعلم يحرسك أي من مخاوف الدنيا والآخرة و الفتن والشكوك والوساوس الشيطانية. والمال تنقصه. وفي تحف العقول: تفنيه. والعلم يزكو على الانفاق أي ينمو ويزيد به، إما لان كثرة المدارسة توجب وفور الممارسة و قوة الفكر، أو لان الله تعالى يفيض من خزائن علمه على من لا يبخل به.
وقال الشيخ البهائي رحمه الله: كلمة " على " يجوز أن تكون بمعنى " مع " كما قالوا في قوله تعالى: وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وأن تكون للسببية والتعليل كما قالوه في قوله تعالى: ولتكبروا الله على ما هديكم.
وفي تحف العقول بعد ذلك: والعلم حاكم والمال محكوم عليه. إذ بالعلم يحكم على الأموال في القضاء، وينتزع من أحد الخصمين ويصرف إلى الآخر، وأيضا إنفاقه و جمعه على وفق العلم بوجوه تحصيله ومصارفه. محبة العالم دين يدان به الدين:
الطاعة والجزاء أي طاعة هي جزاء نعم الله وشكر لها، أو يدان ويجزى صاحبه به، أو محبة العالم وهو الامام دين وملة يعبد الله بسببه، ولا تقبل الطاعات إلا به.
وفي أمالي الطوسي: صحبة العالم دين يدان الله به. أي عبادة يعبد الله بها.
وفي نهج البلاغة: معرفة العلم دين يدان به. قوله: يكسبه الطاعة قال الشيخ
البهائي رحمه الله: بضم الحرف المضارعة من أكسب والمراد أنه يكسب الانسان طاعة الله، أو يكسبه طاعة العباد له.
أقول: لا حاجة إلى نقله إلى باب الافعال، بل المجرد أيضا ورد بهذا المعنى، بل هو أفصح. قال الجوهري: الكسب: الجمع، وكسبت أهلي خيرا وكسبت الرجل مالا فكسبه، وهذا مما جاء فعلته ففعل انتهى. والضمير في " يكسبه " راجع إلى صاحب العلم.
وفي نهج البلاغة: يكسب الانسان الطاعة. وجميل الأحدوثة أي الكلام الجميل والثناء، والأحدوثة مفرد الأحاديث. وفي ف بعد ذلك: ومنفعة المال تزول بزواله وهو ظاهر. مات خزان الأموال وهم أحياء أي هم في حال حياتهم في حكم الأموات، لعدم ترتب فائدة الحياة على حياتهم من فهم الحق وسماعه وقبوله والعمل به، واستعمال الجوارح فيما خلقت لأجله، كما قال تعالى: أموات غير أحياء وما يشعرون. والعلماء بعد موتهم أيضا باقون بذكرهم الجميل، وبما حصل لهم من السعادات واللذات في عالم البرزخ، والنشأة الآخرة، وبما يترتب على آثارهم و علومهم، وينتفع الناس من بركاتهم الباقية مدى الاعصار، وعلى نسخة أمالي الشيخ المراد أنهم ماتوا ومات ذكرهم وآثارهم معهم، والعلماء بعد موتهم باقون بآثارهم وعلومهم وأنوارهم. قوله (عليه السلام): وأمثالهم في القلوب موجودة قال الشيخ البهائي:
الأمثال جمع مثل بالتحريك فهو في الأصل بمعنى النظير استعمل في القول السائر الممثل مضربه بمورده ثم في الكلام الذي له شأن وغرابة، وهذا هو المراد ههنا أي أن حكمهم ومواعظهم محفوظة عند أهلها يعملون بها. انتهى. ويحتمل أن يكون المراد بأمثالهم أشباحهم وصورهم، فإن المحبين لهم المهتدين بهم المقتدين لآثارهم يذكرونهم دائما، وصورهم متمثلة في قلوبهم على أن يكون جمع مثل بالتحريك أو جمع مثل بالكسر فإنه أيضا يجمع على أمثال. إن ههنا لعلما، وفي نهج البلاغة: لعلما جما أي كثيرا.
لو أصبت له حملة بالفتحات جمع حامل أي من يكون أهلا له، وجواب لو محذوف أي
لأظهرته، أو لبذلته له، مع أن كلمة لو إذا كانت للتمني لا تحتاج إلى الجزاء عند كثير من النحاة. بلى أصبت له لقنا وفي نهج البلاغة: أصيب لقنا، واللقن بفتح اللام وكسر القاف: الفهم، من اللقانة وهي حسن الفهم. غير مأمون أي يذيعه إلى غير أهله، ويضعه في غير موضعه. يستعمل آلة الدين في الدنيا. وفي تحف العقول: في طلب الدنيا أي يجعل العلم الذي هو آلة ووصلة إلى الفوز بالسعادات الأبدية آلة ووسيلة إلى تحصيل الحظوظ الفانية الدنيوية.
قوله (عليه السلام): يستظهر بحجج الله على خلقه لعل المراد بالحجج والنعم أئمة الحق أي يستعين بهؤلاء ويأخذ منهم العلوم ليظهر هذا العلم للناس فيتخذه ضعفاء العقول بطانة ووليجة، ويصد الناس عن ولي الحق ويدعوهم إلى نفسه ، ويحتمل أن يكون المراد بالحجج والنعم العلم الذي آتاه الله، ويكون الظرفان متعلقين بالاستظهار أي يستعين بالحجج للغلبة على الخلق، وبالنعم للغلبة على العباد، وغرضه من هذا الاستظهار إظهار الفضل ليتخذه الناس وليجة، قال الفيروزآبادي: الوليجة: الدخيلة، وخاصتك من الرجال أو من تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك. وفي تحف العقول: وبنعمة الله على معاصيه. أو منقادا لحملة العلم بالحاء المهملة وفي بعض النسخ بالجيم أي مؤمنا بالحق معتقدا له على سبيل الجملة وفي تحف العقول: أو قائلا بجملة الحق. لا بصيرة له في أحنائه بفتح الهمزة وبعدها حاء مهملة ثم نون أي جوانبه، أي ليس له غور وتعمق فيه وفي بعض نسخ الكتابين وفي ف وفي بعض نسخ النهج أيضا في إحيائه - بالياء المثناة من تحت - أي في ترويجه وتقويته. يقدح على صيغة المجهول يقال: قدحت النار. أي استخرجتها بالمقدحة، وفي ما يقتدح وفي النهج: ينقدح وعلى التقادير حاصله أنه يشتعل نار الشك في قلبه بسبب أول شبهة عرضت له، فكيف إذا توالت وتواترت؟ ألا لاذا ولاذاك. أي ليس المنقاد العديم البصيرة أهلا لتحمل العلم، ولا اللقن الغير المأمون. وهذا الكلام معترض بين المعطوف والمعطوف عليه. أو منهوما باللذات. أي حريصا عليها منهمكا فيها، والمنهوم في الأصل هو الذي لا يشبع من الطعام. أقول: في أكثر نسخ الكتابين: فمنهوم أي فمن طلبة العلم،
أو من الناس. وفي تحف العقول: اللهم لاذا ولا ذاك فمن إذا المنهوم باللذة السلس القياد للشهوة، أو مغرم بالجمع والادخار ليسا من رعاة الدين ولا ذوي البصائر واليقين، وفي النهج:
أو منهوما باللذة سلس القياد للشهوة أو مغرما. قوله (عليه السلام): سلس القياد أي سهل الانقياد من غير توقف. أو مغرى بالجمع والادخار أي شديد الحرص على جمع المال وادخاره كأن أحدا يغريه بذلك ويبعثه عليه، والغرم أيضا بمعناه يقال: فلان مغرم بكذا أي لازم له مولع به. ليسا من رعاة الدين. الرعاة بضم أوله جمع راع بمعنى الوالي، أي ليس المنهوم والمغرى المذكوران من ولاة الدين، وفيه إشعار بأن العالم الحقيقي وال على الدين وقيم عليه. أقرب شبها أي الانعام السائمة أي الراعية أشبه الأشياء بهذين الصنفين.
كذلك يموت أي مثل ما عدم من يصلح لتحمل العلوم تعدم تلك العلوم أيضا وتندرس آثارها بموت العلماء العارفين لأنهم لا يجدون من يليق لتحملها بعدهم.
ولما كانت سلسلة العلم والعرفان لا تنقطع بالكلية ما دام نوع الانسان، بل لابد من إمام حافظ للدين في كل زمان استدرك أمير المؤمنين (عليه السلام) كلامه هذا بقوله:
اللهم بلى. وفي النهج لا تخلو الأرض من قائم لله بحججه إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا. وفي ف من قائم بحجة إما ظاهرا مكشوفا أو خائفا مفردا، لئلا تبطل حجج الله وبيناته ورواة كتابه. والامام الظاهر المشهور كأمير المؤمنين صلوات الله عليه، و الخائف المغمور كالقائم في زماننا وكباقي الأئمة المستورين للخوف والتقية، ويحتمل أن يكون باقي الأئمة (عليهم السلام) داخلين في الظاهر المشهور. وكم وأين: استبطاء لمدة غيبة القائم (عليه السلام) وتبرم من امتداد دولة أعدائه أو إبهام لعدد الأئمة (عليهم السلام)، وزمان ظهورهم ومدة دولتهم لعدم المصلحة في بيانه. ثم بين (عليه السلام) قلة عددهم، وعظم قدرهم وعلى الثاني يكون الحافظون والمودعون الأئمة (عليهم السلام)، وعلى الأول يحتمل أن يكون المراد شيعتهم الحافظين لأديانهم في غيبتهم. هجم بهم العلم أي أطلعهم العلم اللدني على حقائق الأشياء دفعة، وانكشفت لهم حجبها وأستارها. والروح بالفتح:
الراحة والرحمة والنسيم، أي وجدوا لذة اليقين، وهو من رحمته تعالى ونسائم لطفه.
واستلانوا ما استوعره المترفون الوعر من الأرض: ضد السهل، والمترف: المنعم أي استسهلوا ما استصعبه المتنعمون من رفض الشهوات وقطع التعلقات. وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون من الطاعات والقربات والمجاهدات في الدين. صحبوا الدنيا بأبدان " الخ " أي وإن كانوا بأبدانهم مصاحبين لهذا الخلق، ولكن بأرواحهم مبائنون عنهم بل أرواحهم معلقة بقربه. ووصاله تعالى مصاحبة لمقربي جنابه من الأنبياء و الملائكة المقربين. أولئك خلفاء الله في أرضه تعريف المسند إليه بالإشارة للدلالة على أنه حقيق بما يسند إليه بعدها بسبب اتصافه بالأوصاف المذكورة قبلها كما قالوه في قوله تعالى: أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون.
وفي نسخ نهج البلاغة: " آه، آه " وفي سائرها في بعضها: " هاي هاي " وفي بعضها:
" هاه هاه " وعلى التقادير الغرض إظهار الشوق إليهم، والتوجع على مفارقتهم، وإن لم يرد بعضها في اللغة ففي العرف شائع وإنما بينا هذا الخبر قليلا من التبيين لكثرة جدواه للطالبين، وينبغي أن ينظروا فيه كل يوم بنظر اليقين، وسنوضح بعض فوائده في كتاب الإمامة إن شاء الله تعالى.
8 - بصائر الدرجات: الحسن بن علي، عن العباس بن عامر، عن ابن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الناس رجلان: عالم ومتعلم، وسائر الناس غثاء فنحن العلماء، وشيعتنا المتعلمون، وسائر الناس غثاء.
9 - المحاسن: أبي، رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: اغد عالما خيرا وتعلم خيرا.
10 - المحاسن: ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اغد عالما أو متعلما، وإياك أن تكون لاهيا متلذذا.
11 - المحاسن: أبي، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن الثمالي، قال: قال أبو عبد الله
(عليه السلام): اغد عالما أو متعلما أو أحب أهل العلم، ولا تكن رابعا فتهلك ببغضهم.
12 - روضة الواعظين، غوالي اللئالي: قال النبي (صلى الله عليه وآله): لا خير في العيش إلا لرجلين: عالم مطاع، أو مستمع واع.
13 - غوالي اللئالي: قال النبي (صلى الله عليه وآله): اغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا لهم، ولا تكن الخامس فتهلك.
14 - وقال (صلى الله عليه وآله): النظر إلى وجه العالم عبادة.
15 - غوالي اللئالي: روي عن بعض الصادقين (عليهم السلام) أن الناس أربعة: رجل يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك مرشد عالم فاتبعوه، ورجل يعلم ولا يعلم أنه يعلم فذاك غافل فأيقظوه ورجل لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم فذاك جاهل فعلموه، ورجل لا يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك ضال فأرشدوه.
16 - قرب الإسناد: ابن ظريف، عن ابن علوان عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لو كان العلم منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس.
17 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن ياسين قال:
سمعت سيدي أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا (عليهم السلام) بسر من رأى يقول: الغوغاء
قتلة الأنبياء، والعامة اسم مشتق من العمى، ما رضي الله لهم أن شبههم بالانعام حتى قال: بل أضل سبيلا.
18 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا أرذل الله عبدا حظر عليه العلم.
بيان: أي لم يوفقه لتحصيله.
19 - كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أغد عالما أو متعلما ولا تكن الثالث فتعطب.
20 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح، عن حميد بن شعيب، عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) قال: أغد عالما خيرا أو متعلما خيرا.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.