بحارالانوار · المجلد الثالث عشر
1 باب ولادته وأحوال أمه صلوات الله عليه
ج ۵۱، ص ۲۵–۲۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
تكلم يا بني فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين ولي الله ثم لم يزل يعدد السادة الأئمة عليهم السلام إلى أن بلغ إلى نفسه ودعا لأوليائه بالفرج على يده ثم أحجم. قال أبو محمد عليه السلام: يا عمة اذهبي (به) إلى أمه ليسلم عليها وأتيني به فمضيت فسلم عليها ورددته ثم وقع بيني وبين أبي محمد عليه السلام كالحجاب فلم أر سيدي فقلت له: يا سيدي أين مولانا فقال: أخذه من هو أحق به منك فإذا كان اليوم السابع فأتينا.
فلما كان في اليوم السابع جئت فسلمت ثم جلست فقال عليه السلام: هلمي ابني فجئت بسيدي وهو في ثياب صفر ففعل به كفعاله الأول وجعل لسانه عليه السلام في فيه ثم قال له: تكلم يا بني فقال عليه السلام: أشهد أن لا إله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وأمير المؤمنين والأئمة حتى وقف على أبيه عليه السلام ثم قرأ " بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون " ثم قال له اقرأ يا بني مما أنزل الله على أنبيائه ورسله فابتدأ بصحف آدم فقرأها بالسريانية، و كتاب إدريس، وكتاب نوح، وكتاب هود، وكتاب صالح، وصحف إبراهيم، وتوراة موسى، وزبور داود، وإنجيل عيسى، وفرقان جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قص قصص الأنبياء والمرسلين إلى عهده فلما كان بعد أربعين يوما دخلت دار أبي محمد عليه السلام فإذا مولانا صاحب الزمان يمشي في الدار فلم أر وجها أحسن من وجهه عليه السلام ولا لغة أفصح من لغته فقال لي أبو محمد عليه السلام: هذا المولود الكريم على الله عز وجل، قلت له: يا سيدي له أربعون يوما وأنا أرى من أمره ما أرى؟ فقال عليه السلام: يا عمتي أما علمت أنا معشر الأوصياء ننشؤ في اليوم ما ينشؤ غيرنا في الجمعة وننشؤ في الجمعة ما ينشؤ غيرنا في السنة؟ فقمت فقبلت رأسه فانصرفت فعدت وتفقدته فلم أره فقلت لسيدي أبي محمد عليه السلام: ما فعل مولانا؟ فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى عليه السلام ثم قال عليه السلام: لما وهب لي ربي مهدي هذه الأمة أرسل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقفا (به) بين يدي الله عز وجل فقال له: مرحبا بك عبدي لنصرة ديني وإظهار أمري ومهدي عبادي آليت أني بك آخذ وبك أعطي وبك أغفر وبك أعذب، أردداه أيها الملكان رداه رداه على أبيه ردا رفيقا وأبلغاه فإنه في ضماني وكنفي وبعيني إلى أن أحق به الحق وأزهق به الباطل، ويكون الدين لي واصبا.
ثم قالت: لما سقط من بطن أمه إلى الأرض وجد جاثيا على ركبتيه رافعا
بسبابتيه ثم عطس فقال: " الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله عبدا داخرا غير مستنكف ولا مستكبر " ثم قال عليه السلام: زعمت الظلمة أن حجة لله داحضة لو اذن لي لزال الشك.
وعن إبراهيم صاحب أبي محمد عليه السلام أنه قال: وجه إلي مولاي أبو الحسن عليه السلام بأربعة أكبش وكتب إلي: بسم الله الرحمن الرحيم (عق) هذه عن ابني محمد المهدي وكل هناك وأطعم من وجدت من شيعتنا.
أقول: وقال الشهيد رحمه الله في الدروس: ولد عليه السلام بسر من رأى يوم الجمعة ليلا خامس عشر شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين وأمه صقيل وقيل نرجس وقيل مريم بنت زيد العلوية.
أقول: وعين الشيخ في المصباحين والسيد ابن طاوس في كتاب الاقبال وسائر مؤلفي كتب الدعوات ولادته عليه السلام في النصف من شعبان وقال: في الفصول المهمة:
ولد عليه السلام بسر من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين (نقل من خط الشهيد عن الصادق عليه السلام قال: إن الليلة التي يولد فيها القائم عليه السلام لا يولد فيها مولود إلا كان مؤمنا، وإن ولد في أرض الشرك نقله الله إلى الايمان ببركة الإمام عليه السلام).
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.