بحارالانوار · المجلد الثاني عشر
5 باب أحوال أصحابه وأهل زمانه صلوات الله عليه ms16633 1
ج ۵۰، ص ۲۱۴–۲۲۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
وكان يلقب بأبي نواس لأنه كان يتخالع ويتطيب مع الناس، ويظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه.
فلما سمع الإمام عليه السلام لقبني بأبي نواس قال: يا أبا السرى أنت أبو نواس الحق ومن تقدمك أبو نواس الباطل.
قال: فقلت له ذات يوم: يا سيدي قد وقع لي اختيارات الأيام، عن سيدنا الصادق عليه السلام مما حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهر، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن سيدنا الصادق عليه السلام في كل شهر فأعرضه عليك؟ فقال لي: افعل.
فلما عرضته عليه وصححته قلت له: يا سيدي في أكثر هذه الأيام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من التحذير والمخاوف فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها، فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها، فقال لي: يا سهل إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة، لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة، وسباسب البيد
الغائرة، بين سباع وذئاب، وأعادي الجن والإنس، لآمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق بالله عز وجل، وأخلص في الولاء لأئمتك الطاهرين فتوجه حيث شئت.
بيان: سيأتي الخبر بتمامه مع شرحه في كتاب الدعاء وقال الفيروزآبادي " النواس " ككتان المضطرب المسترخي.
2 - مناقب ابن شهرآشوب: بابه محمد بن عثمان العمري ومن ثقاته أحمد بن حمزة بن اليسع وصالح بن محمد الهمداني ومحمد بن جزك الجمال، ويعقوب بن يزيد الكاتب، و أبو الحسين بن هلال، وإبراهيم بن إسحاق، وخيران الخادم، والنضر بن محمد الهمداني.
ومن وكلائه جعفر بن سهيل الصيقل.
ومن أصحابه داود بن زيد، وأبو سليمان زنكان، والحسين بن محمد المدائني وأحمد بن إسماعيل بن يقطين، وبشر بن بشار النيشابوري الشاذاني، وسليم بن جعفر المروزي والفتح بن يزيد الجرجاني ومحمد بن سعيد بن كلثوم، وكان متكلما ومعاوية بن حكيم الكوفي، وعلي بن معد بن معبد البغدادي وأبو الحسن ابن رجا العبرتائي.
3 - الفصول المهمة: شاعره العوفي والديلمي، بوابه عثمان بن سعيد.
4 - كتاب مقتضب الأثر لأحمد بن محمد بن عياش، عن عبد المنعم بن النعمان العبادي قال: أنشدني الحسن بن مسلم أن أبا الغوث المنبجي شاعر آل محمد صلوات الله عليهم أنشده بعسكر سر من رأى، قال الحسن: واسم أبي الغوث أسلم ابن محرز من أهل منبج، وكان البحتري يمدح الملوك وهذا يمدح
آل محمد صلى الله عليهم وكان البختري أبو عباد ينشد هذه القصيدة لأبي الغوث:
ولهت إلى رؤيا كم وله الصادي * يذاد عن الورد الروي بذواد محلى عن الورد اللذيذ مساغه * إذا طاف وراد به بعد وراد فأعلمت فيكم كل هوجاء جسرة * ذمول السرى يقتاد في كل مقتاد أجوب بها بيد الفلا وتجوب بي * إليك ومالي غير ذكرك من زاد فلما تراءت سر من رأى تجشمت * إليك فعوم الماء في مفعم الوادي فآدت إلى تشتكي ألم السرى * فقلت اقصري فالعزم ليس بمياد إذا ما بلغت الصادقين بني الرضا * فحسبك من هاد يشير إلى هاد مقاويل إن قالوا بهاليل إن دعوا * وفاة بميعاد كفاة بمرتاد إذا أو عدوا أعفوا وإن وعدوا وفوا * فهم أهل فضل عند وعد وإيعاد كرام إذا ما أنفقوا المال أنفدوا * وليس لعلم أنفقوه من انفاد ينابيع علم الله أطواد دينه * فهل من نفاد إن علمت لأطواد نجوم متى نجم خبا مثله بدا * فصلى على الخابي المهيمن والبادي عباد لمولاهم موالي عباده * شهود عليهم يوم حشر وإشهاد هم حجج الله اثنتي عشرة متى * عددت فثاني عشرهم خلف الهادي بميلاده الانباء جاءت شهيرة * فأعظم بمولود وأكرم بميلاد
بيان: في القاموس " المنبج " كمجلس موضع، والصادي العطشان، الذود الدفع، وحلاه عن الماء بالتشديد مهموزا طرده ومنعه، و " الهوجاء " الناقة المسرعة و " الجسر " بالفتح العظيم من الإبل، والأنثى جسرة.
و " الذميل " كأمير السوق اللين، ذمل يذميل ويذمل ذملا وذمولا وناقة ذمول، ويقال قدته واقتدته فاقتاد، وجوب البلاد قطعها، " والبيد " جمع البيدا وهي الفلاة وأفعم الاناء ملاه كفعمه وفعوم مفعول مطلق لتجشمت من غير لفظه أو صفة لمصدر محذوف، بنزع الخافض.
وآداه على فلان أعداه وأعانه وآدني عليه بالمد أي قوني، ولعله استعمل هنا بمعنى الطلب، أو من آد يئيد أيدا بمعنى اشتد وقوي.
قوله " ليس بمياد " أي مضطرب، وقال " البهلول كسر سور الضحاك، و السيد الجامع لكل خير والأطواد جمع الطود، وهو الجبل العظيم، وخبت النار طفئت، وهنا استعير للغروب، و " المهيمن " فاعل صلى والبادي عطف على الخابي.
5 - مروج الذهب: قال المسعودي: كان بغا من الأتراك من غلمان المعتصم يشهد الحروب العظام، يباشرها بنفسه، فيخرج منها سالما ولم يكن يلبس على بدنه شيئا من الحديد، فعذل في ذلك فقال: رأيت في نومي النبي صلى الله عليه وآله ومعه جماعة من أصحابه فقال: يا بغا أحسنت إلى رجل من أمتي فدعا لك بدعوات استجيبت له فيك.
قال: فقلت: يا رسول الله ومن ذلك الرجل؟ قال: الذي خلصته من السباع فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله سل ربك أن يطيل عمري، فشال يده نحو السماء، و قال: اللهم أطل عمره وأنسئ في أجله فقلت: يا رسول الله خمس وتسعون سنة فقال خمس وتسعون سنة.
فقال رجل كان بين يديه: " ويوقى من الآفات " فقال النبي صلى الله عليه وآله ويوقى من الآفات، فقلت للرجل: من أنت؟ فقال: أنا علي بن أبي طالب فاستيقظت من
نومي وأنا أقول علي بن أبي طالب.
وكان بغا كثير التعطف والبر على الطالبيين، فقيل له: ما كان ذلك الرجل الذي خلصته من السباع؟ قال: اتي المعتصم بالله برجل قدر مي ببدعة فجرت بينهم في الليل مخاطبة في خلوة، فقال لي المعتصم: خذه فألقه إلى السباع، فأتيت بالرجل إلى السباع لألقيه إليها، وأنا مغتاظ عليه، فسمعته يقول: اللهم إنك تعلم أني ما كلمت إلا فيك، ولا نصرت إلا دينك، ولا اتيت إلا من توحيدك، ولم أرد غيرك تقربا إليك بطاعتك، وإقامة الحق على من خالفك أفتسلمني؟
قال: فار تعدت وداخلني له رقة، وعلى قلبي منه وجع، فجذبته عن طريق بركة السباع، وقد كدت أن أزخ به فيها، واتيت به إلى حجرتي فأخفيته وأتيت المعتصم فقال: هيه؟ فقلت: ألقيته، قال: فما سمعته يقول؟ قلت: أنا أعجمي وكان يتكلم بكلام عربي ما كنت أعلم ما يقول؟ وقد كان الرجل أغلظ للمعتصم في خطابه.
فلما كان في السحر قلت للرجل: قد فتحت الأبواب وأنا مخرجك مع رجال الحرس، وقد آثرتك على نفسي ووقيتك بروحي فاجهد أن لا تظهر في أيام المعتصم قال: نعم، قلت: فما خبرك؟ قال: هجم رجل من عما لنا في بلدنا على ارتكاب المحارم والفجور، إماتة الحق ونصر الباطل، فسرى ذلك في فساد الشريعة وهدم التوحيد فلم أجد ناصرا عليه فهجمت في ليلة عليه فقتلته لان جرمه كان مستحقا في الشريعة أن يفعل به ذلك فأخذت فكان ما رأيت.
6 - أمالي الطوسي: الفحام قال: كان أبو الطيب أحمد بن محمد بن بوطير رجلا من أصحابنا، وكان جده بوطير غلام الامام أبي الحسن علي بن محمد وهو سماه بهذا الاسم وكان ممن لا يدخل المشهد، ويزور من وراء الشباك، ويقول: للدار صاحب حتى اذن له، وكان متأدبا يحضر الديوان وكان إذا طلب من الانسان حاجة فان أنجزها شكر وسر، وإن وعده عاد إليه ثانية، فان أنجزها وألا عاد الثالثة، فان أنجزها وإلا قام في مجلسه إن كان ممن له مجلس أو جمع الناس فأنشد:
أعلى الصراط تريد رعية ذمتي * أم في المعاد تجود بالانعام إني لدنيائي أريدك فانتبه * يا سيدي من رقدة النوام 7 - غيبة الشيخ الطوسي: من المحمودين أيوب بن نوح بن دراج ذكر عمرو بن سعيد المدائني وكان فطحيا قال: كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام بصريا إذ دخل أيوب ابن نوح ووقف قدامه فأمره بشئ، ثم انصرف والتفت إلي أبو الحسن عليه السلام وقال يا عمرو إن أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنة فانظر إلى هذا.
ومنهم علي بن جعفر الهماني وكان فاضلا مرضيا من وكلاء أبي الحسن و أبي محمد عليهما السلام روى أحمد بن علي الرازي عن علي بن مخلد الأيادي قال: حدثني أبو جعفر العمري قال: حج أبو طاهر بن بلال فنظر إلى علي بن جعفر وهو ينفق النفقات العظيمة، فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد عليه السلام فوقع في رقعته قد كنا أمرنا له بمائة ألف دينار ثم أمرنا له بمثلها فأبى قبوله إبقاء علينا، ما للناس والدخول من أمرنا فيما لم ندخلهم فيه قال ودخل على أبي الحسن العسكري فأمر له بثلاثين ألف دينار.
ومنهم أبو علي بن راشد أخبرني ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار، عن محمد بن عيسى قال: كتب أبو الحسن العسكري إلى الموالي ببغداد والمدائن والسواد وما يليها: قد أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه، ومن قبله من وكلائي، وقد أو جبت في طاعته طاعتي، وفي عصيانه الخروج إلى عصياني، وكتبت بخطي.
وروى محمد بن يعقوب رقعة إلى محمد بن فرج قال: كتبت إليه أسأله عن أبي علي بن راشد، وعن عيسى بن جعفر، وعن ابن بند، وكتب إلى: ذكرت ابن راشد رحمه الله إنه عاش سعيدا ومات شهيدا. ودعا لابن بند، والعاصمي، وابن بند ضرب
بعمود وقتل وابن عاصم ضرب بالسياط على الجسر ثلاث مائة سوط ورمي، به في الدجلة.
8 - غيبة الشيخ الطوسي: من المذمومين فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني على ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري قال: كتب أبو الحسن العسكري عليه السلام إلى علي بن
عمرو القزويني بخطه اعتقد فيما تدين الله به أن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه، وهو فارس لعنه الله، فإنه ليس يسعك إلا الاجتهاد في لعنه، و قصده ومعاداته، والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه، ما كنت آمر أن يدان الله بأمر غير صحيح، فجد وشد في لعنه وهتكه، وقطع أسبابه، وسد أصحابنا عنه، و إبطال أمره، وأبلغهم ذلك مني واحكه لهم عني وإني سائلكم بين يدي الله عن هذا الامر المؤكد فويل للعاصي وللجاحد، وكتبت بخطي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من شهر ربيع الأول سنة خمسين ومائتين، وأنا أتوكل على الله وأحمده كثيرا.
9 - إعلام الورى: روى عبد الله بن عياش بإسناده عن أبي الهاشم الجعفري فيه وقد اعتل:
مادت الأرض لي وآدت فؤادي * واعترتني موارد العرواء حين قيل الامام نضو عليل * قلت نفسي فدته كل الفداء مرض الدين لاعتلالك واعتل * وغارت له نجوم السماء عجبا إن منيت بالداء والسقم * وأنت الامام حسم الداء أنت آسي الأدواء في الدين والدنيا * ومحبي الأموات والاحياء في أبيات.
بيان: " مادت " أي اضطربت " وآدت " أي أثقلت، " والعرواء " بضم العين وفتح الراء قرة الحمى، مسها في أول ما تأخذ بالرعدة، و " النضو " بكسر النون المهزول " والآسي " الطبيب.
1 - رجال الكشي: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عيسى اليقطيني قال:
كتب عليه السلام إلى علي بن بلال في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين " بسم الله الرحمن الرحيم أحمد الله إليك، وأشكو طوله وعوده، واصلي على محمد النبي وآله صلوات الله ورحمته عليهم، ثم إني أقمت أبا علي مقام حسين بن عبد ربه فائتمنته على ذلك بالمعرفة
بما عنده [و] الذي لا يقدمه أحد.
وقد أعلم أنك شيخ ناحيتك فأحببت إفرادك وإكرامك بالكتاب بذلك فعليك بالطاعة له، والتسليم إليه جميع الحق قبلك، وأن تحض موالي على ذلك وتعرفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه وكفايته، فذلك توفير علينا، ومحبوب لدينا، ولك به جزاء من الله وأجر، فان الله يعطي من يشاء أفضل الاعطاء والجزاء برحمته، أنت في وديعة الله، وكتبت بخطي وأحمد الله كثيرا.
11 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن محمد بن نصير، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال: نسخة الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها و المدائن والسواد وما يليها: أحمد الله إليكم ما أنا عليه من عافية وحسن عائدته، و أصلي على نبيه وآله أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته، وإني أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه، ومن كان قبله من وكلائي وصار في منزلته عندي، و وليته ما كان يتولاه غيره من وكلائي قبلكم، ليقبض حقي وارتضيته لكم، وقدمته في ذلك وهو أهله وموضعه.
فصيروا رحمكم الله إلى الدفع إليه ذلك وإلي، وأن تجعلوا له على أنفسكم علة، فعليكم بالخروج عن ذلك، والتسرع إلى طاعة الله وتحليل أموالكم والحقن لدمائكم " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله لعلكم ترحمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " فقد أوجبت في طاعته طاعتي، والخروج إلى عصيانه الخروج إلى عصياني، فالزموا الطريق يأجر كم الله ويزيدكم من فضله فان الله بما عنده واسع كريم، متطول على عباده رحيم، نحن وأنتم في وديعة الله وحفظه وكتبته بخطي والحمد لله كثيرا.
وفي كتاب آخر: وأنا آمرك يا أيوب بن نوح أن تقطع الاكثار بينك وبين أبي على وأن يلزم كل واحد منكما ما وكل به وأمر بالقيام فيه بأمر ناحيته فإنكم إن انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي وآمرك يا أبا علي بمثل ما آمرك به يا أيوب أن لا تقبل من أحد من أهل بغداد والمدائن شيئا يحملونه ولا تلي لهم استيذانا علي ومر من أتاك بشئ من غير أهل ناحيتك أن يصيره إلى الموكل بناحيته وآمرك يا أبا علي بمثل ما أمرت به أيوب وليقبل كل واحد منكما ما أمرته به.
12 - مهج الدعوات: محمد بن جعفر بن هشام الأصبغي عن اليسع بن حمزة القمي قال أخبرني عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة أنه جاء علي بالمكروه الفظيع حتى تخوفته على إراقة دمي وفقر عقبي فكتبت إلى سيدي أبي الحسن العسكري عليه السلام أشكوا إليه ما حل بي فكتب إلي لا روع عليك ولا بأس فادع الله بهذه الكلمات يخلصك الله وشيكا مما وقعت فيه ويجعل لك فرجا فان آل محمد صلى الله عليه وآله يدعون بها عند إشراف البلاء وظهور الأعداء وعند تخوف الفقر وضيق الصدر قال اليسع بن حمزة: فدعوت الله بالكلمات التي كتب إلي سيدي بها في صدر النهار فوالله ما مضى شطره حتى جاءني رسول عمرو بن مسعدة فقال لي: أجب الوزير فنهضت ودخلت عليه.
فلما بصرني تبسم إلي وأمر بالحديد ففك عني والأغلال فحلت مني وأمرني بخلعة من فاخر ثيابه وأتحفني بطيب ثم أدناني وقربني وجعل يحدثني ويعتذر إلي ورد علي جميع ما كان استخرجه مني وأحسن رفدي وردني إلى الناحية التي كنت أتقلدها وأضاف إليها الكورة التي تليها ثم ذكر الدعاء.
13 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبي هاشم الجعفري قال:
بعث إلي أبو الحسن عليه السلام في مرضه وإلى محمد بن حمزة فسبقني إليه محمد بن حمزة
فأخبرني محمد ما زال يقول: ابعثوا إلى الحير وقلت لمحمد ألا قلت له أنا أذهب إلى الحير، ثم دخلت عليه وقلت له: جعلت فداك أنا أذهب إلى الحير، فقال:
انظروا في ذاك، ثم قال: إن محمدا ليس له سر من زيد بن علي وأنا أكره أن يسمع ذلك.
قال: فذكرت ذلك لعلي بن بلال، فقال: ما كان يصنع الحير هو الحير فقدمت العسكر فدخلت عليه، فقال لي: اجلس حين أردت القيام، فلما رأيته أنس بي ذكرت له قول علي بن بلال فقال لي: ألا قلت له: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يطوف بالبيت ويقبل الحجر، وحرمة النبي صلى الله عليه وآله والمؤمن أعظم من حرمة البيت، وأمره الله عز وجل أن يقف بعرفة وإنما هي مواطن يحب الله أن يذكر فيها فأنا أحب أن يدعى لي حيث يحب الله أن يدعى فيها.
وذكر عنه أنه قال: ولم أحفظ عنه قال: إنما هذه مواضع يحب الله أن يتعبد فيها فأنا أحب أن يدعى لي حيث يحب الله أن يعبد، هلا قلت له: كذا قال: قلت: جعلت فداك لو كنت أحسن مثل هذا لم أرد الامر عليك هذه ألفاظ أبي هاشم ليست ألفاظه.
بيان: " ابعثوا إلى الحير " أي ابعثوا رجلا إلى حائر الحسين عليه السلام يدعو لي هناك، قوله عليه السلام: " انظروا في ذاك " يعني أن الذهاب إلى الحير مظنة للأذى والضرر، فانظروا في ذلك، ولا تبادروا إليه لان المتوكل لعنه الله كان يمنع الناس من زيارته عليه السلام أشد المنع، قوله عليه السلام " ليس له سر من زيد بن علي " لعله كناية عن خلوص التشيع فإنه بذل نفسه لاحياء الحق ويحتمل أن تكون من تعليلية أي ليس هو بموضع سر لأنه يقول بامامة زيد.
قوله " ما كان يصنع الحير " أي هو في الشرف مثل الحير، فأي حاجة له في أن يدعى له في الحير، قوله " وذكر عنه " أي ذكر سهل، عن أبي هاشم أنه قال:
لم أحفظ أنه قال، وإنما هي مواطن إلى آخر الكلام، أو قال إنما هذه مواضع أو أنه حفظ الكلام الأول وشك في أنه هل قال الكلام الآخر أم لا، ويمكن أن يقرء " ذكر " على بناء المجهول أي قال سهل: إنه نقل غيري عن أبي هاشم هذه الفقرة ولم أحفظ أنا عنه، قوله " هذه ألفاظ أبي هاشم " أي نقل بالمعنى، ولم يحفظ اللفظ.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.