بحارالانوار · المجلد الثاني عشر
22 باب ما أنشد من المراثي فيه عليه السلام
ج ۴۹، ص ۳۱۳–۳۲۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
باؤا بقتل الرضا من بعد بيعته * وأبصروا بغضه من رشدهم وعموا عصابة شقيت من بعد ما سعدت * ومعشر هلكوا من بعد ما سلموا لا بيعة ردعتهم عن دمائهم * ولا يمين ولا قربى ولا رحم وأكثر دعبل مراثيه عليه السلام منها:
يا حسرة تتردد وعبرة ليس تنفد * على علي بن موسى بن جعفر بن محمد ومنها:
يا نكبة جاءت من الشرق * لم تتركن مني ولم تبق موت علي، ابن موسى الرضا * من سخط الله على الخلق وأصبح الاسلام مستعبرا * لثلمة بائنة الرتق سقى الغريب المبتني قبره * بأرض طوس سيل الودق أصبح عيني مانعا للكرى * وأولع الأحشاء بالخفق
ومنها:
ألا ما لعين بالدموع استهلت * ولو نقرت ماء الشؤون لقلت على من بكته الأرض واسترجعت له * رؤس الجبال الشامخات وذلت وقد أعولت تبكي السماء لفقده * وأنجمها ناحت عليه وكلت فنحن عليه اليوم أجدر بالبكا * لمرزئة عزت علينا وجلت رزئنا رضي الله سبط نبينا * فأخلفت الدنيا له وتولت وما خير دنيا بعد آل محمد صلى الله عليه وآله * ألا لا تباليها إذا ما اضمحلت تجلت مصيبات الزمان ولا أرى * مصيبتنا بالمصطفين تجلت ومنها:
ألا أيها القبر الغريب محله * بطوس عليك الساريات هتون شككت فما أدري أمسقي شربة * فأبكيك أم ريب الردى فيهون أيا عجبا منهم يسمونك الرضا * ويلقاك منهم كلحة وغضون
ومنها:
وقد كنا نؤمل أن يحيا * إمام هدى له رأي طريف يرى سكناته فيقول عنهم * وتحت سكونه رأي ثقيف له سمحاء تغدو كل يوم * بنائله وسارية تطوف فأهدى ريحه قدر المنايا * وقد كانت له ريح عصوف أقام بطوس ملقحة المنايا * مزار دونه نأي قذوف بيان: " الخفق " الاضطراب أي جعل الأحشاء حريصة في الاضطراب ويقال:
تهللت دموعه أي سالت واستهلت السماء في أول مطرها.
وقال الجوهري: التنقير عن الامر: البحث عنه، وقال: الشأن واحد الشؤون وهي مواصل قبائل الرأس وملتقاها، ومنها تجئ الدموع أي لو بحثت وأنزلت جميع ماء الشؤون لكان قليلا في ذلك قوله " فأخلفت " أي فسدت وتغيرت وقل خيرها قوله: " لا تباليها " أي لا تبال بها و " السارية " السحاب يسري ليلا والأسطوانة وهتنت السماء تهتن هتنا وهتونا انصبت وسحاب هاتن وهتون، والردى الهلاك، وريب الردى كناية عن الموت بغير سبب من الخلق، وكلح تكشر في عبوس ودهر كالح شديد، وغضنت الرجل غضنا حبسته، وغضون الجهة ما يحدث فيها عند العبس من الطي قوله: " فيقول عنهم " أي تخبر سكناته عن فضائل أهل البيت ورفعة محلهم
قوله: " سمحاء " أي يد سمحاء أو طبيعة، قوله: " فأهدى " أي أسكن مهموز والقذوف البعيد.
2 - عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري قال: قال ابن المشيع المرقي رضي الله عنه يرثي الرضا صلوات الله وسلامه عليه:
يا بقعة مات بها سيدي * ما مثله في الناس من سيد مات الهدى من بعده والندى * وشمر الموت به يقتدي لا زال غيث الله يا قبره * عليك منه رائحا مغتدي كان لنا غيثا به نرتوي * وكان كالنجم به نهتدي إن عليا ابن موسى الرضا * قد حل والسؤدد في ملحد يا عين فابكي بدم بعده * على انقراض المجد والسؤدد ولعلي بن أبي عبد الله الخوافي يرثي الرضا عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات:
يا أرض طوس سقاك الله رحمته * ماذا حويت من الخيرات يا طوس طابت بقاعك في الدنيا وطيبها * شخص ثوى بسناباد مرموس شخص عزيز على الاسلام مصرعه * في رحمة الله مغمور ومغموس يا قبره أنت قبر قد تضمنه * حلم وعلم وتطهير وتقديس فخرا فإنك مغبوط بجثته * وبالملائكة الأبرار محروس بيان: و " شمر الموت " لعل المعنى أن الموت شمر ذيله وتهيأ لإماتة سائر أخلاق الحسنة أو الخلائق، و " المرموس " المدفون، قوله " عزيز " أي شديد عظيم يقال أعزز علي بما أصبت به، وقد أعززت بما أصابك أي عظم علي.
أقول: وروى الأبيات الأخيرة ابن عياش في كتاب مقتضب الأثر عن علي ابن هارون المنجم عن الخوافي وزاد في آخره:
في كل عصر لنا منكم إمام هدى * فربعة آهل منكم ومأنوس أمست نجوم السماء آفلة * وظل أسد الثرى قد ضمها الخيس غابت ثمانية منكم وأربعة * يرجى مطالعها ما حنت العيس حتى متى يظهر الحق المنير بكم * فالحق في غيركم داج ومطموس 3 - أمالي الصدوق، عيون أخبار الرضا (ع): البيهقي، عن الصولي، عن هارون بن عبد الله المهلبي عن دعبل بن علي قال: جاءني خبر موت الرضا عليه السلام وأنا بقم فقلت قصيدتي الرائية:
أرى أمية معذورين أن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر أولاد حرب ومروان وأسرتهم * بنو معيط ولاة الحقد والوغر قوم قتلتم على الاسلام أولهم * حتى إذا استمسكوا جازوا على الكفر أربع بطوس على قبر الزكي به * إن كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما * على الزكي بقرب النجس من ضرر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر 4 - عيون أخبار الرضا (ع): قال الصولي: وأنشدني عون بن محمد قال: أنشدني منصور بن طلحة قال: قال أبو محمد اليزيدي رضي الله عنه لما مات الرضا عليه السلام رثيته فقلت:
ما لطوس لا قدس الله طوسا * كل يوم تحوز علقا نفيسا بدأت بالرشيد فاقتنصته * وثنت بالرضا علي بن موسى بإمام لا كالأئمة فضلا * فسعود الزمان عادت نحوسا
ووجدت في كتاب لمحمد بن حبيب الضبي:
قبر بطوس به أقام إمام * حتم إليه زيارة ولمام قبر أقام به السلام وإذ غدا * تهدي إليه تحية وسلام قبر سنا أنواره تجلو العمى * وبتربه قد تدفع الأسقام قبر يمثل للعيون محمدا * ووصيه والمؤمنون قيام خشع العيون لذا وذاك مهابة * في كنهها لتحير الافهام قبر إذا حل الوفود بربعه * رحلوا وحطت عنهم الآثام وتزودوا أمن العقاب وأومنوا * من أن يحل عليهم الاعدام الله عنه به لهم متقبل * وبذاك عنهم جفت الأقلام إن يغن عن سقي الغمام فإنه * لولاه لم تسق البلاد غمام قبر علي ابن موسى حله * بثراه يزهو الحل والاحرام فرض إليه السعي كالبيت الذي * من دونه حق له الاعظام من زاره في الله عارف حقه * فالمس منه على الجحيم حرام ومقامه لا شك يحمد في غد * وله بجنات الخلود مقام وله بذاك الله أوفى ضامن * قسما إليه تنتهي الأقسام صلى الا له على النبي محمد * وعلت عليا نضرة وسلام وكذا على الزهراء صلى سرمدا * رب بواجب حقها علام وعليهما صلى ثم بالحسن ابتدأ * وعلى الحسين لوجهه الاكرام وعلى علي ذي التقى ومحمد * صلى وكل سيد وهمام وعلى المهذب والمطهر جعفر * أزكى الصلاة وإن أبى الأقوام الصادق المأثور عنه علم ما * فيكم به يتمسك الأقوام
وكذا على موسى أبيك وبعده * صلى عليك وللصلاة دوام وعلى محمد الزكي فضوعفت * وعلى علي ما استمر كلام وعلى الرضا ابن الرضا الحسن الذي عم البلاد لفقده الأظلام وعلى خليفته الذي لكم به * تم النظام فكان فيه تمام فهو المؤمل أن يعود به الهدى * غضا وأن تستوسق الاحكام لولا الأئمة واحد عن واحد * درس الهدى واستسلم الاسلام كل يقوم مقام صاحبه إلى * أن ينبري بالقائم الاعلام يا ابن النبي وحجة الله التي * هي للصلاة وللصيام قيام ما من أمام غاب عنكم لم يقم * خلف له تشفى به الأوغام إن الأئمة يستوي في فضلها * والعلم كهل منكم وغلام أنتم إلى الله الوسيلة والأولى * علموا الهدى فهم له أعلام أنتم ولاة الدين والدنيا ومن * لله فيه حرمة وذمام ما الناس إلا من أقر بفضلكم * والجاحدون بهائم وسوام بل هم أضل عن السبيل بكفرهم * والمقتدى منهم بهم أزلام يرعون في دنياكم وكأنهم * في جحدهم إنعامكم أنعام يا نعمة الله التي يحبو بها * من يصطفي من خلقه المنعام إن غاب منك الجسم عنا إنه * للروح منك إقامة ونظام أرواحكم موجودة أعيانها * إن عن عيون غيبت أجسام الفرق بينك والنبي نبوة * إذ بعد ذلك تستوي الاقدام قبران في طوس الهدى في واحد * والغي في لحد يراه ضرام قبران مقترنان هذا ترعة * حبوبة فيها نزول إمام وكذاك ذلك من جهنم حفرة * فيها تجدد للغوي هيام قرب الغوي من الزكي مضاعف * لعذابه ولأنفه الارغام
إن يدن منه فإنه لمباعد * وعليه من خلع العذاب ركام وكذاك ليس يضرك الرجس الذي تدنيه منك جنادل ورخام لا بل يريك عليه أعظم حسرة * إذ أنت تكرم واللعين يسام سوء العذاب مضاعف تجري به * الساعات والأيام والأعوام يا ليت شعري هل بقائمكم غدا * يغدو بكفي للقراع حسام تطفي يداي به غليلا فيكم * بين الحشا لم ترق منه أوام ولقد يهيجني قبوركم إذا * هاجت سواي معالم وخيام من كان يغرم بامتداح ذوي الغنى فبمدحكم لي صبوة وغرام وإلى أبي الحسن الرضا أهديتها * مرضية تلتذها الافهام خذها عن الضبي عبدكم الذي * هانت عليه فيكم الألوام ان أقض حق الله فيك وإن لي * حق القرى للضيف إذ يعتام فاجعله منك قبول قصدي إنه * غنم عليه حداني استغنام من كان بالتعليم أدرك حبكم * فمحبتي إياكم إلهام توضيح: " العلق " بالكسر النفيس من كل شئ، قوله " أقام به السلام " لعله بكسر السين بمعنى الحجارة، قوله " لذا وذاك " أي لتمثل محمد ووصيه صلى الله عليهما أو لكونه عليه السلام فيه وللتمثل المذكور قوله " خشع " فعل أو جمع، و " مهابة " مفعول لأجله أو تميز، وقوله " في كنهها " استيناف وقوله " لتحير " مضارع بحذف إحدى التائين ، ولعله كان تتحير.
قوله " الله عنه " أي الله متقبل وضامن " لهم " أي للزائرين " به " أي بالأمن " عنه " أي عن الإمام عليه السلام.
قوله " إن يغن " أي مع غنائه عن المطر تستقي البلاد ببركته، قوله " يزهو " أي يفخر قوله " قسما " أي الله ضامن أوفى لقسم أقسم به ينتهي إلى ذلك القسم جميع
الأقسام وهو الحلف بذاته تعالى " والهمام " بالضم الملك العظيم الهمة.
قوله " واستسلم الاسلام " أي انقاد كناية عن مغلوبيته، قوله " ينبري " أي يصلح من قولهم برى السهم فانبرى، أو من قولهم انبرى له أي اعترض، أي تعترض الأيام له طالبة صلاحها والأوغام الترات والأحقاد، وقوله " كهل " فاعل يستوي والعلم معطوف على قوله فضلها، وقوله " والأولى " معطوف على قوله " إلى الله الوسيلة " وقوله " ومن لله " معطوف على قوله ولاة الدين أو الدين، والأول أظهر، و " الذمام " بالكسر الحق والحرمة.
قوله " والمقتدى " أي الذين يقتدى بهم من هؤلاء بمنزلة الأزلام في البطلان وفي حرمة متابعتهم.
قوله " المنعام " أي الرب الكثير الانعام، وهو فاعل " يحبو " أي يعطي محبتكم من يصطفيه من الخلق، قوله " ترعة " أي روضة من رياض الجنة، ومنه الحديث إن منبري على ترعة من ترع الجنة، قوله " حبوبة " لعله مبالغة في الحب أي محبوبة أو حبوية بالياء المثناة التحتانية من الحبوة، و " الهيام " بالضم العطش والجنون.
قوله " ركام " أي متراكم بعضها فوق بعض. قوله " به غليلا " أي بالحسام و " الغليل " الضغن والحقد، قوله " لم ترق " أي لم تسكن وأصله مهموز، و " الأوام " بالضم حر العطش " والغرام " الولوع وقد أغرم بالشئ على بناء المفعول أي أولع به، " والصبوة " جهلة الفتوة والشوق والعشق، قوله " أهديتها " أي القصيدة أو المرثية.
و " العيمة " شهوة البن و " العيمة " بالكسر خيار المال، واعتام الرجل إذا أخذ العيمة، قوله " إنه غنم " أي قبول القصد عني.
5 - مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد والحسن بن إسماعيل معا عن محمد بن عمران المرزباني عن عبد الله بن يحيى العسكري، عن أحمد بن زيد بن أحمد، عن محمد بن يحيى
ابن أكثم، عن أبيه قال: أقدم المأمون دعبل بن علي الخزاعي رحمه الله وآمنه على نفسه فلما مثل بين يديه وكنت جالسا بين يدي المأمون، فقال: أنشدني قصيدتك الكبيرة فجحدها دعبل وأنكر معرفتها فقال له: لك الأمان عليها كما أمنتك على نفسك فأنشده:
تأسفت جارتي لما رأت زوري * وعدت الحلم ذنبا غير مغتفر ترجو الصبي بعد ما شابت ذوائبها * وقد جرت طلقا في حلبة الكبر أجارتي إن شيب الرأس يعلمني * ذكر المعاد وارضائي عن القدر لو كنت أركن للدنيا وزينتها * إذا بكيت على الماضين من نفر أخنى الزمان على أهلي فصدعهم * تصدع الشعب لاقى صدمة الحجر بعض أقام وبعض قد أصات بهم * داعي المنية والباقي على الأثر أما المقيم فأخشى أن يفارقني * ولست أوبة من ولى بمنتظر أصبحت أخبر عن أهلي وعن ولدي * كحالم قص رؤيا بعد مدكر لولا تشاغل عيني بالأولى سلفوا * من أهل بيت رسول الله لم أقر
وفي مواليك للتحزين مشغلة * من أن يبيت بمفقود على أثر كم من ذراع لهم بالطف بائنة * وعارض بصعيد الترب منعفر أمسى الحسين ومسراهم بمقتله * وهم يقولون هذا سيد البشر يا أمة السوء ما جازيت أحمد في * حسن البلاء على التنزيل والسور خلفتموه على الأبناء حين مضى * خلافة الذئب في إنقاذ ذي بقر قال يحيى بن أكثم وأنفذني المأمون في حاجة فعدت وقد انتهى إلى قوله:
لم يبق حي من الاحياء نعلمه * من ذي يمان ولا بكر ولا مضر إلا وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسار على جزر قتلا وأسرا وتخويفا ومنهبة * فعل الغزاة بأهل الروم والخزر أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني الفتاح من عذر قوم قتلتم على الاسلام أولهم * حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر أبناء حرب ومروان وأسرتهم * بنو معيط ألاة الحقد والوغر أربع بطوس على قبر الزكي بها * إن كنت تربع من دين على وطر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر قال: فضرب المأمون بعمامته الأرض، وقال: صدقت والله يا دعبل.
ايضاح: قوله " زوري " أي ازواري وبعدي عن النساء " والحلم " الأناة والعقل، قوله " ترجو الصبي " أي ترجو مني أن أتصابى لها " والحلبة " بالتسكين خيل تجمع للسباق من كل أوب لا تخرج من إصطبل واحد، " وأخنى عليه الدهر " أي أتى عليه وأهلكه، و " الشعب " الصدع في الشئ واصلاحه أيضا قوله " أصات بهم " أي صوت بهم ودعاهم.
قوله " لم أقر " من وقر يقر بمعنى جلس، قوله " للتحزين " أي لمواليك بسبب مظلوميتكم وحزنه لها شغل من أن يبيت لأنه يتذكر مفقودا على أثر مفقود منكم، وفي بعض النسخ للخدين ويؤل حاصل المعنى إلى ما ذكرناه، وعلى التقديرين لا يخلو من تكلف، وأثر التصحيف والتحريف فيه ظاهر.
قوله: " ومسراهم بمقتله " أي ساروا ورجعوا بالليل مخبرين بقتله، أو مع صدور هذا الفعل عنهم، وذو بقر اسم واد وهذا إشارة إلى مثل، والايسار: القوم المجتمعون على الميسر، وهو جمع الياسر أيضا وهو الذي يلي قسمة جزور الميسر.
قوله: " إن كنت تربع " أي تقف وتقيم " من دين على وطر " أي حاجة أي إن كانت لك حاجة في الدين.
6 - مناقب ابن شهرآشوب: عزى أبو العينا ابن الرضا عليه السلام عن أبيه قال له: أنت تجل عن وصفنا ونحن نقل عن عظتك، وفي علم الله ما كفاك وفي ثواب الله ما عزاك.
7 - كتاب المقتضب لابن عياش، عن عبد الله بن محمد المسعودي، عن المغيرة ابن محمد المهلبي قال: أنشدني عبد الله بن أيوب الخريتي الشاعر وكان انقطاعه إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام يخاطب ابنه أبا جعفر محمد بن علي بعد وفاة أبيه الرضا عليهما السلام:
يا ابن الذبيح ويا ابن أعراق الثرى * طابت أرومته وطاب عروقا يا بن الوصي وصي أفضل مرسل * أعني النبي الصادق المصدوقا ما لف في خرق القوابل مثله * أسد يلف مع الخريق خريقا يا أيها الحبل المتين متى أغد * يوما بعقوته أجده وثيقا أنا عائذ بك في القيامة. لائذ * أبغي لديك من النجاة طريقا لا يسبقني في شفاعتكم غدا * أحد فلست بحبكم مسبوقا يا ابن الثمانية الأئمة غربوا * وأبا الثلاثة شرقوا تشريقا إن المشارق والمغارب أنتم * جاء الكتاب بذلكم تصديقا بيان، " الأرومة " بالفتح الأصل، و " العقوة " الساحة وما حول الدار و " تغريب الثمانية " لعله كناية عن وفاتهم كما أن تشريق الثلاثة كناية عن كونهم ظاهرين أو بمعرض الظهور، والتغريب كناية عن سكناهم غالبا أو ولادتهم في بلاد الحجاز ويثرب، وهي غربية بالنسبة إلى العراق فالتشريق ظاهر.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.