پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثاني عشر

20 باب أسباب شهادته صلوات الله عليه

ج ۴۹، ص ۲۸۷–۲۹۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۹

فقال المأمون: وأي حق لك في الخمس والفئ؟ قال: إن الله عز وجل قسم الخمس سته أقسام وقال: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان " وقسم الفئ على ستة أقسام فقال عز وجل:

" ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى. فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم " قال: بما منعتني وأنا ابن

السبيل منقطع بي ومسكين لا أرجع إلى شئ ومن حملة القرآن.

فقال له المأمون: أعطل حدا من حدود الله وحكما من أحكامه في السارق من أساطيرك هذه؟ فقال الصوفي: ابدأ بنفسك فطهرها ثم طهر غيرك وأقم حد الله عليها ثم على غيرك، فالتفت المأمون إلى أبي الحسن عليه السلام فقال: ما تقول؟ فقال: إنه يقول سرقت فسرق، فغضب المأمون غضبا شديدا ثم قال للصوفي: والله لأقطعنك فقال الصوفي: أتقطعني وأنت عبد لي؟ فقال المأمون: ويلك ومن أين صرت عبدا لك؟ قال:

لان أمك اشتريت من مال المسلمين، فأنت عبد لمن في المشرق والمغرب حتى يعتقوك وأنا لم أعتقك ثم بلعت الخمس بعد ذلك فلا أعطيت آل الرسول حقا، ولا أعطيتني ونظرائي حقنا.

والأخرى أن الخبيث لا يطهر خبيثا مثله، إنما يطهره طاهر، ومن في جنبه الحد لا يقيم الحدود على غيره حتى يبدأ بنفسه أما سمعت الله عز وجل يقول:

" أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ".

فالتفت المأمون إلى الرضا عليه السلام فقال: ما ترى في أمره؟ فقال عليه السلام: إن الله جل جلاله قال لمحمد صلى الله عليه وآله " فلله الحجة البالغة " وهي التي تبلغ الجاهل فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه، والدنيا والآخرة قائمتان بالحجة، وقد احتج الرجل، فأمر المأمون عند ذلك باطلاق الصوفي واحتجب عن الناس، واشتغل

بالرضا عليه السلام حتى سمه فقتله، وقد كان قتل الفضل بن سهل وجماعة من الشيعة.

قال الصدوق رضي الله عنه روي هذا الحديث كما حكيت، وأنا برئ من عهدة صحته.

بيان: قال الجوهري: المتقشف الذي يتبلغ بالقوت والمرقع.

2 - عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري قال: سألت أبا الصلت الهروي فقلت: كيف طابت نفس المأمون بقتل الرضا عليه السلام مع إكرامه ومحبته له، وما جعل له من ولاية العهد بعده، فقال: إن المأمون إنما كان يكرمه و يحبه لمعرفته بفضله، وجعل له ولاية العهد من بعده ليري الناس أنه راغب في الدنيا فيسقط محله من نفوسهم، فلما لم يظهر منه في ذلك للناس إلا ما ازداد به فضلا عندهم ومحلا في نفوسهم جلب عليه المتكلمين من البلدان طمعا من أن يقطعه واحد منهم فيسقط محله عند العلماء، وبسببهم يشتهر نقصه عند العامة.

فكان لا يكلمه خصم من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والبراهمة و الملحدين والدهرية ولا خصم من فرق المسلمين المخالفين له إلا قطعه والزمه الحجة وكان الناس يقولون: والله إنه أولى بالخلافة من المأمون فكان أصحاب الاخبار يرفعون ذلك إليه فيغتاظ من ذلك ويشتد حسده، وكان الرضا عليه السلام لا يحابي المأمون من حق وكان يجيبه بما يكره في أكثر أحواله فيغيظه ذلك، ويحقده عليه، ولا يظهره له، فلما أعيته الحيلة في أمره اغتاله فقتله بالسم.

3 - عيون أخبار الرضا (ع): البيهقي، عن الصولي، عن القاسم بن إسماعيل قال: سمعت إبراهيم ابن العباس يقول: لما عقد المأمون البيعة لعلي بن موسى الرضا عليه السلام قال له الرضا عليه السلام يا أمير المؤمنين إن النصح واجب لك، والغش لا ينبغي لمؤمن

إن العامة لتكرم ما فعلت بي والخاصة تكره ما فعلت بالفضل بن سهل، والرأي لك أن تبعدنا عنك حتى يصلح لك أمرك، قال إبراهيم: فكان والله قوله هذا السبب في الذي آل الامر إليه.

أقول: قد مرت العلل في ذلك في باب ولاية العهد، وباب ما جرى بينه وبين المأمون.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.