بحارالانوار · المجلد الثاني عشر
19 باب اخباره واخبار آبائه عليهم السلام بشهادته 1
ج ۴۹، ص ۲۸۲–۲۸۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: قال الجزري في الحديث " فاطمة بضعة مني " البضعة بالفتح القطعة من اللحم، وقد تكسر أي إنها جزء مني كما أن القطعة من اللحم (جزء من اللحم). 2 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن الهروي قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: والله ما منا إلا مقتول (أو) شهيد فقيل له: فمن يقتلك يا ابن رسول الله؟ قال: شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم ثم يدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة، ألا فمن زارني في غربتي كتب الله عز وجل له أجر مائة ألف شهيد، ومائة
ألف صديق ومائة ألف حاج ومعتمر، ومائة ألف مجاهد، وحشر في زمرتنا، وجعل في الدرجات العلى من الجنة رفيقنا.
بيان: قال الجزري في حديث كعب بن مالك " ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة " بكسر الضاد مفعلة من الضياع أي الاطراح والهوان، كأنه فيه ضائع.
وقال الجوهري: ضاع الشئ أي هلك، ومنه قولهم فلان بدار مضيعة مثال معيشة.
3 - عيون أخبار الرضا (ع)، أمالي الصدوق: الطالقاني، عن الجلودي، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
ستدفن بضعة مني بأرض خراسان؟ لا يزورها مؤمن إلا أوجب الله عز وجل له الجنة وحرم جسده على النار.
أقول: سيأتي أكثر أخبار هذا الباب في باب المزار، وأثبتنا بعضها في أبواب ما صدر عنه عليه السلام في طريقه إلى خراسان، وبعضها في باب كيفية قبوله عليه السلام ولاية العهد وبعضها في أحوال خروجه من المدينة.
4 - عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي، عن أبيه عن أحمد الأنصاري، عن الحسن بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا عليه السلام وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام - وذكر أسؤلة القوم والمأمون عنه عليه السلام وجواباته عليه السلام وساق الحديث إلى أن قال: فلما قام الرضا عليه السلام تبعته فانصرف إلى منزله، فدخلت عليه وقلت له: يا ابن رسول الله الحمد لله الذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك وقبوله لقولك، فقال عليه السلام: يا ابن الجهم لا يغرنك ما ألفيته عليه من إكرامي والاستماع مني، فإنه سيقتلني بالسم، وهو ظالم لي أعرف بعهد معهود إلي من آبائي عن رسول الله صلى الله عليه وآله فاكتم هذا علي ما دمت حيا.
قال الحسن بن الجهم: فما حدثت بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا عليه السلام بطوس مقتولا بالسم، ودفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبة التي قبر هارون
إلى جانبه.
5 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد عن أحمد، عن الهروي في خبر طويل عن الرضا عليه السلام في نفي قول من قال إن الحسين عليه السلام لم يقتل ولكن شبه لهم، قال عليه السلام: والله لقد قتل الحسين عليه السلام وقتل من كان خيرا من الحسين أمير المؤمنين، والحسن بن علي، وما منا إلا مقتول، وإني والله لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني، أعرف ذلك بعهد معهود إلي من رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره به جبرئيل عن رب العالمين عز وجل.
توضيح: قال الجوهري " الغيلة " بالكسر الاغتيال، يقال قتله غيلة: وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فإذا صار إليه قتله.
6 - عيون أخبار الرضا (ع): الوراق، عن الأسدي، عن الحسن بن عيسى الخراط، عن جعفر بن محمد النوفلي قال: أتيت الرضا عليه السلام وهو بقنطرة إبريق فسلمت عليه ثم جلست وقلت جعلت فداك إن أناسا يزعمون أن أباك حي! فقال: كذبوا لعنهم الله لو كان حيا ما قسم ميراثه ولا نكح نساؤه، ولكنه والله ذاق الموت كما ذاقه علي ابن أبي طالب عليه السلام.
قال: فقلت له: ما تأمرني؟ قال: عليك بابني محمد من بعدي، وأما أنا فاني ذاهب في وجه لا أرجع، بورك قبر بطوس ، وقبران ببغداد، قال: قلت جعلت فداك عرفنا واحدا فما الثاني؟ قال: ستعرفونه، ثم قال عليه السلام: قبري وقبر هارون هكذا وضم بإصبعيه.
7 - عيون أخبار الرضا (ع): البيهقي، عن الصولي، عن عون بن محمد، عن محمد بن أبي عباد قال: قال المأمون يوما للرضا عليه السلام: ندخل بغداد إنشاء الله نفعل كذا وكذا، فقال له: تدخل
أنت بغداد يا أمير المؤمنين، فلما خلوت به قلت له: إني سمعت شيئا غمني وذكرته له، فقال: يا أبا حسين - وكذا كان يكنيني بطرح الألف واللام - وما أنا وبغداد و لا أرى بغداد ولا تراني.
8 - عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني عن علي، عن أبيه، عن موسى بن مهران قال: رأيت علي ابن موسى الرضا عليه السلام في مسجد المدينة وهارون - وهو يخطب، فقال: أترونني وإياه ندفن في بيت واحد؟.
9 - عيون أخبار الرضا (ع): ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي عن محمد بن الفضيل قال: أخبرني من سمع الرضا عليه السلام وهو ينظر إلى هارون بمنى أو بعرفات، فقال: أنا وهارون هكذا - وضم بين أصبعيه - فكنا لا ندري ما يعني بذلك حتى كان من أمره بطوس ما كان فأمر المأمون بدفن الرضا عليه السلام إلى جنب قبر هارون.
أقول: قد مر بعض الأخبار في باب معجزاته عليه السلام.
10 - عيون أخبار الرضا (ع): ماجيلويه، عن علي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حماد، عن عبد الله ابن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام يقول: يخرج ولد من ابني موسى اسمه اسم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام إلى أرض طوس، وهي بخراسان، يقتل فيها بالسم، فيدفن فيها غريبا من زاره عارفا بحقه أعطاه الله تعالى أجر من أنفق من قبل الفتح وقاتل.
11 - عيون أخبار الرضا (ع): الوراق عن سعد، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن محمد بن الفضيل، عن غزوان الضبي قال: أخبرني عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام: سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسم ظلما، اسمه اسمي واسم أبيه
اسم ابن عمران موسى عليه السلام ألا فمن زاره في غربته غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر، ولو كانت مثل عدد النجوم، وقطر الأمطار، وورق الأشجار.
أقول: قد أوردنا كثيرا من أخبار هذا الباب في باب ثواب زيارته، وفي باب معجزاته، وفي باب أحواله متوجها إلى خراسان، وفي باب ولاية العهد: وباب احتجاج المأمون على المخالفين.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.