بحارالانوار · المجلد الثاني عشر
3 باب معجزاته وغرائب شأنه صلوات الله عليه
ج ۴۹، ص ۲۸–۵۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۲
كشف الغمة: من دلائل الحميري عن معمر بن خلاد مثله.
رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن معمر مثله.
بيان: " المؤمن موفق " أي يسر الله لريان بأن ألهمني حاجته أو وفقني الله لقضاء حاجته بذلك.
2 - عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد الهاشمي قال:
دخلت على المأمون يوما فأجلسني وأخرج من كان عنده، ثم دعا بالطعام فطعمنا ثم طيبنا ثم أمر بستارة فضربت ثم أقبل على بعض من كان في الستارة، فقال: بالله
لما رثيت لنا من بطوس فأخذت تقول:
سقيا لطوس ومن أضحى بها قطنا * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا قال: ثم بكى فقال لي: يا عبد الله أيلومني أهل بيتي وأهل بيتك أن نصبت أبا الحسن الرضا عليه السلام علما فوالله لأحدثنك بحديث تتعجب منه جئته يوما فقلت له:
جعلت فداك إن آباءك موسى وجعفرا ومحمدا وعلي بن الحسين عليهم السلام كان عندهم علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة وأنت وصى القوم ووارثهم، وعندك علمهم، وقد بدت لي إليك حاجة، قال: هاتها فقلت: هذه الزاهرية حظيتي ولا أقدم عليها أحدا من جواري وقد حملت غير مرة وأسقطت وهي الآن حامل فدلني على ما تتعالج به فتسلم، فقال: لا تخف من اسقاطها فإنها تسلم وتلد غلاما أشبه الناس بأمه وتكون له خنصر زائدة في يده اليمنى ليست بالمدلاة وفي رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة فقلت في نفسي أشهد أن الله على كل شئ قدير، فولدت الزاهرية غلاما أشبه الناس بأمه في يده اليمنى خنصر زائدة ليست بالمدلاة وفي رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة، على ما كان وصفه لي الرضا عليه السلام فمن يلومني على نصبي إياه علما: والحديث فيه زيادة حذفناها ولا قوة إلا بالله العلي العظيم بيان: " قطنا " أي مقيما، وقال الجوهري: حظيت المرأة عند زوجها حظوة وحظوة بالكسر والضم وحظة أيضا، وهي حظيتي وإحدى حظاياي.
3 - عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن عمير بن بريد قال: كنت
عند أبي الحسن الرضا فذكر محمد بن جعفر فقال: إني جعلت على نفسي أن لا يظلني وإياه سقف بيت، فقلت في نفسي، هذا يأمرنا بالبر والصلة ويقول هذا لعمه فنظر إلى فقال: هذا من البر والصلة إنه متى يأتيني ويدخل علي ويقول في فيصدقه الناس وإذا لم يدخل على ولم أدخل عليه لم يقبل قوله إذا قال.
4 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن سعد، عن اليقطيني قال: إن محمد بن عبد الله الطاهري كتب إلى الرضا عليه السلام يشكو عمه بعمل السلطان، والتلبس به، وأمر وصيته في يديه، فكتب عليه السلام أما الوصية فقد كفيت أمرها فاغتم الرجل فظن أنها تؤخذ منه فمات بعد ذلك بعشرين يوما.
5 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن محمد بن الحسن بن زعلان، عن محمد بن عبيد الله القمي قال: كنت عند الرضا عليه السلام وفي عطش شديد فكرهت أن أستسقي فدعا بماء وذاقه وناولني فقال: يا محمد اشرب فإنه بارد فشربت.
بصائر الدرجات: ابن عيسى مثله.
6 - عيون أخبار الرضا (ع): ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن الحسن بن هارون بن الحارث، عن محمد ابن داود قال: كنت أنا وأخي عند الرضا عليه السلام فأتاه من أخبره أنه قد ربط ذقن محمد بن جعفر! فمضى أبو الحسن عليه السلام ومضينا معه وإذا لحياه قد ربطا، وإذا إسحاق ابن جعفر وولده وجماعة آل أبي طالب عليهم السلام يبكون، فجلس أبو الحسن عليه السلام عند رأسه ونظر في وجهه فتبسم، فنقم من كان في المجلس عليه، فقال بعضهم: إنما تبسم شامتا بعمه قال: وخرج ليصلي في المسجد فقلنا له: جعلنا فداك قد سمعنا فيك من
هؤلاء ما نكره حين تبسمت، فقال أبو الحسن عليه السلام: إنما تعجبت من بكاء إسحاق وهو والله يموت قبله ويبكيه محمد. قال: فبرأ محمد ومات إسحاق.
النجوم: بإسنادنا إلى محمد بن جرير الطبري، بإسناده إلى أبي الحسن بن موسى عليه السلام مثله.
بيان: " فنقم " أي كره وعاب.
7 - عيون أخبار الرضا (ع): ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي الكوفي، عن الحسن بن علي الحذاء قال: حدثنا يحيى بن محمد بن جعفر قال: مرض أبي مرضا شديدا فأتاه أبو الحسن الرضا عليه السلام يعوده وعمي إسحاق جالس يبكي، قد جزع عليه جزعا شديدا قال يحيى: فالتفت إلى أبو الحسن عليه السلام فقال: ما يبكي عمك؟ قلت:
يخاف عليه ما ترى قال: فالتفت إلي أبو الحسن عليه السلام فقال: لا تغمن فان إسحاق سيموت قبله، قال يحيى: فبرأ أبي محمد ومات إسحاق.
مناقب ابن شهرآشوب: مرسلا مثله.
8 - عيون أخبار الرضا (ع): الوراق، عن ابن أبي الخطاب، عن إسحاق بن موسى قال: لما خرج عمي محمد بن جعفر بمكة، ودعا إلى نفسه، ودعي بأمير المؤمنين، وبويع له بالخلافة دخل عليه الرضا عليه السلام وأنا معه فقال له: يا عم لا تكذب أباك، ولا أخاك، فان هذا الامر لا يتم، ثم خرج وخرجت معه إلى المدينة، فلم يلبث إلا قليلا حتى قدم الجلودي فلقيه فهزمه ثم استأمن إليه فلبس السواد وصعد المنبر فخلع نفسه وقال: إن هذا الامر للمأمون، وليس لي فيه حق، ثم اخرج إلى خراسان فمات بجرجان.
كشف الغمة: من دلائل الحميري مرسلا مثله وفيه: فمات بمرو.
9 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب، عن معمر بن خلاد قال: قال لي الريان بن الصلت بمرو، وقد كان الفضل بن سهل بعثه إلى بعض كور خراسان فقال لي: أحب أن تستأذن لي على أبي الحسن عليه السلام فأسلم عليه وأحب أن يكسوني من ثيابه، وأن يهب لي من الدراهم التي ضربت باسمه فدخلت على الرضا عليه السلام فقال لي مبتدئا: إن الريان بن الصلت يريد الدخول علينا والكسوة من ثيابنا، والعطية من دراهمنا، فأذنت له فدخل وسلم فأعطاه ثوبين وثلاثين درهما من الدراهم المضروبة باسمه مناقب ابن شهرآشوب: عن معمر مثله.
10 - رجال الكشي: طاهر بن عيسى، عن جبرئيل بن أحمد، عن علي بن محمد بن شجاع عن ابن أبي الخطاب مثله.
11 - عيون أخبار الرضا (ع): علي بن أحمد بن عبد الله البرقي، عن أبيه وعلي بن محمد ماجيلويه معا، عن البرقي، عن أبيه، عن الحسين بن موسى بن جعفر بن محمد قال: كنا حول أبي الحسن الرضا ونحن شبان من بني هاشم إذ مر علينا جعفر بن عمر العلوي وهو رث الهيئة، فنظر بعضنا إلى بعض وضحكنا من هيئة جعفر بن عمر، فقال الرضا عليه السلام: لترونه عن قريب كثير المال كثير التبع، فما مضى إلا شهر أو نحوه حتى ولي المدينة، وحسنت حاله، فكان يمر بنا ومعه الخصيان والحشم، وجعفر هذا هو جعفر بن عمر بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.
مناقب ابن شهرآشوب: عن الحسين مثله.
12 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن سعد، عن اليقطيني، عن الحسين بن بشار قال: قال الرضا عليه السلام: إن عبد الله يقتل محمدا، فقلت له: وعبد الله بن هارون يقتل محمد بن هارون؟! فقال لي: نعم عبد الله الذي بخراسان، يقتل محمد بن زبيدة الذي هو ببغداد فقتله.
مناقب ابن شهرآشوب: عن الحسين مثله وذكر بعده وكان عليه السلام يتمثل:
وإن الضغن بعد الضغن يغشو * عليك ويخرج الداء الدفينا 13 - عيون أخبار الرضا (ع): حمزة العلوي، عن اليقطيني، عن ابن أبي نجران وصفوان قالا: حدثنا الحسين بن قياما، وكان من رؤساء الواقفة، فسألنا أن نستأذن له على الرضا عليه السلام ففعلنا فلما صار بين يديه قال له: أنت إمام؟ قال: نعم، قال: إني اشهد الله أنك لست بإمام، قال: فنكت طويلا في الأرض منكس الرأس ثم رفع رأسه إليه، فقال له: ما علمك أني لست بامام؟ قال: لأنا روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أن الامام لا يكون عقيما، وأنت قد بلغت هذا السن وليس لك ولد، قال: فنكس رأسه أطول من المرة الأولى ثم رفع رأسه فقال: اشهد الله أنه لا تمضي الأيام والليالي حتى يرزقني الله ولدا مني، قال عبد الرحمن بن أبي نجران: فعددنا الشهور من الوقت الذي قال فوهب الله له أبا جعفر عليه السلام في أقل من سنة، قال: وكان الحسين بن قياما هذا واقفا في الطواف فنظر إليه أبو الحسن الأول عليه السلام فقال له:
مالك حيرك الله، فوقف عليه بعد الدعوة.
14 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن سعد، عن اليقطيني، عن محمد بن أبي يعقوب، عن موسى ابن هارون قال: رأيت الرضا عليه السلام وقد نظر إلى هرثمة بالمدينة فقال: كأني به وقد حمل إلى هارون فضربت عنقه فكان كما قال.
مناقب ابن شهرآشوب: عن موسى مثله.
كشف الغمة: من دلائل الحميري عن موسى مثله وفيه: وقد حمل إلى مرو 15 - عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن أبي حبيب النباجي أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام، وقد وافى النباج، ونزل بها في المسجد الذي ينزله الحاج في كل سنة، وكأني مضيت إليه وسلمت عليه ووقفت بين يديه، ووجدت عنده طبقا من خوص نخل المدينة، فيه تمر صيحاني فكأنه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني فعددته، فكان ثمانية عشر تمرة فتأولت أني أعيش بعدد كل تمرة سنة.
فلما كان بعد عشرين يوما كنت في أرض بين يدي تعمر للزراعة حتى جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا عليه السلام من المدينة، ونزوله ذلك المسجد، ورأيت الناس يسعون إليه فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبي صلى الله عليه وآله وتحته حصير مثل ما كان تحته، وبين يديه طبق خوص فيه تمر صيحاني فسلمت عليه فرد السلام علي واستدناني فناولني قبضة من ذلك التمر فعددته فإذا عدده مثل ذلك العدد الذي ناولني رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت له: زدني منه يا ابن رسول الله فقال: لو زادك رسول الله صلى الله عليه وآله لزدناك.
إعلام الورى: مما روت العامة ما رواه أبو عبد الله الحافظ باسناده، عن محمد بن عيسى عن أبي حبيب النباجي وذكر مثله.
16 - عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن الريان بن الصلت قال:
لما أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا عليه السلام فقلت في نفسي:
إذا ودعته سألته قميصا من ثياب جسده لأكفن به ودراهم من ماله أصوغ بها لبناتي
خواتيم، فلما ودعته شغلني البكاء والأسى على فراقه عن مسألته ذلك، فلما خرجت من بين يديه صاح بي يا ريان ارجع فرجعت فقال لي: أما تحب أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفن فيه إذا فني أجلك؟ أو ما تحب أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم؟ فقلت: يا سيدي قد كان في نفسي أن أسألك ذلك، فمنعني الغم بفراقك فرفع عليه السلام الوسادة وأخرج قميصا فدفعه إلي ورفع جانب المصلى فأخرج دراهم فدفعها إلى فعددتها فكانت ثلاثين درهما.
17 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي قال: كنت شاكا في أبي الحسن الرضا صلوات الله وسلامه عليه فكتبت إليه كتابا أسأله فيه الاذن عليه وقد أضمرت في نفسي أن أسأله إذا دخلت عليه عن ثلاث آيات قد عقدت قلبي عليها، قال: فأتاني جواب ما كتبت به إليه " عافانا الله وإياك أما ما طلبت من الاذن علي فان الدخول علي صعب وهؤلاء قد ضيقوا على ذلك، فلست تقدر عليه الآن، وسيكون إنشاء الله " وكتب عليه السلام بجواب ما أردت أن أسأله عن الآيات الثلاث في الكتاب، ولا والله ما ذكرت له منهن شيئا، ولقد بقيت متعجبا لما ذكر ما في الكتاب، ولم أدر أنه جوابي إلا بعد ذلك، فوقفت على معنى ما كتب به عليه السلام.
مناقب ابن شهرآشوب: البزنطي مثله.
18 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن البزنطي قال: بعث الرضا عليه السلام إلي بحمار فركبته وأتيته وأقمت عنده بالليل إلى أن مضى منه ما شاء الله، فلما أراد أن ينهض قال: لا أراك أن تقدر على الرجوع إلى المدينة، قلت أجل جعلت فداك قال: فبت عندنا الليلة واغد على بركة الله عز وجل، قلت:
أفعل جعلت فداك، فقال: يا جارية افرشي له فراشي واطرحي عليه ملحفتي التي
أنام فيها، وضعي تحت رأسه مخادي، قال: قلت في نفسي: من أصاب ما أصبت في ليلتي هذه لقد جعل الله لي من المنزلة عنده وأعطاني من الفخر ما لم يعطه أحدا من أصحابنا: بعث إلى بحماره فركبته، وفرش لي فراشه وبت في ملحفته ووضعت لي مخاده ما أصاب مثل هذا (أحد) من أصحابنا، قال: وهو قاعد معي وأنا أحدث في نفسي، فقال عليه السلام: يا أحمد إن أمير المؤمنين أتى زيد بن صوحان في مرضه يعوده فافتخر على الناس بذلك، فلا تذهبن نفسك إلى الفخر، وتذلل لله عز وجل واعتمد على يده فقام عليه السلام.
19 - عيون أخبار الرضا (ع): المكتب، عن علي، عن أبيه، عن يحيى بن بشار قال: دخلت على الرضا عليه السلام بعد مضي أبيه عليه السلام فجعلت أستفهمه بعض ما كلمني به، فقال لي: نعم يا سماع، فقلت: جعلت فداك كنت والله القب بهذا في صباي وأنا في الكتاب قال: فتبسم في وجهي.
20 - عيون أخبار الرضا (ع): جعفر بن نعيم، عن أحمد بن إدريس، عن ابن هاشم، عن محمد بن حفص قال: حدثني مولى العبد الصالح أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال:
كنت وجماعة مع الرضا عليه السلام في مفازة فأصابنا عطش شديد ودوابنا حتى خفنا على أنفسنا، فقال لنا الرضا عليه السلام، ائتوا موضعا وصفه لنا فإنكم تصيبون الماء فيه قال: فأتينا الموضع فأصبنا الماء وسقينا دوابنا حتى رويت وروينا ومن معنا من القافلة، ثم رحلنا فأمرنا عليه السلام بطلب العين فطلبناها فما أصبنا إلا بعر الإبل، ولم نجد للعين أثرا فذكرت ذلك لرجل من ولد قنبر كان يزعم أن له مائة وعشرين سنة فأخبرني القنبري بمثل هذا الحديث سواء قال: كنت أنا أيضا معه في خدمته وأخبرني القنبري أنه كان في ذلك مصعدا إلى خراسان.
21 - عيون أخبار الرضا (ع): محمد بن أحمد السناني وغير واحد من المشايخ، عن الأسدي، عن سعد بن مالك، عن أبي حمزة، عن ابن أبي كثير قال: لما توفي موسى عليه السلام وقف الناس في أمره فحججت في تلك السنة فإذا أنا بالرضا عليه السلام فأضمرت في قلبي أمرا فقلت: " أبشرا منا واحدا نتبعه " الآية فمر عليه السلام كالبرق الخاطف علي فقال: أنا والله البشر الذي يجب عليك أن تتبعني، فقلت: معذرة إلى الله وإليك فقال: مغفور لك.
22 - عيون أخبار الرضا (ع): الوراق، عن ابن بطة، عن الصفار، عن محمد بن عبد الرحمن الهمداني قال: حدثني أبو محمد الغفاري قال: لزمني دين ثقيل، فقلت: ما للقضاء غير سيدي ومولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام فلما أصبحت أتيت منزله فاستأذنت فأذن لي فلما دخلت قال لي: ابتداء يا با محمد، قد عرفنا حاجتك وعلينا قضاء دينك، فلما أمسينا أتى بطعام للافطار فأكلنا، فقال: يا با محمد تبيت أو تنصرف؟ فقلت: يا سيدي إن قضيت حاجتي فالانصراف أحب إلي قال: فتناول عليه السلام من تحت البساط قبضة فدفعها إلي فخرجت فدنوت من السراج فإذا هي دنانير حمر وصفر، فأول دينار وقع بيدي ورأيت نقشه كان عليه " يا با محمد الدنانير خمسون: ستة وعشرون منها لقضاء دينك، وأربعة وعشرون لنفقة عيالك، فلما أصبحت فتشت الدنانير فلم أجد ذلك الدينار، وإذا هي لا ينقص شيئا.
الخرائج: محمد بن عبد الرحمن مثله.
23 - عيون أخبار الرضا (ع): الفامي، عن ابن بطة، عن الصفار، عن اليقطيني، عن الحسن ابن موسى بن عمر بن بزيع قال: كان عندي جاريتان حاملتان فكتبت إلى الرضا
عليه السلام اعلمه ذلك وأساله أن يدعو الله أن يجعل ما في بطونهما ذكرين وأن يهب لي ذلك، قال: فوقع عليه السلام: أفعل إنشاء الله، ثم ابتدأني عليه السلام بكتاب مفرد نسخته (بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياك بأحسن عافية في الدنيا والآخرة برحمته الأمور بيد الله عز وجل يمضي فيها مقاديره على ما يحب، يولد لك غلام وجارية إنشاء الله، فسم الغلام محمدا والجارية فاطمة على بركة الله عز وجل) قال فولد لي غلام وجارية على ما قال عليه السلام.
النجوم: بإسنادنا إلى الحميري وفي كتاب الدلائل الحميري بإسناده إلى عمر بن بزيع مثله.
24 - عيون أخبار الرضا (ع): علي بن الحسين بن شاذويه، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن محمد ابن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن علي بن فضال، قال: قال لنا عبد الله بن المغيرة كنت واقفيا وحججت على ذلك، فلما صرت بمكة اختلج في صدري شئ فتعلقت بالملتزم ثم قلت: اللهم قد علمت طلبتي وإرادتي فأرشدني إلى خير الأديان، فوقع في نفسي أن آتي الرضا عليه السلام فأتيت المدينة. فوقفت ببابه فقلت للغلام: قل لمولاك رجل من أهل العراق بالباب، فسمعت نداءه عليه السلام وهو يقول: ادخل يا عبد الله بن المغيرة، فدخلت فلما نظر إلى قال: قد أجاب الله دعوتك وهداك لدينه، فقلت:
أشهد أنك حجة الله وأمين الله على خلقه.
الخرائج: ابن فضال، عن ابن المغيرة مثله.
كشف الغمة: من دلائل الحميري، عن ابن المغيرة مثله.
الاختصاص: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال مثله.
25 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن الوليد، عن الصفار، عن اليقطيني، عن الوشاء قال:
سألني العباس بن جعفر بن محمد بن الأشعث أن أسأل الرضا عليه السلام أن يخرق كتبه إذا قرأها مخافة أن يقع في يد غيره، قال الوشاء: فابتدأني عليه السلام بكتاب قبل أن أسأله أن يخرق كتبه فيه: (أعلم صاحبك أني إذا قرأت كتبه إلي خرقتها).
كشف الغمة: من دلائل الحميري، عن الوشاء مثله.
26 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن البزنطي قال: هويت في نفسي إذا دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام أن أسأله كم أتى عليك من السن فلما دخلت عليه وجلست بين يديه، جعل ينظر إلي ويتفرس في وجهي ثم قال:
كم أتى لك؟ فقلت: جعلت فداك كذا وكذا قال: فأنا أكبر منك قد أتى علي اثنان وأربعون سنة، فقلت: جعلت فداك، قد والله أردت أن أسألك عن هذا فقال:
قد أخبرتك.
27 - عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني ، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن فيض بن مالك قال: حدثني زروان المدائني بأنه دخل على أبي الحسن الرضا عليه السلام يريد أن يسأله، عن عبد الله بن جعفر قال: فأخذ بيدي فوضعها على صدره قبل أن أذكر له شيئا مما أردت، ثم قال، لي: يا محمد بن آدم إن عبد الله لم يكن إماما. فأخبرني بما أردت أن أسأله قبل أن أسأله.
كشف الغمة: من دلائل الحميري عن زروان مثله.
28 - عيون أخبار الرضا (ع): ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني قال: سمعت هشام العباسي يقول: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وأنا أريد أن أسأله أن يعوذني لصداع أصابني وأن يهب لي ثوبين من ثيابه أحرم فيهما، فلما دخلت سألت عن
مسائل فأجابني ونسيت حوائجي فلما قمت لأخرج وأردت أن أودعه، قال لي:
اجلس فجلست بين يديه فوضع يده على رأسي وعوذني ثم دعا بثوبين من ثيابه فدفعهما إلي وقال لي: أحرم فيهما.
قال العباسي وطلبت بمكة ثوبين سعيديين أهديهما لابني، فلم أصب بمكة فيها شيئا على ما أردت فمررت بالمدينة في منصرفي فدخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فلما ودعته وأردت الخروج دعا بثوبين سعيديين على عمل الوشي الذي كنت طلبته، فدفعهما إلي.
الخرائج: اليقطيني مثله.
كشف الغمة: من دلائل الحميري، عن العباسي قال: طلبت بمكة وذكر مثله.
29 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن موسى قال: خرجنا مع أبي الحسن الرضا عليه السلام إلى بعض أملاكه في يوم لا سحاب فيه فلما برزنا قال: حملتم معكم المماطر؟ قلنا: لا وما حاجتنا إلى الممطر، وليس سحاب ولا نتخوف المطر فقال: لكني حملته وستمطرون، قال: فما مضينا إلا يسيرا حتى ارتفعت سحابة ومطرنا حتى أهمتنا أنفسنا (منها) فما بقي منا أحد إلا ابتل.
الخرائج: محمد البرقي، عن الحسين ين موسى مثله.
كشف الغمة: من دلائل الحميري، عن الحسن بن موسى مثله.
30 - عيون أخبار الرضا (ع): العطار، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن موسى بن مهران أنه كتب إلى الرضا عليه السلام يسأله أن يدعو الله لابن له فكتب عليه السلام إليه " وهب الله لك ذكرا صالحا " فمات ابنه ذلك وولد له ابن.
31 - عيون أخبار الرضا (ع): الوراق، عن سعد، عن النهدي، عن محمد بن الفضيل قال:
نزلت ببطن مر فأصابني العرق المديني في جنبي وفي رجلي، فدخلت على الرضا عليه السلام بالمدينة فقال: مالي أراك متوجعا؟ فقلت إني لما أتيت بطن مر أصابني العرق المديني في جنبي وفي رجلي فأشار عليه السلام إلى الذي في جنبي تحت الإبط، فتكلم بكلام وتفل عليه ثم قال عليه السلام ليس عليك بأس من هذا، ونظر إلى الذي في رجلي فقال: قال أبو جعفر عليه السلام من بلي من شيعتنا ببلاء فصبر كتب الله عز وجل له مثل أجر ألف شهيد فقلت في نفسي: لا أبرء والله من رجلي أبدا، قال الهيثم: فما زال يعرج منها حتى مات.
بيان: قال الجوهري: عرج إذا أصابه شئ في رجله فخمع ومشى مشية العرجان، وليس بخلقة، فإذا كان ذلك خلقة قلت: عرج بالكسر.
32 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن سعد، عن اليقطيني، عن أبي الحسن بن راشد قال: قدمت على أحمال فأتاني رسول الرضا عليه السلام قبل أن أنظر في الكتب أو أوجه بها إليه فقال لي: يقول الرضا عليه السلام سرح إلي بدفتر، ولم يكن لي في منزلي دفتر أصلا قال: فقلت: وأطلب ما لا أعرف بالتصديق له، فلم أجد شيئا ولم أقع على شئ فلما ولى الرسول قلت: مكانك، فحللت بعض الأحمال فتلقاني دفتر لم أكن علمت به إلا أني علمت أنه لم يطلب إلا الحق فوجهت به إليه.
33 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن الوليد، عن الصفار، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي عن محمد بن الوليد بن يزيد الكرماني، عن أبي محمد المصري قال: قدم أبو الحسن الرضا عليه السلام فكتبت إليه أسأله الاذن في الخروج إلى مصر أتجر إليها، فكتب إلي: أقم ما شاء الله، فأقمت سنتين ثم قدم الثالثة، فكتبت إليه أستأذنه فكتب إلي (اخرج مباركا لك صنع الله لك فان الامر يتغير) قال: فخرجت فأصبت بها خيرا، ووقع الهرج ببغداد فسلمت عن تلك الفتنة.
34 - عيون أخبار الرضا (ع): العطار، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق الكوفي، عن عمه أحمد بن عبد الله بن حارثة الكرخي قال: كان لا يعيش لي ولد وتوفي لي بضعة عشر من الولد، فحججت ودخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فخرج إلي وهو متأزر بإزار مورد فسلمت عليه وقبلت يده وسألته عن مسائل ثم شكوت إليه بعد ذلك ما ألقى من قلة بقاء الولد، فأطرق طويلا ودعا مليا ثم قال لي: إني لأرجو أن تنصرف ولك حمل وأن يولد لك ولد بعد ولد، وتمتع بهما أيام حياتك فان الله تعالى إذا أراد أن يستجيب الدعاء فعل، وهو على كل شئ قدير.
قال: فانصرفت من الحج إلى منزلي فأصبت أهلي ابنة خالي حاملا فولدت لي غلاما سميته إبراهيم ثم حملت بعد ذلك فولدت غلاما سميته محمدا وكنيته بأبي الحسن فعاش إبراهيم نيفا وثلاثين سنة وعاش أبو الحسن أربعا وعشرين سنة ثم إنهما اعتلا جميعا وخرجت حاجا وانصرفت وهما عليلان فمكثا بعد قدومي شهرين ثم توفي إبراهيم في أول الشهر وتوفي محمد في آخر الشهر، ثم مات بعدهما بسنة ونصف، ولم يكن يعيش له قبل ذلك ولد إلا شهرا.
35 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام أنه نظر إلى رجل فقال: يا عبد الله أوص بما تريد واستعد لما لابد منه، فكان ما قد قال، فمات بعده بثلاثة أيام.
36 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن الوشاء، عن مسافر قال: كنت مع الرضا عليه السلام بمنى فمر يحيى بن خالد مع قوم من آل برمك فقال: مساكين هؤلاء لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة ، ثم قال: هاه وأعجب من هذا هارون وأنا كهاتين، وضم بأصبعيه قال مسافر: فوالله ما عرفت معنى حديثه حتى دفناه معه.
بصائر الدرجات: ابن يزيد، عن الوشاء، عن مسافر مثله.
الإرشاد: ابن قولويه، عن الكليني، عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن مسافر مثله.
37 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن سعد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: كنت كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن عليه السلام وجمعتها في كتاب مما روي عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك، وأحببت أن أتثبت في أمره وأختبره فحملت الكتاب في كمي وصرت إلى منزله، وأردت أن آخذ منه خلوة فأناوله الكتاب، فجلست ناحية وأنا متفكر في طلب الاذن عليه وبالباب جماعة جلوس يتحدثون، فبينا أنا كذلك في الفكرة والاحتيال في الدخول عليه إذا أنا بغلام قد خرج من الدار في يده كتاب فنادى: أيكم الحسن بن علي الوشاء ابن ابنة إلياس البغدادي؟ فقمت إليه، وقلت: أنا الحسن بن علي الوشاء فما حاجتك؟ قال:
هذا الكتاب أمرت بدفعه إليك فهاك خذه فأخذته وتنحيت ناحية فقرأته فإذا والله فيه جواب مسألة مسألة، فعند ذلك قطعت عليه وتركت الوقف.
38 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد، عن الوشاء قال: بعث إلي أبو الحسن الرضا عليه السلام غلامه ومعه رقعة فيها: ابعث إلي بثوب من ثياب موضع كذا وكذا من ضرب كذا
فكتبت إليه وقلت للرسول: ليس عندي ثوب بهذه الصفة، وما أعرف هذا الضرب من الثياب، فأعاد الرسول إلي بل فاطلبه، فأعدت إليه الرسول، وقلت: ليس عندي من هذا الضرب شئ فأعاد إلي الرسول اطلب فان عندك منه، قال الحسن بن علي الوشاء: وقد كان أبضع معي رجل ثوبا منها وأمرني ببيعه، وكنت قد نسيته فطلبت كل شئ كان معي فوجدته في سفط تحت الثياب كلها فحملته إليه.
كشف الغمة: من دلائل الحميري، عن الوشاء مثله.
39 - عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى قال: كنت عند أبي الحسن الرضا عليه السلام فدخل عليه الحسين بن خالد الصيرفي فقال له: جعلت فداك إني أريد الخروج إلى الأعوض فقال: حيثما ظفرت بالعافية فألزمه فلم يقنعه ذلك فخرج يريد الأعوض، فقطع عليه الطريق واخذ كل شئ كان معه من المال.
40 - قرب الإسناد: محمد بن عبد الحميد، عن ابن فضال، عن ابن الجهم قال: كتب الرضا عليه السلام إلي بعد ما انصرفت من مكة في صفر (يحدث إلى أربعة أشهر قبلكم حدث) فكان من أمر محمد بن إبراهيم وأمر أهل بغداد، وقتل أصحاب زهير وهزيمتهم، قال:
وحدثني إبراهيم بن أبي إسرائيل قال: قال لي أبو الحسن: أنا رأيت في (المنام، فقيل لي: لا يولد لك ولد حتى تجوز الأربعين، فإذا جزت الأربعين ولد لك من حائلة اللون خفيفة الثمن.
بيان: (أمر محمد بن إبراهيم) إشارة إلى محاربة جنود المأمون والأمين وخلع الأمين وقتله. ومحمد بن إبراهيم بن الأغلب الإفريقي كان من أصحاب الأمين
زهير بن المسيب من أصحاب المأمون، وهذا إشارة إلى ما كان في أول الأمر من غلبة الأمين.
41 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر قال: استقبلت الرضا عليه السلام إلى القادسية فسلمت عليه فقال لي: اكتر لي حجرة لها بابان: باب إلى خان وباب إلى خارج، فإنه أستر عليك، قال: وبعث إلي بزنفيلجة (فيها دنانير) صالحة، ومصحف وكان يأتيني رسوله في حوائجه فأشتري له وكنت يوما وحدي ففتحت المصحف لأقرأ فيه فلما نشرته نظرت في (لم يكن) فإذا فيها أكثر مما في أيدينا أضعافه.
فقدمت على قراءتها فلم أعرف شيئا فأخذت الدوات والقرطاس فأردت أن أكتبها لكي أسأل عنها فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها شيئا معه منديل وخيط وخاتمه، فقال: مولاي يأمرك أن تضع المصحف في منديل وتختمه وتبعث إليه بالخاتم قال: ففعلت. 42 - بصائر الدرجات: معاوية بن حكيم، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن بالحمراء في مشربة مشرفة على البر، والمائدة بين أيدينا إذ رفع رأسه فرأى رجلا مسرعا فرفع يده من الطعام، فما لبث أن جاء فصعد إليه، فقال:
البشرى جعلت فداك، مات الزبيري فأطرق إلى الأرض وتغير لونه واصفر وجهه ثم رفع رأسه فقال: إني أصبته قد ارتكب في ليلته هذه ذنبا ليس بأكبر ذنوبه قال: والله (مما خطيئاتهم أغرقوا فادخلوا نارا) ثم مد يده فأكل فلم يلبث أن جاء رجل مولى له فقال له: جعلت فداك مات الزبيري فقال: وما كان سبب موته؟
فقال: شرب الخمر البارحة فغرق فيه فمات.
بيان: قال الجزري: في حديث وحشي أنه مات غرقا في الخمر أي متناهيا في شربها والاكثار منه مستعار من الغرق.
43 - بصائر الدرجات: الهيثم النهدي، عن محمد بن الفضيل الصيرفي قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألته عن أشياء وأردت أن أسأله عن السلاح فأغفلته فخرجت ودخلت على أبي الحسين بن بشير فإذا غلامه ومعه رقعته وفيها بسم الله الرحمن الرحيم أنا بمنزلة أبي ووارثه وعندي ما كان عنده.
الخرائج: محمد بن الفضيل مثله.
44 - بصائر الدرجات: موسى بن عمر، عن أحمد بن عمر الحلال قال: سمعت الأخرس بمكة يذكر الرضا عليه السلام فنال منه، قال: فدخلت مكة فاشتريت سكينا فرأيته فقلت والله لأقتلنه إذا خرج من المسجد، فأقمت على ذلك فما شعرت إلا برقعة أبي الحسن عليه السلام (" بسم الله الرحمن الرحيم بحقي عليك لما كففت عن الأخرس فان الله ثقتي وهو حسبي) ".
45 - الاختصاص بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن محمد بن حمزة بن القاسم، عمن أخبره عن إبراهيم بن موسى قال: ألححت على أبي الحسن الرضا عليه السلام في شئ أطلبه منه وكان يعدني فخرج ذات يوم يستقبل والي المدينة وكنت معه فجاء إلى قرب قصر فلان، فنزل في موضع تحت شجرات، ونزلت معه أنا وليس معنا ثالث، فقلت:
جعلت فداك هذا العيد قد أظلنا ولا والله ما أملك درهما فما سواه، فحك بسوطه الأرض حكا شديدا ثم ضرب بيده فتناول بيده سبيكة ذهب، فقال: انتفع بها واكتم ما رأيت.
الإرشاد: ابن قولويه، عن الكليني، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عيسى مثله.
46 - غيبة الشيخ الطوسي: جعفر بن محمد بن مالك، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أبي عمير عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وهو من آل مهران، وكانوا يقولون بالوقف، وكان على رأيهم فكاتب أبا الحسن الرضا عليه السلام وتعنت في المسائل فقال: كتبت إليه كتابا وأضمرت في نفسي أني متى دخلت عليه أسأله عن ثلاث مسائل من القرآن وهي قوله: " أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي " وقوله: " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام " وقوله: " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " قال أحمد: فأجابني عن كتابي وكتب في آخره الآيات التي أضمرتها في نفسي أن أسأله عنها ولم أذكرها في كتابي إليه فلما وصل الجواب نسيت ما كنت أضمرته فقلت: أي شئ هذا من جوابي؟ ثم ذكرت أنه ما أضمرته.
الخرائج: البزنطي مثله.
47 - الخرائج: روي عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت في مجلس الرضا عليه السلام فعطشت عطشا شديدا وتهيبته أن أستسقي في مجلسه، فدعا بماء فشرب منه جرعة ثم قال: يا أبا هاشم اشرب فإنه برد طيب فشربت ثم عطشت عطشة أخرى، فنظر إلى الخادم وقال: شربة من ماء سويق سكر قال له: بل السويق وانثر عليه السكر بعد بله، وقال: اشرب يا أبا هاشم فإنه يقطع العطش.
48 - الخرائج: روي عن البزنطي قال: إني كنت من الواقفة على موسى بن جعفر وأشك في الرضا عليه السلام فكتبت أسأله عن مسائل ونسيت ما كان أهم المسائل إلي فجاء الجواب من جميعها ثم قال: وقد نسيت ما كان أهم المسائل عندك.
فاستبصرت ثم قلت له: يا ابن رسول الله أشتهي أن تدعوني إلى دارك في أوقات تعلم أنه لا مفسدة لنا من الدخول عليكم من أيدي الأعداء، قال: ثم (إنه) بعث إلى مركوبا في آخر يوم فخرجت وصليت معه العشائين، وقعد يملي على العلوم ابتداء وأسأله فيجيبني إلى أن مضى كثير من الليل ثم قال للغلام: هات الثياب التي أنام فيها لينام أحمد البزنطي فيها.
قال: فخطر ببالي: ليس في الدنيا من هو أحسن حالا مني بعث الامام مركوبه إلي وجاء وقعد إلي ثم أمر لي بهذا الاكرام، وكان قد اتكأ على يديه لينهض، فجلس وقال: يا أحمد لا تفخر على أصحابك بذلك، فان صعصعة بن صوحان مرض فعاده أمير المؤمنين عليه السلام وأكرمه ووضع يده على جبهته، وجعل يلاطفه، فلما أراد النهوض قال: يا صعصعة لا تفخر على إخوانك بما فعلت، فاني إنما فعلت جميع ذلك لأنه كان تكليفا لي.
49 - الخرائج: عن إبراهيم بن موسى القزاز وكان يؤم في مسجد الرضا بخراسان قال: ألححت على الرضا عليه السلام في شئ طلبته منه فخرج يستقبل بعض الطالبيين وجاء وقت الصلاة فمال إلى قصر هناك، فنزل تحت صخرة بقرب القصر وأنا معه وليس معنا ثالث، فقال: أذن، فقلت: تنتظر يلحق بنا أصحابنا فقال: غفر الله لك لا تؤخرن صلاة عن أول وقتها إلى آخر وقتها من غير علة عليك ابدأ بأول الوقت، فأذنت وصلينا.
فقلت يا ابن رسول الله قد طالت المدة في العدة التي وعدتنيها، وأنا محتاج وأنت كثير الشغل ولا أظفر بمسألتك كل وقت، قال: فحك بسوطه الأرض حكا شديدا، ثم ضرب بيده إلى موضع الحك فأخرج سبيكة ذهب فقال: خذها بارك الله لك فيها، وانتفع بها واكتم ما رأيت، قال: فبورك لي فيها حتى اشتريت بخراسان ما كانت قيمته سبعين ألف دينارا فصرت أغنى الناس من أمثالي هناك.
50 - الخرائج: روى إسماعيل بن أبي الحسن قال: كنت مع الرضا عليه السلام وقد مال بيده إلى الأرض كأنه يكشف شيئا فظهرت سبائك ذهب ثم مسح بيده على الأرض فغابت، فقلت في نفسي: لو أعطاني واحدة منها قال: لا، إن هذا الامر لم يأت وقته.
بيان: يعني خروج خزائن الأرض وتصرفنا فيها إنما هو في زمن القائم عليه السلام.
51 - الخرائج: روي عن أبي إسماعيل السندي قال: سمعت بالهند أن لله في العرب حجة فخرجت منها في الطلب فدللت على الرضا عليه السلام فقصدته فدخلت عليه وأنا لا أحسن من العربية كلمة فسلمت بالسندية فرد علي بلغتي، فجعلت أكلمه بالسندية وهو يجيبني بالسندية، فقلت له: إني سمعت بالسند أن لله حجة في العرب، فخرجت في الطلب فقال بلغتي: نعم أنا هو، ثم قال: فسل عما تريد فسألته عما أردته، فلما أردت القيام من عنده قلت: إني لا أحسن العربية فادع الله أن يلهمنيها لا تكلم بها مع أهلها، فمسح يده على شفتي فتكلمت بالعربية من وقتي.
52 - الخرائج: روى محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يحيى قال: زودتني جارية لي ثوبين ملحمين وسألتني أن أحرم فيهما، فأمرت الغلام فوضعهما في العيبة فلما انتهيت إلى الوقت الذي ينبغي أن أحرم فيه دعوت بالثوبين لألبسهما ثم اختلج في صدري فقلت: ما أظنه ينبغي لي أن ألبس ملحما وأنا محرم فتركتها ولبست غيرهما فلما صرت بمكة كتبت كتابا إلى أبي الحسن، وبعثت إليه بأشياء كانت عندي ونسيت أن أكتب إليه أسأله عن المحرم هل يجوز له لبس الملحم فلم ألبث أن جاء الجواب بكل ما سألته عنه، وفي أسفل الكتاب: لا بأس بالملحم
أن يلبسه المحرم.
53 - الخرائج: قال علي بن الحسين بن يحيى: كان لنا أخ يرى رأي الارجاء يقال له: عبد الله، وكان يطعن علينا فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أشكوه إليه وأسأله الدعاء فكتب إلي سيرجع حاله إلى ما تحب وأنه لن يموت إلا على دين الله وسيولد من أم ولد له غلام.
قال علي بن الحسين بن يحيى: فما مكثنا إلا أقل من سنة حتى رجع إلى الحق، فهو اليوم خير أهل بيتي، وولد له بعد أبي الحسن من أم ولد تلك غلام.
54 - الخرائج: روي عن أبي محمد المصري، عن أبي محمد الرقي قال: دخلت على الرضا عليه السلام فسلمت عليه فأقبل يحدثني ويسألني إذ قال لي: يا أبا محمد ما ابتلى الله عبدا مؤمنا ببلية فصبر عليها إلا كان له مثل أجر شهيد، قال: ولم يكن قبل ذلك في شئ من ذكر العلل والمرض والوجع، فأنكرت ذلك من قوله، وقلت: ما أخجل هذا - فيما بيني وبين نفسي - رجل أنا معه في حديث قد عنيت به إذ حدثني بالوجع في غير موضعه.
فودعته وخرجت من عنده، فلحقت بأصحابي وقد رحلوا فاشتكيت رجلي من ليلتي فقلت: هذا مما عبت، فلما كان من الغد تورمت ثم أصبحت وقد اشتد الورم، فذكرت قوله عليه السلام: فلما وصلت إلى المدينة جرى فيها القيح وصار جرحا عظيما لا أنام ولا أنتم فعلمت أنه حدث بهذا الحديث لهذا المعنى، وبقيت بضعة عشر شهرا صاحب فراش، قال الراوي: ثم أفاق ثم نكس منهما ومات.
55 - الخرائج: روي عن أحمد بن عمرة قال: خرجت إلى الرضا وامرأتي حبلى، فقلت له: إني قد خلفت أهلي وهي حامل فادع الله أن يجعله ذكرا فقال لي: وهو ذكر فسمه عمر فقلت: نويت أن اسميه عليا وأمرت الأهل به قال عليه السلام:
سمه عمر، فوردت الكوفة وقد ولد ابن لي وسمي عليا فسميته عمر، فقال لي جيراني: لا نصدق بعدها بشئ مما كان يحكى عنك، فعلمت أنه كان أنظر إلي من نفسي.
56 - الخرائج: روي عن بكر بن صالح قال: أتيت الرضا عليه السلام وقلت: امرأتي أخت محمد بن سنان بها حمل فادع الله أن يجعله ذكرا قال: هما اثنان قلت في نفسي: هما محمد وعلي بعد انصرافي فدعاني وقال: سم واحدا عليا والأخرى أم عمر، فقدمت الكوفة وقد ولد لي غلام وجارية في بطن، فسميت كما أمرني فقلت لأمي: ما معنى أم عمر فقالت: إن أمي كانت تدعى أم عمر.
57 - الخرائج: روي عن الوشاء، عن مسافر قال: قلت للرضا عليه السلام: رأيت في النوم كأن وجه قفص وضع على الأرض فيه أربعون فرخا قال عليه السلام: إن كنت صادقا خرج منا رجل فعاش أربعون يوما، فخرج محمد بن إبراهيم طباطبا فعاش أربعين يوما.
58 - الخرائج: روي عن الوشاء، عن الرضا عليه السلام أنه قال بخراسان: إني حيث أرادوا بي الخروج جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا علي حتى أسمع ثم فرقت فيهم اثني عشر (ألف) دينار ثم قلت: أما إني لا أرجع إلى عيالي أبدا.
59 - الخرائج: روي عن الوشاء قال: لدغتني عقرب فأقبلت أقول: يا رسول الله فأنكر السامع وتعجب من ذلك فقال له الرضا عليه السلام: فوالله لقد رأى رسول الله قال: وقد كنت رأيت في النوم رسول الله ولا والله ما كنت أخبرت به أحدا.
60 - الخرائج: روي عن عبد الله بن شبرمة قال: مر بنا الرضا عليه السلام فاختصمنا في إمامته، فلما خرج خرجت أنا وتميم بن يعقوب السراج من أهل برمة ونحن
مخالفون له، نرى رأي الزيدية، فلما صرنا في الصحراء وإذا نحن بضياء فأومأ أبو الحسن عليه السلام إلى خشف منها فإذا هو قد جاء حتى وقف بين يديه فأخذ أبو الحسن يمسح رأسه ورفعه إلى غلامه، فجعل الخشف يضطرب لكي يرجع إلى مرعاه فكلمه الرضا بكلام لا نفهمه، فسكن.
ثم قال: يا عبد الله أو لم تؤمن؟ قلت: بلى، يا سيدي أنت حجة الله على خلقه، وأنا تائب إلى الله، ثم قال للظبي، اذهب فجاء الظبي وعيناه تدمعان فتمسح بأبي الحسن عليه السلام ورعى، فقال أبو الحسن عليه السلام: تدري ما تقول؟ قلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، قال: تقول: دعوتني فرجوت أن تأكل من لحمي فأجبتك وأحزنتني حين أمرتني بالذهاب.
61 - الخرائج: روى إسماعيل بن مهران قال: أتيت الرضا عليه السلام يوما أنا وأحمد البزنطي بالصرياء وكنا تشاجرنا في سنه فقال أحمد: إذا دخلنا عليه فاذكرني حتى أسأله عن سنه فاني قد أردت ذلك غير مرة فأنسى، فلما دخلنا عليه وسلمنا وجلسنا أقبل على أحمد فكان أول ما قال: يا أحمد كم أتى عليك من السنين؟ قال تسع وثلاثون، فقال: ولكن أنا قد أتت علي ثلاث وأربعون سنة.
62 - الخرائج: روي عن الحسن بن علي الوشا قال: كنا عند رجل بمرو وكان معنا رجل واقفي فقلت له: اتق الله قد كنت مثلك ثم نور الله قلبي فصم الأربعاء والخميس والجمعة، واغتسل وصل ركعتين، وسل الله أن يريك في منامك ما تستدل على هذا الامر، فرجعت إلى البيت وقد سبقني كتاب أبي الحسن يأمرني فيه أن أدعو إلى هذا الامر ذلك الرجل، فانطلقت إليه، وأخبرته وقلت: احمد الله واستخر مائة مرة، وقلت له: إني وجدت كتاب أبي الحسن قد سبقني إلى الدار أن أقول لك ما كنا فيه، وإني لأرجو أن ينور الله قلبك، فافعل ما قلت لك من الصوم والدعاء، فأتاني يوم السبت في السحر فقال لي: أشهد أنه الامام المفترض
الطاعة، قلت: وكيف ذلك؟ قال: أتاني أبو الحسن البارحة في النوم فقال:
يا إبراهيم والله لترجعن إلى الحق وزعم أنه لم يطلع عليه إلا الله.
63 - الخرائج: روي عن الوشاء، عن مسافر قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام يوما:
قسم فانظر في تلك العين حيتان؟ فنظرت فإذا فيها، قلت: نعم، قال: إني رأيت ذلك في النوم ورسول الله يقول لي: يا علي ما عندنا خير لك فقبض بعد أيام.
64 - الخرائج: روى الحسن بن سعيد، عن الفضل بن يونس قال: خرجنا نريد مكة فنزلنا المدينة وبها هارون الرشيد يريد الحج فأتاني الرضا وعندي قوم من أصحابنا وقد حضر الغداء فدخل الغلام فقال: بالباب رجل يكنى أبا الحسن يستأذن عليك، فقلت: إن كان الذي أعرف فأنت حر فخرجت فإذا أنا بالرضا عليه السلام فقلت: انزل فنزل ودخل.
ثم قال عليه السلام بعد الطعام: يا فضل إن أمير المؤمنين كتب للحسين بن زيد بعشرة آلاف دينار، وكتب بها إليك، فادفعها إلى الحسين، قال: قلت: الله ما لهم عندي قليل ولا كثير فان أخرجتها عندي ذهبت فإن كان لك في ذلك رأي فعلت، فقال:
يا فضل ادفعها إليه فإنه سيرجع إليك قبل أن تصير إلى منزلك، فدفعتها إليه قال:
فرجعت إلي كما قال.
65 - الخرائج: روي عن أحمد بن عمر الحلال قال: قلت لأبي الحسن الثاني عليه السلام: جعلت فداك إني أخاف عليك من هذا صاحب الرقة قال: ليس علي منه بأس إن لله بلادا تنبت الذهب قد حماها بأضعف خلقه بالذر فلو أرادتها الفيلة ما وصلت إليها قال الوشاء: إني سألته عن هذه البلاد وقد سمعت الحديث قبل مسألتي فأخبرت أنه بين بلخ والتبت، وأنها تنبت الذهب وفيها نمل كبار أشباه الكلاب على حلقها قليس لا يمر بها الطير فضلا عن غيره تكمن بالليل في جحرها
وتظهر بالنهار، فربما غزوا الموضع على الدواب التي تقطع ثلاثين فرسخا في ليلة لا يعرف شئ من الدواب يصير صبرها، فيوقرون أحمالهم ويخرجون، فإذا النمل خرجت في الطلب فلا تلحق شيئا إلا قطعته تشبه بالريح من سرعتها وربما شغلوهم باللحم تتخذ لها إذا لحقتهم يطرح لها في الطريق وإلا إن لحقتهم قطعتهم ودوابهم.
66 - الخرائج: روي عن صفوان بن يحيى قال: كنت مع الرضا عليه السلام بالمدينة فمر مع قوم بقاعد فقال: هذا إمام الرافضة، فقلت له عليه السلام: أما سمعت ما قال هذا القاعد؟ قال: نعم، إنه مؤمن مستكمل الايمان فلما كان بالليل دعا عليه فاحترق دكانه ونهب السراق ما بقي من متاعه فرأيت من الغد بين يدي أبي الحسن خاضعا مستكينا فأمر له بشئ ثم قال: يا صفوان أما إنه مؤمن مستكمل الايمان وما يصلحه غير ما رأيت.
67 - الخرائج: روي عن محمد بن زيد الرازي قال: كنت في خدمة الرضا عليه السلام لما جعله المأمون ولي عهده، فأتاه رجل من الخوارج في كفه مدية مسمومة، وقد قال لأصحابه: والله لآتين هذا الذي يزعم أنه ابن رسول الله، وقد دخل لهذا الطاغية فيما دخل، فأسأله عن حجته، فإن كان له حجة وإلا أرحت الناس منه.
فأتاه واستأذن عليه، فأذن له فقال له أبو الحسن: أجيبك عن مسألتك على شريطة تفي لي بها، فقال: وما هذه الشريطة؟ قال: إن أجبتك بجواب يقنعك وترضاه تكسر الذي في كمك وترمي به، فبقي الخارجي متحيرا وأخرج المدية وكسرها.
ثم قال: أخبرني عن دخولك لهذا الطاغية فيما دخلت له، وهم عندك كفار ؟
وأنت ابن رسول الله ما حملك على هذا؟ فقال أبو الحسن: أرأيتك هؤلاء أكفر عندك أم عزيز مصر وأهل مملكته، أليس هؤلاء على حال يزعمون أنهم موحدون وأولئك لم يوحدوا الله ولم يعرفوه؟ يوسف بن يعقوب نبي ابن نبي قال للعزيز:
وهو كافر " اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم " وكان يجالس الفراعنة وأنا رجل من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله أجبرني على هذا الامر وأكرهني عليه فما الذي أنكرت ونقمت علي؟ فقال: لا عتب عليك إني اشهد أنك ابن نبي الله وأنك صادق.
68 - الخرائج: روي عن ريان بن الصلت قال: دخلت على الرضا عليه السلام بخراسان وقلت في نفسي: أسأله عن هذه الدنانير المضروبة باسمه، فلما دخلت عليه قال:
لغلامه: إن أبا محمد يشتهي من هذه الدنانير التي عليها اسمي فهلم بثلاثين منها، فجاء بها الغلام فأخذتها، ثم قلت في نفسي: ليته كساني من بعض ما عليه فالتفت إلى غلامه وقال: قل لهم لا تغسلوا ثيابي وتأتون بها كما هي، فأتوا بقميص وسروال ونعل فدفعوها إلي.
69 - الخرائج: روي أنه أنشد دعبل الخزاعي قصيدته فبعث إليه بدراهم رضوية فردها فقال: خذها فإنك تحتاج إليها، قال: فانصرفت إلى البيت وقد سرق جميع مالي فكان الناس يأخذون درهما منها ويعطوني دنانير فغنيت بها.
70 - الإرشاد: ابن قولويه، عن الكليني، عن علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه خرج من المدينة في السنة التي حج فيها هارون يريد الحج فانتهى إلى جبل عن يسار الطريق يقال له فارع، فنظر إليه أبو الحسن عليه السلام ثم قال: " باني فارع وهادمه يقطع إربا إربا " فلم ندر ما معنى ذلك فلما بلغ هارون ذلك الموضع نزله وصعد يحيى بن جعفر الجبل وأمر أن يبنى له فيه مجلسا، فلما رجع من مكة صعد إليه وأمر بهدمه فلما انصرف إلى العراق قطع جعفر بن يحيى إربا إربا.
بيان: الإرب بكسر الهمزة وسكون الراء العضو.
71 - الإرشاد: ابن قولويه، عن الكليني، عن المعلى بن محمد، عن مسافر قال:
لما أراد هارون بن المسيب أن يواقع محمد بن جعفر قال أبو الحسن الرضا عليه السلام اذهب إليه وقل: لا تخرج غدا فإنك إن خرجت غدا هزمت وقتل أصحابك وإن قال لك من أين علمت هذا فقل رأيت في النوم قال: فأتيته فقلت له: جعلت فداك لا تخرج غدا فإنك إن خرجت هزمت وقتل أصحابك فقال لي: من أين علمت هذا؟ قلت: رأيت في النوم قال: نام العبد فلم يغسل استه، ثم خرج فانهزم وقتل أصحابه.
72 - مناقب ابن شهرآشوب: هارون بن موسى في خبر قال: كنت مع أبي الحسن عليه السلام في مفازة فحمحم فرسه فخلى عنه عنانه فمر الفرس يتخطى إلى أن بال وراث ورجع فنظر إلي أبو الحسن وقال: إنه لم يعط داود شيئا إلا وأعطي محمد وآل محمد أكثر منه.
73 - مناقب ابن شهرآشوب: سليمان الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن الرضا عليه السلام والبيت مملوء من الناس يسألونه وهو يجيبهم، فقلت في نفسي ينبغي أن يكونوا أنبياء فترك الناس ثم التفت إلى فقال: يا سليمان إن الأئمة حلماء علماء يحسبهم الجاهل أنبياء وليسوا أنبياء.
74 - مناقب ابن شهرآشوب: قال محمد بن عبد الله بن الأفطس: دخلت على المأمون فقر بني وحياني ثم قال: رحم الله الرضا ما كان أعلمه لقد أخبرني بعجب: سألته ليلة وقد بايع له الناس، فقلت له: جعلت فداك أرى لك أن تمضي إلى العراق وأكون خليفتك بخراسان فتبسم، ثم قال: لا لعمري ولكنه من دون خراسان قد جاءت أن لنا ههنا مسكنا، ولست ببارح حتى يأتيني الموت، ومنها المحشر لا محالة
فقلت له: جعلت فداك وما علمك بذلك، قال: علمي بمكاني كعلمي بمكانك، قلت:
وأين مكاني أصلحك الله؟ فقال: لقد بعدت الشقة بيني وبينك أموت بالمشرق وتموت بالمغرب، فجهدت الجهد كله وأطمعته في الخلافة فأبى.
الحسن بن علي الوشاء قال: دعاني سيدي الرضا عليه السلام بمرو، فقال: يا حسن مات علي بن أبي حمزة البطائني في هذا اليوم وادخل في قبره الساعة، ودخلا عليه ملكا القبر فساءلاه من ربك؟ فقال: الله، ثم قالا: من نبيك؟ فقال: محمد فقالا: من وليك؟ فقال: علي بن أبي طالب، قالا: ثم من؟ قال: الحسن، قالا:
ثم من؟ قال: الحسين، قالا: ثم من؟ قال: علي بن الحسين، قالا: ثم من؟
قال: محمد بن علي، قالا: ثم من؟ قال: جعفر بن محمد، قالا: ثم من؟ قال:
موسى بن جعفر، قالا: ثم من؟ فلجلج، فزجراه وقالا: ثم من؟ فسكت، فقالا له: أفموسى بن جعفر أمرك بهذا، ثم ضرباه بمقعمة من نار فألهبا عليه قبره إلى يوم القيامة، قال: فخرجت من عند سيدي فورخت ذلك اليوم فما مضت الأيام حتى وردت كتب الكوفيين بموت البطائني في ذلك اليوم وأنه ادخل قبره في تلك الساعة.
وفي الروضة: قال عبد الله بن إبراهيم الغفاري: في خبر طويل أنه ألح علي غريم لي وآذاني فلما مضى عني مررت من وجهي إلى صريا ليكلمه أبو الحسن عليه السلام في أمري فدخلت عليه فإذا المائدة بين يديه فقال لي: كل فأكلت فلما رفعت المائدة أقبل يحادثني ثم قال: ارفع ما تحت ذاك المصلى فإذا هي ثلاثمائة دينار وتزيد، فإذا فيها دينار مكتوب عليه ثابت فيه: لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلي أهل بيته من جانب، وفي الجانب الآخر: إنا لم ننسك فخذ هذه الدنانير فاقض بها دينك، وأنفق ما بقي على عيالك.
محمد بن سنان: قيل للرضا عليه السلام إنك قد شهرت نفسك بهذا الامر وجلست مجلس أبيك وسيف هارون يقطر الدم؟ فقال: جوابي هذا ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أنني لست بنبي، وأنا أقول لكم: إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أنني لست بامام.
مسافر قال: كنت عند الرضا عليه السلام بمنى فمر يحيى بن خالد، فغطى أنفه من الغبار فقال عليه السلام: مساكين لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة، ثم قال:
وأعجب من هذا هارون وأنا كهاتين، وضم بين أصبعيه.
75 - إعلام الورى، مناقب ابن شهرآشوب: ومما روته العامة مما ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ بإسناده عن سعد بن سعد أنه قال: نظر الرضا عليه السلام إلى رجل فقال: يا عبد الله أوص بما تريد، واستعد لما لابد منه، فمات الرجل بعد ذلك بثلاثة أيام.
76 - مناقب ابن شهرآشوب: الغفاري قال: كان لرجل من آل أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله علي حق فألح علي فأتيت الرضا عليه السلام وقلت: يا ابن رسول الله إن لمولاك فلان علي حقا وقد شهرني، فأمرني بالجلوس على الوسادة، فلما أكلنا وفرغنا قال:
ارفع الوسادة وخذ ما تحتها، فرفعتها فإذا دنانير فأخذتها فلما أتيت المنزل نظرت إلى الدنانير فإذا هي ثمانية وأربعون دينارا، وفيها دينار يلوح منقوش عليه:
حق الرجل عليك ثمانية وعشرون دينارا وما بقي فهو لك، ولا والله ما كنت عرفت ماله علي على التحديد.
أتى رجل من ولد الأنصار بحقة فضة مقفل عليها، وقال: لم يتحفك أحد بمثلها ففتحها وأخرج منها سبع شعرات، وقال: هذا شعر النبي صلى الله عليه وآله فميز الرضا عليه السلام أربع طاقات منها وقال: هذا شعره فقبل في ظاهره دون باطنه ثم إن الرضا عليه السلام أخرجه من الشبهة بأن وضع الثلاثة على النار فاحترقت ثم وضع
الأربعة فصارت كالذهب.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.