بحارالانوار · المجلد الحادي عشر
11. باب وصاياه وصدقاته صلوات الله عليه
ج ۴۸، ص ۲۷۶–۲۸۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
زيد وسعد بن عمران الأنصاري ومحمد بن الحارث الأنصاري ويزيد بن سليط الأنصاري ومحمد بن جعفر الأسلمي بعد أن أشهدهم أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن البعث بعد الموت حق، وأن الحساب والقصاص حق وأن الوقوف بين يدي الله عز وجل حق، وأن ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله حق حق حق وأن ما نزل به الروح الأمين حق، على ذلك أحيى وعليه أموت، وعليه ابعث إنشاء الله.
أشهدهم أن هذه وصيتي بخطي وقد نسخت وصية جدي أمير المؤمنين عليه السلام ووصايا الحسن والحسين وعلي بن الحسين ووصية محمد بن علي ووصية جعفر بن محمد عليهم السلام قبل ذلك حرفا بحرف، وأوصيت بها إلى علي ابني وبني بعده إن شاء وآنس منهم رشدا وأحب إقرارهم فذلك له، وإن كرههم وأحب أن يخرجهم فذلك له، ولا أمر لهم معه، وأوصيت إليه بصدقاتي وأموالي وصبياني الذين خلفت
وولدي، وإلى إبراهيم والعباس وإسماعيل وأحمد...
وأم أحمد وإلى علي أمر نسائي دونهم، وثلث صدقة أبي وأهل بيتي يضعه حيث يرى، ويجعل منه ما يجعل ذو المال في ماله إن أحب أن يجيز ما ذكرت في عيالي فذاك إليه، وإن كره فذاك إليه، وإن أحب أن يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدق على غير ما وصيته فذاك إليه وهو أنا في وصيتي في مالي وفي أهلي وولدي.
وإن رأى أن يقر إخوته الذين سميتهم في صدر كتابي هذا أقرهم وإن كره فله أن يخرجهم غير مردود عليه، وإن أراد رجل منهم أن يزوج أخته فليس له أن يزوجها إلا بإذنه وأمره، وأي سلطان كشفه عن شئ أو حال بينه وبين شئ مما ذكرت في كتابي فقد برئ من الله تعالى ومن رسوله، والله ورسوله منه بريئان وعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين، والملائكة المقربين، والنبيين والمرسلين أجمعين وجماعة المؤمنين .
وليس لاحد من السلاطين أن يكشفه عن شئ لي عنده من بضاعة ولا لاحد من ولدي. ولي عنده مال، وهو مصدق فيما ذكر من مبلغه إن أقل وأكثر فهو الصادق وإنما أردت بادخال الذين أدخلت معه من ولدي التنويه بأسمائهم، و أولادي الأصاغر وأمهات أولادي من أقام منهن في منزلها وفي حجابها فلها ما كان
يجري عليها في حياتي إن أراد ذلك، ومن خرج منهن إلى زوج فليس لها أن ترجع حزانتي إلا أن يرى علي ذلك، ولا يزوج بناتي أحد من إخوتهن ومن أمهاتهن ولا سلطان ولا عمل لهن إلا برأيه ومشورته، فان فعلوا ذلك فقد خالفوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وحادوه في ملكه، وهو أعرف بمناكح قومه إن أراد أن يزوج زوج، وإن أراد أن يترك ترك، قد أوصيتهن بمثل ما ذكرت في صدر كتابي، واشهد الله عليهن.
وليس لاحد أن يكشف وصيتي ولا ينشرها وهي على ما ذكرت وسميت فمن أساء فعليه ومن أحسن فلنفسه، وما ربك بظلام للعبيد، وليس لاحد من سلطان ولا غيره أن يفض كتابي الذي ختمت عليه أسفل، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله و غضبه والملائكة بعد ذلك ظهير وجماعة المسلمين والمؤمنين، وختم موسى بن جعفر والشهود.
قال عبد الله بن محمد الجعفري: قال العباس بن موسى عليه السلام لابن عمران القاضي الطلحي: إن أسفل هذا الكتاب كنزلنا وجوهر يريد أن يحتجزه دوننا، ولم يدع أبونا شيئا إلا جعله له، وتركنا عالة، فوثب عليه إبراهيم بن محمد الجعفري فأسمعه ووثب إليه إسحاق بن جعفر ففعل به مثل ذلك.
فقال العباس للقاضي: أصلحك الله فض الخاتم واقرأ ما تحته فقال: لا أفضه لا يلعنني أبوك، فقال العباس: أنا أفضه قال: ذلك إليك، ففض العباس الخاتم فإذا فيه إخراجهم من الوصية وإقرار علي وحده وإدخاله إياهم في ولاية علي إن أحبوا أو كرهوا أو صاروا كالأيتام في حجره، وأخرجهم من حد الصدقة وذكرها، ثم التفت علي بن موسى عليه السلام إلى العباس فقال: يا أخي إني لأعلم أنه إنما حملكم على هذا الغرام والديون التي عليكم، فانطلق يا سعد فتعين لي ما عليهم واقضه عنهم واقبض ذكر حقوقهم وخذلهم البراءة، فلا والله لا أدع مواساتكم وبركم ما أصبحت وأمشي على ظهر الأرض، فقولوا ما شئتم.
فقال العباس: ما تعطينا إلا من فضول أموالنا وما لنا عندك أكثر، فقال:
قولوا ما شئتم فالعرض عرضكم، اللهم أصلحهم وأصلح بهم واخسأ عنا وعنهم الشيطان وأعنهم على طاعتك، والله على ما نقول وكيل، قال العباس: ما أعرفني بلسانك وليس لمسحاتك عندي طين، ثم إن القوم افترقوا.
2 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أبي الصهبان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: بعث إلي أبو الحسن عليه السلام بوصية أمير المؤمنين عليه السلام وبعث إلي بصدقة أبيه مع أبي إسماعيل مصادف، وذكر صدقة جعفر بن محمد عليه السلام وصدقة نفسه " بسم الله الرحمان الرحيم، هذا ما تصدق به موسى ابن جعفر، تصدق بأرضه مكان كذا وكذا، وحدود الأرض كذا وكذا، كلها ونخلها وأرضها ومائها وأرجائها وحقوقها وشربها من الماء وكل حق هو لها في مرفع أو مظهر، أو عنصر، أو مرفق، أو ساحة، أو مسيل، أو عامر، أو غامر، تصدق بجميع حقه من ذلك على ولده من صلبه الرجال والنساء يقسم، وإليها ما أخرج الله عز وجل من غلتها بعد الذي يكفيها في عمارتها ومرافقها، وبعد ثلاثين عذقا يقسم في مساكين أهل القرية بين ولد موسى بن جعفر للذكر مثل حظ الأنثيين.
فان تزوجت امرأة من ولد موسى بن جعفر فلا حق لها في هذه الصدقة حتى ترجع إليها بغير زوج، فان رجعت كانت لها مثل حظ التي لم تتزوج من بنات موسى ومن توفي من ولد موسى وله ولد، فولده على سهم أبيهم للذكر مثل حظ الأنثيين على مثل ما شرط موسى بين ولده من صلبه، ومن توفي من ولد موسى ولم يترك ولدا رد حقه على أهل الصدقة.
وليس لولد بناتي في صدقتي هذه حق إلا أن يكون آباؤهم من ولدي وليس لاحد في صدقتي حق مع ولدي وولد ولدي وأعقابهم ما بقي منهم أحد، فان انقرضوا ولم يبق منهم أحد فصدقتي على ولد أبي من أمي ما بقي منهم أحد ما شرطت بين ولدى وعقبي، فان انقرض ولد أبي من أمي وأولادهم فصدقتي على ولد أبي
وأعقابهم ما بقي منهم أحد، فإن لم يبق منهم أحد فصدقتي على الأولى فالأولى حتى يرث الله الذي ورثها وهو خير الوارثين.
تصدق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبيسا بتا بتلا لا مثنوية فيها ولا رد أبدا، ابتغاء وجه الله تعالى والدار الآخرة، ولا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها أو يبتاعها أو يهبها أو ينحلها أو يغير شيئا مما وضعتها عليه حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
وجعل صدقته هذه إلى علي وإبراهيم فان انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي مكانه، فان انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما، فان انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي منهما، فان انقرض أحدهما فالأكبر من ولدي يقوم مقامه، فإن لم يبق من ولدي إلا واحد فهو الذي يقوم به، قال: وقال أبو الحسن عليه السلام: إن أباه قدم إسماعيل في صدقته على العباس وهو أصغر منه.
بيان: المرفع إما المكان المرتفع أو من قولهم رفعوا الزرع أي حملوه بعد الحصاد إلى البيدر، والمظهر المصعد، والعنصر الأصل وفي بعض النسخ مكانه أو غيض وهو بالكسر الشجر الكثير الملتف وأصول الشجر، ومرافق الدار مصاب الماء ونحوها، والغامر الخراب قوله: لا مثنوية فيها، أي لا استثناء.
3 - عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن بكر بن صالح، قال: قلت لإبراهيم بن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: ما قولك في أبيك قال: هو حي قلت: فما قولك في أخيك أبي الحسن عليه السلام؟ قال: ثقة صدوق، قلت: فإنه يقول:
إن أباك قد مضى قال: هو أعلم بما يقول فأعدت عليه فأعاد علي، قلت: فأوصى أبوك؟ قال: نعم، قلت: إلى من أوصى؟ قال: إلى خمسة منا وجعل عليا عليه السلام المقدم علينا.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.