پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي عشر

10 باب نوادر أخباره صلوات الله عليه

ج ۴۶، ص ۳۵۹–۳۶۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۶

بيان: يستحيون أي يستبقون وقال الجزري في حديث علي عليه السلام:

من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر والقلة، والجلباب الإزار والرداء، وقيل: الملحفة، وقيل: هو كالمقنعة تغطي بها

المرأة رأسها وظهرها وصدرها، وجمعه جلابيب، كنى به عن الصبر. لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن، وقيل: إنما كنى بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر ويكون منه على حالة تعمه وتشمله، لان الغنى من أحوال أهل الدنيا، ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وحب أهل البيت عليهم السلام.

2 - إكمال الدين: ابن البرقي، عن أبيه، عن جده أحمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران وغيره عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: خرج أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام بالمدينة فتصحر وأتكأ على جدار من جدرانها مفكرا، إذ أقبل إليه رجل فقال: يا أبا جعفر على م حزنك؟ أعلى الدنيا؟ فرزق الله حاضر يشترك فيه البر والفاجر، أم على الآخرة؟ فوعد صادق، يحكم فيه ملك قادر قال أبو جعفر عليه السلام: ما على هذا أحزن أما حزني على فتنة ابن الزبير فقال له الرجل: فهل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه؟ أم هل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه؟ وهل رأيت أحدا استخار الله فلم يخر له؟ قال أبو جعفر عليه السلام: فولى الرجل وقال: هو ذاك، فقال أبو جعفر عليه السلام: هذا هو الخضر عليه السلام.

قال الصدوق: جاء هذا الحديث هكذا، وقد روي في حديث آخر أن ذلك كان مع علي بن الحسين عليه السلام.

3 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار قال: حدثني رجل من أصحابنا، عن الحكم بن عتيبة قال: بينا أنا مع أبي جعفر عليه السلام والبيت غاص بأهله، إذ أقبل شيخ يتوكأ على عنزة له، حتى وقف على باب البيت فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته، ثم سكت فقال أبو جعفر عليه السلام: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال: السلام عليكم، ثم سكت حتى أجابه القوم جميعا وردوا عليه السلام، ثم أقبل بوجهه على أبي جعفر عليه السلام ثم قال: يا ابن رسول الله أدنني منك

جعلني الله فداك، فوالله إني لأحبكم وأحب من يحبكم، ووالله ما أحبكم وأحب من يحبكم لطمع في دنيا، وإني لأبغض عدوكم وأبرأ منه، ووالله ما أبغضه وأبرأ منه لوتر كان بيني وبينه، والله إني لأحل حلالكم وأحرم حرامكم، وأنتظر أمركم، فهل ترجو لي جعلني الله فداك؟ فقال أبو جعفر عليه السلام إلي إلي حتى أقعده إلى جنبه.

ثم قال: أيها الشيخ إن أبي علي بن الحسين عليه السلام أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه فقال له أبي عليه السلام: إن تمت ترد على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى علي والحسن والحسين، وعلى علي بن الحسين، ويثلج قلبك، ويبرد فؤادك وتقر عينك وتستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين، لو قد بلغت نفسك ههنا - وأهوى بيده إلى حلقه - وإن تعش ترى ما يقر الله به عينك، وتكون معنا في السنام الأعلى.

قال الشيخ: قلت: كيف يا أبا جعفر؟ فأعاد عليه الكلام فقال الشيخ: الله أكبر يا أبا جعفر إن أنا مت أرد على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين، وتقر عيني؟ ويثلج قلبي، ويبرد فؤادي، واستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين، لو قد بلغت نفسي ههنا، وإن أعش أرى ما يقر الله به عيني، فأكون معكم في السنام الأعلى؟ ثم أقبل الشيخ ينتحب، ينشج ها ها ها حتى لصق بالأرض، وأقبل أهل البيت ينتحبون وينشجون، لما يرون من حال الشيخ، وأقبل أبو جعفر عليه السلام يمسح بإصبعه الدموع من حماليق عينيه وينفضها.

ثم رفع الشيخ رأسه فقال لأبي جعفر عليه السلام: يا ابن رسول الله ناولني يدك جعلني الله فداك، فناوله يده فقبلها، ووضعها على عينيه وخده، ثم حسر عن بطنه وصدره، فوضع يده على بطنه وصدره، ثم قام، فقال: السلام عليكم، وأقبل أبو جعفر عليه السلام، ينظر في قفاه وهو مدبر، ثم أقبل بوجهه على القوم فقال: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا، فقال الحكم بن عتيبة: لم أر

مأتما قط يشبه ذلك المجلس.

بيان: غاص بأهله: أي ممتلئ بهم، والوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره، من قتل أو نهب أو سبي، ويثلج قلبك أي يطمئن قلبك، وتفرح فؤادك، وتسر عينك، والعرب تعبر عن الراحة والفرح والسرور بالبرد، والسنام الأعلى أي أعلا درجات الجنان، وسنام كلى شئ أعلاه، والانتحاب رفع الصوت بالبكاء، ونشج الباكي ينشج نشجا إذا غص بالبكاء في حلقه، وحملاق العين باطن أجفانها الذي يسودها الكحل، وجمعه حماليق.

4 - الكافي: محمد بن أبي عبد الله، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: بينا أبي يطوف بالكعبة، إذا رجل معتجر قد قيض له، فقطع عليه أسبوعه حتى أدخله إلى دار جنب الصفا، فأرسل إلي فكنا ثلاثة فقال: مرحبا يا ابن رسول الله، ثم وضع يده على رأسي وقال: بارك الله فيك، يا أمين الله بعد آبائه، يا أبا جعفر إن شئت فأخبرني ، وإن شئت فأخبرتك وإن شئت سلني، وإن شئت سألتك، وإن شئت فأصدقني، وإن شئت صدقتك، قال:

كل ذلك أشاء قال: فإياك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره قال:

إنما يفعل ذلك من في قلبه علمان، يخالف أحدهما صاحبه، وإن الله عز وجل أبى أن يكون له علم فيه اختلاف، قال: هذه مسألتي وقد فسرت طرفا منها، أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف، من يعلمه؟ قال: أما جملة العلم فعند الله جل ذكره، وأما ما لابد للعباد منه فعند الأوصياء.

قال: ففتح الرجل عجرته، واستوى جالسا وتهلل وجهه وقال: هذه أردت ولها أتيت زعمت أن علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء فكيف يعلمونه؟

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمه إلا أنهم لا يرون ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرى

لأنه كان نبيا وهم محدثون، وإنه كان يفد إلى الله جل جلاله، فيسمع الوحي وهم لا يسمعون فقال: صدقت يا ابن رسول الله سآتيك بمسألة صعبة: أخبرني عن هذا العلم ماله لا يظهر، كما كان يظهر مع رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فضحك أبي عليه السلام وقال: أبى الله أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للايمان به كما قضى على رسول الله أن يصبر على أذى قومه، ولا يجاهدهم إلا بأمره، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له: " اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين " وأيم الله أن لو صدع قبل ذلك، لكان آمنا، ولكنه إنما نظر في الطاعة، وخاف الخلاف، فلذلك كف، فوددت أن عينيك تكون مع مهدي هذه الأمة، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض، تعذب أرواح الكفرة من الأموات، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء، ثم أخرج سيفا ثم قال: ها! إن هذا منها.

قال: فقال أبي إي والذي اصطفى محمدا على البشر، قال: فرد الرجل اعتجاره وقال: أنا إلياس ما سألتك عن أمرك ولي به جهالة، غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك، وساق الحديث بطوله إلى أن قال: ثم قام الرجل وذهب فلم أره.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.