بحارالانوار · المجلد الحادي عشر
7 باب ما جرى بينه عليه السلام وبين محمد ابن الحنفية
ج ۴۶، ص ۱۱۰–۱۱۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - الإحتجاج: روي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام أرسل محمد ابن الحنفية إلى علي بن الحسين عليه السلام، وخلا به ثم قال:
يا ابن أخي قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي ابن أبي طالب عليه السلام ثم إلى الحسن ثم إلى الحسين وقد قتل أبوك رضي الله عنه وصلى الله عليه ولم يوص، وأنا عمك، وصنو أبيك، وأنا في سني وقدمتي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني الوصية والإمامة، ولا تخالفني، فقال له على ابن الحسين عليه السلام: يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق، إني أعظك أن تكون من الجاهلين، يا عم إن أبي صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى
العراق، وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله عندي، فلا تعرض لهذا فإني أخاف عليك نقص العمر، وتشتت الحال، وإن الله تبارك وتعالى آلى أن لا يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين عليه السلام فان أردت أن تعلم فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك قال الباقر عليه السلام: وكان الكلام بينهما، وهما يومئذ بمكة، فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود، فقال علي بن الحسين عليهما السلام لمحمد: ابدأ فابتهل إلى الله واسأله أن ينطق لك الحجر ثم أسأله، فابتهل محمد في الدعاء، وسأل الله ثم دعا الحجر، فلم يجبه، فقال علي بن الحسين عليهما السلام: أما إنك يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك فقال له محمد: فادع أنت يا ابن أخي واسأله، فدعا الله علي بن الحسين عليه السلام بما أراد ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا بلسان عربي مبين: من الوصي والامام بعد الحسين بن علي؟
فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه، ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، فانصرف محمد وهو يتولى علي بن الحسين عليه السلام.
3 - منتخب البصائر بصائر الدرجات: أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين معا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله، وزرارة، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
4 - إعلام الورى مناقب ابن شهرآشوب: نوادر الحكمة، عن محمد بن أحمد بن يحيى بالاسناد، عن جابر، وعن الباقر عليه السلام مثله.
المبرد في الكامل قال: أبو خالد الكابلي لمحمد ابن الحنفية: أتخاطب ابن أخيك بما لا يخاطبك بمثله؟ فقال: إنه حاكمني إلى الحجر الأسود وزعم أنه ينطقه فصرت معه إلى الحجر فسمعت الحجر يقول: سلم الامر إلى ابن أخيك فإنه أحق به منك، فصار أبو خالد إماميا.
ويروى أن عمر بن علي خاصم علي بن الحسين عليه السلام إلى عبد الملك في صدقات النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين أنا ابن المصدق وهذا ابن ابن فأنا أولى بها منه، فتمثل عبد الملك بقول ابن أبي الحقيق:
لا تجعل الباطل حقا ولا تلط دون الحق بالباطل قم يا علي بن الحسين فقد وليتكها، فقاما، فلما خرجا تناوله عمر وآذاه فسكت عليه السلام عنه ولم يرد عليه شيئا، فلما كان بعد ذلك دخل محمد بن عمر على علي ابن الحسين عليه السلام فسلم عليه وأكب عليه يقبله فقال علي: يا ابن عم لا تمنعني قطيعة أبيك أن أصل رحمك فقد زوجتك ابنتي خديجة ابنة علي.
بيان: اللوط: اللصوق يقال: لاط به أي لصق به، أي لا تلزم الباطل عند ظهور الحق، ويحتمل أن يكون من قولهم: لاط حوضه أي لا تجعل الباطل فوق الحق لتخفيه، وفيما سيأتي في الباب الآتي في بعض نسخ الارشاد بالظاء المعجمة وهو من اللظ: اللزوم والالحاح يقال: ألظ أي لازم ودام وأقام، وهذا يدل على ذم عمر بن علي، وأنه لم يستشهد مع الحسين عليه السلام وقد مر الكلام فيه.
5 - الفصول المهمة: قال سفيان: أراد علي بن الحسين عليه السلام الحج فأنفذت إليه أخته سكينة بنت الحسين عليه السلام ألف درهم فلحقوه بها بظهر الحرة فلما نزل فرقها على المساكين.
6 - مهج الدعوات: نقل من مجموع عتيق قال: كتب الوليد بن عبد الملك إلى صالح ابن عبد الله المري عامله على المدينة: أبرز الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وكان محبوسا في حبسه واضربه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسمائة سوط، فأخرجه صالح إلى المسجد واجتمع الناس، وصعد صالح المنبر يقرأ عليهم الكتاب، ثم ينزل فيأمر بضرب الحسن، فبينما هو يقرأ الكتاب إذ دخل علي بن الحسين عليه السلام فأفرج الناس عنه، حتى انتهى إلى الحسن، فقال له: يا ابن عم ادع الله بدعاء الكرب يفرج عنك، فقال: ما هو يا ابن عم فقال: قل وذكر الدعاء، قال: وانصرف علي بن الحسين عليه السلام وأقبل الحسن يكررها، فلما فرغ صالح من قراءة الكتاب ونزل قال: أرى سجية رجل مظلوم أخروا أمره وأنا أراجع أمير المؤمنين فيه، وكتب صالح إلى الوليد في ذلك، فكتب إليه: أطلقه.
أقول: قد مضى بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب في باب مكارمه عليه السلام وباب معجزاته، وبعضها في باب أحوال أولاد أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.