پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي عشر

6 باب حزنه وبكائه على شهادة أبيه صلوات الله عليهما 1

ج ۴۶، ص ۱۰۷–۱۰۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۶

وفي رواية: أما آن لحزنك أن ينقضي؟! فقال له: ويحك إن يعقوب النبي عليه السلام كان له اثنا عشر ابنا فغيب الله واحدا منهم، فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه، واحدودب ظهره من الغم، وكان ابنه حيا في الدنيا، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي، فكيف ينقضي حزني؟

وقد ذكر في الحلية نحوه، وقيل: إنه بكى حتى خيف على عينيه.

وكان إذا أخذ إناء يشرب ماء بكى حتى يملاها دمعا، فقيل له في ذلك فقال: وكيف لا أبكي؟ وقد منع أبي من الماء الذي كان مطلقا للسباع والوحوش.

وقيل له: إنك لتبكي دهرك فلو قتلت نفسك لما زدت على هذا؟ فقال: نفسي قتلتها وعليها أبكي.

2 - الخصال أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن ابن معروف عن محمد بن سهيل البحراني رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: البكاؤن خمسة: آدم ويعقوب، ويوسف، وفاطمة بنت محمد، وعلي بن الحسين عليه السلام فأما آدم: فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الأودية، وأما يعقوب: فبكى على يوسف حتى ذهب بصره، وحتى قيل له: " تالله تفتؤ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين " وأما يوسف: فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا: إما أن تبكي بالنهار وتسكت بالليل، وإما أن تبكي بالليل وتسكت بالنهار، فصالحهم على واحد منهما، وأما فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله: فكبت على رسول الله صلى الله عليه وآله حتى تأذى بها أهل المدينة، وقالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف، وأما علي بن الحسين عليهما السلام: فبكى على الحسين عشرين سنة أو أربعين سنة وما وضع بين يديه طعام إلا بكى، حتى قال له مولى له: جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين قال: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة.

3 - كامل الزيارة: أبي وجماعة مشايخي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن

أبي داود المسترق، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بكى علي بن الحسين بن علي صلى الله عليهم عشرين سنة أو أربعين سنة إلى آخر ما مر.

4 - كامل الزيارة: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل ابن منصور، عن بعض أصحابنا قال أشرف مولى لعلي بن الحسين عليهما السلام وهو في سقيفة له ساجد يبكي، فقال له: يا علي بن الحسين أما آن لحزنك أن ينقضي؟

فرفع رأسه إليه فقال: ويلك أو ثكلتك أمك، والله لقد شكا يعقوب إلى ربه في أقل مما رأيت حين قال: يا أسفى على يوسف، وإنه فقد ابنا واحدا، وأنا رأيت أبي وجماعة أهل بيتي يذبحون حولي، قال: وكان علي بن الحسين عليه السلام يميل إلى ولد عقيل، فقيل له: ما بالك تميل إلى بني عمك هؤلاء دون آل جعفر! فقال:

إني أذكر يومهم مع أبي عبد الله الحسين بن علي عليه السلام فأرق لهم.

أقول: قد مضى بعض الأخبار في ذلك في باب مكارمه وقد أوردنا تحقيقا في سبب حزنهم وبكائهم عليهم السلام في باب قصص يعقوب عليه السلام ينفع تذكره في هذا المقام.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.