پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العاشر

46 باب ما عجل الله به قتلة الحسين صلوات الله عليه من

ج ۴۵، ص ۲۹۹–۳۲۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۵

" لا أرواك الله " فعطش الرجل حتى ألقى نفسه في الفرات وشرب حتى مات بيان: الشك: اللزوم واللصوق

2 - مناقب ابن شهرآشوب: المقتل، عن ابن بابويه والتاريخ عن الطبري، قال أبو القاسم الواعظ:

نادى رجل: يا حسين إنك لن تذوق من الفرات قطرة حتى تموت أو تنزل على حكم الأمير، فقال الحسين عليه السلام: اللهم اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا، فغلب عليه العطش فكان يعب المياه ويقول: واعطشاه! حتى تقطع تاريخ الطبري أنه كان هذا المنادي عبد الله بن الحصين الأزدي رواه حميد ابن مسلم وفي رواية كان رجلا من دارم فضائل العشرة، عن أبي السعادات بالاسناد في خبر أنه لما رماه الدارمي بسهم فأصاب حنكه جعل يتلقى الدم ثم يقول هكذا إلى السماء فكان هذا الدارمي يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره، بين يديه المراوح والثلج، وخلفه الكانون والنار، وهو يقول: أسقوني فيشرب العس ثم يقول: أسقوني أهلكني العطش، قال: فانقد بطنه ابن بطة في الإبانة وابن جرير في التاريخ أنه نادى الحسين عليه السلام ابن جوزة فقال:

يا حسين أبشر فقد تعجلت النار في الدنيا قبل الآخرة، قال: ويحك أنا ؟ قال:

نعم، قال: ولي رب رحيم وشفاعة نبي مطاع، اللهم إن كان عندك كاذبا فجره إلى النار قال: فما هو إلا أن ثنى عنان فرسه فوثب به فرمى به وبقيت رجله في الركاب ونفر الفرس فجعل يضرب برأسه كل حجر وشجر حتى مات، وفي رواية غيرهما: اللهم جره إلى النار وأذقه حرها في الدنيا قبل مصيره إلى الآخرة فسقط عن فرسه في الخندق وكان فيه نار فسجد الحسين عليه السلام تاريخ الطبري قال أبو مخنف: حدثني عمرو بن شعيب، عن محمد بن عبد الرحمان أن يدي أبجر بن كعب كانتا في الشتاء تنضحان الماء، وفي الصيف تيبسان كأنهما عودان، وفي رواية غيره: كانت يداه تقطران في الشتاء دما، وكان هذا الملعون سلب الحسين عليه السلام ويروى أنه أخذ عمامته جابر بن زيد الأزدي وتعمم بها فصار في الحال معتوها

وأخذ ثوبه جعوبة بن حوية الحضرمي ولبسه فتغير وجهه وحص شعره، وبرص بدنه، وأخذ سراويله الفوقاني بحير بن عمرو الجرمي وتسرول به فصار مقعدا بيان: رجل أحص: بين الحصص: أي قليل شعر الرأس، وقد حصت البيضة رأسه 3 - مناقب ابن شهرآشوب: تاريخ الطبري: إن رجلا من كندة يقال له مالك بن اليسر أتى الحسين عليه السلام بعد ما ضعف من كثرة الجراحات فضربه على رأسه بالسيف وعليه برنس من خز، فقال عليه السلام: لا أكلت بها ولا شربت، وحشرك الله مع الظالمين، فألقى ذلك البرنس من رأسه فأخذه الكندي فأتى به أهله فقالت امرأته: أسلب الحسين تدخله في بيتي؟ لا تجتمع رأسي ورأسك أبدا فلم يزل فقيرا حتى هلك أحاديث ابن الحاشر قال: كان عندنا رجل خرج على الحسين عليه السلام ثم جاء بجمل وزعفران فكلما دقوا الزعفران صار نارا، فلطخت امرأته على يديها فصارت برصاء، وقال: ونحر البعير فكلما جزوا بالسكين صار مكانها نارا قال:

فقطعوه فخرج منه النار، قال: فطبخوه ففارت القدر نارا ويروى عن سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون الواسطي أنهما قالا: نحر إبل الحسين عليه السلام فإذا لحمه يتوقد نارا تاريخ النسوي قال حماد بن زيد: قال جميل ابن مرة: لما طبخوها صارت مثل العلقم وروي أن الحسين عليه السلام دعا (وقال) اللهم إنا أهل بيت نبيك، وذريته وقرابته، فاقصم من ظلمنا وغصبنا حقنا إنك سميع قريب، فقال محمد بن الأشعث وأي قرابة بينك وبين محمد؟ فقرأ الحسين عليه السلام " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض " ثم قال: اللهم أرني فيه في هذا اليوم ذلا عاجلا، فبرز ابن الأشعث للحاجة فلسعته عقرب على ذكره، فسقط وهو يستغيث ويتقلب على حدثه

إبانة ابن بطة وجامع الدارقطني وفضائل أحمد روى قرة بن أعين، عن خاله قال: كنت عند أبي رجاء العطاردي فقال: لا تذكروا أهل البيت إلا بخير، فدخل عليه رجل من حاضري كربلا وكان يسب الحسين عليه السلام فأهوى الله عليه نجمين فعميت عيناه وسأل عبد الله بن رباح القاضي أعمى عن عمائه فقال: كنت حضرت كربلا وما قاتلت فنمت فرأيت شخصا هائلا قال لي: أجب رسول الله! فقلت: لا أطيق فجرني إلى رسول الله فوجدته حزينا وفي يده حربة، وبسط قدامه نطع، وملك قبله قائم في يده سيف من النار، يضرب أعناق القوم وتقع النار فيهم فتحرقهم، ثم يحيون ويقتلهم أيضا هكذا فقلت: السلام عليك يا رسول الله، والله ما ضربت بسيف، ولا طعنت برمح، ولا رميت سهما، فقال النبي: ألست كثرت السواد؟ فسلمني وأخذ من طست فيه دم فكحلني من ذلك الدم فاحترقت عيناي فلما انتبهت كنت أعمى كنز المذكرين قال الشعبي: رأيت رجلا متعلقا بأستار الكعبة، وهو يقول: اللهم اغفر لي ولا أراك تغفر لي، فسألته عن ذنبه فقال: كنت من الوكلاء على رأس الحسين وكان معي خمسون رجلا فرأيت غمامة بيضاء من نور، وقد نزلت من السماء إلى الخيمة وجمعا كثيرا أحاطوا بها فإذا فيهم آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ثم نزلت أخرى وفيها النبي صلى الله عليه وآله وجبرائيل وميكائيل وملك الموت فبكى النبي وبكوا معه جميعا فدنا ملك الموت وقبض تسعا وأربعين فوثب علي فوثبت على رجلي وقلت: يا رسول الله الأمان الأمان، فوالله ما شايعت في قتله ولا رضيت، فقال: ويحك وأنت تنظر إلى ما يكون؟ فقلت: نعم، فقال: يا ملك الموت خل عن قبض روحه فإنه لابد أن يموت يوما فتركني وخرجت إلى هذا الموضع تائبا على ما كان مني النطنزي في الخصائص: لما جاؤوا برأس الحسين ونزلوا منزلا يقال له: قنسرين اطلع راهب من صومعته إلى الرأس فرأى نورا ساطعا يخرج من فيه ويصعد

إلى السماء فأتاهم بعشرة آلاف درهم وأخذ الرأس وأدخله صومعته، فسمع صوتا ولم ير شخصا قال: طوبى لك، وطوبى لمن عرف حرمته، فرفع الراهب رأسه وقال: يا رب بحق عيسى تأمر هذا الرأس بالتكلم معي، فتكلم الرأس وقال:، يا راهب أي شئ تريد؟ قال: من أنت؟ قال: أنا ابن محمد المصطفى، وأنا ابن علي المرتضى، وأنا ابن فاطمة الزهراء، أنا المقتول بكربلا، أنا المظلوم، أنا العطشان وسكت فوضع الراهب وجهه على وجهه، فقال: لا أرفع وجهي عن وجهك حتى تقول: أنا شفيعك يوم القيامة، فتكلم الرأس وقال: ارجع إلى دين جدي محمد!

فقال الراهب: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، فقبل له الشفاعة فلما أصبحوا أخذوا منه الرأس والدراهم، فلما بلغوا الوادي نظروا الدراهم، قد صارت حجارة وفي أثر عن ابن عباس: أن أم كلثوم قالت لحاجب ابن زياد: ويلك هذه الألف درهم خذها إليك واجعل رأس الحسين أمامنا، واجعلنا على الجمال وراء الناس، ليشتغل الناس بنظرهم إلى رأس الحسين عنا، فأخذ الألف وقد م الرأس فلما كان الغد أخرج الدراهم وقد جعلها الله حجارة سوداء، مكتوبا على أحد جانبيها " ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون " وعلى الجانب الآخر " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " وروى أبو مخنف عن الشعبي أنه صلب رأس الحسين عليه السلام بالصيارف في الكوفة فتنحنح الرأس وقرأ سورة الكهف إلى قوله " إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى " فلم يزدهم ذلك إلا ضلالا وفي أثر: أنهم لما صلبوا رأسه على الشجر سمع منه " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " وسمع أيضا صوته بدمشق يقول: " لا قوة إلا بالله " وسمع أيضا يقرء " إن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا " فقال زيد بن أرقم: أمرك أعجب يا ابن رسول الله كتابي ابن بطة والترمذي وخصائص النطنزي واللفظ للأول عن عمارة

ابن عمير أنه لما جيئ برأس ابن زياد ورؤس أصحابه إلى المسجد انتهيت إليهم والناس يقولون: قد جاءت قد جاءت قال: فجاءت حية تتخلل الرؤس حتى دخلت في منخره ثم خرجت من المنخر الآخر، ثم قالوا: قد جاءت، قد جاءت ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا أبو مخنف في رواية: لما دخل بالرأس على يزيد كان للرأس طيب قد فاح على كل طيب، ولما نحر الجمل الذي حمل عليه رأس الحسين كان لحمه أمر من الصبر، ولما قتل عليه السلام صار الورس دما وانكسفت الشمس إلى ثلاثة أسبات، وما في الأرض حجر إلا وتحته دم، وناحت عليه الجن كل يوم فوق قبر النبي إلى سنة كاملة بيان: قوله " إلى ثلاثة أسبات " أي أسابيع وإنما ذكر هكذا لأنهم ذكروا أن قتله عليه السلام كان يوم السبت، فابتداء ذلك من هذا اليوم 4 - مناقب ابن شهرآشوب: دلائل النبوة، عن أبي بكر البيهقي بالاسناد إلى أبي قبيل وأمالي أبي عبد الله النيسابوري أيضا أنه لما قتل الحسين عليه السلام واجتز رأسه، قعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ، ويتحيون بالرأس فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب سطرا بالدم:

أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب قال: فهربوا وتركوا الرأس ثم رجعوا وفي كتاب ابن بطة أنهم وجدوا ذلك مكتوبا في كنيسة وقال أنس بن مالك: احتفر رجل من أهل نجران حفيرة فوجد فيها لوح من ذهب فيه مكتوب هذا البيت وبعده:

فقد قدموا عليه بحكم جور * فخالف حكمهم حكم الكتاب

ستلقى يا يزيد غدا عذابا * من الرحمن يا لك من عذاب فسألناهم منذ كم هذا في كنيستكم؟ فقالوا: قبل أن يبعث نبيكم بثلاثمائة عام 5 - أقول: روى السيد في كتاب الملهوف وابن شهرآشوب وغيرهما، عن عبد الله ابن رباح القاضي قال: لقيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين عليه السلام فسئل عن بصره فقال: كنت شهدت قتله عاشر عشرة، غير أني لم أطعن برمح، ولم أضرب بسيف ولم أرم بسهم، فلما قتل رجعت إلى منزلي وصليت العشاء الآخرة، ونمت، فأتاني آت في منامي فقال: أجب رسول الله! فقلت: مالي وله؟ فأخذ بتلبيبي وجرني إليه فإذا النبي جالس في صحراء حاسر عن ذراعيه، آخذ بحربة، وملك قائم بين يديه وفي يده سيف من نار يقتل أصحابي التسعة، فكلما ضرب ضربة التهب أنفسهم نارا فدنوت منه وجثوت بين يديه، وقلت: السلام عليك يا رسول الله فلم يرد علي ومكث طويلا ثم رفع رأسه وقال: يا عدو الله انتهكت حرمتي، وقتلت عترتي، ولم ترع حقي وفعلت وفعلت، فقلت: يا رسول الله ما ضربت بسيف، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم، فقال: صدقت ولكنك كثرت السواد، ادن مني! فدنوت منه فإذا طست مملوء دما فقال لي: هذا دم ولدي الحسين فكحلني من ذلك الدم فانتبهت حتى الساعة لا أبصر شيئا وقال أبو الفرج في المقاتل: قال المدائني: حدثني أبو غسان، عن هارون ابن سعد، عن القاسم بن أصبغ بن نباته قال: رأيت رجلا من بني أبان بن دارم أسود الوجه وكنت أعرفه جميلا شديد البياض، فقلت له: ما كدت أعرفك قال:

إني قتلت شابا أمرد مع الحسين بين عينيه أثر السجود، فما نمت ليلة منذ قتلته إلا أتاني فيأخذ بتلابيبي حتى يأتي جهنم فيدفعني فيها فأصيح فما يبقى أحد في الحي إلا سمع صياحي، قال: والمقتول العباس بن علي عليه السلام

6 - أمالي الطوسي:، المفيد، عن المراغي، عن علي بن الحسين بن سفيان، عن محمد بن عبد الله بن سليمان، عن عباد بن يعقوب، عن الوليد بن أبي ثور، عن محمد بن سليمان عن عمه قال : لما خفنا أيام الحجاج خرج نفر منا من الكوفة مستترين وخرجت معهم فصرنا إلى كربلا، وليس بها موضع نسكنه، فبنينا كوخا على شاطئ الفرات وقلنا: نأوي إليه، فبينا نحن فيه إذ جاءنا رجل غريب فقال: أصير معكم في هذا الكوخ الليلة فأنا عابر سبيل؟ فأجبناه وقلنا: غريب منقطع به، فلما غربت الشمس وأظلم الليل أشعلنا وكنا نشعل بالنفط، ثم جلسنا نتذاكر أمر الحسين ومصيبته وقتله ومن تولاه، فقلنا ما بقي أحد من قتلة الحسين إلا رماه الله ببلية في بدنه فقال ذلك الرجل: فأنا كنت فيمن قتله، والله ما أصابني سوء وإنكم يا قوم تكذبون فأمسكنا عنه، وقل ضوء النفط فقام ذلك الرجل ليصلح الفتيلة بأصبعه، فأخذت النار كفه فخرج نادا حتى ألقى نفسه في الفرات يتغوث به فوالله لقد رأينا يدخل رأسه في الماء والنار على وجه الماء فإذا أخرج رأسه سرت النار إليه فيغوصه إلى الماء ثم يخرجه، فتعود إليه فلم يزل ذلك دأبه حتى هلك 7 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن الحسين عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن محمد بن يحيى الحجازي، عن إسماعيل ابن داود أبي العباس الأسدي، عن سعيد بن الخليل، عن يعقوب بن سليمان قال:

سمرت أنا ونفر ذات ليلة فتذاكرنا مقتل الحسين صلوات الله عليه فقال رجل من القوم: ما تلبس أحد بقتله إلا أصابه بلاء في أهله ونفسه وماله، فقال شيخ من القوم فهو والله ممن شهد قتله وأعان عليه، فما أصابه إلى الآن أمر يكرهه، فمقته القوم وتغير السراج وكان دهنه نفطا فقام إليه ليصلحه فأخذت النار بأصبعه فنفخها فأخذت بلحيته فخرج يبادر إلى الماء فألقى نفسه في النهر وجعلت النار ترفرف على رأسه فإذا أخرجه أحرقته حتى مات لعنه الله

7 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد، عن عمر بن سعد، عن القاسم بن الأصبغ قال:

قدم علينا رجل من بني دارم ممن شهد قتل الحسين صلوات الله عليه مسود الوجه وكان رجلا جميلا شديد البياض، فقلت له:، ما كدت أن أعرفك لتغير لونك فقال:

قتلت رجلا من أصحاب الحسين صلوات الله عليه أبيض بين عينيه أثر السجود وجئت برأسه - فقال القاسم: لقد رأيته على فرس له مرحا وقد علق الرأس بلبانها وهو يصيب ركبتها، قال: فقلت لأبي: لو أنه رفع الرأس قليلا أما ترى ما تصنع به الفرس بيديها؟ فقال لي: يا بني ما يصنع به أشد، لقد حدثني فقال:، ما نمت ليلة منذ قتلته إلا أتاني في منامي حتى يأخذ بتلبيبي فيقودني فيقول: انطلق!

فينطلق بي إلى جهنم فيقذف بي فيها حتى أصبح، قال: فسمعت بذلك جارية له فقالت: ما يدعنا ننام شيئا من الليل من صياحه، قال: فقمت في شباب من الحي فأتينا امرأته فسألناها فقالت: قد أبدى على نفسه، قد صدقكم بيان: قوله " مرحا " حال عن الراكب أي فرحا وفي نسخة قديمة موجأ فهو صفة للمركوب أي خصي والأصل فيه موجوء لكن قد يستعمل هذا قال الجزري: ومنه الحديث إنه ضحى بكبشين موجوئين أي خصيين ومنهم من يرويه موجأين بوزن مكرمين وهو خطأ ومنهم موجيين بغير همز على التخفيف، ويكون من وجئه وجئا فهو موجئ وقال الفيروزآبادي: اللبان بالفتح الصدر أو وسطه أو ما بين الثديين أو صدر ذي الحافر، وقوله " أبدى " أي أظهر، وفيه تضمين معنى الطعن أي طاعنا على نفسه 8 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد، عن عمر بن سعد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمار بن عمير التيمي قال: لما جيئ برأس عبيد الله بن زياد لعنه الله ورؤس أصحابه عليهم غضب الله قال: انتهيت إليهم والناس يقولون: قد جاءت فجاءت حية تتخلل الرؤس حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زياد لعنة الله عليه ثم خرجت فدخلت في المنخر الآخر 9 - ثواب الأعمال: أبي، عن محمد بن يحيى، عن الأشعري، عن عبد الله بن محمد

عن علي بن زياد، عن محمد بن علي الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن آل أبي سفيان قتلوا الحسين بن علي صلوات الله عليه فنزع الله ملكهم، وقتل هشام زيد ابن علي فنزع الله ملكه وقتل الوليد يحيى بن زيد فنزع الله ملكه 10 - كامل الزيارة: أحمد بن عبد الله بن علي، عن جعفر بن سليمان، عن أبيه، عن عبد الرحمن الغنوي، عن سليمان قال: وهل بقي في السماوات ملك لم ينزل إلى رسول الله يعزيه في ولده الحسين ويخبره بثواب الله إياه، ويحمل إليه تربته مصروعا عليها مذبوحا مقتولا طريحا مخذولا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم اخذل من خذله، واقتل من قتله، واذبح من ذبحه، ولا تمتعه بما طلب قال عبد الرحمن: فوالله لقد عوجل الملعون يزيد ولم يتمتع بعد قتله، ولقد اخذ مغافصة بات سكرانا وأصبح ميتا متغيرا كأنه مطلي بقار، اخذ على أسف، وما بقي أحد ممن تابعه على قتله، أو كان في محاربته إلا أصابه جنون أو جذام أو برص وصار ذلك وراثة في نسلهم 11 - أقول: روي في بعض كتب المناقب المعتبرة عن الحسن بن أحمد الهمداني عن محمود بن إسماعيل الصيرفي، عن أحمد بن محمد بن الحسين، عن الطبراني، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن محمد بن يحيى الصوفي، عن أبي غسان، عن عبد السلام بن حرب، عن عبد الملك بن كردوس، عن حاجب عبيد الله بن زياد لعنه الله قال: دخلت القصر خلف عبيد الله بن زياد لعنه الله فاضطرم في وجهه نارا فقال هكذا بكمه على وجهه، فقال: هل رأيت؟ قلت: نعم، فأمرني أن أكتم ذلك وقال: أخبرنا علي بن أحمد العاصمي، عن إسماعيل بن أحمد البيهقي، عن والده أحمد بن الحسين، عن أبي عبد الله الحافظ، عن محمد بن يعقوب، عن العباس ابن محمد، عن الأسود بن عامر، عن شريك بن عمير يعني عبد الملك قال: قال الحجاج يوما: من كان له بلاء فليقم فلنعطه على بلائه، فقام رجل فقال: أعطني على بلائي قال: وما بلاؤك؟ قال: قتلت الحسين، قال: وكيف قتلته؟ قال: دسرته والله بالرمح

دسرا، وهبرته بالسيف هبرا، وما أشركت معي في قتله أحدا قال: أما إنك وإياه لن تجتمعا في مكان أبدا قال له: اخرج قال: وأحسبه لم يعطه شيئا وبهذا الاسناد، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن الحسين القطان، عن عبد الله بن جعفر ابن درستويه، عن يعقوب بن سفيان النسوي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن جميل بن مرة قال: أصابوا إبلا في عسكر الحسين عليه السلام يوم قتل، فنحروها وطبخوها، قال: فصارت مثل العلقم فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا بيان: " العلقم " شجر مر ويقال للحنظل ولكل شئ مر علقم 12 - ثم قال: وبهذا الاسناد، عن يعقوب بن سفيان، عن أبي بكر الحميدي عن سفيان قال: حدثتني جدتي قالت: لقد رأيت الورس عاد رمادا ولقد رأيت اللحم كأن فيه النار حين قتل الحسين عليه السلام وبهذا الاسناد، عن يعقوب بن سفيان، عن أبي نعيم، عن عقبة بن أبي حفصة عن أبيه، قال: إن كان الورس من ورس الحسين عليه السلام ليقال به هكذا، فيصير رمادا وبهذا الاسناد، عن أحمد بن الحسين، عن أبي عبد الله الحافظ، عن محمد بن يعقوب، عن العباس بن محمد الدوري، عن يحيى بن معين، عن جرير، عن زيد بن أبي الزناد قال: قتل الحسين ولي أربعة عشر سنة، وصار الورس رمادا الذي كان في عسكرهم، واحمرت آفاق السماء، ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران وبهذا الاسناد، عن أبي عبد الله الحافظ، عن الزبير بن عبيد الله، عن أبي عبد الله ابن وصيف، عن المشطاح الوراق قال: سمعت الفتح بن شخرف العابد يقول: أفت الخبز للعصافير كل يوم فكانت تأكل، فلما كان يوم عاشورا فتت لها فلم تأكل فعلمت أنها امتنعت لقتل حسين بن علي عليه السلام وبهذا الاسناد، عن أحمد بن الحسين، عن أبي الحسين بن بشران، عن الحسين ابن صفوان، عن عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، عن العباس بن هشام بن محمد الكوفي، عن أبيه

عن جده قال: كان رجل من أبان بن دارم يقال له: زرعة، شهد قتل الحسين عليه السلام فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه، فجعل يتلقى الدم ثم يقول هكذا إلى السماء فيرمي به، وذلك أن الحسين عليه السلام دعا بماء ليشرب فلما رماه حال بينه وبين الماء فقال: اللهم ظمئه اللهم ظمئه قال: فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه، والبرد في ظهره، وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكانون وهو يقول: أسقوني أهلكني العطش فيؤتى بعس عظيم فيه السويق والماء واللبن، لو شربه خمسة لكفاهم قال:، فيشربه ثم يعود فيقول: أسقوني أهلكني العطش، قال: فانقد بطنه كانقداد البعير وذكر أعثم الكوفي هذا الحديث مختصرا، قال: اسم الرامي - لعنه الله - عبد الرحمن الأزدي فقال له الحسين عليه السلام: اللهم اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا قال القاسم ابن أصبغ لقد رأيتني عند ذلك الرجل وهو يصيح والماء يبرد له فيه السكر والأعساس فيها اللبن، وهو يقول: ويلكم أسقوني فقد قتلني العطش فيعطى القلة أو العس، فإذا نزعه من فيه يصيح حتى انقد بطنه ومات شر ميتة لعنه الله وبهذا الاسناد عن أبي الدنيا، عن إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان قال:

حدثتني جدتي أم أبي قالت: أدركت رجلين ممن شهد قتل الحسين فأما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه، وأما الآخر فكان يستقبل الراوية فيشربها حتى يأتي على آخرها، قال سفيان: أدركت ابن أحدهما به خبل أو نحو هذا وروي أن رجلا بلا أيد ولا أرجل وهو أعمى، يقول: رب نجني من النار فقيل له: لم تبق لك عقوبة، ومع ذلك تسأل النجاة من النار؟ قال: كنت فيمن قتل الحسين عليه السلام بكربلا فلما قتل رأيت عليه سراويلا وتكة حسنة بعد ما سلبه الناس فأردت أن أنزع منه التكة، فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة، فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه ثم هممت أن آخذ التكة فرفع شماله فوضعها على تكته فقطعت يساره، ثم هممت بنزع التكة من السراويل، فسمعت زلزلة فخفت وتركته فألقى الله علي النوم، فنمت بين القتلى فرأيت كأن محمدا صلى الله عليه وآله أقبل ومعه علي

وفاطمة فأخذوا رأس الحسين فقبلته فاطمة، ثم قالت: يا ولدي قتلوك قتلهم الله من فعل هذا بك؟ فكان يقول: قتلني شمر، وقطع يداي هذا النائم - وأشار إلي فقالت فاطمة لي: قطع الله يديك ورجليك، وأعمى بصرك، وأدخلك النار، فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا وسقطت مني يداي ورجلاي، ولم يبق من دعائها إلا النار أقول: روى السائل عن السيد المرتضى رضي الله عنه، عن خبر روى النعماني في كتاب التسلي عن الصادق عليه السلام أنه قال: إذا احتضر الكافر حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي صلوات الله عليه وجبرئيل وملك الموت فيدنو إليه علي عليه السلام فيقول: يا رسول الله إن هذا كان يبغضنا أهل البيت فابغضه، فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله يا جبرئيل إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فابغضه، فيقول جبرئيل لملك الموت إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيته فابغضه واعنف به، فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك، أخذت أمان براءتك، تمسكت بالعصمة الكبرى في دار الحياة الدنيا؟ فيقول: وما هي؟ فيقول: ولاية علي بن أبي طالب، فيقول: ما أعرفها ولا أعتقد بها فيقول له جبرئيل: يا عدو الله وما كنت تعتقد؟ فيقول له جبرئيل: أبشر يا عدو الله بسخط الله وعذابه في النار أما ما كنت ترجو فقد فاتك، وأما الذي كنت تخاف فقد نزل بك، ثم يسل نفسه سلا عنيفا ثم يوكل، بروحه مائة شيطان كلهم يبصق في وجهه، ويتأذى بريحه، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار، يدخل إليه من فوح ريحها ولهبها ثم إنه يؤتى بروحه إلى جبال برهوت ثم إنه يصير في المركبات بعد أن يجري في كل سنخ مسخوط عليه حتى يقوم قائمنا أهل البيت، فيبعثه الله فيضرب عنقه، وذلك قوله: " ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل " والله لقد اتي بعمر بن سعد بعد ما قتل، وإنه لفي صورة قرد في عنقه سلسلة، فجعل يعرف أهل الدار، وهم لا يعرفونه، والله لا يذهب الأيام حتى يمسخ عدونا مسحا ظاهرا حتى أن الرجل منهم ليمسخ في حياته قردا أو

خنزيرا، ومن ورائهم عذاب غليظ ومن ورائهم جهنم وساءت مصيرا بيان: هذا خبر غريب ولم ينكره السيد في الجواب وأجاب بما حاصله أنا ننكر تعلق الروح بجسد آخر ولا ننكر تغير جسمه إلى صورة أخرى وأقول: يمكن حمله على التغيير في الجسد المثالي أو أجزاء جسده الأصلي إلى الصور القبيحة وقد مر بعض القول في ذلك 14 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن أبي محمد الأنصاري، عن معاوية بن وهب قال: كنت جالسا عند جعفر بن محمد عليهما السلام إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر فقال: السلام عليك ورحمة الله فقال له أبو عبد الله:

وعليك السلام ورحمة الله يا شيخ ادن مني، فدنا منه، وقبل يده وبكى فقال له أبو عبد الله عليه السلام: وما يبكيك يا شيخ؟ قال له: يا ابن رسول الله أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مائة سنة أقول: هذه السنة، وهذا الشهر، وهذا اليوم، ولا أراه فيكم فتلومني أن أبكي، قال: فبكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال: يا شيخ إن أخرت منيتك كنت معنا وإن عجلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال الشيخ: ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا ابن رسول الله، فقال له أبو عبد الله: يا شيخ إن رسول الله قال: إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله المنزل، وعترتي أهل بيتي تجيئ وأنت معنا يوم القيامة ثم قال: يا شيخ ما أحسبك من أهل الكوفة قال: لا، قال: فمن أين؟ قال:

من سوادها جعلت فداك، قال: أين أنت من قبر جدي المظلوم الحسين؟ قال: إني لقريب منه، قال: كيف إتيانك له؟ قال: إني لآتيه وأكثر، قال: يا شيخ ذاك دم يطلب الله تعالى به، ما أصيب ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين، ولقد قتل عليه السلام في سبعة عشر من أهل بيته نصحوا لله وصبروا في جنب الله فجزاهم الله أحسن جزاء الصابرين إنه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول الله ومعه الحسين ويده على رأسه يقطر دما فيقول: يا رب سل أمتي فيم قتلوا ابني؟ وقال عليه السلام: كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين

أقول: روي في بعض مؤلفات أصحابنا مرسلا عن بعض الصحابة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله يمص لعاب الحسين كما يمص الرجل السكرة، وهو يقول: حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا، وأبغض الله من أبغض حسينا، حسين سبط من الأسباط، لعن الله قاتله، فنزل جبرئيل عليه السلام وقال: يا محمد إن الله قتل بيحيى بن زكريا سبعين ألفا من المنافقين، وسيقتل بابن ابنتك الحسين سبعين ألفا وسبعين ألفا من المعتدين وإن قاتل الحسين في تابوت من نار، ويكون عليه نصف عذاب أهل الدنيا، وقد شدت يداه ورجلاه بسلاسل من نار، وهو منكس على أم رأسه في قعر جهنم، وله ريح يتعوذ أهل النار من شدة نتنها وهو فيها خالد ذائق العذاب الأليم لا يفتر عنه ويسقى من حميم جهنم وروي أيضا في بعض الأخبار أن ملكا من ملائكة الصفيح الأعلى اشتاق لرؤية النبي صلى الله عليه وآله واستأذن ربه بالنزول إلى الأرض لزيارته، وكان ذلك الملك لم ينزل إلى الأرض أبدا منذ خلقت، فلما أراد النزول أوحى الله تعالى إليه يقول:

أيها الملك أخبر محمدا أن رجلا من أمته اسمه يزيد يقتل فرخه الطاهر ابن الطاهرة نظيرة البتول مريم بنت عمران، فقال الملك: لقد نزلت إلى الأرض وأنا مسرور برؤية نبيك محمد فيكف أخبره بهذا الخبر الفضيع وإنني لأستحيي منه أن أفجعه بقتل ولده، فليتني لم أنزل إلى الأرض قال: فنودي الملك من فوق رأسه أن: افعل ما أمرت به، فدخل الملك إلى رسول الله ونشر أجنحته بين يديه وقال: يا رسول الله أعلم أني استأذنت ربي في النزول إلى الأرض شوقا لرؤيتك وزيارتك، فليت ربي كان حطم أجنحتي ولم آتك بهذا الخبر، ولكن لا بد من إنفاذ أمر ربي عز وجل، اعلم يا محمد أن رجلا من أمتك اسمه يزيد زاده الله لعنا في الدنيا وعذابا في الآخرة يقتل فرخك الطاهر ابن الطاهرة، ولم يتمتع قاتله في الدنيا من بعده إلا قليلا ويأخذه الله مقاصا له على سوء عمله، ويكون مخلدا في النار فبكى النبي بكاء شديدا وقال: أيها الملك هل تفلح أمة بقتل ولدي وفرخ

ابنتي؟ فقال: لا يا محمد بل يرميهم الله باختلاف قلوبهم وألسنتهم في دار الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب أليم وعن كعب الأحبار حين أسلم في أيام خلافة عمر بن الخطاب وجعل الناس يسألونه عن الملاحم التي تظهر في آخر الزمان فصار كعب يخبرهم بأنواع الاخبار والملاحم والفتن التي تظهر في العالم ثم قال: وأعظمها فتنة وأشدها مصيبة لا تنسى إلى أبد الآبدين مصيبة الحسين عليه السلام وهي الفساد الذي ذكره الله تعالى في كتابه المجيد حيث قال: " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس " وإنما فتح الفساد بقتل هابيل بن آدم، وختم بقتل الحسين عليه السلام أو لا تعلمون أنه يفتح يوم قتله أبواب السماوات ويؤذن السماء بالبكاء فتبكي دما فإذا رأيتم الحمرة في السماء قد ارتفعت، فاعلموا أن السماء تبكي حسينا فقيل: يا كعب لم لا تفعل السماء كذلك ولا تبكي دما لقتل الأنبياء ممن كان أفضل من الحسين؟ فقال: ويحكم إن قتل الحسين أمر عظيم وإنه ابن سيد المرسلين، وإنه يقتل علانية مبارزة ظلما وعدوانا ولا تحفظ فيه وصية جده رسول الله وهو مزاج مائه وبضعة من لحمه، يذبح بعرصة كربلا فوالذي نفس كعب بيده لتبكينه زمرة من الملائكة في السماوات السبع، لا يقطعون بكاءهم عليه إلى آخر الدهر، وإن البقعة التي يدفن فيها خير البقاع، وما من نبي إلا ويأتي إليها ويزورها ويبكي على مصابه، ولكربلا في كل يوم زيارة من الملائكة والجن والانس فإذا كانت ليلة الجمعة ينزل إليها تسعون ألف ملك يبكون على الحسين، ويذكرون فضله وإنه يسمى في السماء حسينا المذبوح وفي الأرض أبا عبد الله المقتول، وفي البحار الفرخ الأزهر المظلوم، وإنه يوم قتله تنكسف الشمس بالنهار، ومن الليل ينخسف القمر، وتدوم الظلمة على الناس ثلاثة أيام وتمطر السماء دما، وتدكدك الجبال وتغطمط البحار، ولولا بقية من ذريته وطائفة من شيعته الذين يطلبون بدمه ويأخذون بثأره، لصب الله عليهم نارا من السماء أحرقت الأرض ومن عليها

ثم قال كعب: يا قوم كأنكم تتعجبون بما أحدثكم فيه من أمر الحسين عليه السلام وإن الله تعالى لم يترك شيئا كان أو يكون من أول الدهر إلى آخره إلا وقد فسره لموسى عليه السلام وما من نسمة خلقت إلا وقد رفعت إلى آدم في عالم الذر، وعرضت عليه، ولقد عرضت عليه هذه الأمة ونظر إليها وإلى اختلافها وتكالبها على هذه الدنيا الدنية، فقال آدم: يا رب ما لهذه الأمة الزكية وبلاء الدنيا وهم أفضل الأمم؟

فقال له: يا آدم إنهم اختلفوا فاختلفت قلوبهم، وسيظهرون الفساد في الأرض كفساد قابيل حين قتل هابيل، وإنهم يقتلون فرخ حبيبي محمد المصطفى ثم مثل لآدم عليه السلام مقتل الحسين ومصرعه ووثوب أمة جده عليه فنظر إليهم فرآهم مسودة وجوههم، فقال: يا رب ابسط عليهم الانتقام كما قتلوا فرخ نبيك الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام وروي في الكتاب المذكور عن سعيد بن المسيب قال: لما استشهد سيدي ومولاي الحسين عليه السلام وحج الناس من قابل دخلت على علي بن الحسين فقلت له: يا مولاي قد قرب الحج فماذا تأمرني فقال: امض على نيتك، وحج فحججت فبينما أطوف بالكعبة وإذا أنا برجل مقطوع اليدين، ووجهه كقطع الليل المظلم، وهو متعلق بأستار الكعبة، وهو يقول: اللهم رب هذا البيت الحرام اغفر لي وما أحسبك تفعل ولو تشفع في سكان سماواتك وأرضك، وجميع ما خلقت، لعظم جرمي قال سعيد بن المسيب: فشغلت وشغل الناس عن الطواف حتى حف به الناس واجتمعنا عليه، فقلنا: يا ويلك لو كنت إبليس ما كان ينبغي لك أن تيأس من رحمة الله فمن أنت وما ذنبك؟ فبكى وقال: يا قوم أنا أعرف بنفسي وذنبي وما جنيت، فقلنا له:

تذكره لنا، فقال: أنا كنت جمالا لأبي عبد الله عليه السلام لما خرج من المدينة إلى العراق، وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصلاة يضع سراويله عندي فأرى تكة تغشي الابصار بحسن إشراقها، وكنت أتمناها تكون لي إلى أن صرنا بكربلا، وقتل الحسين وهي معه، فدفنت نفسي في مكان من الأرض فلما جن الليل، خرجت من مكاني فرأيت من تلك المعركة نورا لا ظلمة

ونهارا لا ليلا، والقتلى مطرحين على وجه الأرض، فذكرت لخبثي وشقائي التكة فقلت: والله لأطلبن الحسين وأرجو أن تكون التكة في سراويله فاخذها ولم أزل أنظر في وجوه القتلى حتى أتيت إلى الحسين عليه السلام فوجدته مكبوبا على وجهه وهو جثة بلا رأس، ونوره مشرق مرمل بدمائه، والرياح سافية عليه، فقلت: هذا والله الحسين فنظرت إلى سراويله كما كنت أراها فدنوت منه، وضربت بيدي إلى التكة لآخذها فإذا هو قد عقدها عقدا كثيرة فلم أزل أحلها حتى حللت عقدة منها فمد يده اليمنى وقبض على التكة فلم أقدر على أخذ يده عنها ولا أصل إليها فدعتني النفس الملعونة إلى أن أطلب شيئا أقطع به يديه فوجدت قطعة سيف مطروح فأخذتها واتكيت على يده ولم أزل أحزها حتى فصلتها عن زنده، ثم نحيتها عن التكة ومددت يدي إلى التكة لأحلها فمد يده اليسرى فقبض عليها فلم أقدر على أخذها فأخذت قطعة السيف، فلم أزل أحزها حتى فصلتها عن التكة، ومددت يدي إلى التكة لآخذها، فإذا الأرض ترجف والسماء تهتز وإذا بغلبة عظيمة، وبكاء ونداء وقائل يقول: وا ابناه، وا مقتولاه، وا ذبيحاه، وا حسيناه، وا غريباه ! يا بني قتلوك وما عرفوك، ومن شرب الماء منعوك فلما رأيت ذلك، صعقت ورميت نفسي بين القتلى، وإذا بثلاث نفر وامرأة وحولهم خلائق وقوف، وقد امتلأت الأرض بصور الناس وأجنحة الملائكة، وإذا بواحد منهم يقول: يا ابناه يا حسين فداك جدك وأبوك وأخوك وأمك وإذا بالحسين عليه السلام قد جلس ورأسه على بدنه وهو يقول:، لبيك يا جداه يا رسول الله ويا أبتاه يا أمير المؤمنين ويا أماه يا فاطمة الزهراء، ويا أخاه المقتول بالسم عليكم مني السلام ثم إنه بكى وقال: يا جداه قتلوا والله رجالنا، يا جداه سلبوا والله نساءنا، يا جداه نهبوا والله رحالنا، يا جداه ذبحوا والله أطفالنا، يا جداه يعز والله عليك أن ترى حالنا، وما فعل الكفار بنا وإذا هم جلسوا يبكون حوله على ما أصابه، وفاطمة تقول: يا أباه يا رسول الله أما ترى ما فعلت أمتك بولدي؟ أتأذن لي أن آخذ من دم شيبه وأخضب به ناصيتي

وألقى الله عز وجل وأنا مختضبة بدم ولدي الحسين؟ فقال لها: خذي ونأخذ يا فاطمة فرأيتهم يأخذون من دم شيبه وتمسح به فاطمة ناصيتها، والنبي وعلي والحسن عليهم السلام يمسحون به نحورهم وصدورهم وأيديهم إلى المرافق، وسمعت رسول الله يقول: فديتك يا حسين! يعز والله علي أن أراك مقطوع الرأس مرمل الجبينين دامي النحر مكبوبا على قفاك، قد كساك الذارئ من الرمول وأنت طريح مقتول، مقطوع الكفين يا بني من قطع يدك اليمنى وثنى باليسرى؟

فقال: يا جداه كان معي جمال من المدينة وكان يراني إذا وضعت سراويلي للوضوء فيتمنى أن يكون تكتي له، فما منعني أن أدفعها إليه إلا لعلمي أنه صاحب هذا الفعل فلما قتلت خرج يطلبني بين القتلى، فوجدني جثة بلا رأس، فتفقد سراويلي فرأس التكة، وقد كنت عقدتها عقدا كثيرة، فضرب بيده إلى التكة فحل عقدة منها فمددت يدي اليمنى فقبضت على التكة، فطلب في المعركة فوجد قطعة سيف مكسور فقطع به يميني ثم حل عقدة أخرى، فقبضت على التكة بيدي اليسرى كي لا يحلها، فتنكشف عورتي، فحز يدي اليسرى، فلما أراد حل التكة حس بك فرمى نفسه بين القتلى فلما سمع النبي كلام الحسين بكى بكاء شديدا وأتى إلي بين القتلى إلى أن وقف نحوي، فقال: مالي ومالك يا جمال؟ تقطع يدين طال ما قبلهما جبرئيل وملائكة الله أجمعون، وتباركت بها أهل السماوات والأرضين؟ أما كفاك ما صنع به الملاعين من الذل والهوان، هتكوا نساءه من بعد الخدور، وانسدال الستور سود الله وجهك يا جمال في الدنيا والآخرة، وقطع الله يديك ورجليك، وجعلك في حزب من سفك دماءنا وتجرأ على الله، فما استتم دعاءه حتى شلت يداي وحسست بوجهي كأنه البس قطعا من الليل مظلما، وبقيت على هذه الحالة فجئت إلى هذا البيت أستشفع وأنا أعلم أنه لا يغفر لي أبدا

فلم يبق في مكة أحد إلا وسمع حديثه وتقرب إلى الله بلعنته، وكل يقول:

حسبك ما جنيت يا لعين، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وقال: حكي عن رجل كوفي حداد قال: لما خرج العسكر من الكوفة لحرب الحسين بن علي جمعت حديدا عندي وأخذت التي وسرت معهم فلما وصلوا وطنبوا خيمهم، بنيت خيمة وصرت أعمل أوتادا للخيم، وسككا ومرابط للخيل وأسنة للرماح، وما اعوج من سنان أو خنجر أو سيف كنت بكل ذلك بصيرا، فصار رزقي كثيرا، وشاع ذكري بينهم حتى أتى الحسين مع عسكره فارتحلنا إلى كربلا وخيمنا على شاطئ العلقمي وقام القتال فيما بينهم، وحموا الماء عليه، وقتلوه وأنصاره وبنيه، وكان مدة إقامتنا وارتحالنا تسعة عشر يوما فرجعت غنيا إلى منزلي والسبايا معنا، فعرضت على عبيد الله فأمر أن يشهروهم إلى يزيد إلى الشام فلبثت في منزلي أياما قلائل، وإذا أنا ذات ليلة راقد على فراشي فرأيت طيفا كأن القيامة قامت، والناس يموجون على الأرض كالجراد إذا فقدت دليلها وكلهم دالع لسانه على صدره من شدة الظماء، وأنا أعتقد بأن ما فيهم أعظم مني عطشا لأنه كل سمعي وبصري من شدته هذا غير حرارة الشمس يغلي منها دماغي والأرض تغلي كأنها القير، إذا اشعل تحته نار، فخلت أن رجلي قد تقلعت قدماها فوالله العظيم لوأني خيرت بين عطشي وتقطيع لحمي حتى يسيل دمي لأشربه لرأيت شربه خيرا من عطشي فبينا أنا في العذاب الأليم، والبلاء العميم، إذا أنا برجل قد عم الموقف نوره، وابتهج الكون بسروره، راكب على فرس، وهو ذو شيبة قد حفت به ألوف من كل نبي ووصي وصديق وشهيد وصالح، فمر كأنه ريح أو سيران فلك فمرت ساعة وإذا أنا بفارس على جواد أغر، له وجه كتمام القمر، تحت ركابه ألوف إن أمر ائتمروا، وإن زجر انزجروا، فاقشعرت الأجسام من لفتاته، وارتعدت الفرائص من خطراته، فتأسفت على الأول ما سألت عنه خيفة من هذا، وإذا به قد قام في ركابه وأشار إلى أصحابه، وسمعت قوله خذوه وإذا بأحدهم قاهر بعضدي

كلبة حديد خارجة من النار، فمضى بي إليه فخلت كتفي اليمنى قد انقلعت فسألته الخفة فزادني ثقلا فقلت له: سألتك بمن أمرك علي من تكون؟ قال: ملك من ملائكة الجبار، قلت: ومن هذا؟ قال: علي الكرار، قلت: والذي قبله؟ قال:

محمد المختار، قلت: والذي حوله؟ قال: النبيون، والصديقون، والشهداء والصالحون، والمؤمنون، قلت: أنا ما فعلت حتى أمرك علي؟ قال: إليه يرجع الامر وحالك حال هؤلاء فحققت النظر وإذا بعمر بن سعد أمير العسكر، وقوم لم أعرفهم وإذا بعنقه سلسلة من حديد، والنار خارجة من عينيه وأذنيه، فأيقنت بالهلاك، وباقي القوم منهم مغلل، ومنهم مقيد، ومنهم مقهور بعضده مثلي فبينا نحن نسير وإذا برسول الله صلى الله عليه وآله الذي وصفه الملك جالس على كرسي عال يزهو أظنه من اللؤلؤ، ورجلين ذي شيبتين بهيتين عن يمينه، فسألت الملك عنهما فقال: نوح وإبراهيم وإذا برسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما صنعت يا علي؟ قال: ما تركت أحدا من قاتلي الحسين إلا وأتيت به، فحمدت الله تعالى على أني لم أكن منهم ورد إلي عقلي وإذا برسول الله صلى الله عليه وآله يقول: قدموهم ، فقد موهم إليه، و جعل يسألهم ويبكي، ويبكي كل من في الموقف لبكائه، لأنه يقول للرجل: ما صنعت بطف كربلاء بولدي الحسين؟ فيجيب يا رسول الله أنا حميت الماء عنه وهذا يقول:

أنا قتلته وهذا يقول: أنا وطئت صدره بفرسي، ومنهم من يقول: أنا ضربت ولده العليل، فصاح رسول الله صلى الله عليه وآله: وا ولداه وا قلة ناصراه، وا حسيناه، وا علياه، هكذا جرى عليكم بعدي أهل بيتي انظر يا أبي آدم انظر يا أخي نوح كيف خلفوني في ذريتي، فبكوا حتى ارتج المحشر، فأمر بهم زبانية جهنم يجرونهم أولا فأولا إلى النار وإذا بهم قد أتوا برجل فسأله فقال: ما صنعت شيئا، فقال: أما كنت نجارا قال: صدقت يا سيدي لكني ما عملت شيئا إلا عمود الخيمة لحصين بن نمير لأنه انكسر من ريح عاصف فوصلته، فبكى وقال: كثرت السواد على ولدي خذوه إلى النار، وصاحوا: لا حكم إلا لله ولرسوله ووصيه

قال الحداد: فأيقنت بالهلاك فأمر بي فقدموني فاستخبرني فأخبرته فأمر بي إلى النار فما سحبوني إلا وانتبهت، وحكيت لكل من لقيته، وقد يبس لسانه ومات نصفه، وتبرأ منه كل من يحبه، ومات فقيرا لا رحمه الله وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون قال: وحكي عن السدي قال: أضافني رجل في ليلة كنت أحب الجليس فرحبت به وقر بته وأكرمته، وجلسنا نتسامر وإذا به ينطلق بالكلام كالسيل إذا قصد الحضيض، فطرقت له فانتهى في سمره طف كربلا، وكان قريب العهد من قتل الحسين عليه السلام فتأوهت الصعداء، وتزفرت كملا فقال: ما بالك؟ قلت: ذكرت مصابا يهون عنده كل مصاب، قال: أما كنت حاضرا يوم الطف؟ قلت: لا، والحمد لله قال: أراك تحمد، على أي شئ؟ قلت: على الخلاص من دم الحسين عليه السلام لان جده صلى الله عليه وآله قال: إن من طولب بدم ولدي الحسين يوم القيامة لخفيف الميزان قال: قال هكذا جده؟ قلت: نعم، وقال صلى الله عليه وآله: ولدي الحسين يقتل ظلما وعدوانا، ألا ومن قتله يدخل في تابوت من نار، ويعذب بعذاب نصف أهل النار، وقد غلت يداه ورجلاه وله رائحة يتعوذ أهل النار منها، هو ومن شايع وبايع أو رضي بذلك، كلما نضجت جلودهم بدلوا بجلود غيرها، ليذوقوا العذاب لا يفتر عنهم ساعة ويسقون من حميم جهنم، فالويل لهم من عذاب جهنم قال: لا تصدق هذا الكلام يا أخي؟ قلت: كيف هذا وقد قال صلى الله عليه وآله: لا كذبت ولا كذبت، قال: ترى قالوا: قال رسول الله: قاتل ولدي الحسين لا يطول عمره، وها أنا وحقك قد تجاوزت التسعين مع أنك ما تعرفني، قلت: لا والله، قال: أنا الأخنس بن زيد، قلت: وما صنعت يوم الطف، قال: أنا الذي أمرت على الخيل الذين أمرهم عمر بن سعد بوطي جسم الحسين بسنابك الخيل، وهشمت أضلاعه، وجررت نطعا من تحت علي بن الحسين وهو عليل حتى كببته على وجهه وخرمت اذني صفية بنت الحسين، لقرطين كانا في أذنيها

قال السدي: فبكي قلبي هجوعا، وعيناي دموعا، وخرجت أعالج على إهلاكه وإذا بالسراج قد ضعفت، فقمت أزهرها فقال: اجلس وهو يحكي متعجبا من نفسه وسلامته ومد إصبعه ليزهرها فاشتعلت به ففركها في التراب، فلم تنطف فصاح بي: أدركني يا أخي فكببت الشربة عليها وأنا غير محب لذلك، فلما شمت النار رائحة الماء ازدادت قوة، وصاح بي ما هذه النار وما يطفئها، قلت: ألق نفسك في النهر فرمى بنفسه فكلما ركس جسمه في الماء اشتعلت في جميع بدنه كالخشبة البالية في الريح البارح، هذا وأنا أنظره، فوالله الذي لا إله إلا هو، لم تطفأ حتى صار فحما وسار على وجه الماء ألا لعنة الله على الظالمين، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون أقول: وروى ابن شيرويه في الفردوس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال لي جبرئيل: قال الله عز وجل: قتلت بدم يحيى بن زكريا سبعين ألفا وإني أقتل بدم ابنك الحسين بن علي سبعين ألفا وسبعين ألفا، وعن علي عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله قال: قاتل الحسين في تابوت من نار، عليه نصف عذاب أهل الدنيا 16 - أمالي الطوسي: أحمد بن الصلت، عن ابن عقدة، عن الحسن بن علي بن عفان، عن الحسن بن عطية، عن ناصح أبي عبد الله، عن قريبة جارية لهم قالت: كان عندنا رجل خرج على الحسين عليه السلام ثم جاء بجمل وزعفران قالت: فلما دقوا الزعفران صار نارا، قالت: فجعلت المرأة تأخذ منه الشئ فتلطخه على يدها فيصير منه برص، قالت: ونحروا البعير فلما جزوا بالسكين صار مكانها نارا، قالت: فجعلوا يسلخونه فيصير مكانه نارا، قالت: فقطعوه فخرج منه النار قالت: فطبخوه فكلما أوقدوا النار فارت القدر نارا، قالت: فجعلوه في الجفنة فصار نارا قالت: وكنت صبية يومئذ فأخذت عظما منه فطينت عليه فوجدته بعد زمان فلما حززناه بالسكين صار مكانه نارا فعرفنا أنه ذلك العظم فدفناه 17 - أمالي الطوسي: بالاسناد عن ابن عطية قال: سمعت جدي أبا أمي بزيعا قال:

كنا نمر ونحن غلمان زمن خالد على رجل في الطريق جالس أبيض الجسد أسود الوجه، وكان الناس يقولون: خرج على الحسين عليه السلام 47

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.