بحارالانوار · المجلد العاشر
41 باب ضجيج الملائكة إلى الله تعالى في أمره وأن الله بعثهم
ج ۴۵، ص ۲۱۹–۲۲۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام: إن أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين ابن علي عليها السلام فلم يؤذن لهم في القتال، فرجعوا في الاستئذان وهبطوا وقد قتل الحسين عليه السلام، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، ورئيسهم ملك يقال له منصور
كامل الزيارة: محمد بن جعفر الرزاز، عن ابن أبي الخطاب مثله 3 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن محمد بن عبيد، عن ابن أسباط، عن ابن عميرة، عن محمد بن حمران قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لما كان من أمر الحسين بن علي ما كان ضجت الملائكة إلى الله تعالى وقالت: يا رب يفعل هذا بالحسين صفيك وابن نبيك؟ قال: فأقام الله لهم ظل القائم عليه السلام وقال:
بهذا أنتقم له من ظالميه 4 - علل الشرائع: الدقاق وابن عصام معا، عن الكليني، عن القاسم بن العلا، عن إسماعيل الفزاري، عن محمد بن جمهور العمي، عن ابن أبي نجران، عمن ذكره عن الثمالي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام يا ابن رسول الله ألستم كلكم قائمين بالحق؟
قال: بلى، قلت: فلم سمي القائم قائما؟ قال: لما قتل جدي الحسين ضجت الملائكة إلى الله عز وجل بالبكاء والنحيب وقالوا: إلهنا وسيدنا أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك؟ فأوحى الله عز وجل إليهم قروا ملائكتي فوعزتي وجلالي لانتقمن منهم ولو بعد حين، ثم كشف الله عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين عليهم السلام للملائكة فسرت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلي فقال الله عز وجل: بذلك القائم أنتقم منهم 5 - كامل الزيارة: الحسين بن علي الزعفراني، عن محمد بن عمر النصيبي، عن هشام بن سعد قال: أخبرني المشيخة أن الملك الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبره بقتل الحسين بن علي كان ملك البحار، وذلك أن ملكا من ملائكة الفردوس نزل على البحر ونشر أجنحته عليها، ثم صاح صيحة وقال: يا أهل البحار البسوا أثواب الحزن، فان فرخ الرسول مذبوح، ثم حمل من تربته في أجنحته إلى السماوات فلم يلق ملكا فيها إلا شمها، وصار عنده لها أثر، ولعن قتلته
وأشياعهم وأتباعهم 6 - كامل الزيارة: أبي، وجماعة مشايخي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مالكم لا تأتونه يعني قبر الحسين عليه السلام فإن أربعة آلاف ملك يبكون عند قبره إلى يوم القيامة 7 - كامل الزيارة: أبي، وجماعة مشايخنا، عن سعد، عن علي بن إسماعيل، عن حماد ابن عيسى، عن ربعي، عن فضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مالكم لا تأتونه يعني قبر الحسين، فان أربعة آلاف ملك يبكون عنده إلى يوم القيامة 8 - كامل الزيارة: محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السراج، عن يحيى بن معمر القطان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة 9 - كامل الزيارة: أبي، وعلي بن الحسين معا، عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
وكل الله بالحسين بن علي سبعين ألف ملك يصلون عليه كل يوم شعثا غبرا منذ يوم قتل إلى ما شاء الله يعني بذلك قيام القائم عليه السلام 10 - كامل الزيارة: بالاسناد عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن مبارك العطار، عن محمد بن قيس قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: عند قبر أبي عبد الله عليه السلام أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون إلى يوم القيامة 11 - كامل الزيارة: أبي وابن الوليد وعلي بن الحسين جميعا، عن سعد، عن ابن عيسى عن الأهوازي، عن القاسم بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن هارون، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: وكل الله به أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة 12 - كامل الزيارة: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن صفوان، عن حريز، عن الفضيل، عن أحدهما قال: إن على قبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، قال محمد بن مسلم: يحرسونه 13 - كامل الزيارة: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن حماد بن عيسى، عن ربعي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام بالمدينة: أين قبور الشهداء؟ فقال:
أليس أفضل الشهداء عندكم؟ والذي نفسي بيده إن حوله أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة كامل الزيارة: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف بإسناده مثله 14 - كامل الزيارة: محمد بن جعفر الرزاز، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن يحيى بن معمر العطار، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون الحسين إلى يوم القيامة فلا يأتيه أحد إلا استقبلوه، ولا يمرض أحد إلا عادوه، ولا يموت أحد إلا شهدوه كامل الزيارة: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب بإسناده مثله 15 - كامل الزيارة: أبي، عن سعد، عن الحسن بن علي بن المغيرة، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن الثمالي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله وكل بقبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه من طلوع الفجر إلى زوال الشمس وإذا زالت الشمس هبط أربعة آلاف ملك وصعد أربعة آلاف (ملك)، فلم يزل يبكونه حتى يطلع الفجر وذكر الحديث 16 - كامل الزيارة: أبي، ومحمد بن عبد الله، عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي، عن أبي القاسم، عن القاسم بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن هارون قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده، فقال: ما لمن زار قبر الحسين؟
فقال: إن الحسين لما أصيب بكته حتى البلاد فوكل الله به أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة وذكر الحديث 17 - كامل الزيارة: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، (عن محمد بن خالد) عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله الأصم قال: وحدثنا الهيثم بن واقد، عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الملك بن مقرن عن أبي عبد - الله عليه السلام قال: إذا زرتم أبا عبد الله عليه السلام فالزموا الصمت إلا من خير، وإن ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر، فتصافحهم فلا يجيبونها من شدة البكاء، فينتظرونهم حتى تزول الشمس وحتى ينور الفجر ثم يكلمونهم ويسألونهم عن أشياء من أمر السماء، فأما ما بين هذين الوقتين فإنهم لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدعاء، ولا يشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم فإنهم شغلهم بكم إذا نطقتم قلت: جعلت فداك، وما الذي يسألونهم عنه، وأيهم يسأل صاحبه: الحفظة أو أهل الحائر؟ قال: أهل الحائر يسألون الحفظة لان أهل الحائر من الملائكة لا يبرحون، والحفظة تنزل وتصعد، قلت: فما ترى يسألونهم عنه؟ قال: إنهم يمرون إذا عرجوا بإسماعيل صاحب الهواء فربما وافقوا النبي صلى الله عليه وآله عنده وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من مضى منهم فيسألونهم عن أشياء وعمن حضر منكم الحائر، ويقولون: بشروهم بدعائكم، فتقول الحفظة: كيف نبشرهم وهم لا يسمعون كلامنا؟ فيقولون لهم: باركوا عليهم وادعوا لهم عنا فهي البشارة منا وإذا انصرفوا فحفوهم بأجنحتكم حتى يحسوا مكانكم وإنا نستودعهم الذي لا تضيع ودائعه
ولو يعلموا ما في زيارته من الخير، ويعلم ذلك الناس لاقتتلوا على زيارته بالسيوف، ولباعوا أموالهم في إتيانه وإن فاطمة عليها السلام إذا نظرت إليهم ومعها ألف نبي وألف صديق، وألف شهيد ومن الكروبيين ألف ألف يسعدونها على البكاء وإنها لتشهق شهقة فلا تبقى في السماوات ملك إلا بكى رحمة لصوتها، وما تسكن حتى يأتيها النبي فيقول:
يا بنية قد أبكيت أهل السماوات، وشغلتهم عن التقديس والتسبيح، فكفي حتى يقدسوا فان الله بالغ أمره، وإنها لتنظر إلى من حضر منكم، فتسأل الله لهم من كل خير ولا تزهدوا في إتيانه فإن الخير في إتيانه أكثر من أن يحصى 18 - كامل الزيارة: بالاسناد المتقدم عن الأصم، عن أبي عبيدة البزاز عن حريز قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ما أقل بقاء كم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض؟ مع حاجة هذا الخلق إليكم؟ فقال إن لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته، فإذا انقضى ما فيها مما امر به عرف أن أجله قد حضر، وأتاه النبي صلى الله عليه وآله ينعى إليه نفسه، وأخبره بماله عند الله وإن الحسين عليه السلام قرأ صحيفته التي أعطيها وفسر له ما يأتي وما يبقي، وبقي منها أشياء لم تنقض فخرج إلى القتال وكانت تلك الأمور التي بقيت أن الملائكة سألت الله في نصرته فأذن لهم فمكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك، حتى قتل فنزلت وقد انقطعت مدته، وقتل صلوات الله عليه، فقالت الملائكة: يا رب أذنت لنا في الانحدار، وأذنت لنا في نصرته، فانحدرنا وقد قبضته؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم أن ألزموا قبته حتى ترونه وقد خرج فانصروه، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته، وإنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه، فبكت الملائكة تقربا وجزعا على ما فاتهم من نصرته، فإذا خرج عليه السلام يكونون أنصاره الكافي: على، عن أبيه، عن الأصم، عن أبي عبد الله البزاز، عن حريز مثله
19 - كامل الزيارة: أبي وأخي معا، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى معا، عن العمركي قال: حدثنا يحيى، وكان في خدمة أبي جعفر الثاني عليه السلام عن علي عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته في طريق المدينة ونحن نريد مكة، فقلت: يا ابن رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا منكسرا؟ فقال: لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مساءلتي، فقلت: وما الذي تسمع؟ قال: ابتهال الملائكة إلى الله جل وعز على قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين عليه السلام ونوح الجن وبكاء الملائكة الذين حوله وشدة جزعهم، فمن يتهنأ مع هذا بطعام أو شراب أو نوم وذكر الحديث.
20 - كامل الزيارة: أبي، عن سعد، عن بعض أصحابه، عن أحمد بن قتيبة الهمداني عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني كنت بالحيرة ليلة عرفة وكنت أصلي وثم نحو من خمسين ألفا من الناس، جميلة وجوههم، طيبة أرواحهم وأقبلوا يصلون بالليل أجمع، فلما طلع الفجر سجدت، ثم رفعت رأسي فلم أر منهم أحدا؟ فقال لي أبو عبد الله عليه السلام إنه مر بالحسين بن علي خمسون ألف ملك وهو يقتل فعرجوا إلى السماء فأوحى الله إليهم: مررتم بابن حبيبي وهو يقتل فلم تنصروه؟ فاهبطوا إلى الأرض فاسكنوا عند قبره شعثا غبرا إلى أن تقوم الساعة 21 - كامل الزيارة: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: هبط أربعة آلاف ملك يريدون القتال مع الحسين فلم يؤذن لهم في القتال فرجعوا في الاستئمار فهبطوا وقد قتل الحسين رحمة الله عليه ولعن قاتله ومن أعان عليه ومن شرك في دمه، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه، ولا يودعه مودع إلا شيعوه ولا يمرض إلا عادوه، ولا يموت إلا صلوا على جنازته، واستغفروا له بعد موته فكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم عليه السلام
22 - مناقب ابن شهرآشوب: جامع الترمذي وكتاب السدي وفضائل السمعاني أن أم سلمة قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام وعلى رأسه التراب، فقلت: ما لك يا رسول الله؟
فقال: شهدت قتل الحسين آنفا.
ابن فورك في فصوله، وأبو يعلى في مسنده، والعامري في إبانته من طرق منها عن عائشة، وعن شهر بن حوشب أنه دخل الحسين بن علي على النبي وهو يوحى إليه، فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو منكب على ظهره، فقال جبرئيل: تحبه؟ فقال: ألا أحب ابني؟ فقال: إن أمتك ستقتله من بعدك فمد جبرئيل يده فإذا بتربة بيضاء، فقال: في هذه التربة يقتل ابنك، هذه يا محمد اسمها الطف. الخبر، وفي أخبار سالم بن الجعد أنه كان ذلك ميكائيل، وفي مسند أبي يعلى أن ذلك ملك القطر.
أحمد في المسند، عن أنس والغزالي في كيمياء السعادة وابن بطة في كتابه الإبانة من خمسة عشر طريقا، وابن حبيش التميمي واللفظ له قال ابن عباس:
بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما عاليا من بيت أم سلمة، وهي تقول:
يا بنات عبد المطلب اسعديني وابكين معي، فقد قتل سيدكن، فقيل: ومن أين علمت ذلك؟ قالت: رأيت رسول الله الساعة في المنام شعثا مذعورا فسألته عن ذلك فقال:
قتل ابني الحسين وأهل بيته فدفنتهم.
قالت: فنظرت فإذا بتربة الحسين الذي أتى بها جبرئيل من كربلا وقال:
إذا صارت دما فقد قتل ابنك فأعطانيها النبي فقال: اجعليها في زجاجة فلتكن عندك فإذا صارت دما فقد قتل الحسين عليه السلام فرأيت القارورة الآن قد صارت دما عبيطا يفور.
أمالي المفيد النيسابوري أن زرة النائحة رأت فاطمة عليها السلام فيما يرى النائم أنها وقفت على قبر الحسين تبكي وأمرتها أن تنشد:
أيها العينان فيضا * واستهلا لا تغيظا
وابكيا بالطف ميتا * ترك الصدر رضيضا لم أمرضه قتيلا * لا ولا كان مريضا بيان: تهللت دموعه: أي سالت، واستهل المطر: اشتد انصبابه، وغاض الماء قل.
23 - الكافي: علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن شمون عن الأصم، عن كرام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد، فدخلت على أبي عبد الله قال: فقلت له: رجل من شيعتكم جعل الله عليه أن لا يأكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد؟ قال: فصم إذا يا كرام، ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق، ولا إذا كنت مسافرا ولا مريضا فان الحسين عليه السلام لما قتل عجت السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة، فقالوا يا ربنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتى نجدهم من جديد الأرض بما استحلوا حرمتك وقتلوا صفوتك، فأوحى الله إليهم: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي اسكنوا ثم كشف حجابا من الحجب فإذا خلفه محمد واثنى عشر وصيا له عليهم السلام ثم أخذ بيد فلان القائم من بينهم فقال: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي! بهذا أنتصر لهذا قالها ثلاث مرات بيان: جددت الشئ أجده جدا قطعته، وجد النخل يجده أي صرمه والجديد وجه الأرض.
24 - أقول: روى الحسن بن سليمان من كتاب المعراج بإسناده عن الصدوق بإسناده عن بكر بن عبد الله، عن سهل بن عبد الوهاب، عن أبي معاوية، عن الأعمش عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله ليلة أسري بي إلى السماء فبلغت السماء الخامسة نظرت إلى صورة علي بن أبي طالب فقلت: حبيبي جبرئيل ما هذه الصورة؟ فقال جبرئيل: يا محمد اشتهت الملائكة أن ينظروا إلى صورة علي فقالوا: ربنا إن بني آدم في دنياهم يتمتعون غدوة وعشية بالنظر إلى
علي بن أبي طالب حبيب حبيبك محمد صلى الله عليه وآله وخليفته ووصيه وأمينه، فمتعنا بصورته قدر ما تمتع أهل الدنيا به، فصور لهم صورته من نور قدسه عز وجل، فعلي عليه السلام بين أيديهم ليلا ونهارا يزورونه وينظرون إليه غدوة وعشية.
قال: فأخبرني الأعمش، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: فلما ضربه اللعين ابن ملجم على رأسه صارت تلك الضربة في صورته التي في السماء فالملائكة ينظرون إليه غدوة وعشية، ويلعنون قاتله ابن ملجم، فلما قتل الحسين بن علي صلوات الله عليه هبطت الملائكة وحملته حتى أوقفته مع صورة علي في السماء الخامسة فكلما هبطت الملائكة من السماوات من علا، وصعدت ملائكة السماء الدنيا فمن فوقها إلى السماء الخامسة لزيارة صورة علي عليه السلام والنظر إليه وإلى الحسين بن علي متشحطا بدمه، لعنوا يزيد وابن زياد وقاتل الحسين بن علي صلوات الله عليه إلى يوم القيامة.
قال الأعمش: قال لي الصادق عليه السلام: هذا من مكنون العلم ومخزونه لا تخرجه إلا إلى أهله.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.