بحارالانوار · المجلد العاشر
باب ولادتهما وأسمائهما
ج ۴۳، ص ۲۳۶–۲۵۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - كشف الغمة: قال كمال الدين بن طلحة: كنية الحسين (عليه السلام) أبو عبد الله لا غير وأما ألقابه فكثيرة: الرشيد، والطيب، والوفي، والسيد، والزكي، والمبارك والتابع لمرضاة الله، والسبط، وأشهرها الزكي ولكن أعلاها رتبة ما لقبه به رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله عنه وعن أخيه: أنهما سيدا شباب أهل الجنة فيكون السيد أشرفها وكذلك السبط فإنه صح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: حسين سبط من الأسباط.
وقال ابن الخشاب: يكنى بأبي عبد الله لقبه: الرشيد، والطيب، والوفي والسيد، والمبارك، والتابع لمرضاة الله، والدليل على ذات الله عز وجل والسبط.
3 - علل الشرائع، أمالي الصدوق: [أحمد بن الحسن] القطان، عن [الحسن بن علي] السكري، عن الجوهري، عن الضبي، عن حرب بن ميمون، عن الثمالي، عن زيد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: لما ولدت فاطمة الحسن (عليهما السلام) قالت لعلي (عليه السلام): سمه فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول الله فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخرج إليه في خرقة صفراء فقال: ألم أنهكم أن تلفوه في [خرقة] صفراء ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها ثم قال لعلي (عليه السلام): هل سميته؟ فقال: ما كنت لأسبقك باسمه، فقال (صلى الله عليه وآله): وما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل.
فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرئيل أنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط فأقرئه السلام وهنئه وقل له: إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون فهبط جبرئيل (عليه السلام) فهنأه من الله عز وجل ثم قال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تسميه باسم ابن هارون، قال: وما كان اسمه؟ قال: شبر قال: لساني عربي قال:
سمه الحسن فسماه الحسن.
فلما ولد الحسين (عليه السلام) أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل (عليه السلام) أنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط إليه فهنئه وقل له إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون قال: فهبط جبرئيل (عليه السلام) فهنأه من الله تبارك وتعالى ثم قال:
إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون قال: وما اسمه؟
قال: شبير قال: لساني عربي قال: سمه الحسين فسماه الحسين.
بيان: قال الفيروزآبادي: شبر كبقم وشبير كقمير ومشبر كمحدث أبناء هارون (عليه السلام) قيل وبأسمائهم سمي النبي (صلى الله عليه وآله) الحسن والحسين والمحسن.
4 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام) عن أسماء بنت عميس قالت قبلت جدتك فاطمة (عليها السلام) بالحسن والحسين (عليهما السلام) فلما ولد الحسن (عليه السلام) جاء النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا أسماء هاتي ابني فدفعته إليه في
خرقة صفراء، فرمى بها النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: يا أسماء ألم أعهد إليكم أن لا تلفوا المولود في خرقة صفراء، فلففته في خرقة بيضاء ودفعته إليه فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ثم قال لعلي (عليه السلام): بأي شئ سميت ابني؟ قال: ما كنت أسبقك باسمه يا رسول الله، كنت أحب أن أسميه حربا فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ولا أسبق أنا باسمه ربي.
ثم هبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول:
علي منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبي بعدك سم ابنك هذا باسم ابن هارون قال النبي (صلى الله عليه وآله): وما اسم ابن هارون؟ قال: شبر، قال النبي (صلى الله عليه وآله) لساني عربي قال جبرئيل (عليه السلام): سمه الحسن.
قالت أسماء: فسماه الحسن فلما كان يوم سابعه عق النبي (صلى الله عليه وآله) عنه بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذا ودينارا وحلق رأسه، وتصدق بوزن الشعر ورقا وطلى رأسه بالخلوق ثم قال: يا أسماء الدم فعل الجاهلية.
قالت أسماء: فلما كان بعد حول ولد الحسين (عليه السلام) وجاءني النبي (صلى الله عليه وآله) فقال:
يا أسماء هلمي ابني، فدفعته إليه في خرقة بيضاء فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، ووضعه في حجره فبكى، فقالت أسماء: قلت: فداك أبي وأمي مم بكاؤك؟ قال:
على ابني هذا قلت: إنه ولد الساعة يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: تقتله الفئة الباغية من بعدي لا أنالهم الله شفاعتي.
ثم قال: يا أسماء لا تخبري فاطمة بهذا فإنها قريبة عهد بولادته ثم قال لعلي (عليه السلام): أي شئ سميت ابني؟ قال: ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله، وقد كنت أحب أن أسميه حربا فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ولا أسبق باسمه ربي عز وجل.
ثم هبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد العلي الأعلى يقرئك السلام، ويقول لك: علي منك كهارون من موسى، سم ابنك هذا باسم ابن هارون قال النبي (صلى الله عليه وآله) وما اسم ابن هارون؟ قال: شبير قال النبي (صلى الله عليه وآله): لساني عربي قال جبرئيل: سمه الحسين فسماه الحسين فلما كان يوم سابعه عق عنه النبي (صلى الله عليه وآله) بكبشين أملحين
وأعطى القابلة فخذا ودينارا ثم حلق رأسه، وتصدق بوزن الشعر ورقا وطلى رأسه بالخلوق، فقال: يا أسماء الدم فعل الجاهلية.
صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) مثله.
مناقب ابن شهرآشوب: الواعظ في شرف النبي (صلى الله عليه وآله) والسمعاني في فضائل الصحابة وجماعة من أصحابنا في كتبهم عن هانئ بن هانئ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وعن علي بن الحسين (عليهما السلام) وعن أسماء بنت عميس وذكر نحوه.
بيان: الملحة: بياض يخالطه سواد، والخلوق: طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة.
5 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد عن الحسن بن علي (عليهما السلام) أنه سمي حسنا يوم السابع واشتق من اسم الحسن حسينا وذكر أنه لم يكن بينهما إلا الحمل.
صحيفة الرضا (ع): عنه (عليه السلام) مثله.
6 - عيون أخبار الرضا (ع) بهذا الاسناد عن علي بن الحسين (عليهما السلام) [أنه] قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) أذن في أذن الحسين بالصلاة يوم ولد.
صحيفة الرضا (ع): عنه (عليه السلام) مثله.
7 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إن فاطمة (عليها السلام) عقت عن الحسن والحسين (عليهما السلام) وأعطت القابلة رجل شاة ودينارا.
صحيفة الرضا (ع): عنه (عليه السلام) مثله.
8 - معاني الأخبار، علل الشرائع: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن الضبي، عن عباد بن كثير وأبي بكر الهذلي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لما حملت فاطمة بالحسن فولدت وقد كان النبي (صلى الله عليه وآله) أمرهم أن يلفوه في خرقة بيضاء فلفوه في صفراء و قالت فاطمة: يا علي سمه فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء النبي فأخذه وقبله وأدخل لسانه في فيه فجعل الحسن (عليه السلام) يمصه.
ثم قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألم أتقدم إليكم أن لا تلفوه في خرقة صفراء فدعا (صلى الله عليه وآله) بخرقة بيضاء فلفه فيها ورمى بالصفراء وأذن فأذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، ثم قال لعلي (عليه السلام): ما سميته؟ قال: ما كنت لأسبقك باسمه [فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما كنت لأسبق ربي باسمه] قال: فأوحى الله عز ذكره إلى جبرئيل (عليه السلام) أنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط إليه فأقرئه السلام وهنئه مني ومنك، وقل له:
إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون [فهبط جبرئيل على النبي وهنأه من الله عز وجل ومنه ثم قال له: إن الله عز وجل يأمرك أن تسميه باسم ابن هارون] قال: وما كان اسمه؟ قال: شبر قال: لساني عربي قال: سمه الحسن فسماه الحسن.
فلما ولد الحسين جاء إليهم النبي (صلى الله عليه وآله) ففعل به كما فعل بالحسن (عليه السلام)، وهبط جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك إن عليا (عليه السلام) منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون قال: وما كان اسمه؟ قال: شبيرا قال: لساني عربي قال فسمه الحسين، فسماه الحسين.
9 - علل الشرائع: بالاسناد، عن الجوهري، عن الحكم بن أسلم، عن وكيع، عن الأعمش، عن سالم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني سميت ابني هذين باسم ابني هارون شبرا وشبيرا.
10 - علل الشرائع: بالاسناد، عن الضبي، عن حرب بن ميمون، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة اسم الحسن والحسين في ابني هارون شبر وشبير لكرامتهما على الله عز وجل.
11 - معاني الأخبار، علل الشرائع: الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، عن جده، عن أحمد بن صالح التميمي، عن عبد الله بن عيسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال:
أهدى جبرئيل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) اسم الحسن بن علي وخرقة حرير من ثياب
الجنة واشتق اسم الحسين من اسم الحسن.
12 - معاني الأخبار، علل الشرائع: الحسن العلوي، عن جده، عن داود بن القاسم، عن عيسى عن يوسف بن يعقوب، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: لما ولدت فاطمة الحسن جاءت به إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فسماه حسنا فلما ولدت الحسين جاءت به إليه فقالت: يا رسول الله هذا أحسن من هذا فسماه حسينا.
13 - عيون أخبار الرضا (ع)، أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن الحسن بن أبي العقبة، عن الحسين بن خالد، عن الرضا (عليه السلام) قال: كان نقش خاتم الحسن (عليه السلام): العزة لله، وكان نقش خاتم الحسين (عليه السلام): إن الله بالغ أمره الخبر.
14 - العدد: روي عن أم الفضل زوجة العباس أنها قالت: قلت يا رسول الله صلى الله عليك رأيت في المنام كأن عضوا من أعضائك في حجري فقال (صلى الله عليه وآله): تلد فاطمة غلاما فتكفليه، فوضعت فاطمة الحسن فدفعه إليها النبي (صلى الله عليه وآله) فرضعته بلبن قثم بن العباس.
15 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد [بن عبد الله]، عن البرقي، عن محمد بن عيسى وأبي إسحاق النهاوندي، عن عبيد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
أقبل جيران أم أيمن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إن أم أيمن لم تنم البارحة من البكاء، لم تزل تبكي حتى أصبحت قال: فبعث رسول الله إلى أم أيمن فجاءته فقال لها: يا أم أيمن لا أبكى الله عينك إن جيرانك أتوني وأخبروني أنك لم تزل الليل تبكين أجمع، فلا أبكى الله عينك ما الذي أبكاك؟ قالت: يا رسول الله رأيت رؤيا عظيمة شديدة فلم أزل أبكي الليل أجمع فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله):
فقصيها على رسول الله فإن الله ورسوله أعلم فقالت: تعظم علي أن أتكلم بها فقال لها: إن الرؤيا ليست على ما ترى فقصيها على رسول الله قالت: رأيت في ليلتي هذه كأن بعض أعضائك ملقى في بيتي فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): نامت عينك يا أم أيمن! تلد فاطمة الحسين فتربينه وتلبينه فيكون بعض أعضائي في بيتك.
فلما ولدت فاطمة الحسين (عليه السلام) فكان يوم السابع أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحلق رأسه وتصدق بوزن شعره فضة، وعق عنه، ثم هيأته أم أيمن ولفته في برد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم أقبلت به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: مرحبا بالحامل و المحمول يا أم أيمن هذا تأويل رؤياك.
مناقب ابن شهرآشوب: الصادق (عليه السلام) وابن عباس مثله أخرجه القيرواني في التعبير وصاحب فضائل الصحابة.
16 - أمالي الصدوق: أحمد بن الحسين، عن الحسن بن علي السكري، عن الجوهري عن الضبي، عن الحسين بن يزيد، عن عمر بن علي بن الحسين، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت أبي بكر، عن صفية بنت عبد المطلب قالت: لما سقط الحسين من بطن أمه وكنت وليتها (عليها السلام) قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا عمة هلمي إلي ابني فقلت:
يا رسول الله إنا لم ننظفه بعد، فقال: يا عمة أنت تنظفينه؟ إن الله تبارك وتعالى قد نظفه وطهره.
17 - أمالي الصدوق: بهذا الاسناد، عن صفية بنت عبد المطلب قالت: لما سقط الحسين (عليه السلام) من بطن أمه فدفعته إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فوضع النبي (صلى الله عليه وآله) لسانه في فيه وأقبل الحسين على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمصه قالت: فما كنت أحسب رسول الله صلى الله عليه وآله) يغذوه إلا لبنا أو عسلا قالت: فبال الحسين عليه فقبل النبي (صلى الله عليه وآله) بين عينيه ثم دفعه إلي وهو يبكي ويقول: لعن الله قوما هم قاتلوك يا بني يقولها ثلاثا قالت: فقلت: فداك أبي وأمي ومن يقتله؟ قال: بقية الفئة الباغية من بني أمية لعنهم الله.
18 - أمالي الصدوق: العطار، عن أبيه، عن الأشعري، عن موسى بن عمر، عن عبد الله بن صباح، عن إبراهيم بن شعيب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الحسين بن علي لما ولد أمر الله عز وجل جبرئيل أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الله عز وجل ومن جبرئيل.
قال: فهبط جبرئيل فمر على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له: فطرس كان من الحملة بعثه الله عز وجل في شئ فأبطأ عليه فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة فعبد الله تبارك وتعالى فيها سبعمائة عام حتى ولد الحسين بن علي (عليهما السلام) فقال الملك لجبرئيل: يا جبرئيل أين تريد؟ قال: إن الله عز وجل أنعم على محمد بنعمة فبعثت أهنئه من الله ومني فقال: يا جبرئيل احملني معك لعل محمدا (صلى الله عليه وآله) يدعو لي، قال: فحمله.
قال: فلما دخل جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) هنأه من الله عز وجل، ومنه وأخبره بحال فطرس فقال النبي (صلى الله عليه وآله): قل له: تمسح بهذا المولود، وعد إلى مكانك، قال فتمسح فطرس بالحسين بن علي (عليهما السلام) وارتفع، فقال: يا رسول الله أما إن أمتك ستقتله وله علي مكافاة ألا يزوره زائر إلا أبلغته عنه ولا يسلم عليه مسلم إلا أبلغته سلامه ولا يصلي عليه مصل إلا أبلغته صلاته ثم ارتفع.
كامل الزيارة: محمد بن جعفر الرزاز، عن ابن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم، عن إبراهيم بن شعيب مثله.
أقول: قد مضى بتغيير ما في باب أخذ ميثاقهم من الملائكة.
19 - مناقب ابن شهرآشوب: ابن عباس والصادق (عليه السلام) مثله ثم قال:
وقد ذكر الطوسي في المصباح رواية عن القاسم بن أبي العلاء الهمداني حديث فطرس الملك في الدعاء.
وفي المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء الطاهرة، عن أبي محمد الحسن بن طاهر القائني الهاشمي أن الله تعالى كان خيره بين عذابه في الدنيا أو في الآخرة فاختار عذاب الدنيا فكان معلقا بأشفار عينيه في جزيرة في البحر لا يمر به حيوان وتحته دخان منتن غير منقطع.
فلما أحس الملائكة نازلين سأل من مر به منهم عما أوجب لهم ذلك فقال:
ولد للحاشر النبي الأمي أحمد من بنته وصيه ولد يكون منه أئمة الهدى إلى يوم القيامة فسأل من أخبره أنه يهنئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بتلك عنه، ويعلمه بحاله
فلما علم النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك سأل الله تعالى أن يعتقه للحسين ففعل سبحانه، فحضر فطرس وهنأ النبي (صلى الله عليه وآله) وعرج إلى موضعه، وهو يقول: من مثلي وأنا عتاقة الحسين ابن علي وفاطمة وجده أحمد الحاشر.
بيان: العتاقة بالفتح الحرية ويقال: فلان مولى عتاقة، فالمصدر بمعنى المفعول ولعله سقط لفظ المولى من النساخ.
20 - علل الشرائع: أحمد بن الحسن، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول عن علي بن حسان، عن عبد الرحمان بن كثير الهاشمي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد؟ فقال: لا أراكم تأخذون به.
إن جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلى الله عليه وآله) وما ولد الحسين بعد، فقال له:
يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك فقال: يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فخاطبه ثلاثا ثم دعا عليا (عليه السلام) فقال له: إن جبرئيل يخبرني عن الله عز وجل أنه يولد لك، غلام تقتله أمتك من بعدك فقال: لا حاجة لي فيه يا رسول الله فخاطب عليا (عليه السلام) ثلاثا ثم قال: إنه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة.
فأرسل إلى فاطمة (عليها السلام) أن الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي فقالت فاطمة: ليس لي حاجة فيه يا أبه! فخاطبها ثلاثا ثم أرسل إليها: لا بد أن يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة، فقالت له: رضيت عن الله عز وجل.
فعلقت وحملت بالحسين (عليه السلام) فحملت ستة أشهر ثم وضعته ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم (عليهم السلام) فكفلته أم سلمة وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين فيمصه حتى يروى، فأنبت الله عز وجل لحمه من لحم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يرضع من فاطمة (عليها السلام) ولا من غيرها لبنا قط.
فلما أنزل الله تبارك وتعالى فيه ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي﴾ 1.
فلو قال: أصلح لي ذريتي كانوا كلهم أئمة ولكن خص هكذا.
بيان: قال الجوهري: قولهم: الناس في هذا الامر شرع سواء، يحرك و يسكن، ويستوي فيه الواحد والمؤنث والجمع، وهذا شرع هذا وهما شرعان أي مثلان قوله (عليه السلام): لا أراكم تأخذون به أي لا تعتقدون المساواة أيضا بل تفضلون ولد الحسن أو أنكم لا تأخذون بقولي إن بينت لكم العلة في ذلك والأخير أظهر.
٢١ - تفسير علي بن إبراهيم: ﴿ووصينا الانسان بوالديه إحسانا﴾ 2 قال: الاحسان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله: (بوالديه) إنما عنى الحسن والحسين (عليهما السلام) ثم عطف على الحسين فقال (حملته أمه كرها ووضعته كرها).
وذلك أن الله أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبشره بالحسين قبل حمله، وأن الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة، ثم أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه و ولده ثم عوضه بأن جعل الإمامة في عقبه وأعلمه أنه يقتل ثم يرده إلى الدنيا و ينصره حتى يقتل أعداءه ويملكه الأرض وهو قوله: ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض﴾ 3 الآية وقوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾ فبشر الله نبيه (صلى الله عليه وآله) أن أهل بيتك يملكون الأرض ويرجعون إليها ويقتلون أعداءهم.
فأخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) بخبر الحسين (عليه السلام) وقتله فحملته كرها.
ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): فهل رأيتم أحدا يبشره بولد ذكر فيحمله كرها؟
أي إنها اغتمت وكرهت لما أخبرت بقتله، ووضعته كرها لما علمت من ذلك و كان بين الحسن والحسين (صلوات الله عليهما) طهر واحد وكان الحسين (عليه السلام) في بطن أمه ستة أشهر وفصاله أربعة وعشرون شهرا وهو قول الله عز وجل (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا).
بيان: إنما عبر عن الامامين (عليهما السلام) بالوالدين لان الامام كالوالد للرعية في الشفقة عليهم ووجوب طاعتهم له، وكون حياتهم بالعلم والايمان بسببه، فقوله: ح (إحسانا) نصب على العلة أي وصينا كل انسان بإكرام الامامين للرسول ولانتسابهما إليه، ولا يبعد أن يكون مصحفا ويكون في الأصل (قال الانسان رسول الله (صلى الله عليه وآله)) ويكون في قراءتهم (بولديه) بدون الألف.
قوله (عليه السلام): (وكان بين الحسن والحسين طهر واحد) أي مقدار أقل طهر واحد وهي عشرة أيام كما سيجئ برواية الكليني: وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشرا.
22 - أمالي الصدوق: ابن موسى، عن الأسدي عن النوفلي، عن الحسن بن علي ابن سالم، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان للحسين بن علي (عليهما السلام) خاتمان نقش أحدهما: لا إله إلا الله عدة للقاء الله، ونقش الاخر: إن الله بالغ أمره، وكان نقش خاتم علي بن الحسين (عليهما السلام): خزي وشقي قاتل الحسين بن علي (عليهما السلام).
23 - أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أبي نجران، عن المثنى، عن محمد بن مسلم قال: سألت الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن خاتم الحسين بن علي (عليهما السلام) إلى من صار؟ وذكرت له أني سمعت أنه أخذ من أصبعه فيما أخذ قال (عليه السلام): ليس كما قالوا: إن الحسين (عليه السلام) أوصى إلى ابنه علي بن الحسين (عليه السلام) وجعل خاتمه في أصبعه، وفوض إليه أمره كما فعله رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمير المؤمنين (عليه السلام)، وفعله أمير المؤمنين بالحسن، وفعله الحسن بالحسين (عليهم السلام)
ثم صار ذلك الخاتم إلى أبي (عليه السلام) بعد أبيه، ومنه صار إلي فهو عندي وإني لألبسه كل جمعة وأصلي فيه.
قال محمد بن مسلم: فدخلت إليه يوم الجمعة وهو يصلي فلما فرغ من الصلاة مد إلي يده فرأيت في أصبعه خاتما نقشه: لا إله إلا الله عدة للقاء الله فقال: هذا خاتم جدي أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام).
24 - إكمال الدين: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن الكوفي، عن أبي الربيع الزاهراني، عن حريز، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال: قال ابن عباس:
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن لله تبارك وتعالى ملكا يقال له: دردائيل كان له ستة عشر ألف جناح، ما بين الجناح إلى الجناح هواء، والهواء كما بين السماء والأرض.
فجعل يوما يقول في نفسه: أفوق ربنا جل جلاله شئ؟ فعلم الله تبارك وتعالى ما قال فزاده أجنحة مثلها فصار له اثنان وثلاثون ألف جناح ثم أوحى الله عز وجل إليه أن: طر، فطار مقدار خمسمائة عام، فلم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش.
فلما علم الله عز وجل إتعابه، أوحى إليه أيها الملك عد إلى مكانك، فأنا عظيم فوق كل عظيم، وليس فوقي شئ، ولا أوصف بمكان، فسلبه الله أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة.
فلما ولد الحسين بن علي (صلوات الله عليهما)، وكان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة أوحى الله إلى ملك خازن النيران أن اخمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمد (صلى الله عليه وآله)، وأوحى إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان وطيبها لكرامة مولد ولد لمحمد (صلى الله عليه وآله) في دار الدنيا، وأوحى إلى حور العين [أن] تزين وتزاورن لكرامة مولود ولد لمحمد (صلى الله عليه وآله) في دار الدنيا.
وأوحى الله إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد والتمجيد والتكبير، لكرامة مولود ولد لمحمد (صلى الله عليه وآله) في دار الدنيا، وأوحى الله عز وجل
إلى جبرئيل (عليه السلام) أن اهبط إلى نبيي محمد في ألف قبيل، في القبيل ألف ألف ملك على خيول بلق مسرجة ملجمة، عليها قباب الدر والياقوت، معهم ملائكة يقال لهم : الروحانيون بأيديهم حراب من نور أن هنئوا محمدا بمولوده.
وأخبره يا جبرئيل أني قد سميته الحسين وعزه وقل له: يا محمد يقتله شرار أمتك على شرار الدواب فويل للقاتل، وويل للسائق، وويل للقائد، قاتل الحسين أنا منه برئ وهو مني برئ لأنه لا يأتي أحد يوم القيامة إلا وقاتل الحسين أعظم جرما منه قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أن مع الله إلها آخر والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممن أطاع الله إلى الجنة.
قال: فبينا جبرئيل يهبط من السماء إلى الأرض إذ مر بدردائيل فقال له دردائيل: يا جبرائيل ما هذه الليلة في السماء هل قامت القيامة على أهل الدنيا؟ قال:
لا، ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا وقد بعثني الله عز وجل إليه لأهنئه بمولوده فقال الملك له: يا جبرئيل بالذي خلقك وخلقني إن هبطت إلى محمد فأقرئه مني السلام وقل له: بحق هذا المولود عليك إلا ما سألت الله ربك أن يرضى عني ويرد علي أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة.
فهبط جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) وهنأه كما أمره الله عز وجل وعزاه فقال النبي (صلى الله عليه وآله): تقتله أمتي؟ قال: نعم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) ما هؤلاء بأمتي أنا برئ منهم والله برئ منهم قال جبرئيل: وأنا برئ منهم يا محمد.
فدخل النبي (صلى الله عليه وآله) على فاطمة وهنأها وعزاها فبكت فاطمة (عليها السلام) وقالت:
يا ليتني لم ألده قاتل الحسين في النار وقال النبي (صلى الله عليه وآله) أنا أشهد بذلك يا فاطمة ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام تكون منه الأئمة الهادية بعده.
ثم قال (صلى الله عليه وآله): الأئمة بعدي: الهادي علي، المهتدي الحسن، الناصر الحسين المنصور علي بن الحسين، الشافع محمد بن علي، النفاع جعفر بن محمد، الأمين موسى بن جعفر، الرضا علي بن موسى، الفعال محمد بن علي، المؤتمن علي بن
محمد، العلام الحسن بن علي، ومن يصلي خلفه عيسى بن مريم، فسكنت فاطمة من البكاء.
ثم أخبر جبرئيل النبي (صلى الله عليه وآله) بقضية الملك وما أصيب به، قال ابن عباس فأخذ النبي (صلى الله عليه وآله) الحسين وهو ملفوف في خرق من صوف فأشار به إلى السماء ثم قال: اللهم بحق هذا المولود عليك، لا بل بحقك عليه، وعلى جده محمد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، إن كان للحسين بن علي ابن فاطمة عندك قدر فارض عن دردائيل ورد عليه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة.
فاستجاب الله دعاءه، وغفر للملك، والملك لا يعرف في الجنة إلا بأن يقال:
هذا مولى الحسين بن علي ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله).
بيان: لعل هذا على تقدير صحة الخبر كان بمحض خطور البال، من غير اعتقاد بكون الباري تعالى ذا مكان أو المراد بقوله: فوق ربنا شئ فوق عرش ربنا إما مكانا أو رتبة فيكون ذلك منه تقصيرا في معرفة عظمته وجلاله، فيكون على هذا ذكر نفي المكان لرفع ما ربما يتوهم متوهم والله يعلم.
25 - الخرائج: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأتي مراضع فاطمة فيتفل في أفواههم ويقول لفاطمة: لا ترضعيهم.
26 - الإرشاد: كنية الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) أبو محمد، ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة وجاءت به أمه فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يوم السابع من مولده في خرقة من حرير الجنة كان جبرئيل (عليه السلام) نزل بها إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فسماه حسنا وعق عنه كبشا روى ذلك جماعة منهم أحمد ابن صالح التميمي، عن عبد الله بن عيسى، عن جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام).
وكنية الحسين (عليه السلام) أبو عبد الله ولد بالمدينة لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وجاءت به أمه فاطمة إلى جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاستبشر به وسماه حسينا وعق عنه كبشا.
27 - السرائر: في جامع البزنطي ، عن عيسان مولى سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)
وعن رجل من أصحابنا، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وذكره غير واحد من أصحابنا أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: إن فطرس ملك كان يطوف بالعرش فتلكأ في شئ من أمر الله فقص جناحه ورمى به على جزيرة من جزائر البحر، فلما ولد الحسين (عليه السلام) هبط جبرئيل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يهنئه بولادة الحسين (عليه السلام) فمر به فعاذ بجبرئيل فقال: قد بعثت إلى محمد أهنئه بمولود ولد له فإن شئت حملتك إليه فقال: قد شئت فحمله فوضعه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبصبص بأصبعه إليه فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): امسح جناحك بحسين فمسح جناحه بحسين فعرج.
بيان: تلكأ عن الامر تلكؤا تباطأ عنه وتوقف.
28 - مناقب ابن شهرآشوب: مسند أحمد بالاسناد عن هانئ بن هانئ، عن علي (عليه السلام) وفي رواية غيره، عن أبي غسان بإسناده عن علي (عليه السلام) قال: لما ولد الحسين جاء النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: أروني ابني ما سميتموه، قلت: سميته حربا قال: بل هو حسن.
مسندي أحمد وأبي يعلى قال: لما ولد الحسن سماه حمزة فلما ولد الحسين سماه جعفرا قال علي: فدعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إني أمرت أن أغير اسم هذين فقلت: الله ورسوله أعلم فسماهما حسنا وحسينا وقد روينا نحو هذا عن ابن أبي عقيل.
محمد بن علي، عن أبيه (عليهما السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمرت أن اسمي ابني هذين حسنا وحسينا.
شرح الاخبار قال الصادق (عليه السلام): لما ولد الحسن بن علي أهدى جبرئيل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) اسمه في سرقة من حرير من ثياب الجنة فيها حسن واشتق منها اسم الحسين، فلما ولدت فاطمة الحسن أتت به رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسماه حسنا فلما ولدت الحسين أتته به فقال: هذا أحسن من ذاك فسماه الحسين.
قوله (سرقة) أي أحسن الحرير.
بيان: قال الجوهري: السرق شقق الحرير قال أبو عبيد إلا أنها البيض منها والواحدة منها سرقة قال: وأصلها بالفارسية (سره) أي جيد.
29 - مناقب ابن شهرآشوب: ابن بطة في الإبانة من أربع طرق منها أبو الخليل، عن سلمان قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا. وإني سميت ابني الحسن والحسين.
مسند أحمد وتاريخ البلاذري وكتب الشيعة أنه قال: إنما سميتهم بأسماء أولاد هارون شبرا وشبيرا [ومشبرا] فردوس الديلمي عن سلمان قال النبي (صلى الله عليه وآله): سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا وإنني سميت ابني الحسن والحسين بما سمى هارون ابنيه.
عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قدم راهب على قعود له فقال: دلوني على منزل فاطمة (عليها السلام) قال: فدلوه عليها فقال لها: يا بنت رسول الله أخرجي إلي ابنيك فأخرجت إليه الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويبكي ويقول: اسمهما في التوراة شبير وشبر وفي الإنجيل طاب وطيب ثم سأل عن صفة النبي (صلى الله عليه وآله) فلما ذكروه قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله).
بيان: قال الجوهري: القعود من الإبل هو البكر حين يركب أي يمكن ظهره من الركوب وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثني فإذا أثنى سمي جملا.
30 - مناقب ابن شهرآشوب: عمران بن سلمان وعمرو بن ثابت قالا: الحسن والحسين اسمان من أسامي أهل الجنة ولم يكونا في الدنيا.
جابر قال النبي (صلى الله عليه وآله): سمي الحسن حسنا لان بإحسان الله قامت السماوات والأرضون، واشتق الحسين من الاحسان، وعلي والحسن اسمان من أسماء الله تعالى والحسين تصغير الحسن.
وحكى أبو الحسين النسابة: كأن الله عز وجل حجب هذين الاسمين عن الخلق يعني حسنا وحسينا حتى يسمي بهما ابنا فاطمة (عليها السلام) فإنه لا يعرف أن أحدا من العرب تسمى بهما في قديم الأيام إلى عصرهما لا من ولد نزار ولا اليمن مع سعة أفخاذهما
وكثرة ما فيهما من الأسامي وإنما يعرف فيهما حسن بسكون السين وحسين بفتح الحاء وكسر السين على مثال حبيب فأما حسن بفتح الحاء والسين فلا نعرفه إلا اسم جبل معروف قال الشاعر:
لام الأرض وبل ما أجنت بحيث أضر بالحسن السبيل 1 سئل أبو عمه غلام تغلب عن معنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام): (حتى لقد وطئ الحسنان، وشق عطفاي) فقال: الحسنان الإبهامان، وأحدهما حسن، قال الشنفري 2.
مهضومة الكشحين درماء الحسن 3 جماء ملساء بكفيها شثن شق عطفاي أي ذيلي.
[٣١ - مناقب ابن شهرآشوب:] كتاب الأنوار: إن الله تعالى هنأ النبي (صلى الله عليه وآله ب) حمل الحسين وولادته وعزاه بقتله فعرفت فاطمة، فكرهت [ذلك] فنزلت ﴿حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ فحمل النساء تسعة أشهر ولم يولد
مولود لستة أشهر عاش غير عيسى والحسين (عليهما السلام).
غرر أبي الفضل بن خير [انة] بإسناده أنه اعتلت فاطمة لما ولدت الحسين (عليه السلام) وجف لبنها فطلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرضعا فلم يجد فكان يأتيه فيلقمه إبهامه فيمصها فيجعل الله له في إبهام رسول الله (صلى الله عليه وآله) رزقا يغذوه، ويقال: بل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدخل لسانه في فيه فيغره كما يغر الطير فرخه، فجعل الله له في ذلك رزقا ففعل ذلك أربعين يوما وليلة فنبت لحمه من لحم رسول الله (صلى الله عليه وآله).
بيان: قال الجوهري: غر الطائر فرخه يغره غرا أي زقه.
32 - مناقب ابن شهرآشوب: برة ابنة أمية الخزاعي قالت: لما حملت فاطمة (عليها السلام) بالحسن خرج النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض وجوهه فقال لها: إنك ستلدين غلامها قد هنأني به جبرئيل، فلا ترضعيه حتى أصير إليك قالت: فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن، (عليه السلام) وله ثلاث ما أرضعته فقلت لها: أعطينيه حتى أرضعه، فقالت: كلا ثم أدركتها رقة الأمهات فأرضعته فلما جاء النبي (صلى الله عليه وآله) قال لها: ماذا صنعت؟ قالت:
أدركني عليه رقة الأمهات فأرضعته فقال: أبى الله عز وجل إلا ما أراد.
فلما حملت بالحسين (عليه السلام) قال لها: يا فاطمة إنك ستلدين غلامها قد هنأني به جبرئيل فلا ترضعيه حتى أجئ إليك ولو أقمت شهرا، قالت: أفعل ذلك، وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعض وجوهه، فولدت فاطمة الحسين (عليه السلام) فما أرضعته حتى جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: ماذا صنعت؟ قالت: ما أرضعته، فأخذه فجعل لسانه في فمه فجعل الحسين يمص حتى قال النبي (صلى الله عليه وآله): إيها حسين إيها حسين ثم قال:
أبى الله إلا ما يريد هي فيك وفي ولدك يعني الإمامة.
33 - كشف الغمة: قال كمال الدين بن طلحة: اعلم أن هذا الاسم الحسن سماه به جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه لما ولد (عليه السلام) قال: ما سميتموه قالوا: حربا قال: بل سموه حسنا، ثم إنه (صلى الله عليه وآله) عق عنه كبشا وبذلك احتج الشافعي في كون العقيقة سنة عن المولود وتولى ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) ومنع أن تفعله فاطمة (عليها السلام)
وقال لها: أحلقي رأسه وتصدقي بوزن الشعر فضة ففعلت ذلك، وكان وزن شعره يوم حلقه درهما، وشيئا، فتصدقت به فصارت العقيقة، والتصدق بزنة الشعر، سنة مستمرة، بما شرعه النبي (صلى الله عليه وآله) في حق الحسن (عليه السلام)، وكذا اعتمد في حق الحسين (عليه السلام) عند ولادته، وسيأتي ذكره إنشاء الله تعالى.
وروى الجنابذي أن عليا (عليه السلام) سمى الحسن حمزة والحسين جعفرا فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا وقال له: قد أمرت أن أغير اسم ابني هذين قال: فما شاء الله ورسوله، قال: فهما الحسن والحسين.
ويظهر من كلامه أنه بقي الحسن (عليه السلام) مسمى حمزة إلى حين ولد الحسين وغيرت أسماؤهما (عليهما السلام) وقتئذ وفي هذا نظر لمتأمله أو يكون قد سمي الحسن وغيره ولما ولد الحسين وسمي جعفرا غيره، فيكون التسمية في زمانين والتغيير كذلك.
وكنيته أبو محمد لا غير، وأما ألقابه فكثيرة: التقي والطيب والزكي والسيد والسبط والولي كل ذلك كان يقال له ويطلق عليه وأكثر هذه الألقاب شهرة التقي لكن أعلاها رتبة وأولاها به ما لقبه به رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث وصفه به وخصه بأن جعله نعتا له فإنه صح النقل عن النبي (صلى الله عليه وآله) فيما أورده الأئمة الاثبات والرواة الثقات أنه قال: ابني هذا سيد، فيكون أولى ألقابه: السيد.
وقال ابن الخشاب: كنيته أبو محمد وألقابه: الوزير والتقي والقائم والطيب والحجة والسيد والسبط والولي.
وروى مرفوعا إلى أم الفضل قالت: قلت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأيت في المنام كأن عضوا من أعضائك في بيتي قال: خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم.
وروى مرفوعا إلى علي (عليه السلام) قال: حضرت ولادة فاطمة (عليها السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأسماء بنت عميس وأم سلمة: أحضراها فإذا وقع ولدها واستهل فأذنا في أذنه اليمنى وأقيما في أذنه اليسرى فإنه لا يفعل ذلك بمثله إلا عصم من الشيطان ولا تحدثا شيئا حتى آتيكما.
فلما ولدت فعلتا ذلك فأتاه النبي (صلى الله عليه وآله) فسره ولبأه بريقه وقال: اللهم إني أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم.
ومن كتاب الفردوس عن النبي (صلى الله عليه وآله) أمرت أن اسمي ابني هذين حسنا وحسينا.
إيضاح: سررت الصبي أسره سرا قطعت سرره وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي وقال في النهاية: في حديث ولادة الحسن بن علي وألبأه بريقه أي صب ريقه في فيه كما يصب اللباء في فم الصبي، وهو أول ما يحلب عند الولادة، ولبأت الشاة ولدها أرضعته اللباءة وألبأت السخلة أرضعتها اللباء.
34 - عيون المعجزات للمرتضى: روي أن فاطمة ولدت الحسن والحسين من فخذها الأيسر، وروي أن مريم ولدت المسيح من فخذها الأيمن، وحديث هذه الحكاية في كتاب الأنوار وفي كتب كثيرة وروى العلائي في كتابه يرفع الحديث إلى صفية بنت عبد المطلب قالت: لما سقط الحسين بن فاطمة (عليهما السلام) كنت بين يديها فقال لي النبي (صلى الله عليه وآله): هلمي إلي بابني فقلت: يا رسول الله إنا لم ننظفه بعد فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أنت تنظفينه؟ إن الله قد نظفه وطهره.
وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام إليه وأخذه فكان يسبح ويهلل ويمجد صلوات الله عليه.
35 - الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان عن معاذ الهراء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الغلام رهن بسابعه بكبش، يسمى فيه ويعق عنه، وقال: إن فاطمة (عليها السلام) حلقت ابنيها وتصدقت بوزن شعرهما فضة.
36 - الكافي: علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عق رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الحسن (عليه السلام) بيده و
قال: بسم الله عقيقة عن الحسن، وقال: اللهم عظمها بعظمه، ولحمها بلحمه، ودمها بدمه وشعرها بشعره، اللهم اجعلها وقاء لمحمد وآله.
37 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية ابن وهب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): عقت فاطمة (عليها السلام) عن ابنيها صلوات الله عليهما وحلقت رؤوسهما في اليوم السابع وتصدقت بوزن الشعر ورقا.
38 - الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عاصم الكوزي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يذكر عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عق عن الحسن (عليه السلام) بكبش، وعن الحسين (عليه السلام) بكبش وأعطى القابلة شيئا وحلق رؤوسهما يوم سابعهما، ووزن شعرهما فتصدق بوزنه فضة.
39 - الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان عن يحيى بن أبي العلا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حسنا و حسينا (عليهما السلام) يوم سابعهما وشق من اسم الحسن الحسين وعق عنهما شاة شاة، وبعثوا برجل شاة إلى القابلة، ونظروا ما غيره، فأكلوا منه، وأهدوا إلى الجيران، وحلقت فاطمة (عليها السلام) رؤوسهما وتصدقت بوزن شعرهما فضة.
40 - الكافي: علي، عن أبي، عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن التهنئة بالولد متى؟ فقال: أما إنه لما ولد الحسن بن علي هبط جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) بالتهنئة في اليوم السابع، وأمره أن يسميه، ويكنيه ويحلق رأسه، ويعق عنه، ويثقب اذنه، وكذلك كان حين ولد الحسين (عليه السلام) أتاه في اليوم السابع فأمره بمثل ذلك.
قال: وكان لهما ذؤابتان في القرن الأيسر، وكان الثقب في الاذن اليمنى في شحمة الأذن وفي اليسرى في أعلى الاذن فالقرط في اليمنى والشنف في اليسرى، و قد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) ترك لهما ذؤابتين في وسط الرأس وهو أصح من القرن.
بيان: القرط بالضم: الذي يعلق في شحمة الأذن، والشنف بالفتح ما يعلق في أعلى الاذن.
٤١ - الكافي: علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد المسلي 1 عن عبد الله بن سليمان العامري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
لما عرج برسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل بالصلاة عشر ركعات: ركعتين ركعتين، فلما ولد الحسن والحسين زاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبع ركعات شكرا لله فأجاز الله له ذلك.
٤٢ - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن ابن ظبيان وحفص ابن غياث، عن أبي عبد الله قال: كان في خاتم الحسن والحسين: الحمد لله.
٤٣ - الكافي: العدة، عن سهل، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن خالد، عن الرضا (عليه السلام) قال: كان نقش خاتم الحسن (عليه السلام): العزة لله، وخاتم الحسين (عليه السلام) إن الله بالغ أمره.
٤٤ - الكافي: علي بن الحسين، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن موسى، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سقط لستة أشهر فهو تام وذلك إن الحسين بن علي (عليهما السلام) ولد وهو ابن ستة أشهر.
٤٥ - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حمل الحسين بن علي ستة أشهر وأرضع سنتين، وهو قول الله عز وجل: ﴿ووصينا الانسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾.
46 - الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان بين الحسن والحسين (عليهما السلام) طهر، وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشرا.
47 - أقول: في حديث المفضل بطوله الذي يأتي باسناده في كتاب الغيبة
عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: كان ملك بين المؤمنين يقال له: صلصائيل، بعثه الله في بعث فأبطأ فسلبه ريشه ودق جناحيه وأسكنه في جزيرة من جزائر البحر إلى ليلة ولد الحسين (عليه السلام)، فنزلت الملائكة واستأذنت الله في تهنئة جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتهنئة أمير المؤمنين (عليه السلام) وفاطمة (عليها السلام) فأذن الله لهم فنزلوا أفواجا من العرش ومن سماء سماء فمروا بصلصائيل وهو ملقى بالجزيرة.
فلما نظروا إليه وقفوا فقال لهم يا ملائكة ربي إلى أين تريدون؟ وفيم هبطتم؟ فقالت له الملائكة: يا صلصائيل قد ولد في هذه الليلة أكرم مولود ولد في الدنيا بعد جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبيه علي وأمه فاطمة وأخيه الحسن والحسين وقد استأذنا الله في تهنئة حبيبه محمد (صلى الله عليه وآله) لولده فأذن لنا، فقال صلصائيل: يا ملائكة الله إني أسألكم بالله ربنا وربكم وبحبيبه محمد (صلى الله عليه وآله) وبهذا المولود أن تحملوني معكم إلى حبيب الله وتسألونه وأسأله أن يسأل الله بحق هذا المولود الذي وهبه الله له أن يغفر لي خطيئتي ويجبر كسر جناحي ويردني إلى مقامي مع الملائكة المقربين.
فحملوه وجاؤا به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهنؤوه بابنه الحسين (عليه السلام) وقصوا عليه قصة الملك وسألوه مسألة الله والأقسام عليه بحق الحسين (عليه السلام) أن يغفر له خطيئته ويجبر كسر جناحه، ويرده إلى مقامه مع الملائكة المقربين.
فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخل على فاطمة (عليها السلام) فقال لها: ناوليني ابني الحسين فأخرجته إليه مقموطا يناغي جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخرج به إلى الملائكة فحمله على بطن كفه فهللوا وكبروا وحمدوا الله تعالى وأثنوا عليه.
فتوجه به إلى القبلة نحو السماء، فقال: اللهم إني أسألك بحق ابني الحسين أن تغفر لصلصائيل خطيئته، وتجبر كسر جناحه، وترده إلى مقامه مع الملائكة المقربين، فتقبل الله تعالى من النبي (صلى الله عليه وآله) ما أقسم به عليه، وغفر لصلصائيل خطيئته وجبر كسر جناحه، ورده إلى مقامه مع الملائكة المقربين.
[48 - مصباح: خرج إلى القاسم بن علاء الهمداني وكيل أبي محمد (عليه السلام):
أن مولانا الحسين (عليه السلام) ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان.
وروى الحسين بن زبد، عن جعفر بن محمد قال: ولد الحسين بن علي لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.] أقول: سيأتي تمام القول من المصباح وسائر الكتب في أبواب أحوال أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) من ولادته وشهادته، ولعن الله على قاتله.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.