بحارالانوار · المجلد العاشر
8 - باب تظلمها صلوات الله عليها في القيامة وكيفية مجيئها إلى
ج ۴۳، ص ۲۱۸–۲۲۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
عليها قبة من نور، يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، داخلها عفو الله، وخارجها رحمة الله، على رأسها تاج من نور، للتاج سبعون ركنا كل ركن مرصع بالدر والياقوت، يضئ كما يضئ الكوكب الدري في أفق السماء وعن يمينها سبعون ألف ملك، وعن شمالها سبعون ألف ملك، وجبرئيل آخذ بخطام الناقة ينادي بأعلا صوته:
غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد، فلا يبقى يومئذ نبي ولا رسول ولا صديق ولا شهيد إلا غضوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة، فتسير حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله، فتنزخ بنفسها عن ناقتها، وتقول: إلهي وسيدي أحكم بيني وبين من ظلمني اللهم أحكم بيني وبين من قتل ولدي، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله: يا حبيبتي وابنة حبيبي سليني تعطى، واشفعي تشفعي، فوعزتي وجلالي لا جازني ظلم ظالم، فتقول: إلهي وسيدي ذريتي وشيعتي وشيعة ذريتي ومحبي و محبي ذريتي.
فإذا النداء من قبل الله جل جلاله: أين ذرية فاطمة وشيعتها ومحبوها ومحبوا ذريتها فيقبلون وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة فتقدمهم فاطمة (عليها السلام) حتى تدخلهم الجنة.
توضيح: قال الفيروزآبادي: المدبج المزين وقال الجزري فيه كان له طيلسان مدبج هو الذي زينت أطرافه بالديباج، قوله (الأذفر) أي طيب الريح قوله (داخلها عفو الله) كناية عن أنها مشمولة بعفو الله ورحمته وتجئ إلى القيامة شفيعة للعباد معها رحمة الله وعفوه لهم، وقال الفيروزآبادي: زخه: دفعه في وهدة وزيد اغتاظ ووثب انتهى والتشفيع: قبول الشفاعة.
2 - عيون أخبار الرضا (ع): أحمد بن أبي جعفر البيهقي، عن أحمد بن علي الجرجاني، عن إسماعيل ابن أبي عبد الله القطان، عن أحمد بن عبد الله بن عامر الطائي، عن أبي أحمد بن سليمان الطائي، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تحشر ابنتي فاطمة (عليها السلام) يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدماء، تتعلق بقائمة من قوائم العرش تقول: يا عدل أحكم بيني وبين قاتل ولدي، قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ويحكم [الله] لابنتي ورب الكعبة.
3 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدم فتتعلق بقائمة من قوائم العرش فتقول: يا عدل أحكم بيني وبين قاتل ولدي، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فيحكم لابنتي ورب الكعبة، وإن الله عز وجل يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها.
صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) مثله.
4 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله).
5 - صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) مثله.
ثم قال: وفي رواية أخرى إذا كان يوم القيامة قيل: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم تمر فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتمر وعليها ريطتان حمراوان.
بيان: قال الفيروزآبادي: الريطة كل ملاءة غير ذات لفقين كلها نسج واحد وقطعة واحدة أو كل ثوب لين رقيق.
6 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تحشر ابنتي فاطمة وعليها حلة الكرامة قد عجنت بماء الحيوان فينظر إليها الخلائق فيتعجبون منها، ثم تكسى أيضا من حلل الجنة ألف حلة مكتوب على كل حلة بخط أخضر: أدخلوا بنت محمد الجنة على أحسن الصورة، وأحسن الكرامة، وأحسن منظر، فتزف إلى الجنة كما تزف العروس، ويوكل بها سبعون ألف جارية.
صحيفة الرضا (ع): عنه، عن آبائه (عليهم السلام) مثله.
بيان: قوله (عليه السلام) (قد عجنت) في بعض النسخ بالباء الموحدة على بناء المفعول من باب التفعيل أي جعلت عجيبة لغسلها بماء الحيوان وفي بعض النسخ بالنون كناية عن الغسل به أو كونها بحيث لا يموت أبدا من يلبسها، وقال الجزري: في الحديث يزف علي بيني وبين إبراهيم إلى الجنة إن كسرت الزاء فمعناه يسرع من زف في مشيه وأزف إذا أسرع، وإن فتحت فهو من زففت العروس أزفها إذا أهديتها إلى زوجها.
7 - ثواب الأعمال: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
إذا كان يوم القيامة نصب لفاطمة (عليها السلام) قبة من نور وأقبل الحسين (صلوات الله عليه)، رأسه في يده، فإذا رأته شهقت شهقة لا يبقى في الجمع ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مؤمن إلا بكى لها، فيمثل الله عز وجل رجلا لها في أحسن صورة وهو يخاصم قتلته (بلا رأس) فيجمع الله قتلته والمجهزين عليه، و من شرك في قتله، فيقتلهم حتى أتى على آخرهم ثم ينشرون فيقتلهم أمير المؤمنين
(عليه السلام)، ثم ينشرون فيقتلهم الحسن (عليه السلام) ثم ينشرون فيقتلهم الحسين (عليه السلام) ثم ينشرون فلا يبقى من ذريتنا أحد إلا قتلهم قتلة، فعند ذلك يكشف الله الغيظ، و ينسي الحزن.
ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): رحم الله شيعتنا، شيعتنا والله هم المؤمنون، فقد والله شركونا في المصيبة بطول الحزن والحسرة.
بيان: قوله (صلى الله عليه وآله): (بلا رأس) لعله حال عن الضمير في قوله قتلته.
8 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن ابن يزيد عن محمد بن منصور، عن رجل، عن شريك يرفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
إذا كان يوم القيامة جاءت فاطمة (صلوات الله عليها) في لمة من نسائها فيقال لها:
أدخلي الجنة فتقول: لا أدخل حتى أعلم ما صنع بولدي من بعدي؟ فيقال لها: أنظري في قلب القيامة فتنظر إلى الحسين (صلوات الله عليه) قائما وليس عليه رأس، فتصرخ صرخة وأصرخ لصراخها وتصرخ الملائكة لصراخنا، فيغضب الله عز وجل لنا عند ذلك فيأمر نارا يقال لها: هبهب قد أوقد عليها ألف عام حتى اسودت لا يدخلها روح أبدا ولا يخرج منها غم أبدا فيقال لها: التقطي قتلة الحسين (صلوات الله عليه) وحملة القرآن فتلتقطهم.
فإذا صاروا في حوصلتها، صهلت وصهلوا بها، وشهقت وشهقوا بها، وزفرت وزفروا بها، فينطقون بألسنة ذلقة طلقة: يا ربنا أوجبت لنا النار قبل عبدة الأوثان؟
فيأتيهم الجواب عن الله عز وجل أن: من علم ليس كمن لا يعلم.
إيضاح: اللمة بضم اللام وفتح الميم المخففة الجماعة، وقال الجوهري لمة الرجل تربه وشكله، والهاء عوض واللمة الأصحاب [ما] بين الثلاثة إلى العشرة انتهى. والمراد بحملة القرآن الذين ضيعوه وحرفوه.
9 - ثواب الأعمال: ابن البرقي عن أبيه، عن جده، عن أبيه [عن] محمد بن خالد يرفعه
إلى عنبسة الطائي، عن أبي خير، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يمثل لفاطمة (عليها السلام) رأس الحسين (عليه السلام) متشحطا بدمه فتصيح وا ولداه! وا ثمرة فؤاداه! فتصعق الملائكة لصيحة فاطمة (عليها السلام) وينادي أهل القيامة: قتل الله قاتل ولدك يا فاطمة.
قال: فيقول الله عز وجل: ذلك أفعل به وبشيعته وأحبائه وأتباعه وإن فاطمة (عليها السلام) في ذلك اليوم على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين، واضحة الخدين شهلاء العينين، رأسها من الذهب المصفى، [و] أعناقها من المسك والعنبر، خطامها من الزبرجد الأخضر، رحائلها در مفضض بالجوهر، على الناقة هودج غشاؤها من نور الله، وحشوها من رحمة الله، خطامها فرسخ من فراسخ الدنيا يحف بهودجها سبعون ألف ملك بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والثناء على رب العالمين.
ثم ينادي مناد من بطنان العرش: يا أهل القيامة غضوا أبصاركم فهذه فاطمة بنت محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) تمر على الصراط، فتمر فاطمة (عليها السلام) وشيعتها على الصراط كالبرق الخاطف. قال النبي (صلى الله عليه وآله): ويلقي أعداءها وأعداء ذريتها في جهنم.
توضيح: (ذلك أفعل به) أي بالحسين (عليه السلام) أي أقتل قاتليه وقاتلي شيعته وأحبائه، ويحتمل إرجاع الضمائر جميعا إلى القاتل وقال الجوهري: الشهلة في العين أن يشوب سوادها زرقة ، وعين شهلاء، قوله (صلى الله عليه وآله): (رحائلها) الأصوب رحالها جمع رحل وكأنه جمع رجالة ككتابة وهي السرج.
10 - مناقب ابن شهرآشوب: السمعاني في الرسالة القوامية والزعفراني في فضائل الصحابة والأشنهي في اعتقاد أهل السنة والعكبري في الإبانة وأحمد في الفضائل وابن المؤذن في الأربعين بأسانيدهم عن الشعبي، عن أبي جحيفة وعن ابن عباس والأصبغ، عن أبي أيوب، وقد روى حفص بن غياث، عن القزويني، عطاء عن أبي هريرة كلهم عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إذا كان يوم القيامة ووقف الخلائق بين يدي الله تعالى نادى مناد من وراء الحجاب: أيها الناس غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم، فإن فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) تجوز على الصراط. وفي حديث أبي أيوب: فتمر معها سبعون جارية
من الحور العين كالبرق اللامع.
11 - مجالس المفيد: الصدوق، عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فينادي مناد: غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) الصراط.
قال: فتغض الخلائق أبصارهم فتأتي فاطمة (عليها السلام) على نجيب من نجب الجنة يشيعها سبعون ألف ملك، فتقف موقفا شريفا من مواقف القيامة، ثم تنزل عن نجيبها فتأخذ قميص الحسين بن علي (عليه السلام) بيدها مضمخا بدمه وتقول يا رب هذا قميص ولدي وقد علمت ما صنع به، فيأتيها النداء من قبل الله عز وجل: يا فاطمة لك عندي الرضا فتقول: يا رب انتصر لي من قاتله فيأمر الله تعالى عنقا من النار فتخرج من جهنم فتلتقط قتلة الحسين بن علي (عليه السلام) كما يلتقط الطير الحب، ثم يعود العنق بهم إلى النار فيعذبون فيها بأنواع العذاب ثم تركب فاطمة (عليها السلام) نجيبها حتى تدخل الجنة ومعها الملائكة المشيعون لها وذريتها بين يديها وأولياؤهم من الناس عن يمينها وشمالها.
بيان: قال الجزري فيه يخرج عنق من النار أي طائفة منها.
12 - تفسير فرات بن إبراهيم: أبو القاسم العلوي الحسني منعنا، عن ابن عباس: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) فتكون أول من تكسى ويستقبلها من الفردوس اثنتا عشرة ألف حوراء لم يستقبلوا أحدا قبلها ولا أحدا بعدها، على نجائب من ياقوت أجنحتها وأزمتها اللؤلؤ، عليها رحائل من در على كل رحالة منها نمرقة من سندس، وركائبها زبرجد، فيجوزون بها الصراط حتى ينتهون بها إلى الفردوس فيتباشر بها أهل الجنان.
وفي بطنان الفردوس قصور بيض، وقصور صفر، من لؤلؤة من غرز واحد وإن في القصور البيض لسبعين ألف دار منازل محمد وآله (صلوات الله عليهم) وإن في القصور الصفر لسبعين ألف دار مساكن إبراهيم وآله (عليهم السلام) فتجلس على كرسي من نور فيجلسون
حولها ويبعث إليها ملك لم يبعث إلى أحد قبلها ولا يبعث إلى أحد بعدها فيقول:
إن ربك يقرئك السلام، ويقول: سليني أعطك فتقول: قد أتم علي نعمته وهنأني كرامته، وأباحني جنته أسأله ولدي وذريتي ومن ودهم، فيعطيها الله ذريتها وولدها ومن ودهم لها وحفظهم فيها، فيقول: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن وأقر بعيني.
قال جعفر: كان أبي يقول: كان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية:
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾.
تبيين: قال الفيروزآبادي: النمرقة مثلثة الوسادة الصغيرة أو الميثرة أو الطنفسة فوق الرحل، وقال الجزري: فيه ينادي مناد من بطنان العرش أي من وسطه، وقيل من أصله، وقيل: البطنان جمع بطن وهو الغامض من الأرض يريد من دواخل العرش انتهى، قوله (من غرز واحد) أي من محل واحد من قولهم غرزت الشئ بالإبرة.
13 - تفسير فرات بن إبراهيم: سليمان بن محمد معنعنا عن ابن عباس قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) [يقول] دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم على فاطمة (عليها السلام) وهي حزينة فقال لها : ما حزنك يا بنية؟ قالت: يا أبه ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم القيامة قال: يا بنية إنه ليوم عظيم ولكن قد أخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أنه قال: أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة أنا ثم أبي إبراهيم ثم بعلك علي بن أبي طالب (عليه السلام).
ثم يبعث الله إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك فيضرب على قبرك سبع قباب من نور ثم يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور فيقف عند رأسك فينادينك يا فاطمة بنت محمد! قومي إلى محشرك، فتقومين آمنة روعتك، مستورة عورتك، فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها ويأتيك زوقائيل بنجيبة من نور، زمامها من لؤلؤ رطب عليها محفة من ذهب، فتركبينها ويقود زوقائيل بزمامها، وبين يديك سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيح.
فإذا جد بك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء، يستبشرون بالنظر إليك بيد كل واحدة منهن مجمرة من نور يسطع منها ريح العود من غير نار، وعليهن أكاليل الجوهر المرصع بالزبرجد الأخضر، فيسرن عن يمينك، فإذا سرت مثل الذي سرت من قبرك إلى أن لقينك، استقبلتك مريم بنت عمران، في مثل من معك من الحور فتسلم عليك وتسير هي ومن معها عن يسارك.
ثم تستقبلك أمك خديجة بنت خويلد أول المؤمنات بالله ورسوله، ومعها سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التكبير فإذا قربت من الجمع استقبلتك حواء في سبعين ألف حوراء ومعها آسية بنت مزاحم فتسير هي ومن معها معك.
فإذا توسطت الجمع، وذلك أن الله يجمع الخلائق في صعيد واحد، فيستوي بهم الاقدام ثم ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق: غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة الصديقة بنت محمد ومن معها، فلا ينظر إليك يومئذ إلا إبراهيم خليل الرحمن (صلوات الله وسلامه عليه) وعلي بن أبي طالب، ويطلب آدم حوا فيراها مع أمك خديجة أمامك.
ثم ينصب لك منبر من النور فيه سبع مراقي بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة، بأيديهم ألوية النور، ويصطف الحور العين عن يمين المنبر وعن يساره وأقرب النساء معك عن يسارك حواء وآسية فإذا صرت في أعلى المنبر أتاك جبرئيل (عليه السلام) فيقول لك: يا فاطمة سلي حاجتك، فتقولين: يا رب أرني الحسن والحسين فيأتيانك وأوداج الحسين تشخب دما، وهو يقول: يا رب خذ لي اليوم حقي ممن ظلمني.
فيغضب عند ذلك الجليل، ويغضب لغضبه جهنم والملائكة أجمعون، فتزفر جهنم عند ذلك زفرة ثم يخرج فوج من النار ويلتقط قتلة الحسين وأبناءهم وأبناء أبنائهم ويقولون: يا رب إنا لم نحضر الحسين، فيقول الله لزبانية جهنم: خذوهم بسيماهم بزرقة الأعين وسواد الوجوه، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الأسفل من النار فإنهم كانوا أشد على أولياء الحسين من آبائهم الذين حاربوا الحسين فقتلوه.
ثم يقول جبرئيل (عليه السلام): يا فاطمة سلي حاجتك فتقولين: يا رب شيعتي، فيقول الله عز وجل: قد غفرت لهم فتقولين يا رب شيعة ولدي فيقول الله قد غفرت لهم فتقولين: يا رب شيعة شيعتي فيقول الله: انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنة، فعند ذلك يود الخلائق أنهم كانوا فاطميين فتسيرين ومعك شيعتك، وشيعة ولدك، وشيعة أمير المؤمنين آمنة روعاتهم، مستورة عوراتهم، قد ذهبت عنهم الشدائد، وسهلت لهم الموارد، يخاف الناس وهم لا يخافون، ويظمأ الناس وهم لا يظمأون.
فإذا بلغت باب الجنة، تلقتك اثنتا عشر ألف حوراء، لم يلتقين أحدا قبلك ولا يتلقين أحدا كان بعدك، بأيديهم حراب من نور، على نجائب من نور رحائلها من الذهب الأصفر والياقوت، أزمتها من لؤلؤ رطب، على كل نجيب نمرقة من سندس منضود.
فإذا دخلت الجنة تباشر بك أهلها، ووضع لشيعتك موائد من جوهر على أعمدة من نور، فيأكلون منها والناس في الحساب، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون وإذا استقر أولياء الله في الجنة زارك آدم ومن دونه النبيين وإن في بطنان الفردوس لؤلؤتان من عرق واحد لؤلؤة بيضاء ولؤلؤة صفراء فيهما قصور ودور في كل واحدة سبعون ألف دار فالبيضاء منازل لنا ولشيعتنا، والصفراء منازل لإبراهيم وآل إبراهيم (صلوات الله عليهم أجمعين).
قالت: يا أبه فما كنت أحب أن أرى يومك ولا أبقى بعدك، قال: يا ابنتي لقد أخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أنك أول من تلحقني من أهل بيتي فالويل كله لمن ظلمك، والفوز العظيم لمن نصرك.
قال عطاء: كان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ كل امرئ بما كسب رهين﴾.
بيان: وما ألتناهم أي وما نقصناهم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.