پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العاشر

6 - باب كيفية معاشرتها مع علي عليهما السلام

ج ۴۳، ص ۱۴۵–۱۵۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۳

كيف لا أفرح وقد أصلحت بين اثنين أحب أهل الأرض إلى أهل السماء.

بيان: الدقعاء التراب، والاخبار المشتملة على منازعتهما مأولة بما يرجع إلى ضرب من المصلحة، لظهور فضلهما على الناس أو غير ذلك مما خفي علينا جهته.

2 - علل الشرائع: القطان، عن السكري، عن عثمان بن عمران، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العزيز، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان بين علي وفاطمة (عليهما السلام) كلام، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وألقي له مثال فاضطجع عليه، فجاءت فاطمة (عليها السلام) فاضطجعت من جانب، وجاء علي (عليه السلام) فاضطجع من جانب، قال: فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يد علي فوضعها على سرته، وأخذ يد فاطمة فوضعها على سرته، فلم يزل حتى أصلح بينهما، ثم خرج، فقيل له: يا رسول الله دخلت وأنت على حال، وخرجت ونحن نرى البشرى في وجهك، قال: [و] ما يمنعني وقد أصلحت بين اثنين أحب من على وجه الأرض إلي.

قال الصدوق - رحمه الله -: ليس هذا الخبر عندي بمعتمد، ولا هو لي بمعتقد في هذه العلة لان عليا وفاطمة (عليهما السلام) ما كانا ليقع بينهما كلام يحتاج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الاصلاح بينهما، لأنه (عليه السلام) سيد الوصيين، وهي سيدة نساء العالمين، مقتديان بنبي الله (صلى الله عليه وآله) في حسن الخلق.

مصباح الأنوار: عن حبيب مثله.

بيان: المثال بالكسر الفراش، ذكره الفيروزآبادي.

3 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن الحسن بن عرفة، عن وكيع، عن محمد بن إسرائيل، عن أبي صالح، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي (عليه السلام) تخدمه، فجعلها علي في منزل فاطمة.

فدخلت فاطمة (عليها السلام) يوما فنظرت إلى رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية فقالت: يا أبا الحسن فعلتها، فقال: لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين؟ قالت تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: قد أذنت لك.

فتجللت بجلالها، وتبرقعت ببرقعها، وأرادت النبي (صلى الله عليه وآله) فهبط جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك: إن هذه فاطمة قد أقبلت تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا، فدخلت فاطمة فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): جئت تشكين عليا، قالت: إي ورب الكعبة، فقال لها: ارجعي إليه فقولي له: رغم أنفي لرضاك.

فرجعت إلى علي (عليه السلام) فقالت له: يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك - تقولها ثلاثا - فقال لها علي شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وا سوأتاه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أشهد الله يا فاطمة أن الجارية حرة لوجه الله، وأن الأربع مائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء أهل المدينة.

ثم تلبس وانتعل وأراد النبي (صلى الله عليه وآله)، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال:

يا محمد إن الله يقرئك السلام، ويقول لك: قل لعلي: قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضى فاطمة، والنار بالأربعمائة درهم التي تصدقت بها، فأدخل الجنة من شئت برحمتي، وأخرج من النار من شئت بعفوي، فعندها قال علي (عليه السلام): أنا قسيم الله بين الجنة والنار.

مناقب ابن شهرآشوب: أبو منصور الكاتب في كتاب الروح والريحان، عن أبي ذر مثله.

بشارة المصطفى: والدي أبو القاسم، وعمار بن ياسر، وولده سعد جميعا، عن إبراهيم بن نصر الجرجاني، عن محمد بن حمزة المرعشي، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن جعفر عن حمزة بن إسماعيل، عن أحمد بن الخليل، عن يحيى بن عبد الحميد، عن شريك عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس مثله بأدنى تغيير، وقد أوردناه في باب أنه (عليه السلام) قسيم الجنة والنار.

4 - مناقب ابن شهرآشوب: لما انصرفت فاطمة من عند أبي بكر أقبلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت له: يا ابن أبي طالب اشتملت شيمة الجنين، وقعدت حجرة الظنين فنقضت قادمة الأجدل، فخانك ريش الأعزل [أضرعت خدك يوم أضعت جدك، افترست الذئاب وافترشت التراب، ما كففت قائلا، ولا أغنيت باطلا] هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحيلة أبي، وبليغة ابني، والله لقد أجهر في خصامي، وألفيته ألد في كلامي، حتى منعتني القيلة نصرها والمهاجرة وصلها، وغضت الجماعة دوني طرفها، فلا دافع ولا مانع خرجت كاظمة، وعدت راغمة، ولا خيار، لي ليتني مت قبل هينتي، ودون زلتي عذيري الله منك عاديا، ومنك حاميا، ويلاي في كل شارق، ويلاي مات العمد ووهنت العضد، وشكواي إلى أبي. وعدواي إلى ربي اللهم أنت أشد قوة.

فأجابها أمير المؤمنين: لا ويل لك، بل الويل لشانئك، نهنهي عن وجدك يا بنية الصفوة، وبقية النبوة، فما ونيت عن ديني، ولا أخطأت مقدوري، فان كنت تريدن البلغة، فرزقك مضمون، وكفيلك مأمون، وما أعد لك خير مما قطع

عنك، فاحتسبي الله، فقالت: حسبي الله ونعم الوكيل.

بيان: أقول: قد مر [تصحيح] كلماتها وشرحها في أبواب فدك.

5 - مناقب ابن شهرآشوب: معقل بن يسار وأبو قبيل وابن إسحاق وحبيب بن أبي ثابت وعمران بن الحصين وابن غسان والباقر (عليه السلام) مع اختلاف الروايات واتفاق المعنى، أن النسوة قلن: يا بنت رسول الله خطبك فلان وفلان فردهم أبوك وزوجك عائلا!

فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله زوجتني عائلا فهز رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده معصمها وقال: لا يا فاطمة ولكن زوجتك أقدمهم سلما، وأكثرهم علما وأعظمهم حلما، أما علمت يا فاطمة أنه أخي في الدنيا والآخرة، فضحكت وقالت: رضيت يا رسول الله، وفي رواية أبي قبيل: لم أزوجك حتى أمرني جبرئيل وفي رواية عمران بن الحصين وحبيب بن أبي ثابت أما إني قد زوجتك خير من أعلم، وفي رواية ابن غسان زوجتك خيرهم.

وفي كتاب ابن شاهين: عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة قال النبي (صلى الله عليه وآله): أنكحتك أحب أهلي إلي.

6 - الروضة، الفضائل: عن ابن عباس يرفعه إلى سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال:

كنت واقفا بين يدي رسول الله أسكب الماء على يديه إذا دخلت فاطمة وهي تبكي، فوضع النبي (صلى الله عليه وآله) يده على رأسها وقال: ما يبكيك لا أبكى الله عينيك يا حورية، قالت:

مررت على ملاء من نساء قريش وهن مخضبات، فلما نظرن إلي وقعوا في وفي ابن عمي فقال لها: وما سمعتي منهن؟ قالت: قلن: كان قد عز على محمد أن يزوج ابنته من رجل فقير قريش وأقلهم مالا، فقال لها: والله يا بنية ما زوجتك ولكن الله زوجك من علي فكان بدوه منه.

وذلك أنه خطبك فلان وفلان فعند ذلك جعلت أمرك إلى الله تعالى وأمسكت عن الناس، فبينا صليت يوم الجمعة صلاة الفجر إذ سمعت حفيف الملائكة، وإذا بحبيبي جبرئيل ومعه سبعون صفا من الملائكة متوجين، مقرطين، مدملجين فقلت: ما هذه القعقعة من السماء يا أخي جبرئيل؟ فقال: يا محمد إن الله عز وجل أطلع إلى الأرض إطلاعة، فاختار منها من الرجال عليا (عليه السلام) ومن النساء فاطمة (عليها السلام)، فزوج فاطمة من علي، فرفعت رأسها وتبسمت بعد بكائها، وقالت:

رضيت بما رضي الله ورسوله.

فقال (صلى الله عليه وآله): ألا أزيدك يا فاطمة في علي رغبة؟ قالت: بلى، قال: لا يرد على الله عز وجل ركبان أكرم منا أربعة: أخي صالح على ناقته، وعمي حمزة على ناقتي العضباء، وأنا على البراق، وبعلك علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة.

فقالت: صف لي الناقة من أي شئ خلقت؟ قال: ناقة خلقت من نور الله عز وجل، مدبجة الجنبين، صفراء، حمراء الرأس، سوداء الحدق، قوائمها من الذهب، خطامها من اللؤلؤ الرطب، عيناها من الياقوت، وبطنها من الزبرجد الأخضر. عليها قبة من لؤلؤة بيضاء، يرى باطنها من ظاهرها، و ظاهرها من باطنها، خلقت من عفو الله عز وجل.

تلك الناقة من نوق الله، لها سبعون ألف ركنا بين الركن والركن سبعون ألف ملك يسبحون الله عز وجل بأنواع التسبيح لا يمر على ملاء من الملائكة إلا قالوا: من هذا العبد؟ ما أكرمه على الله عز وجل أتراه نبيا مرسلا، أو ملكا مقربا، أو حامل عرش، أو حامل كرسي، فينادي مناد من بطنان العرش: أيها الناس، ليس هذا بنبي مرسل، ولا ملك مقرب، هذا علي ابن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، فيبدرون رجالا رجالا، فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، حدثونا فلم نصدق، ونصحونا فلم نقبل، والذين يحبونه تعلقوا بالعروة الوثقى، كذلك ينجون في الآخرة.

يا فاطمة ألا أزيدك في علي رغبة، قالت: زدني يا أبتاه.

قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن عليا أكرم على الله من هارون لان هارون أغضب موسى وعلي لم يغضبني قط والذي بعث أباك بالحق نبيا ما غضبت عليه يوما قط، وما نظرت في وجه علي إلا ذهب الغضب عني.

يا فاطمة ألا أزيدك في علي رغبة، قالت: زدني يا نبي الله.

قال : هبط علي جبرئيل وقال: يا محمد اقرأ عليا من السلام السلام.

فقامت وقالت فاطمة (عليها السلام): رضيت بالله ربا وبك يا أبتاه نبيا وبابن عمي بعلا ووليا.

7 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يحتطب ويستقي ويكنس، وكانت فاطمة (عليها السلام) تطحن وتعجن وتخبز.

أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله.

8 - أمالي الطوسي: الحسين، عن ابن وهبان، عن علي بن حبيش، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان، عن الحسين بن أبي غندر، عن ابن أبي يعفور، عن

أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أوحى الله تعالى إلى رسوله (صلى الله عليه وآله): قل لفاطمة: لا تعصي عليا فإنه إن غضب غضبت لغضبه.

9 - وفى الديوان المنسوبة أبياتها إلى أمير المؤمنين أنه قال في مرضه مخاطبا لفاطمة ما روي عن أبي العلاء الحسن العطار، عن الحسن المقري، عن أبي عبد الله الحافظ، عن علي بن أحمد المقري، عن زيد بن مسكان، عن عبيد الله ابن محمد البلوي أنه (عليه السلام) أنشد هذه الأبيات وهو محموم يرثي فاطمة (عليها السلام):

وإن حياتي منك يا بنت أحمد * بإظهار ما أخفيته لشديد ولكن لأمر الله تعنو رقابنا * وليس على أمر إلا له جليد أتصرعني الحمى لديك وأشتكي * إليك ومالي في الرجال نديد أصر على صبر وأقوى على منى * إذا صبر خوار الرجال بعيد وفي هذه الحمى دليل بأنها * لموت البرايا قائد وبريد بيان: وإن حياتي منك أي اشتدت حياتي بسببك حيث لا بد لي من إظهار ما أخفيته من المرض، كذا خطر بالبال وقيل: منك أي من بعدك، وقيل:

أي حياتي منك وبسببك وأنا شديد بإظهار ما أخفيته، أي لا أظهره، ولا يخفى بعدهما، تعنو، أي تخضع، والجليد، الصلب، والنديد: المثل والنظير، والخوار الضعيف والصياح.

10 - دعوات الراوندي: عن سويد بن غفلة قال: أصابت عليا (عليه السلام) شدة فأتت فاطمة (عليها السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدقت الباب فقال: أسمع حس حبيبي بالباب يا أم أيمن قومي وانظري! ففتحت لها الباب، فدخلت، فقال (صلى الله عليه وآله):

لقد جئتنا في وقت ما كنت تأتينا في مثله، فقالت فاطمة: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما طعام الملائكة عند ربنا؟ فقال: التحميد؟ فقالت: ما طعامنا؟ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

والذي نفسي بيده ما أقتبس في آل محمد شهرا نارا، وأعلمك خمس كلمات علمنيهن جبرئيل (عليه السلام) قالت: يا رسول الله ما الخمس الكلمات؟ قال: (يا رب الأولين و الآخرين، يا ذا القوة المتين، ويا راحم المساكين، ويا أرحم الراحمين) ورجعت فلما أبصرها علي (عليه السلام) قال: بأبي أنت وأمي ما وراءك يا فاطمة؟ قالت: ذهبت للدنيا وجئت للآخرة، قال علي (عليه السلام): خير أمامك خير أمامك.

11 - مصباح الأنوار: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: شكت فاطمة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا، فقالت: يا رسول الله لا يدع شيئا من رزقه إلا وزعه على المساكين، فقال لها: يا فاطمة أتسخطيني في أخي وابن عمي إن سخطه سخطي وإن سخطي سخط الله عز وجل.

12 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي غالب الزراري، عن خاله، عن الأشعري، عن أبي عبد الله عن منصور بن العباس، عن إسماعيل بن سهل الكاتب، عن أبي طالب الغنوي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حرم الله عز وجل على علي النساء ما دامت فاطمة حية، قلت: وكيف؟ قال: لأنها طاهرة لا تحيض.

بيان: هذا التعليل يحتمل وجهين:

الأول أن يكون المراد أنها لما كانت لا تحيض حتى يكون له (عليه السلام) عذر في مباشرة غيرها، فلذا حرم الله عليه غيرها رعاية لحرمتها.

الثاني أن يكون المعنى أن جلالتها منعت من ذلك وعبر عن ذلك ببعض ما يلزمه من الصفات التي اختصت بها.

13 - مناقب ابن شهرآشوب: سئل عالم فقيل: إن الله تعالى قد أنزل هل أتى في أهل البيت وليس شئ من نعيم الجنة إلا وذكر فيه إلا الحور العين، قال: ذلك إجلالا لفاطمة (عليها السلام).

سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح في قوله: ﴿وإذا النفوس زوجت﴾ قال: ما من مؤمن يوم القيامة إلا إذا قطع الصراط زوجه الله على باب الجنة بأربع نسوة من نساء الدنيا، وسبعين ألف حورية من حور الجنة إلا علي بن أبي طالب، فإنه زوج البتول فاطمة في الدنيا، وهو زوجها في الآخرة في الجنة ليست له زوجة في الجنة غيرها من نساء الدنيا، لكن له في الجنان سبعون ألف حورا لكل حور سبعون ألف خادم.

أقول: سيأتي بعض أخبار هذا الباب في باب غسلها ودفنها (عليها السلام).

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.