پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب التوحيد

باب 2 العلم وكيفيته والآيات الواردة فيه

ج ۴، ص ۷۳–۹۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴

والله يعلم وأنتم لا تعلمون (في موضعين 216 و 232) " وقال تعالى ": والله يعلم المفسد من المصلح 220 " وقال تعالى ": والله سميع عليم 224 " وقال تعالى ": فإن الله سميع عليم 227 " وقال تعالى ": واعلموا أن الله بكل شئ عليم 231 " وقال ": واعلموا أن الله بما تعملون بصير 233 " وقال تعالى ": والله بما تعملون خبير 234 " وقال تعالى ": واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه 235 " وقال ": إن الله بما تعملون بصير 237 " وقال ": واعلموا أن الله سميع عليم 244 " وقال ": والله واسع عليم 247 " وقال ": يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء 255 " وقال ": والله بما تعملون بصير 265 " وقال تعالى ": وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه 270 " وقال ": وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم 273 " وقال ": والله بكل شئ عليم 282 " وقال ": والله بما تعملون عليم 283 آل عمران " 3 " والله بصير بالعباد (مرتين 15 و 20) " وقال تعالى: قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض 29 " وقال ": والله سميع عليم 34 " وقال ": إنك أنت السميع العليم 35 " وقال ": وما تنفقوا من شئ فإن الله به عليم 92 " وقال ": والله عليم بالمتقين 115 " وقال ": إن الله عليم بذات الصدور 119 " وقال ": إن الله بما يعملون محيط 120 " وقال ": والله سميع عليم 121 " وقال ": والله خبير بما تعملون 153 " وقال ": وليعلم المؤمنين * وليعلم الذين نافقوا

166 - 167 النساء " 4 " إن الله كان عليما حكيما 11 و 24 " وقال ": إن الله كان بكل شئ عليما 32 " وقال: إن الله كان على كل شئ شهيدا 33 " وقال ": إن الله كان عليما خبيرا 35 " وقال ":

وكان الله بهم عليما 39 " وقال ": إن الله كان سميعا بصيرا 58 " وقال ": وكفى بالله عليما 70

" وقال ": يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا 108 " وقال ": والله بكل شئ عليم 176 المائدة " 5 " ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شئ عليم 97 " وقال تعالى ": والله يعلم ما تبدون وما تكتمون 99 الانعام " 6 " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين * وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار

59 - 60 " وقال ": إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين 117 الأعراف " 7 " وسع ربنا كل شئ علما 89 الأنفال " 8 " إنه عليم بذات الصدور 42 " وقال ": والله بما يعملون محيط 47 التوبة " 9 " والله عليم بالمتقين 44 " وقال ": والله عليم بالظالمين 47 " وقال تعالى ":

ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجويهم وأن الله علام الغيوب 78 " وقال ": إن الله بكل شئ عليم 115 يونس " 10 " وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين 61 هود " 11 " ويعلم مستقر ها ومستودعها كل في كتاب مبين " 6 " وقال ": إنه بما تعملون بصير 112 " وقال ": ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الامر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون 123 الرعد " 13 ": الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار * عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال * سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار

8 - 10 " وقال ": يعلم ما تكسب كل نفس 42 الحجر " 15 " ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين 24 النحل " 16 " والله يعلم ما تسرون وما تعلنون 19 " وقال ": لاجرم أن الله يعلم

ما يسرون وما يعلنون 23 " وقال تعالى ": إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين 125 الاسرى " 17 " وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا 17 " وقال تعالى ": ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين 25 " وقال تعالى ": وربك أعلم بمن في السماوات والأرض 55 " وقال تعالى ": قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا 96 مريم " 19 " لقد أحصيهم وعدهم عدا 94 طه " 20 " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما 110 الأنبياء " 21 ": قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم 4 " وقال تعالى ": يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم 28 " وقال تعالى ": إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون 110 الحج " 22 " ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير 70 المؤمنين " 23 " عالم الغيب والشهادة 92 النور " 24 " والله يعلم ما تبدون وما تكتمون 29 " وقال تعالى ": إن الله خبير بما يصنعون 30 " وقال ": والله بكل شئ عليم 35 و 64 الفرقان " 25 " قل أنزله الذي يعلم السرفي السماوات والأرض 6 النمل " 27 " وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون * وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين

74 - 75 العنكبوت " 29 " أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين * وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين

10 - 11 " وقال تعالى ": قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض 52 لقمان " 31 " إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم في الأرحام وما تدري نفس ما ذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير 34 أحزاب " 33 " والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما 51 " وقال تعالى "

وكان الله على كل شئ رقيبا 52 " وقال عز وجل ": إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شئ عليما 54 " وقال سبحانه ": إن الله كان على كل شئ شهيدا 55 سبا " 34 " يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور 2 " وقال عز وجل ": عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبرا في كتاب مبين. 3 " وقال تعالى ": إنه سميع قريب 50 فاطر " 35 " إن الله عليم بما يصنعون 8 " وقال تعالى ": إن الله بعباده لخبير بصير 31 " وقال تعالى ": إن الله عالم غيب السماوات والأرض إنه عليم بذات الصدور 38 يس " 36 " وكل شئ أحصيناه في إمام مبين 12 " وقال تعالى ": فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون 76 المؤمن " 40 " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور 19 السجدة " 41 " إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا " وقال تعالى ": اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير 40 " وقال سبحانه ": إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه 47 الزخرف " 43 " أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجويهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون 80 محمد " 47 " والله يعلم متقلبكم ومثواكم 19 " وقال ": والله يعلم إسرارهم 26 الفتح " 48 " فعلم ما في قلوبهم 18 " وقال تعالى ": وكان الله بما تعملون بصيرا 24 " وقال تعالى ": وكان الله بكل شئ عليما 26 " وقال تعالى ": وكفى بالله شهيدا 28 الحجرات " 49 " والله عليم حكيم 8 " وقال تعالى ": إن الله عليم خبير 13 " وقال ":

قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شئ عليم 16 " وقال سبحانه ": إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون 18 ق " 50 " ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد 16 " وقال تعالى ": نحن أعلم بما يقولون 45

النجم " 53 " إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى 30 " وقال تعالى ": هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى 32 المجادلة " 58 " والله يسمع تحاور كما إن الله سميع بصير 1 " وقال تعالى ": ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيمة إن الله بكل شئ عليم 7 الممتحنة " 60 " وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم 1 " وقال تعالى ": الله أعلم بإيمانهن 10 الملك " 67 " وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور * ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير 14 ن " 68 " إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين 7 الجن " 72 " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول

26 - 27 " وقال ": وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا 28 الاعلى " 87 " إنه يعلم الجهر وما يخفى 7 العلق " 96 " ألم يعلم بأن الله يرى 14

1 - التوحيد، عيون أخبار الرضا (ع): عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب القرشي، عن أحمد بن الفضل بن المغيرة، عن منصور بن عبد الله بن إبراهيم الاصفهاني، عن علي بن عبد الله، عن الحسين بن بشار، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: سألته أيعلم الله الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون أولا يعلم إلا ما يكون؟ فقال: إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء قال عز وجل: " إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون " وقال لأهل النار: " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون " فقد علم عز وجل أنه لو ردهم لعادوا لما نهوا عنه، وقال للملائكة لما قالوا: " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك

الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون " فلم يزل الله عز وجل علمه سابقا للأشياء، قديما قبل أن يخلقها، فتبارك ربنا وتعالى علوا كبيرا، خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء، كذلك لم يزل ربنا عليما سميعا بصيرا.

بيان: قال الطبرسي رحمه الله " هذا كتابنا " يعني ديوان الحفظة " ينطق عليكم بالحق " أي يشهد عليكم بالحق " إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون " إي ستكتب الحفظة ما كنتم تعملون في دار الدنيا. وقيل: المراد بالكتاب اللوح المحفوظ يشهد بما قضى فيه من خير وشر، وعلى هذا فيكون معنى نستنسخ أن الحفظة تستنسخ ما هو مدون عندها من أحوال العباد، وهو قول ابن عباس. انتهى. أقول: بناء استشهاده عليه السلام على المعنى الثاني وإن كان المشهور بين المفسرين هو المعنى الأول.

2 - معاني الأخبار: ماجيلويه عن عمه، عن الكوفي، عن موسى بن سعدان الحناط، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " يعلم السر وأخفى " قال: السر ما كتمته في نفسك، وأخفى ما خطر ببالك ثم أنسيته.

بيان: قال الطبرسي رحمه الله السر ما حدث به العبد غيره في خفية، وأخفى منه ما أضمره في نفسه ما لم تحدث غيره، عن ابن عباس، وقيل: السر ما أضمره العبد في نفسه وأخفى منه ما لم يكن ولا أضمره أحد. وقيل: السر ما تحدث به نفسك، وأخفى منه: ما تريد أن تحدث به نفسك في ثاني الحال، وقيل: السر: العمل الذي تستره عن الناس، وأخفى منه: الوسوسة. وقيل: معناه يعلم أسرار الخلق، وأخفى أي سر نفسه، عن زيد بن أسلم: جعله فعلا ماضيا، ثم روى هذا الخبر عن الباقر والصادق عليهما السلام.

3 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن أحمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون،

عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " عالم الغيب والشهادة " فقال: الغيب: ما لم يكن، والشهادة: ما قد كان.

بيان: قال الطبرسي رحمه الله: أي عالم بما غاب عن حس العباد، وبما تشاهده العباد، وقيل: عالم بالمعدوم والموجود، وقيل: عالم السر والعلانية، والأولى أن يحمل على العموم.

4 - معاني الأخبار: بالاسناد المتقدم عن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن سلمة الحريري قال:

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز وجل: " يعلم خائنة الأعين " فقال: ألم تر إلي الرجل ينظر إلى الشئ وكأنه لا ينظر إليه فذلك خائنة الأعين.

بيان: قال الطبرسي رحمه الله خائنة الأعين أي خيانتها وهي مسارقة النظر إلى مالا يحل النظر إليه، وقيل: تقديره يعلم الأعين الخائنة، وقيل: هو الرمز بالعين، وقيل هو قول الانسان: ما رأيت وقد رأى، ورأيت وما رأى. 5 - التوحيد، عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي، عن أبيه، عن الأنصاري، عن الهروي قال: قال المأمون الرضا عليه السلام - في خبر طويل - عن قوله تعالى: " ليبلوكم أيكم أحسن عملا " فقال عليه السلام:

إنه عز وجل خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته لا على سبيل الامتحان و التجربة لأنه لم يزل عليما بكل شئ.

6 - معاني الأخبار: محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أبي بصير قال: سألته عن قوله عزو جل: " وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين " قال: فقال " الورقة السقط، والحبة الولد، وظلمات الأرض الأرحام، والرطب: ما يحيى، واليابس ما يغيض، وكل في كتاب مبين

تفسير العياشي: عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

بيان: في أكثر نسخ الكتابين " يغيض " بالغين المعجمة، والياء المثناة من تحت، من الغيض بمعنى النقص، كما قال تعالى: " وما تغيض الأرحام " وقال الفيروزآبادي:

الغيض: السقط الذي لم يتم خلقه. فيحتمل أن يكون المراد بالسقط ما يسقط قبل حلول الروح أو قبل تمام خلق البدن أيضا، وبا حبة ما يكون في علم الله أنه تحل فيه الروح وهو ينقسم إلى قسمين: فإما أن ينزل في أوانه ويعيش خارج الرحم فهو الرطب، و إما أن ينزل قبل كماله فيموت إما في الرحم أو في خارجها وهو اليابس. وفي بعض نسخ مع والكافي " يقيض " بالقاف فيحتمل أن لا يكون ذلك تفصيلا لأحوال السقط، بل يكون المراد أنه يعلم الحي من الناس والميت منهم.

ثم اعلم أن هذا التفسير وما سيأتي من بطون الآية الكريمة لا ينافي كون ظاهرها أيضا مرادا، قال الطبرسي: قوله تعالى: " وما تسقط من ورقة إلا يعلمها " قال الزجاج:

المعنى أنه يعلمها ساقطة وثابتة، وقيل: يعلم ما سقط من ورق الأشجار وما بقي، و يعلم كم انقلبت ظهر البطن عند سقوطها، " ولا حبة في ظلمات الأرض " معناه وما تسقط من حبة في باطن الأرض إلا يعلمها، وكنى بالظلمة عن باطن الأرض لأنه لا يدرك كما لا يدرك ما حصل في الظلمة، وقال ابن عباس: يعني تحت الصخرة وأسفل الأرضين السبع أو تحت حجر أو شئ، " ولا رطب ولا يابس " قد جمع الأشياء كلها لان الأجسام لا تخلو من أحد هذين، وقيل: أراد ما ينبت ومالا ينبت عن ابن عباس، وعنه أيضا أن الرطب: الماء ، واليابس: البادية، وقيل: الرطب: الحي، واليابس: الميت انتهى.

7 - تفسير علي بن إبراهيم: قوله تعالى: " الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار " ما تغيض أي ما تسقط قبل التمام، وما تزداد

يعني على تسعة أشهر، كل ما رأت المرأة من حيض في أيام حملها زاد ذلك على حملها.

8 - وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " سواء منكم من أسر القول ومن جهر به " السر والعلانية عنده سواء، وقوله: " ومن هو مستخف بالليل " أي مستخف في جوف بيته.

وقال علي بن إبراهيم في قوله: " وسارب بالنهار " يعني تحت الأرض فذلك كله عند الله عز وجل واحد يعلمه.

بيان: قال الطبرسي: أي من هو مستتر متوار بالليل، ومن هو سالك في سربه.

أي في مذهبه، ماض في حوائجه بالنهار. وقال الحسن: معناه ومن هو مستتر في الليل ومن هو مستتر في النهار. وصحح الزجاج هذا القول لان العرب تقول: انسرب الوحش إذا دخل في كناسته.

9 - تفسير علي بن إبراهيم: قوله: " إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير " قال الصادق عليه السلام: هذه الخمسة أشياء لم يطلع عليها ملك مقرب، ولا نبي مرسل، وهي من صفات الله عز وجل بيان: أي بدون تعليم الله تعالى ووحيه.

10 - التوحيد: الدقاق، عن الأسدي، عن البرمكي، عن الحسين بن الحسن بن برده عن الفقيمي، عن إبراهيم بن محمد العلوي، عن فتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: يعلم القديم الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون؟ قال ويحك إن مسألتك لصعبة، أما سمعت الله يقول: " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " وقوله: " ولعلا بعضهم على بعض " وقال - يحكي قول أهل النار -: " أرجعنا نعمل صالحا

غير الذي كنا نعمل " وقال: " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه " فقد علم الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون. الخبر.

11 - التوحيد: الدقاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن عمه النوفلي، عن سليمان ابن سفيان، عن أبي علي القصاب قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقلت: الحمد الله منتهى علمه فقال: لا تقل ذلك فإنه ليس لعلمه منتهى نوادر علي بن أسباط، عن القصاب مثله.

12 - التوحيد: أبي وابن الوليد، عن محمد العطار، وأحمد بن إدريس معا، عن الأشعري، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن الكاهلي قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في دعاء: الحمد الله منتهى علمه، فكتب إلي: لا تقولن: منتهى علمه، ولكن قل:

منتهى رضاه.

13 - التوحيد: الدقاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العلم هو من كماله. التوحيد: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن الصيرفي عن بكار الواسطي، عن الثمالي، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام في العلم قال: هو كيدك.

قال الصدوق رحمه الله: يعني أن العلم ليس هو غيره وأنه من صفات ذاته لان الله عز وجل ذات علامة سميعة بصيرة، وإنما نريد بوصفنا إياه بالعلم نفي الجهل عنه، ولا نقول: إن العلم غيره لأنا متى قلنا ذلك ثم قلنا: إن الله لم يزل عالما أثبتنا معه شيئا قديما لم يزل، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

أقول: في بعض نسخ التوحيد زيادة في هذا المقام، وهي هذه: فيه إلحاق بخط بعض المشائخ رحمه الله، يقول: هذا غلط من الراوي، والصحيح الخبر الأول، والامام أجل من أن يبعض الله سبحانه بعلمه منه ككون يد الانسان منه، وألحق فيه أحمد بن محمد الموصلي أن قال: إن الإمام عليه السلام يخاطب الناس علي قدر فهمهم وكنه عقولهم، و ليس في هذه الرواية ما ينافي الرواية التي قبلها لان قوله عليه السلام في العلم: " هو كيدك

منك " أراد: كما أن يد الانسان من كماله كذلك الله سبحانه كونه عالما من كماله، ولو لم يكن عالما لم يكن كاملا كما أن الانسان لو لم يكن له يد لم يكن كاملا، وعلى هذا لا تنافي بينهما.

بيان: أقول: يحتمل أن يكون التشبيه لبيان غاية ظهور معلوماته تعالى عنده فإن اليد أظهر أعضاء الانسان، أي يعلم جميع الأشياء كما تعلم يدك، وهذا مثل معروف بين العرب فلا حاجة إلى هذه التكلفات.

14 - التوحيد: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن ابن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس كان في علم الله تعالى؟ قال: فقال: بلى قبل أن يخلق السماوات والأرض.

المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير مثله.

15 - التوحيد: ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن علي بن إسماعيل، وابن إبراهيم معا، عن صفوان، عن ابن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله عز وجل؟ قالا: لا بل كان في علمه قبل أن ينشئ السماوات والأرض.

16 - التوحيد: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم عن الصيقل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله علم لا جهل فيه، حياة لا موت فيه، نور لا ظلمة فيه.

17 - التوحيد: ابن الوليد، عن الصفار، عن اليقطيني، عن يونس قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: روينا أن الله علم لا جهل فيه، حياة لا موت فيه، نور لا ظلمة فيه قال: كذلك هو.

18 - التوحيد: ابن الوليد، عن الصفار، عن اليقطيني، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن الحكم، عن عيسى بن أبي منصور، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

سمعته يقول: إن الله نور لا ظلمة فيه، وعلم لا جهل فيه، وحياة لا موت فيه.

19 - التوحيد: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: إن لله علما خاصا، وعلما عاما فأما العلم الخاص فالعلم الذي لم يطلع عليه ملائكته المقر بين وأنبياءه المرسلين، وأما علمه العام فإنه علمه الذي أطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين، وقد وقع إلينا من رسول الله عليه صلى الله عليه وآله.

20 - التوحيد: عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، عن أحمد بن الفضل، عن منصور بن عبد الله الاصفهاني، عن صفوان، عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الله تبارك وتعالى أكان يعلم المكان قبل أن يخلق المكان أم علمه عندما خلقه وبعد ما خلقه؟

فقال: تعالى الله بل لم يزل عالما بالمكان قبل تكوينه كعلمه به بعد ما كونه، وكذلك علمه بجميع الأشياء كعلمه بالمكان.

قال الصدوق رحمه الله: من الدليل على أن الله تعالى عالم أن الافعال المختلفة التقدير المتضادة التدبير المتفاوتة الصنعة لا يقع على ما ينبغي أن تكون عليه من الحكمة ممن لا يعلمها، ولا يستمر على منهاج منتظم ممن يجهلها ألا ترى أنه لا يصوغ قرطا يحكم صنعته ويضع كلا من دقيقة وجليله موضعه من لا يعرف الصياغة، ولا أن ينظم كتابة يتبع كل حرف منها ما قبله من لا يعلم الكتابة، والعالم ألطف صنعة وأبدع تقديرا مما وصفناه فوقوعه من غير عالم بكيفيته قبل وجوده أبعد وأشد استحالة، وتصديق ذلك ما حدثنا به ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل قال: سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام يقول في دعائه: سبحان من خلق الخلق بقدرته، أتقن ما خلق بحكمته، ووضع كل شئ منه موضعه بعلمه، سبحان من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وليس كمثله شئ، وهو السميع البصير.

21 - التوحيد: الدقاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن زيد بن المعدل

النميري وعبد الله بن سنان، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لله لعلما لا يعلمه غيره، وعلما يعلمه ملائكته المقربون وأنبياؤه المرسلون ونحن نعلمه.

22 - التوحيد: بهذا الاسناد، عن النوفلي، عن يحيى بن أبي يحيى، عن عبد الله بن الصامت، عن عبد الاعلي، عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السلام قال: علم الله لا يوصف الله منه بأين، ولا يوصف العلم من الله بكيف، ولا يفرد العلم من الله، ولا يبان الله منه، وليس بين الله وبين علمه حد. بيان: قوله: لا يوصف الله منه بأين أي ليس علمه تعالى شيئا مباينا منه بحسب المكان بأن يكون هو تعالى في مكان وعلمه في مكان آخر، أولا يوصف بسبب العلم بمكان بأن يقال: علم ذلك الشئ في هذا المكان، أي لا يحتاج في العلم بالأشياء إلى الدنو منها والإحاطة الجسمية بها، ويحتمل أن يكون المراد أنه تعالى ليس مكانا للمعلوم بأن يحل ويحصل فيه صورته، لكنه بعيد وقوله عليه السلام: ولا يوصف العلم من الله بكيف أي ليس علمه تعالى كيفية كما في المخلوقين، أولا يعلم كنه علمه تعالى وكيفية تعلقه بالمعلومات قوله: وليس بين الله وبين علمه حد إما إشارة إلى عدم مغايرة العلم للذات، أو إلى عدم حدوث علمه تعالى أي لم ينفك علمه تعالى عنه حتى يكون بين وجوده تعالى وعلمه حد وأمد حتى يقال: كان ثم حدث علمه في وقت معين وحد معلوم.

23 - التوحيد: أبي، عن محمد العطار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: كان الله ولا شئ غيره. ولم يزل الله عالما بما كون، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد ما كونه.

24 - التوحيد: العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد

عن عبد الصمد بن بشير، عن فضيل بن سكرة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:

جعلت فداك إن رأيت أن تعلمني، هل كان الله جل ذكره يعلم قبل أن يخلق الخلق أنه وحده؟ فقد اختلف مواليك، فقال بعضهم: قد كان يعلم تبارك وتعالى أنه وحده قبل أن يخلق شيئا من خلقه، وقال بعضهم: إنما معنى يعلم يفعل، فهو اليوم يعلم أنه لا غيره قبل فعل الأشياء، وقالوا: إن أثبتنا أنه لم يزل عالما بأنه لا غيره فقد أثبتنا معه غيره في أزليته، فإن رأيت يا سيدي أن تعلمني مالا أعدوه إلى غيره، فكتب عليه السلام: ما زال الله عالما تبارك وتعالى ذكره.

بيان: قوله عليه السلام: إنما معنى يعلم يفعل أي أن تعلق علمه تعالى بشئ يوجب وجود ذلك الشئ وتحققه، فلو كان لم يزل عالما كان لم يزل فاعلا فكان معه شئ في الأزل، أو أن تعلق العلم بشئ يستدعي انكشاف ذلك الشئ، وانكشاف الشئ يستدعي نحو حصول له، وكل حصول ووجود لغيره سبحانه مستند إليه فيكون من فعله فيكون معه في الأزل شئ من فعله. فأجاب عليه السلام بأنه لم يزل عالما، ولم يلتفت إلى بيان فساد متمسك نافيه إما لظهوره أو لتعليم أنه لا ينبغي الخوض في تلك المسائل المتعلقة بذاته وصفاته تعالى فإنها مما تقصر عنه الافهام وتزل فيه الاقدام ثم اعلم أن من ضروريات المذهب كونه تعالى عالما أزلا وأبدا بجميع الأشياء كلياتها وجزئياتها من غير تغير في علمه تعالى، وخالف في ذلك جمهور الحكماء فنفوا العلم بالجزئيات عنه تعالى، ولقدماء الفلاسفة في العلم مذاهب غريبة:

منها أنه تعالى لا يعلم شيئا أصلا، ومنها أنه لا يعلم ما سواه ويعلم ذاته، وذهب بعضهم إلى العكس، ومنها أنه لا يعلم جميع ما سواه وإن علم بعضه، ومنها أنه لا يعلم الأشياء إلا بعد وقوعها، ونسب الأخير إلى أبي الحسين البصري وهشام بن الحكم كما

ورد في الاخبار أيضا "، ولعله كان مذهبه قبل اختيار الحق، أو اشتبه على الناقلين بعض كلماته، وجميع هذه المذاهب الباطلة كفر صريح مخالف لضرورة العقل والدين، وقد دلت البراهين القاطعة على نفيها، ولهم في ذلك شبه ليس هذا موضع ذكرها وبيان سخافتها.

25 - التوحيد: العطار، عن سعد، عن أيوب بن نوح أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الله عز وجل أكان يعلم الأشياء قبل أن يخلق الأشياء وكونها؟ أولم يعلم ذلك حتى خلقها وأراد خلقها وتكوينها فعلم ما خلق عندما خلق وما كون عندما كون؟ فوقع عليه السلام بخطه: لم يزل الله عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء.

26 - التوحيد، معاني الأخبار، عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبيد الله، عن محمد ابن عبد الله وموسى بن عمرو، والحسن بن علي بن أبي عثمان، عن محمد بن سنان قال:

سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام هل كان الله عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق؟ قال: نعم، قلت: يراها ويسمعها؟ قال: ما كان محتاجا إلى ذلك لأنه لم يكن يسألها ولا يطلب منها هو نفسه ونفسه هو، قدرته نافذة فليس يحتاج إلى أن يسمي نفسه، ولكنه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف. فأول ما اختار لنفسه: العلي العظيم لأنه أعلى الأسماء كلها فمعناه الله واسمه العلي العظيم هو أول أسمائه لأنه علي علا كل شئ

بيان: قوله: ويسمعها أي يسمي نفسه ويسمعها، ويمكن أن يقرأ من باب الافعال. قوله: فمعناه الله أي مدلول هذا اللفظ، ويدل ظاهرا على أن الله اسم للذات غير صفة.

27 - التوحيد: أبي، عن سعد، عن الاصفهاني، عن المنقري، عن حفص قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وسع كرسيه السماوات والأرض " قال: علمه

28 - التوحيد: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " وسع كرسيه السماوات والأرض " فقال: السماوات والأرض وما بينهما في الكرسي والعرش هو العلم الذي لا يقدر أحد قدره.

بيان: هذا الخبر والذي تقدمه يدلان على أن العرش والكرسي قد يطلق كل منهما على علمه تعالى، وسيأتي تحقيقه في كتاب السماء والعالم.

29 - التوحيد: الدقاق، عن الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني ، عن يونس، عن ابن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله بالأمس؟

قال: لا، من قال هذا فأخزاه الله. قلت: أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم الله؟ قال: بلى قبل أن يخلق الخلق.

30 - بصائر الدرجات: عبد الله بن عامر، عن الربيع بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن ضريس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لله علمين: علما مبذولا، وعلما مكفوفا، فأما المبذول فإنه ليس من شئ يعلمه الملائكة والرسل إلا نحن نعلمه، وأما المكفوف فهو الذي عند الله في أم الكتاب.

31 - بصائر الدرجات: عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لله علما يعلمه ملائكته وأنبياؤه ورسله ألا ونحن نعلمه، ولله علم لا يعلمه ملائكته وأنبياؤه ورسله.

32 - بصائر الدرجات: ابن هاشم، عن البرقي رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن لله علمين:

علم تعلمه ملائكته ورسله، وعلم لا يعلمه غيره، فما كان مما يعلمه ملائكته ورسله فنحن

نعلمه، وما خرج من العلم الذي لا يعلم غيره فإلينا يخرج

33 - الخرائج: قال أبو هاشم الجعفري: سأل محمد بن صالح الأرمني أبا محمد عليه السلام عن قوله تعالى: " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " فقال: هل يمحو إلا ما كان؟ و هل يثبت إلا ما لم يكن. فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام بن الحكم إنه لا يعلم بالشئ حتى يكون، فنظر إلي فقال: تعالى الجبار الحاكم العالم بالأشياء قبل كونها.

قلت: أشهد أنك حجة الله.

34 - كشف الغمة: من دلائل الحميري، عن الجعفري مثله، وفي آخره: تعالى الجبار العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، والرب إذ لا مربوب، والقادر قبل المقدور عليه فقلت: أشهد أنك ولي الله وحجته والقائم بقسطه وأنك على منهاج أمير المؤمنين وعلمه.

35 - تفسير العياشي: عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم " قال: إن الله هو أعلم بما هو مكونه قبل أن يكونه وهم ذر، وعلم من يجاهد ممن لا يجاهد كما علم أنه يميت خلقه قبل أن يميتهم ولم يرهم موتى وهم أحياء. بيان: فالعلم كناية عن الوقوع، أو المراد العلم بعد الوقوع.

36 - تفسير العياشي: عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله:

" ما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين " فقال: الورق: السقط يسقط من بطن أمه من قبل أن يهل الولد. قال فقلت:

وقوله ولا حبة قال: يعني الولد في بطن أمة إذا أهل ويسقط من قبل الولادة. قال:

قلت: قوله: ولا رطب قال: يعنى المضغة إذا استكنت في الرحم قبل أن يتم خلقها قبل أن ينتقل. قال: قوله: ولا يابس قال: الولد التام. قال: قلت: في كتاب مبين قال: في إمام مبين.

37 - تفسير العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام " نسوا الله " قال: تركوا طاعة الله " فنسيهم " قال: فتركهم.

38 - تفسير العياشي: عن أبي معمر السعدي قال: قال علي عليه السلام في قول الله " نسوا الله فنسيهم " فإنما يعني أنهم نسوا الله في دار الدنيا فلم يعملوا له بالطاعة ولم يؤمنوا به و برسوله فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم في ثوابه نصيبا فصاروا منسيين من الخير.

39 - تفسير العياشي: عن حريز رفعه إلى أحدهما عليهما السلام في قول الله: " الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد " قال: الغيض: كل حمل دون تسعة أشهر، وما تزداد:

كل شئ يزداد على تسعة أشهر، وكلما رأت الدم في حملها من الحيض يزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم.

40 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر أو أبي عبد الله عليهما السلام في قوله تعالى: " ما تحمل كل أنثى " يعني الذكر والأنثى " وما تغيض الأرحام " قال: الغيض ما كان أقل من الحمل " وما تزداد " ما زاد على الحمل فهو مكان ما رأت من الدم في حملها.

41 - تفسير العياشي: محمد بن مسلم وحمران وزرارة عنهما قال: " ما تحمل كل أنثى " أنثى أو ذكر " وما تغيض الأرحام " التي لا تحمل " وما تزداد " من أنثى أو ذكر.

42 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام " قال: ما لم يكن حملا " وما تزداد " قال: الذكر والأنثى جميعا

43 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " الله يعلم ما تحمل كل أنثى " قال: الذكر والأنثى " وما تغيض الأرحام " قال: ما كان دون التسعة وهو غيض " وما تزداد " قال: ما رأت الدم في حال حملها ازداد به على التسعة الأشهر، إن كان رأت الدم خمسة أيام أو أقل أو أكثر زاد ذلك على التسعة الأشهر.

بيان: قال الطبرسي رحمه الله: الله يعلم ما تحمل كل أنثى أي يعلم ما في بطن كل حامل من ذكر أو أنثى تام أو غير تام، ويعلم لونه وصفاته، ما تغيض الأرحام أي يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدة التي هي تسعة أشهر وما تزداد على ذلك عن أكثر المفسرين. وقال الضحاك: الغيض النقصان من الأجل والزيادة ما يزداد على الأجل، وذلك أن النساء لا يلدون لأجل واحد. وقيل: يعني بقوله: ما تغيض الأرحام الولد الذي تأتي به المرأة لأقل من ستة أشهر، وما تزداد الولد الذي تأتي به لأقصى مدة الحمل. وقيل: معناه: ما تنقص الأرحام من دم الحيض وهو انقطاع الحيض، وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع، عن ابن عباس بخلاف وابن زيد.

44 - نهج البلاغة: من خطبة له عليه السلام: يعلم عجيج الوحوش في الفلوات، ومعاصي العباد في الخلوات، واختلاف النينان في البحار الغامرات، وتلاطم الماء بالرياح العاصفات.

أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب معاني الأسماء وباب جوامع التوحيد، و باب البداء وأبواب علوم الأئمة وقد سبق بعضها في الباب السابق.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.