بحارالانوار · المجلد التاسع
105 - باب تواضعه صلوات الله ms13690 عليه
ج ۴۱، ص ۵۳–۵۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الصادق عليه السلام: كان أمير المؤمنين عليه السلام يحطب ويستسقي ويكنس، وكانت فاطمة عليها السلام تطحن وتعجن وتخبز.
الإبانة عن ابن بطة والفضائل عن أحمد أنه اشترى تمرا بالكوفة، فحمله في طرف ردائه، فتبادر الناس إلى حمله وقالوا: يا أمير المؤمنين نحن نحمله، فقال عليه السلام: رب العيال أحق بحمله.
قوت القلوب عن أبي طالب المكي: كان علي عليه السلام يحمل التمر والمالح بيده ويقول:
لا ينقص الكامل من كماله * ماجر من نفع إلى عياله زيد بن علي: إنه كان يمشي في خمسة حافيا ويعلق نعليه بيده اليسرى:
يوم الفطر والنحر والجمعة وعند العيادة وتشييع الجنازة، ويقول: إنها مواضع الله، وأحب أن أكون فيها حافيا.
زاذان إنه كان يمشي في الأسواق وحده وهو ذاك يرشد الضال ويعين الضعيف ويمر بالبياع والبقال فيفتح عليه القرآن ويقرأ: " تلك الدار الآخرة نجعلها " الآية.
2 - المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام على أصحابه وهو راكب، فمشوا خلفه فالتفت إليهم فقال: لكم حاجة؟ فقالوا: لا يا أمير المؤمنين، ولكنا نحب أن نمشي معك، فقال لهم: انصرفوا فإن مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة للماشي، قال: وركب مرة أخرى فمشوا خلفه، فقال: انصرفوا فإن خفق النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكى.
الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله إلى قوله: معرة للراكب ومذلة للماشي.
3 - مناقب ابن شهرآشوب: عن الصادق عليه السلام مثله. وترجل دهاقين الأنبار له وأسندوا بين يديه، فقال عليه السلام: ما هذا الذي صنعتموه؟ قالوا: خلق منا نعظم به أمراءنا، فقال:
والله ما ينتفع بهذا أمراؤكم، وإنكم لتشقون به على أنفسكم، وتشقون به في آخرتكم، وما أخسر المشقة وراءها العقاب، وما أربح الراحة معها الأمان من النار.
4 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو عبد الله عليه السلام قال: افتخر رجلان عند أمير المؤمنين عليه السلام فقال عليه السلام: أتفتخران بأجساد بالية وأرواح في النار؟ إن يكن له عقل فإن لك خلفا، وإن لم يكن له تقوى فإن لك كرما، وإلا فالحمار خير منكما، ولست بخير من أحد.
5 - الإحتجاج: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري أنه قال: أعرف الناس بحقوق إخوانه وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند الله شأنا، ومن تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند الله من الصديقين ومن شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام حقا، ولقد ورد على
أمير المؤمنين عليه السلام أخوان له مؤمنان أب وابن، فقام إليهما وأكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه، وجلس بين أيديهما، ثم أمر بطعام فأحضر، فأكلا منه، ثم جاء قنبر بطست وإبريق خشب ومنديل ليلبس. وجاء ليصب على يد الرجل فوثب أمير المؤمنين عليه السلام وأخذ الإبريق ليصب على يد الرجل، فتمرغ الرجل في التراب وقال: يا أمير المؤمنين الله يراني وأنت تصب على يدي؟! قال: اقعد واغسل فإن الله عز وجل يراك، وأخوك الذي لا يتميز منك ولا ينفصل عنك يخدمك، يريد بذلك في خدمته في الجنة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا، وعلى حسب ذلك في مماليكه فيها، فقعد الرجل فقال له علي عليه السلام: أقسمت بعظيم حقي الذي عرفته ونحلته وتواضعك لله حتى جازاك عنه بأن تدنيني لما شرفك به من خدمتي لك لما غسلت مطمئنا كما كنت تغسل لو كان الصاب عليك قنبرا ففعل الرجل ذلك، فلما فرغ ناول الإبريق محمد بن الحنفية وقال: يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصبيت على يده، ولكن الله عز وجل يأبى أن يسوي.
بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان لكن قد صب الأب على الأب فليصب الابن على الابن فصب محمد بن الحنفية على الابن، ثم قال الحسن بن علي العسكري عليه السلام: فمن اتبع عليا على ذلك فهو الشيعي حقا.
6 - مناقب ابن شهرآشوب: حلية الأولياء ونزهة الابصار أنه مضى عليه السلام في حكومة إلى شريح مع يهودي، فقال: يا يهودي الدرع درعي ولم أبع ولم أهب، فقال
اليهودي: الدرع لي وفي يدي، فسأله شريح البينة، فقال: هذا قنبر والحسين يشهدان لي بذلك، فقال شريح: شهادة الابن لا تجوز لأبيه، وشهادة العبد لا تجوز لسيده وإنهما يجران إليك! فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك يا شريح أخطأت من وجوه، أما واحدة فأنا إمامك تدين الله بطاعتي وتعلم أني لا أقول باطلا، فرددت قولي وأبطلت دعواي، ثم سألتني البينة فشهد عبد وأحد سيدي شباب أهل الجنة فرددت شهادتهما، ثم ادعيت عليهما أنهما يجر أنهما يجران إلى أنفسهما، أما إني لا أرى عقوبتك إلا أن تقضي بين اليهود ثلاثة أيام! أخرجوه، فأخرجه إلى قبا فقضى بين اليهود ثلاثا، ثم انصرف، فلما سمع اليهودي ذلك قال: هذا أمير المؤمنين جاء إلى الحاكم والحاكم حكم عليه! فأسلم ثم قال: الدرع درعك سقطت يوم صفين من جمل أورق فأخذتها.
7 - مناقب ابن شهرآشوب: الباقر عليه السلام في خبر أنه رجع علي عليه السلام إلى داره في وقت القيظ فإذا امرأة قائمة تقول: إن زوجي ظلمني وأخافني وتعدى علي وحلف ليضربني فقال: يا أمة الله اصبري حتى يبرد النهار ثم أذهب معك إن شاء الله، فقالت:
يشتد غضبه وحرده علي، فطأطأ رأسه ثم رفعه وهو يقول: لا والله أو يؤخذ للمظلوم حقه غير متعتع، أين منزلك؟ فمضى إلى بابه فوقف فقال: السلام عليكم، فخرج شاب، فقال علي عليه السلام: يا عبد الله اتق الله فإنك قد أخفتها وأخرجتها، فقال الفتى: وما أنت وذاك؟ والله لأحرقنها لكلامك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: آمرك بالمعروف وأنهاك عن المنكر تستقبلني بالمنكر وتنكر المعروف؟ قال: فأقبل الناس من الطرق ويقولون: سلام عليكم يا أمير المؤمنين، فسقط الرجل في يديه فقال:
يا أمير المؤمنين أقلني [في] عثرتي، فوالله لأكونن لها أرضا تطأني، فأغمد علي سيفه فقال: يا أمة الله ادخلي منزلك ولا تلجئي زوجك إلى مثل هذا وشبهه. وروى
الفنجكردي في سلوة الشيعة له:
ودع التجبر والتكبر يا أخي * إن التكبر للعبيد وبيل - واجعل فؤادك للتواضع منزلا * إن التواضع بالشريف جميل 8 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يضرب بالمر ويستخرج الأرضين وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يمص النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته، وإن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من ماله وكد يده.
9 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لقي رجل أمير المؤمنين عليه السلام وتحته وسق من نوى، فقال له: ما هذا يا أبا الحسن تحتك؟ فقال: مائة ألف عذق إن شاء الله، قال:
فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة.
10 - الكافي: العدة، عن سهل عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يخرج ومعه أحمال النوى، فيقال له:
يا أبا الحسن ما هذا معك؟ فيقول: نخل إن شاء الله، فيغرسه فما يغادر منه واحدة.
11 - الكافي: العدة، عن سهل، عن داود بن مهران، عن الميثمي، عن رجل عن جويرية بن مسهر قال: اشتددت خلف أمير المؤمنين عليه السلام فقال لي: يا جويرية إنه لم يهلك هؤلاء الحمقى إلا بخفق النعال خلفهم، ما جاء بك؟ قلت: جئت أسألك عن ثلاث: عن الشرف وعن المروة وعن العقل. قال: أما الشرف فمن شرفه السلطان شرف، وأما المروة فإصلاح المعيشة، وأما العقل فمن اتقى الله عقل.
12 - نهج البلاغة: مدحه عليه السلام قوم في وجهه فقال: اللهم إنك [أنت] أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون، واغفر لنا مالا يعلمون، وقال عليه السلام وقد رئي عليه إزار خلق مرقوع فقيل له في ذلك فقال: يخشع له القلب، وتذل به النفس ويقتدي به المؤمنون.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.