پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

99 باب يقينه صلوات الله عليه، وصبره على المكاره وشدة ابتلائه 1

ج ۴۰، ص ۳۵۹–۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۰

2 - التوحيد: القطان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن علي بن زياد، عن مروان بن معاوية، عن الأعمش، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه - وكان مع علي عليه السلام يوم صفين وفيما بعد ذلك - قال: بينما علي بن أبي طالب عليه السلام يعبئ الكتائب يوم صفين ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكل تحته تأكلا وعلي عليه السلام على فرس رسول الله صلى الله عليه وآله المرتجز وبيده حربة رسول الله صلى الله عليه وآله وهو متقلد سيفه ذا الفقار، فقال رجل من أصحابه: احترس يا أمير المؤمنين فإنا نخشى أن يغتالك هذا الملعون، فقال علي عليه السلام: لئن قلت ذاك إنه غير

مأمون على دينه، وإنه لأشقى القاسطين وألعن الخارجين على الأئمة المهتدين ولكن كفى بالأجل حارسا، ليس أحد من الناس إلا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر، أو يقع عليه حائط، أو يصيبه سوء، فإذا حان؟ أجله خلوا بينه وبين ما يصيبه، فكذلك أنا إذا حان أجلي انبعث أشقاها فخضب هذه من هذا وأشار إلى لحيته ورأسه - عهدا معهودا ووعدا غير مكذوب; والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

3 - التوحيد: الوراق وابن المغيرة معا، عن سعد، عن النهدي، عن ابن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن ابن طريف، عن ابن نباتة قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام عدل من عند حائط مائل إلى حائط آخر، فقيل له: يا أمير المؤمنين تفر من قضاء الله قال: أفر من قضاء الله إلى قدر الله عز وجل.

بيان: لعل المعنى أن فراري أيضا مما قدره الله تعالى، فلا ينافي الاحتراز عن المكاره، الايمان بقضائه تعالى، وقد مر توضيحه في كتاب العدل.

4 - مناقب ابن شهرآشوب: كان أمير المؤمنين عليه السلام يطوف بين الصفين بصفين في غلالة، فقال الحسن عليه السلام: ما هذا زي الحرب، فقال: يا بني إن أباك لا يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه.

وكان عليه السلام يقول: ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم، ولما ضربه ابن ملجم قال: فزت ورب الكعبة، فقد قال الله تعالى: " قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء " الآية ومن صبره ما قال الله تعالى فيه: " الصابرين و

الصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار ". والدليل على أنها نزلت فيه أنه قام الاجماع على صبره مع النبي صلى الله عليه وآله في شدائده من صغره إلى كبره وبعد وفاته، وقد ذكر الله تعالى صفة الصابرين في قوله: " والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وهذا صفته بلا شك.

مجمع البيان وتفسير علي بن إبراهيم وأبان بن عثمان: أنه أصاب عليا عليه السلام يوم أحد ستون جراحة.

تفسير القشيري قال أنس بن مالك: أنه اتي رسول الله صلى الله عليه وآله بعلي عليه السلام وعليه نيف وستون جراحة، قال أبان: أمر النبي صلى الله عليه وآله أم سليم وأم عطية أن تداوياه فقالتا: قد خفنا عليه، فدخل النبي صلى الله عليه وآله والمسلمون يعودونه وهو قرحة واحدة فجعل النبي صلى الله عليه وآله يمسحه بيده ويقول: إن رجلا لقي هذا في الله لقد أبلى أعذر، فكان يلتئم، فقال علي عليه السلام: الحمد لله الذي جعلني لم أفر ولم أولي الدبر فشكر الله تعالى له ذلك في موضعين من القرآن، وهو قوله تعالى " سيجزي الله الشاكرين " " وسنجزي الشاكرين ".

سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى " أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " يعني بالشاكرين صاحبك علي بن أبي طالب عليه السلام، والمرتدين على أعقابهم الذين ارتدوا عنه.

سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود في قوله

تعالى: " إني جزيتهم اليوم بما صبروا " يعني صبر علي بن أبي طالب وفاطمة و الحسن والحسين عليهم السلام في الدنيا على الطاعات وعلى الجوع وعلى الفقر، وصبروا على البلاء لله في الدنيا " أنهم هم الفائزون " وقال علي بن عبد الله بن عباس:

" وتواصوا بالصبر " علي بن بن أبي طالب عليه السلام ولما نعى رسول الله صلى الله عليه وآله عليا بحال جعفر في غزوة مؤتة قال: " إنا لله وإنا إليه راجعون " فأنزل الله عز وجل:

" الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات " الآية.

وقال رجل: إني والله لأحبك في الله تعالى، فقال: إن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافا أو جلبابا. قال أبو عبيدة وتغلب: أي استعد جلبابا من العمل الصالح والتقوى، يكون لك جنة من الفقر، يوم القيامة، وقال آخرون:

أي فليرفض الدنيا وليزهد فيها وليصبر على الفقر، يدل عليه قول أمير المؤمنين عليه السلام:

ومالي لا أرى منهم سيماء الشيعة؟ قيل: وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين؟ قال :

خمص البطون من الطوى، يبس الشفاه من الظماء، عمش العيون من البكاء.

في مسند أبي يعلى واعتقاد الأشنهي ومجموع أبي العلاء الهمداني عن أنس وأبي برزة وأبي رافع، وفي إبانة ابن بطة من ثلاثة طرق أن النبي صلى الله عليه وآله خرج يتمشى إلى قبا، فمر بحديقة فقال علي عليه السلام: ما أحسن هذه الحديقة! فقال النبي صلى الله عليه وآله: حديقتك يا علي في الجنة أحسن منها. حتى مر بسبع حدائق على

ذلك، ثم أهوى إليه فاعتنقه، فبكى وبكى علي عليه السلام ثم قال علي عليه السلام: ما الذي أبكاك يا رسول الله؟ قال: أبكي لضغائن في صدور قوم لن تبدو لك إلا من بعدي، قال:

يا رسول الله كيف أصنع؟ قال: تصبر فإن لم تصبر تلق جهدا وشدة، قال: يا رسول الله أتخاف فيها هلاك ديني؟ قال: بل فيها حياة دينك.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما رأيت منذ بعث الله محمدا رخاء - فالحمد لله - ولقد خفت صغيرا وجاهدت كبيرا أقاتل المشركين وأعادي المنافقين، حتى قبض الله نبيه، فكانت الطامة الكبرى، فلم أزل محاذرا وجلا أخاف أن يكون مالا يسعني فيه المقام، فلم أر بحمد الله إلا خير، حتى مات عمر، فكانت أشياء ففعل الله ما شاء، ثم أصيب فلان، فما زلت بعد فيما ترون دائبا أضرب بسيفي صبيا حتى كنت شيخا، الخبر.

عمرو بن حريث في حديثه: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كنت أحسب أن الأمراء يظلمون الناس، فإذا الناس يظلمون الأمراء.

أبو الفتح الحفار باسناده أن عليا عليه السلام قال: ما زلت مظلوما منذ كنت قيل له: عرفنا ظلمك في كبرك فما ظلمك في صغرك؟ فذكر أن عقيلا كان به رمد، فكان لا يذرهما حتى يبدؤوا بي.

5 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وابن عباس في قوله تعالى: فما يكذبك بعد بالدين " يقول: يا محمد لا يكذبك علي بن أبي طالب عليه السلام بعد ما آمن بالحساب.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام في مقامات كثيرة: أنا باب المقام، وحجة الخصام ودابة الأرض، وصاحب العصا، وفاصل القضاء، وسفينة النجاة، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق.

وقال أيضا: أنا شجرة الندى، وحجاب الورى، وصاحب الدنيا، وحجة

الأنبياء، واللسان المبين، والحبل المتين، والنبأ العظيم الذي عنه تعرضون وعنه تسألون وفيه تختلفون.

وقال عليه السلام: فوعزتك وجلالك وعلو مكانك في عظمتك وقدرتك ما هبت عدوا ولا تملقت وليا، ولا شكرت على النعماء أحدا سواك.

وفي مناجاته: اللهم إني عبدك وليك، اخترتني وارتضيتني ورفعتني، وكرمتني بما أورثتني من مقام أصفيائك وخلافة أوليائك، وأغنيتني وأفقرت الناس في دينهم ودنياهم إلي، وأعززتني وأذللت العباد إلي، وأسكنت قلبي نورك، ولم تحوجني إلى غيرك، وأنعمت علي وأنعمت بي، ولم تجعل منة علي لاحد سواك، وأقمتني لاحياء حقك والشهادة على خلقك، وأن لا أرضى ولا أسخط إلا لرضاك وسخطك، ولا أقول إلا حقا، ولا أنطلق إلا صدقا، فانظر إلى جسارته على الحق، وخذلان جماعة كما تكلموا بما روي عنهم في حلية الأولياء وغريب الحديث وغيرهما.

6 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس، فقال بعضهم: لا تقعد تحت هذا الحائط فإنه معور، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: حرس امرءا أجله. فلما قام أمير المؤمنين عليه اسلام سقط الحائط، قال: وكان أمير المؤمنين عليه السلام مما يفعل هذا وأشباهه، وهذا اليقين.

7 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة، عن سعيد بن قيس الهمداني قال: نظرت يوما في الحرب إلى رجل

عليه ثوبان، فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام فقلت: يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع؟ فقال: نعم يا سعيد بن قيس، إنه ليس من عبد إلا وله من الله عز وجل حافظ وواقية، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر، فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شئ.

8 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لما أنزل الله سبحانه قوله: " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله صلى الله عليه وآله بين أظهرنا، فقلت: يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها؟ فقال: يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي، فقلت: يا رسول الله أو ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وأخرت عني الشهادة فشق ذلك علي فقلت لي: أبشر فإن الشهادة من ورائك؟ فقال لي:

إن ذلك لذلك، فكيف صبرك إذا؟ فقلت: يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى والشكر.

9 - عيون أخبار الرضا (ع): المفسر باسناده إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عليهم السلام قال: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: ما الاستعداد للموت؟ قال: أداء الفرائض، واجتناب المحارم والاشتمال على المكارم، ثم لا يبالي إن وقع على الموت أو وقع الموت عليه، والله ما يبالي ابن أبي طالب إن وقع على الموت أو وقع الموت عليه.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.