بحارالانوار · المجلد التاسع
باب كفر من آذاه أو حسده أو عانده وعقابهم
ج ۳۹، ص ۳۳۰–۳۳۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
حتى تظهر عظامهم، ويقولون: ما هذا العذاب الذي نزل بنا؟ فيقولون لهم: معاشر الأشقياء هذا عقوبة لكم ببغضكم أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله.
تفسيري الضحاك ومقاتل: قال ابن عباس في قوله تعالى: " إن الذين يؤذون الله ورسوله " وذلك حين قال المنافقون: إن محمدا ما يريد منا إلا أن نعبد أهل بيت رسول الله بألسنتهم، فقال: لعنهم الله في الدنيا والآخرة بالنار وأعد لهم عذابا مهينا في جهنم.
وفي تفاسير كثيرة أنه نزل في حقه: " لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا " يعني يهلكهم، ثم قال: " ملعونين أينما ثقفوا " يعني بعدك يا محمد " اخذوا وقتلوا تقتيلا " فوالله لقد قتلهم أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال: " سنة الله في الذين خلوا من قبل " الآية.
محمد بن هارون رفعه إليهم عليهم السلام: " لا تؤذوا رسول الله " في علي والأئمة " كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا ".
كتاب ابن مردويه بالاسناد عن محمد بن عبد الله الأنصاري وجابر الأنصاري وفي الفضائل عن أبي المظفر بإسناده عن جابر الأنصاري وفي الخصائص عن النطنزي بإسناده عن جابر كلهم عن عمر بن الخطاب قال: كنت أجفو عليا، فلقيني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إنك آذيتني يا عمر، فقلت: أعوذ بالله من أذى رسوله، قال : إنك قد آذيت عليا ومن آذى عليا فقد آذاني.
العكبري في الإبانة: مصعب بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال: كنت أنا ورجلان في المسجد، فنلنا من علي عليه السلام، فأقبل النبي صلى الله عليه وآله مغضبا فقال:
مالكم ولي؟ من آذى عليا فقد آذاني [من آذى عليا فقد آذاني ومن آذى عليا فقد آذاني].
الحاكم الحافظ في أماليه وأبو سعيد الواعظ في شرف المصطفى وأبو عبد الله النطنزي في الخصائص بأسانيدهم أنه حدث زيد بن علي وهو آخذ بشعره، قال:
حدثني الحسين بن علي وهو آخذ بشعره، قال: حدثني علي بن أبي طالب وهو آخذ بشعره، قال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وآله وهو آخذ بشعره فقال: من آذى أبا حسن فقد آذاني حقا، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فعليه لعنة الله وفي رواية: ومن آذى الله لعنه الله ملء السماوات وملء الأرض.
الترمذي في الجامع وأبو نعيم في الحلية والبخاري في الصحيح والموصلي في المسند وأحمد في الفضائل والخطيب في الأربعين عن عمران بن الحصين وابن عباس وبريدة أنه رغب علي عليه السلام من الغنائم في جارية، فزايده حاطب بن أبي بلتعة وبريدة الأسلمي، فلما بلغ قيمتها قيمة عدل في يومها أخذها بذلك، فلما رجعوا وقف بريدة قدام الرسول صلى الله عليه وآله وشكا من علي، فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وآله، ثم جاء عن يمينه وعن شماله ومن خلفه يشكو، فأعرض عنه، ثم قام إلى بين يديه فقالها، فغضب النبي صلى الله عليه وآله وتغير لونه وتربد وجهه وانتفخت أوداجه وقال: مالك يا بريدة ما آذيت رسول الله منذ اليوم؟ أما سمعت الله تعالى يقول: " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا " أما علمت أن عليا مني وأنا منه وأن من آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فحق على الله أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنم ؟ يا بريدة أنت أعلم أم الله أعلم؟ أم قراء اللوح المحفوظ أعلم؟ أنت أعلم أم ملك الأرحام أعلم؟ أنت أعلم يا بريدة أم حفظة علي بن أبي طالب؟ قال: بل حفظته، قال: وهذا جبرئيل أخبرني عن حفظة علي أنهم ما كتبوا قط عليه خطيئة منذ ولد، ثم حكى عن ملك الأرحام وقراء اللوح المحفوظ - وفيها - ما تريدون من علي، ثلاث مرات،
ثم قال: إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي. وفي رواية أحمد:
دعوا عليا.
2 - مناقب ابن شهرآشوب: ابن سيرين عن أنس: قال النبي صلى الله عليه وآله: من حسد عليا فقد حسدني ومن حسدني فقد كفر. وفي خبر: ومن حسدني فقد دخل النار.
3 - الروضة: بإسناده إلى عبد الله بن عباس أنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل علي بن أبي طالب وهو مغضب، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما بك يا أبا الحسن قال: آذوني فيك يا رسول الله، فقام صلى الله عليه وآله وهو مغضب وقال: أيها الناس من منكم آذى عليا؟ فإنه أولكم إيمانا وأوفاكم بعهد الله، أيها الناس من آذى عليا بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا، فقال جابر بن عبد الله الأنصاري:
يا رسول الله وإن شهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم وإن شهد أن محمدا رسول الله يا جابر.
4 - الطرائف: أحمد في مسنده وابن المغازلي في مناقبه من عدة طرق أن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا أيها الناس من آذى عليا فقد آذاني. وزاد فيه ابن المغازلي عن النبي صلى الله عليه وآله:
يا أيها الناس من آذى عليا بعث يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا، فقال جابر بن عبد الله الأنصاري: يا رسول الله وإن شهدوا أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله؟ فقال: يا جابر كلمة يحتجزون بها أن لا تسفك دماؤهم وتؤخذ أموالهم وأن لا يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
وروى أحمد في مسنده بإسناده عن عمرو بن شاس الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - قال: كنت مع علي عليه السلام إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك حتى وجدت
عليه في نفسي، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فدخلت المسجد غداة غدا رسول الله صلى الله عليه وآله في أناس من أصحابه، فلما رآني حدد إلي النظر حتى إذا جلست قال: يا عمرو أما والله لقد آذيتني، فقلت: أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله، فقال: بلى من آذى عليا فقد آذاني.
5 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن إسحاق بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن مسيح بن حاتم، عن سلام بن أبي عمرة الخراساني، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حسد عليا فقد حسدني، ومن حسدني فقد كفر.
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن علي بن أحمد بن عمرو، عن الحسن بن الحكم، عن الحسن بن الحسين الأنصاري، عن الحسين بن سليمان، عن أبي الجارود، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من حسد عليا حسدني، ومن حسدني دخل النار. وأنشدني العرني:
إني حسدت فزاد الله في حسدي * لا عاش من عاش يوما غير محسود ما يحسد المرء إلا من فضائله * بالعلم والظفر أو بالبأس والجود
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.