پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

90 - باب ما بين من مناقب نفسه القدسية

ج ۳۹، ص ۳۳۴–۳۵۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۹

2 - أمالي الصدوق: المكتب، عن الأسدي، عن سهل، عن جعفر بن محمد بن بشار، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الحميد بن أبي العلى، عن الثمالي، عن ابن طريف عن ابن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام أنا خليفة رسول الله ووزيره ووارثه، أنا أخو رسول الله ووصيه وحبيبه، أنا صفي رسول الله وصاحبه، أنا ابن عم رسول الله و زوج ابنته وأبو ولده، أنا سيد الوصيين ووصي سيد النبيين، أنا الحجة العظمى والآية الكبرى والمثل الاعلى وباب النبي المصطفى، أنا العروة الوثقى وكلمة التقوى وأمين الله تعالى ذكره على أهل الدنيا. 3 - أمالي الصدوق: محمد بن عمر الحافظ، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبيه، عن جده، عن سلمة، عن أبي صادق قال: قال علي عليه السلام:

ديني دين النبي وحسبي حسب النبي، فمن تناول ديني وحسبي فإنما يتناول رسول الله.

4 - أمالي الصدوق: الطالقاني، عن الهمداني، عن المنذر بن محمد، عن جعفر بن سليمان

عن عبد الله بن الفضل، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه: أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه عني فإن الفراق قريب، أنا إمام البرية، ووصي خير الخليقة، وزوج سيدة نساء هذه الأمة، و أبو العترة الطاهرة والأئمة الهادية، أنا أخو رسول الله ووصيه ووليه ووزيره و صاحبه وصفيه وحبيبه وخليله، أنا أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وسيد الوصيين، حربي حرب الله، وسلمي سلم الله، وطاعتي طاعة الله، وولايتي ولاية الله وشيعتي أولياء الله، وأنصاري أنصار الله، والذي خلقني ولم أك شيئا لقد علم المستحفظون من أصحاب رسول الله محمد صلى الله عليه وآله أن الناكثين والقاسطين والمارقين ملعونون على لسان النبي الأمي وقد خاب من افترى.

5 - الخصال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن إبراهيم وأحمد بن زكريا، عن محمد بن نعيم، عن يزداد بن إبراهيم، عمن حدثه من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: قال أمير المؤمنين عليه السلام: والله لقد أعطاني الله تبارك وتعالى تسعة أشياء لم يعطها أحدا قبلي ما خلا النبي صلى الله عليه وآله: لقد فتحت لي السبل، وعلمت الأنساب، واجري لي السحاب، وعلمت المنايا والبلايا وفصل الخطاب، ولقد نظرت في الملكوت بإذن ربي فما غاب عني ما كان قبلي [ولا يكون ما فاتني من بعدي (2)] وما يأتي بعدي، وإن بولايتي أكمل الله لهذه الأمة دينهم وأتم عليهم النعم، ورضي [لهم] إسلامهم، إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلى الله عليه وآله: يا محمد أخبرهم أني أكملت لهم اليوم دينهم وأتممت عليهم نعمتي ورضيت لهم الاسلام دينا كل ذلك من من الله علي فله الحمد.

بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين مثله.

بيان: المراد بفتح السبل كشف طرق العلوم والمعارف أو سبل السماوات [كما مر] وإجراء السحاب معناه ما مر وسيأتي أنه تعالى سخر لهم السحاب يذهب بهم حيث يشاؤون.

وقال البيضاوي في قوله تعالى: " وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب " أي فصل الخصام بتمييز الحق عن الباطل أو الكلام المخلص الذي ينبه المخاطب على المقصود من غير التباس يراعى فيه مظان الفصل والوصل والعطف والاستيناف والاضمار و الاظهار والحذف والتكرار ونحوها، وإنما سمي به " أما بعد " لأنه يفصل المقصود عما سبق مقدمة له من الحمد والصلاة، وقيل: هو الخطاب القصد الذي ليس فيه اختصار مخل ولا إشباع ممل، كما جاء في وصف كلام الرسول صلى الله عليه وآله: فصل لا نزر ولا هذر.

6 - الخصال: علي بن محمد المعروف بابن مقبرة، عن محمد بن أحمد بن المؤمل، عن محمد بن علي بن خلف، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كان لي من رسول الله عشر [خصال] ما أحب أن يكون لي بإحداهن ما طلعت عليه الشمس: قال لي: أنت أخي في الدنيا والآخرة، وأقرب الخلائق مني في الموقف وأنت الوزير والوصي والخليفة في الأهل والمال، وأنت آخذ لوائي في الدنيا والآخرة، وإنك وليي ووليي ولي الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله.

7 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي الكوفي، عن نصر بن مزاحم عن أبي خالد، عن زيد بن علي بن الحسين، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: كان لي عشر من رسول الله لم يعطهن أحد قبلي ولا يعطاهن أحد بعدي، قال لي: يا علي

أنت أخي في الدنيا [وأخي] في الآخرة، وأنت أقرب الناس مني موقفا يوم القيامة ومنزلي ومنزلك في الجنة متواجهان كمنزل الأخوين، وأنت الوصي وأنت الولي وأنت الوزير وعدوك عدوي وعدوي عدو الله، ووليك وليي ووليي ولي الله.

أمالي الصدوق: الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، عن جده يحيى بن الحسن، عن إبراهيم بن علي والحسن بن يحيى معا عن نصر بن مزاحم مثله.

أمالي الطوسي: المفيد، عن الحسن بن محمد بن يحيى، عن جده، عن إبراهيم والحسن بن يحيى، جميعا عن نصر بن مزاحم، عن أبي خالد الواسطي مثله.

8 - الخصال: أحمد بن محمد بن الصقر، عن محمد بن العباس، عن محمد بن خالد بن إبراهيم، عن إسماعيل بن موسى، عن عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد، عن محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: كانت لي من رسول الله صلى الله عليه وآله عشر خصال ما يسرني بإحداهن ما طلعت عليه الشمس وما غربت، فقال بعض أصحابه: بينها لنا يا علي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يا علي أنت الوصي وأنت الوزير وأنت الخليفة في الأهل و المال، وليك وليي وعدوك عدوي، وأنت سيد المسلمين من بعدي، وأنت أخي و أنت أقرب الخلائق مني في الموقف، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة.

9 - الخصال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد الأزدي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كان لي من رسول الله صلى الله عليه وآله عشر ما يسرني بالواحدة منهن ما طلعت عليه الشمس: قال: أنت أخي في الدنيا والآخرة، وأنت أقرب الناس مني موقفا يوم القيامة، ومنزلك تجاه منزلي

في الجنة كما يتواجه الاخوان في الله، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة، و أنت وصيي ووارثي وخليفتي في الأهل والمال والمسلمين في كل غيبة، شفاعتك شفاعتي، ووليك وليي ووليي ولي الله، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله.

10 - التوحيد، معاني الأخبار: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر عن ابن سنان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته: أنا الهادي أنا المهتدي وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل، وأنا ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة، وأنا حبل الله المتين، وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده وأنا جنب الله الذي يقول: " أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله " وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأنا باب حطة، من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه، لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه، لا ينكر هذا إلا راد على الله وعلى رسوله.

بيان: قوله عليه السلام: " أنا حبل الله " إشارة إلى قوله تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعا " وإنما شبه بالحبل لأنه وسيلة الخلق، إذ به وبولايته ومتابعته يصلون إلى قرب الله وحبه وكرامته وجنته، فكأنه حبل ممدود بين الله وبين الخلق، قال الجزري: فيه " هو حبل الله المتين " أي نور هداه، وقيل: عهده وأمانه الذي يؤمن من العذاب، والحبل: العهد والميثاق. قوله عليه السلام: " وأنا عروة الله الوثقى "

إشارة إلى قوله تعالى: " فقد استمسك بالعروة الوثقى " والعروة: ما يتمسك به وكلمة التقوى إشارة إلى قوله تعالى: " وألزمهم كلمة التقوى " وقد مر بيانها قوله عليه السلام: " وأنا عين الله " أي شاهده على عباده من العين بمعنى الباصرة أو الجاسوس وقال الجزري: في حديث عمر: " أن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين، فلطمه علي عليه السلام فاستعدى عليه، فقال: ضربك بحق، أصابته عين من عيون الله " أراد خاصة من خواص الله ووليا من أولياء الله.

وشبه عليه السلام باللسان لان اللسان يعبر ويظهر ما يريد الرجل إظهاره، وهو صلوات الله عليه يبين علومه تعالى وأسراره. واليد: النعمة والرحمة وهو مجاز شائع والمراد بالجنب إما الجانب والناحية وهو صلوات الله عليه الناحية التي أمر الله الخلق بالتوجه إليها، أو هو كناية عن قربهم من جنابه تعالى وأن قربه تعالى لا يحصل إلا بالتقرب بهم، كما أن من أراد أن يقرب من الملك يجلس بجنبه ومن يجلس بجنبه فهو أقرب الخلق إليه وأعزهم إليه.

قال الكفعمي: قال الباقر عليه السلام: معناه أنه ليس شئ أقرب إلى الله تعالى من رسوله ولا أقرب إلى رسوله من وصيه، فهو في القرب كالجنب، وقد بين الله تعالى ذلك في كتابه في قوله: " أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله " يعني في ولاية أوليائه. وقال الطبرسي في مجمعه: الجنب: القرب، أي يا حسرتي على ما فرطت في قرب الله وجواره، وفلان في جنب فلان أي في قربه وجواره، ومنه

قوله تعالى: " والصاحب بالجنب ".

11 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن إبراهيم بن محمد بن إسحاق، عن الحسن بن عمرو، عن رشيد، عن حبة العرني قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء، حزبنا حزب الله والفئة الباغية حزب الشيطان، من ساوى بيننا وبين عدونا فليس منا.

بيان: الفرط - بالتحريك -: الذي يتقدم الواردة، ومنه قيل للطفل إذا مات أنه فرط، فالمعنى أن أولادنا أولاد الأنبياء، أو المعنى أن من يموت منا يتقدم الأنبياء ويسبقهم إلى المراتب العالية كما قال النبي صلى الله عليه وآله: أنا فرطكم على الحوض.

12 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن ابن طريف، عن ابن نباتة قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه ذات يوم على منبر الكوفة: أنا سيد الوصيين ووصي سيد النبيين، أنا إمام المسلمين وقائد المتقين وولي المؤمنين وزوج سيدة نساء العالمين، أنا المتختم باليمين والمعفر للجبين، أنا الذي هاجرت الهجرتين وبايعت البيعتين أنا صاحب بدر وحنين، أنا الضارب بالسيفين والحامل على فرسين، أنا وارث علم الأولين وحجة الله على العالمين بعد الأنبياء ومحمد بن عبد الله خاتم النبيين، أهل موالاتي مرحومون وأهل عداوتي ملعونون، ولقد كان حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا ما يقول: يا علي حبك تقوى وإيمان وبغضك كفر ونفاق وأنا بيت الحكمة وأنت مفتاحه، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك.

بيان: قوله عليه السلام: " أنا الضارب بالسيفين " أي بسيف التنزيل في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وبسيف التأويل بعده، أو أنه أخذ بسيفين في بعض الغزوات معا، أو سيفا، بعد سيف

كما كان في غزوة أحد، أعطاه النبي صلى الله عليه وآله ذا الفقار بعد تكسر سيفه، أو إشارة إلى ما هو المشهور من أن ذا الفقار كان ذا شعبتين قوله عليه السلام: " والحامل على فرسين " أي فارسين، أو أنه ركب في بعض الغزوات على فرس بعد فرس، وفي بعض النسخ " قوسين؟ " ويجري فيه أكثر الاحتمالات المذكورة في السيفين، ويحتمل أن يكون المراد التعرض لراميين دفعة واحدة.

13 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن داود الرقي، عن الثمالي عن أبي الحجاز قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله ختم مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي، وختمت أنا مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي وكلفت ما تكلف الأوصياء قبلي والله المستعان، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في مرضه " لست أخاف عليك أن تضل بعد الهدى ولكن أخاف عليك فساق قريش وعاديتهم حسبنا الله ونعم الوكيل " على أن ثلثي القرآن فينا وفي شيعتنا، فما كان من خير فلنا ولشيعتنا، وثلث الباقي أشركنا فيه الناس، فما كان من شر فلعدونا ، ثم قال: " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " إلى آخر الآية، فنحن أهل البيت وشيعتنا أولو الألباب، والذين لا يعلمون عدونا، وشيعتنا هم المهتدون.

14 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن أبي الحصين الأسدي عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة بعد عتمة وهو يقول: همهمة وليلة مظلمة، خرج عليكم الامام وعليه قميص آدم و في يده خاتم سليمان وعصا موسى عليهم السلام.

15 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن بعض من رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه: الفضل لمحمد صلى الله عليه وآله وهو المقدم على الخلق جميعا لا يتقدمه أحد وعلي عليه السلام المتقدم من بعده، والمتقدم بين يدي علي عليه السلام كالمتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله، وكذلك يجري للأئمة بعده واحدا بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها، ورابطيه على سبيل هداه، لا يهتدي هاد من ضلالة إلا بهم، ولا يضل خارج من هدى إلا بتقصير عن حقهم، وأمناء الله على ما أهبط من علم أو عذر أو نذر، وشهداؤه على خلقه، والحجة البالغة على من في الأرض جرى لآخرهم من الله مثل الذي أوجب لأولهم، فمن اهتدى بسبيلهم وسلم لأمرهم فقد استمسك بحبل الله المتين وعروة الله الوثقى، ولا يصل إلى شئ من ذلك إلا بعون الله، وإن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أنا قسيم بين الجنة والنار، لا يدخلها أحد إلا على أحد قسمي، وأنا الفاروق الأكبر، وقرن من حديد، وباب الايمان، و إني لصاحب العصا والميسم، لا ينقد مني أحد إلا أحمد، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله ليدعى فيكسى ثم ادعى فأكسى، ثم يدعى فيستنطق فينطق ثم ادعى فأنطق على حد منطقه، ولقد أقرت لي جميع الأوصياء والأنبياء بمثل ما أقرت به لمحمد صلى الله عليه وآله و لقد أعطيت البسع التي لم يسبقني إليها أحد ، علمت الأسماء والحكومة بين العباد وتفسير الكتاب وقسمة الحق من المغانم بين بني آدم، فما شذ عني من العلم شئ إلا وقد علمنيه المبارك، ولقد أعطيت حرفا يفتح ألف حرف، ولقد أعطيت زوجتي مصحفا فيه من العلم ما لم يسبقها إليه أحد خاصة من الله ورسوله.

بيان: قوله: " ورابطيه على سبيل هداه " أي ربطوا أنفسهم لهداية الخلق، و الرابط أيضا: الراهب والزاهد والحكيم والقرن: الحصن، شبه عليه السلام نفسه

بالحصن من الحديد لمناعته ورزانته وحمايته للخلق، وقد مر تفسيره.

16 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد وعبد الله بن عامر، عن محمد بن سنان، عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: فضل أمير المؤمنين عليه السلام: ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله علي عليه السلام أخذ به وما نهى عند انتهى عنه، جرى له من الفضل ما جرى لمحمد صلى الله عليه وآله ولمحمد الفضل على جميع من خلق الله، المتعقب عليه في شئ من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله، كان أمير المؤمنين عليه السلام باب الله الذي لا يؤتي إلا منه وسبيله الذي من سلك بغيره هلك وكذلك جرى لائمة الهدى واحدا بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها، والحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى. وقال عليه السلام: كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول: أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا لمحمد صلى الله عليه وآله ولقد حملت على مثل حمولته وهي حمولة الرب تبارك وتعالى وإن رسول الله يدعى فيكسى ويستنطق فينطق، ثم ادعى فأكسى فاستنطق فأنطق على حد منطقه، ولقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي، علمت المنايا و البلايا والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني ابشر بإذن الله وأؤدي عنه، كل ذلك منا من الله مكنني فيه بعلمه.

بيان: قوله: " ولمحمد الفضل على جميع من خلق الله " أي فلي أيضا الفضل على جميعهم بضم المقدمة السابقة، ويحتمل أن يكون المراد تفضيله عليه السلام على نفسه

أي له الفضل على جميع الخلق حتى علي، ولي الفضل على من سواه. وقال الفيروزآبادي: تعقبه: أخذه بذنب كان منه، وعن الخبر: شك فيه وعاد للسؤال عنه، وتعقبه: طلب عورته أو عثرته.

أقول: لعل المعنى: من شك في شئ من أحكامه، بأن يكون " على " بمعنى " عن " أو من عاب عليه واعترض بتضمين معنى الطعن والاعتراض، أو المتقدم عليه في شئ، بأن يجعله عقبه وخلفه وأراد التقدم عليه، أو بأن يجعل حكمه عقبه ووراء ظهره فلا يعمل به. وفي رواية سليمان بن خالد وسعيد الأعرج على ما في أكثر نسخ الكافي " المعيب ". قوله: " في صغيرة أو كبيرة " صفتان للكلمة أو الخصلة أو المسألة أو نحوها. قوله: " أن تميد " أي كراهة أن تميد، والميد: التحرك و الاضطراب. وسمي عليه السلام بالفاروق لأنه فرق بين الحق والباطل، أو هو أول من أظهر الاسلام ففرق بين الايمان والكفر. وقوله: " أنا صاحب العصا والميسم " إشارة إلى أنه صلوات الله عليه دابة الأرض. وقد روى العامة عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: دابة الأرض طولها سبعون ذراعا لا يفوتها هارب، فتسم المؤمن بين عينيه وتسم الكافر بين عينيه ومعها عصا موسى وخاتم سليمان، فتجلو وجه المؤمن بالعصا وتختم أنف الكافر بالخاتم حتى يقال: يا مؤمن ويا كافر. وسيأتي تفصيل القول في ذلك في باب الرجعة من كتاب الغيبة. والحمولة - بالضم -: الأحمال والمراد أعباء النبوة وأسرار الخلافة والتكاليف الشاقة التي تختص بهم.

17 - بصائر الدرجات: أبو الفضل العلوي، عن سعد بن عيسى، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن شريك بن عبد الله، عن عبد الاعلى، عن أبي وقاص، عن سلمان الفارسي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سمعته يقول: عندي علم المنايا والبلايا

والوصايا والأنساب والأسباب وفصل الخطاب ومولد الاسلام وموارد الكفر، و أنا صاحب الميسم، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب الكرات ودولة الدول فاسألوني عما يكون إلى يوم القيامة وعما كان على عهد كل نبي بعثه الله.

بيان: قوله عليه السلام: " ومولد الاسلام " أي من يعلم الله وقت ولادته أنه يموت على الاسلام وكذا مورد الكفر. قوله عليه السلام: " وأنا صاحب الكرات " أي الرجعات إلى الدنيا أو الحملات في الحروب. والدولة: الغلبة أي أنا صاحب الغلبة على أهل الغلبة في الحروب، أو المعنى أنه كان دولة كل ذي دولة من الأنبياء والأوصياء بسبب أنوارنا، أو كان غلبتهم على الأعادي بالتوسل بنا كما دلت عليه الأخبار الكثيرة، أو المعنى أن لي علم كل كرة وعلم كل دولة، والتفريع يؤيد الأخير.

18 - كشف اليقين: من كتاب محمد بن العباس بن مروان، عن إسحاق بن محمد بن مروان عن أبيه، عن إسحاق بن بريد، عن سهل بن سليمان، عن محمد بن سعيد، عن الأصبغ بن نباتة قال: خطب علي عليه السلام الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، أنا يعسوب المؤمنين، وغاية السابقين، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين، ووارث الوراث، أنا قسيم النار وخازن الجنان وصاحب الحوض، وليس منا أحد إلا وهو عالم بجميع أهل ولايته، وذلك قوله عز وجل: " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ".

بيان: قوله: " وغاية السابقين " أي لا يسبقني سابق، فإن كل سابق إنما يسبق إلى الغاية في المضمار ولا يتعداها.

19 - مناقب ابن شهرآشوب: تذاكروا الفخر عند عمر فأنشأ أمير المؤمنين عليه السلام.

الله أكرمنا بنصر نبيه * وبنا أقام دعائم الاسلام وبنا أعز نبيه وكتابه * وأعزنا بالنصر والاقدام في كل معترك تطير سيوفنا * منه الجماجم عن فراخ الهام ويزورنا جبريل في أبياتنا * بفرائض الاسلام والاحكام فتكون أول مستحل حله * ومحرم لله كل حرام نحن الخيار من البرية كلها * ونظامها وزمام كل زمام 20 - مناقب ابن شهرآشوب: سئل أمير المؤمنين عليه السلام: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت وأنا الصديق الأكبر والفاروق الأعظم، وأنا وصي خير البشر، وأنا الأول وأنا الآخر، وأنا الباطن وأنا الظاهر، وأنا بكل شئ عليم، وأنا عين الله، وأنا جنب الله وأنا أمين الله على المرسلين، بنا عبد الله، ونحن خزان الله في أرضه وسمائه، وأنا أحيي وأنا أميت وأنا حي لا أموت.

فتعجب الاعرابي من قوله فقال عليه السلام: أنا الأول أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وآله وأنا الآخر آخر من نظر فيه لما كان في لحده، وأنا الظاهر ظاهر الاسلام، وأنا الباطن بطين من العلم، وأنا بكل شئ عليم فإني عليم بكل شئ أخبر الله به نبيه فأخبرني به، فأما عين الله فأنا عينه على المؤمنين و الكفرة، وأما جنب الله فأن تقول نفس: يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله، ومن فرط في فقد فرط في الله، ولم يجز لنبي نبوة حتى يأخذ خاتما من محمد صلى الله عليه وآله فلذلك سمي خاتم النبيين، محمد سيد النبيين وأنا سيد الوصيين، وأما خزان الله

في أرضه فقد علمنا ما علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله بقول صادق، وأنا أحيي أحيي سنة رسول الله، وأنا أميت أميت البدعة، وأنا حي لا أموت لقوله تعالى:

" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ".

كتاب أبي بكر الشيرازي: إن أمير المؤمنين عليه السلام خطب في جامع البصرة فقال فيها: معاشر المؤمنين والمسلمين إن الله عز وجل أثنى على نفسه فقال: " هو الأول " يعني قبل كل شئ " والآخر " يعني بعد كل شئ " والظاهر " على كل شئ " والباطن " لكل شئ سواء علمه عليه، سلوني قبل أن تفقدوني، فأنا الأول وأنا الآخر، إلى آخر كلامه، فبكى أهل البصرة كلهم وصلوا عليه.

وقال عليه السلام: أنا دحوت أرضها، وأنشأت جبالها، وفجرت عيونها، وشققت أنهارها، وغرست أشجارها، وأطعمت ثمارها، وأنشأت سحابها، وأسمعت رعدها، ونورت برقها، وأضحيت شمسها، وأطلعت قمرها، وأنزلت قطرها، ونصبت نجومها وأنا البحر القمقام الزاخر، وسكنت أطوادها، وأنشأت جواري الفلك فيها، وأشرقت شمسها، وأنا جنب الله وكلمته، وقلب الله وبابه الذي يؤتى منه، ادخلوا الباب سجدا أغفر لكم خطاياكم وأزيد المحسنين، وبي وعلى يدي تقوم الساعة، وفي يرتاب المبطلون، وأنا الأول والآخر والظاهر والباطن وبكل شئ عليم.

شرح ذلك عن الباقر عليه السلام " أنا دحوت أرضها " يقول: أنا وذريتي الأرض التي يسكن إليها " وأنا أرسيت جبالها " يعني الأئمة من ذريتي هم الجبال الرواكد التي لا تقوم إلا بهم " وفجرت عيونها " يعني العلم الذي ثبت في قلبه و جرى على لسانه " وشققت أنهارها " يعني منه انشعب الذي من تمسك بها نجا " وأنا غرست أشجارها " يعني الذرية الطيبة " وأطعمت ثمارها " يعني أعمالهم الزكية " وأنا أنشأت سحابها " يعني ظل من استظل ببنائها " وأنا أنزلت قطرها " يعني حياة

ورحمة " وأنا أسمعت رعدها " يعني لما يسمع من الحكمة " ونورت برقها " يعني بنا استنارت البلاد " وأضحيت شمسها " يعني القائم منا نور على نور ساطع " وأطلعت قمرها " يعني المهدي من ذريتي " وأنا نصبت نجومها " يهتدي بنا ويستضاء بنورنا " وأنا البحر القمقام الزاخر " يعني أنا إمام الأئمة وعالم العلماء وحاكم الحكماء وقائد القادة، يفيض علمي ثم يعود إلي، كما أن البحر يفيض ماؤه على ظهر الأرض ثم يعود إليه بإذن الله " وأنا أنشأت جواري الفلك فيها " يقول: أعلام الخير وأئمة الهدى مني " وسكنت أطوادها " يقول: فقأت عين الفتنة وأقتل أصول الضلالة " وأنا جنب الله وكلمته وأنا قلب الله " يعني أنا سراج علم الله " وأنا باب الله " يعني من توجه بي إلى الله غفر له. وقوله " بي وعلى يدي تقوم الساعة " يعني الرجعة قبل القيامة، ينصر الله في ذريتي المؤمنين ولي المقام المشهود.

21 - رجال الكشي: طاهر بن عيسى قال: وجدت في بعض الكتب عن محمد بن الحسين عن إسماعيل بن قتيبة، عن أبي العلاء الخفاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا وجه الله وأنا جنب الله وأنا الأول وأنا الآخر وأنا الظاهر وأنا الباطن وأنا وارث الأرض وأنا سبيل الله وبه عزمت عليه. فقال معروف بن خربوذ ولها تفسير غير ما يذهب فيها أهل الغلو.

بيان: " وبه عزمت عليه " أي بالله أقسمت على الله عند سؤال الحوائج عنه.

22 - الروضة: من قول علي عليه السلام.

أنا للحرب إليها وبنفسي أصطليها * نعمة من خالق العرش بها قد خصنيها وأنا حامل لواء الحمد يوما أحتويها * ولي السبقة في الاسلام طفلا ووجيها ولي الفضل على الناس بفاطم وبنيها * ثم فخري برسول الله إذ زوجنيها

وإذا أنزل ربي آية علمنيها * ولقد زقني العلم لكي صرت فقيها 23 - تفسير فرات بن إبراهيم: أحمد بن محرز الخراساني، عن جعفر بن محمد الفزاري، عن أحمد بن ميثم الميثمي، عن عبد الواحد بن علي قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنا أورث من النبيين إلى الوصيين ومن الوصيين إلى النبيين، وما بعث الله نبيا إلا وأنا أقضي دينه وانجز عداته، ولقد اصطفاني ربي بالعلم والظفر، ولقد وفدت إلى ربي اثني عشر وفادة، فعرفني نفسه وأعطاني مفاتيح الغيب. ثم قال:

أنا الفاروق الذي أفرق بين الحق والباطل. وأنا ادخل أوليائي الجنة وأعدائي النار، أنا الذي قال الله: " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر وإلى الله ترجع الأمور ".

24 - تفسير فرات بن إبراهيم: عبد الرحمن بن الحسن التميمي البزاز، معنعنا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على منبر الكوفة وكان فيما قال: والله إني لديان الناس يوم الدين، وقسيم بين الجنة والنار، لا يدخلها الداخل إلا على أحد قسمي، وأنا الفاروق الأكبر، وإن جميع الرسل والملائكة والأرواح خلقوا لخلقنا، ولقد أعطيت التسع الذي لم يسبقني إليها أحد، علمت فصل الخطاب وبصرت سبيل الكتاب، وأزجل إلى السحاب، و علمت علم المنايا والبلايا والقضايا، وبي كمال الدين، وأنا النعمة التي أنعمها الله على خلقه، كل ذلك من من الله من به علي، ومنا الرقيب على خلق الله، و نحن قسيم الله وحجته بين العباد إذ يقول الله: " اتقوا الله الذي تساءلون به

والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا " فنحن أهل بيت عصمنا الله من أن نكون فتانين أو كذابين أو ساحرين أو زيانين، فمن كان فيه شئ من هذه الخصال فليس منا ولا نحن منه، إنا أهل بيت طهرنا الله من كل نجس، نحن الصادقون إذا نطقنا و العالمون إذا سئلنا، أعطانا الله عشر خصال لم يكن لاحد قبلنا ولا يكون لاحد بعدنا: العلم والحلم واللب والنبوة والشجاعة والسخاوة والصبر والصدق والعفاف والطهارة، فنحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الاعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى والحق الذي أقر الله به، فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون؟.

بيان: قال الفيروزآبادي: زجله وبه: رماه ودفعه، وبالرمح: زجه، والحمام أرسلها.

25 - نهج البلاغة: فقمت بالامر حين فشلوا، وتطلعت حين تعتعوا، ومضيت بنور الله حين وقفوا، وكنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فوتا، فطرت بعنانها واستبددت برهانها، كالجبل لا تحركه القواصف ولا تزيله العواصف، لم يكن لاحد في مهمز ولا لقائل في مغمز، الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له، والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه، رضينا عن الله قضاءه، وسلمنا لله أمره، أتراني

أكذب على رسول الله؟ والله لأنا أول من صدقه فلا أكون أول من كذب عليه، فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي وإذا الميثاق في عنقي لغيري.

بيان: التعتعة الاضطراب في الكلام من حصر أوعي. والفوت: السبق إلى الشئ. والضميران في " عنانها ورهانها " راجعان إلى الفضيلة بقرينة المقام.

والاستبداد: الانفراد. قوله عليه السلام: " فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي " أي طاعتي لرسول الله صلى الله عليه وآله فيما أمرني به من ترك القتال معهم إذا غصبوا خلافتي ولم أجد ناصرا سبقت بيعتي وصارت سببا لها، وميثاق الرسول في ذلك كان في عنقي، أو المعنى: لما أطاعني الناس لم أجد بدا من قبول بيعتهم لي، فصار ميثاق بيعتهم في عنقي، أو طاعتي لغيري سبقت وغلبت بيعة الناس لي في زمن الرسول وصار الامر ظاهرا بالعكس، فحصل لغيري من خلفاء الجور في عنقي الميثاق. كذا خطر بالبال وهو عندي أظهر، وقيل: المراد بالطاعة طاعته لله ولرسوله، وبالميثاق بالبيعة بيعته للخلفاء، أي لا يضرني بيعتي لهم ولا يلزمني القيام بلوازمها، فإن طاعتي لله قد سبقت بيعتي، فإني أول من أطاع الله وآمن به وبرسوله، فلا يلزمني مبايعتي لهم مع كونها خلاف ما أمر الله ورسوله به.

26 - أقول: وجدت في كتاب سليم بن قيس روى ابن أبي عياش عنه قال:

سمعت عليا عليه السلام يقول: كانت لي من رسول الله عشر خصال ما يسرني بإحداهن ما طلعت عليه الشمس وما غربت، فقيل له سمها لنا يا أمير المؤمنين، فقال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت الأخ، وأنت الخليل، وأنت الوصي، وأنت الوزير، و أنت الخليفة في الأهل والمال في كل غيبة أغيبها، ومنزلتك مني كمنزلتي من ربي وأنت الخليفة في أمتي، وليك وليي وعدوك عدوي، وأنت أمير المؤمنين وسيد المسلمين من بعدي.

ثم أقبل علي عليه السلام على أصحابه فقال: يا معشر الصحابة والله ما تقدمت على أمر إلا ما عهد إلي فيه رسول الله صلى الله عليه وآله فطوبى لمن رسخ حبنا أهل البيت في قلبه فوالله ما ذكر العالمون ذكرا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مني، وصلى القبلتين كصلاتي، صليت صبيا ولم أرهق حلما، وهذه فاطمة - صلوات الله عليها - بضعة من رسول الله تحتي، هي في زمانها كمريم بنت عمران في زمانها، وإن الحسن والحسين سبطا هذه الأمة، وهما من محمد كمكان العينين من الرأس، وأما أنا فكمكان اليد من البدن، وأما فاطمة فكمكان القلب من الجسد، مثلنا مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق. -

بسم الله الرحمن الرحيم

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.