پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

84 باب أنه عليه السلام قسيم الجنة والنار، وجواز الصراط 1

ج ۳۹، ص ۱۹۲–۲۰۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۹

2 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي إنك قسيم النار وإنك لتقرع باب الجنة وتدخلها بلا حساب.

صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله.

3 - عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن الهروي قال: قال المأمون يوما للرضا عليه السلام: يا أبا الحسن أخبرني عن جدك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بأي وجه هو قسيم الجنة والنار؟ وبأي معنى؟ فقد كثر فكري في ذلك، فقال له الرضا عليه السلام: يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيك عن آبائه

عن عبد الله بن عباس أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول حب علي إيمان و بغضه كفر؟ فقال: بلى، فقال الرضا عليه السلام فقسمة الجنة والنار إذا كانت على حبه وبغضه فهو قسيم الجنة والنار، فقال المأمون: لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن، أشهد أنك وارث علم رسول الله صلى الله عليه وآله.

قال أبو الصلت الهروي: فلما انصرف الرضا إلى منزله أتيته فقلت له:

يا ابن رسول الله ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين! فقال لي الرضا عليه السلام: إنما كلمته من حيث هو، ولقد سمعت أبي يحدث عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة تقول للنار: هذا لي وهذا لك.

4 - أمالي الطوسي: الفحام، عن عمه عمرو بن يحيى، عن إسحاق بن عبدوس، عن محمد ابن بهار، عن زكريا بن يحيى، عن جابر، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وعنده أبو بكر وعمر فجلست بينه وبين عائشة، فقالت لي عائشة: ما وجدت إلا فخذي أو فخذ رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال صلى الله عليه وآله: مه يا عائشة لا تؤذيني في علي فإنه أخي في الدنيا وأخي في الآخرة وهو أمير المؤمنين يجلسه الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار.

5 - علل الشرائع: القطان، عن ابن زكريا القطان، عن البرمكي، عن عبد الله بن داهر، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: لم صار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قسيم الجنة والنار؟

قال: لان حبه إيمان وبغضه كفر، وإنما خلقت الجنة لأهل الايمان وخلقت النار لأهل الكفر، فهو قسيم الجنة والنار لهذه العلة، فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه، قال المفضل: فقلت: يا ابن رسول الله فالأنبياء

والأوصياء عليهم السلام [وأولياؤهم] كانوا يحبونه وأعداؤهم كانوا يبغضونه؟ قال: نعم قلت: فكيف ذلك؟ قال: أما علمت أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله عليه يديه " فدفع الراية إلى علي عليه السلام ففتح الله عز وجل على يديه؟ قلت: بلى، قال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتي بالطائر المشوي قال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر " وعنى به عليا عليه السلام؟ قلت: بلى، قال: فهل يجوز أن لا يحب أنبياء الله ورسله وأوصياؤهم رجلا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، فقلت له: لا، قال: فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب الله وحبيب رسوله وأنبيائه عليهم السلام؟ قلت: لا، قال: فقد ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله [وجميع الملائكة] وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب عليه السلام محبين، وثبت أن أعداءهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين، قلت: نعم، قال: فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين، فهو إذن قسيم الجنة والنار.

قال المفضل بن عمر: فقلت له: يا ابن رسول الله فرجت عني فرج الله عنك، فزدني مما علمك الله، قال: سل يا مفضل، فقلت له: يا ابن رسول الله فعلي بن أبي طالب عليه السلام يدخل محبه الجنة ومبغضه النار أو رضوان ومالك؟ فقال:

يا مفضل أما علمت أن الله تبارك وتعالى بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وهو روح إلى الأنبياء و هم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام؟ قلت: بلى، قال: أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته واتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار؟ قلت: بلى، قال: أو ليس النبي صلى الله عليه وآله ضامنا لما وعد وأوعد عن ربه عز وجل؟ قلت: بلى، قال: أو ليس علي بن أبي طالب عليه السلام خليفته وإمام أمته؟ قلت: بلى، قال: أو ليس رضوان ومالك من جملة الملائكة و المستغفرين لشيعته الناجين بمحبته؟ قلت: بلى، قال: فعلي بن أبي طالب عليه السلام إذا قسيم الجنة والنار عن رسول الله صلى الله عليه وآله، ورضوان ومالك صادران عن أمره

بأمر الله تبارك وتعالى، يا مفضل خذ هذا فإنه من مخزون العلم ومكنونه لا تخرجه إلا إلى أهله.

6 - أمالي الطوسي: الفحام، عن محمد بن هاشم الهاشمي، عن أبيه، عن محمد بن زكريا الجوهري البصري، عن عبد الله بن المثنى، عن تمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وذلك قوله تعالى: " وقفوهم إنهم مسؤولون يعني عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام. قال: قال الفحام: وفي هذا المعنى حدثني أبو الطيب محمد بن الفرحان الدوري، قال: حدثنا محمد بن علي بن فرات الدهان، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، عن ابن المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول الله تعالى يوم القيامة لي ولعلي بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما وأدخلا النار من أبغضكما، وذلك قوله تعالى: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ".

7 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن إبراهيم بن حفص، عن عبيد بن الهيثم الأنماطي، عن الحسن بن سعيد النخعي، عن شريك بن عبد الله القاضي قال: حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة، فسألوه عن حاله فذكر ضعفا شديدا، و

ذكر ما يتخوف من خطيئاته، وأدركته رنة فبكى، فأقبل عليه أبو حنيفة فقال:

يا أبا محمد اتق الله وانظر لنفسك فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب عليه السلام بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك، قال الأعمش: مثل ماذا يا نعمان؟ قال: مثل حديث عباية:

" أنا قسيم النار " قال: أو لمثلي تقول يا يهودي؟ أقعدوني سندوني أقعدوني، حدثني - والذي إليه مصيري - موسى بن طريف ولم أر أسديا كان خيرا منه، قال: سمعت عباية بن ربعي إمام الحي، قال: سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أنا قسيم النار، أقول: هذا وليي دعيه وهذا عدوي خذيه. وحدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج وكان يشتم عليا شتما مقذعا - يعني الحجاج لعنه الله - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط، ويقال لنا: أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما، قال أبو سعيد: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما آمن بالله من لم يؤمن بي ولم يؤمن بي من لم يتول - أو قال: لم يحب - عليا، وتلا: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " قال: فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال: قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمد بأطم من هذا، قال الحسن بن سعيد: قال لي شريك بن عبد الله: فما أمسى - يعني الأعمش - حتى فارق الدنيا.

8 - أمالي الطوسي: المفيد، عن المظفر بن محمد الوراق، عن محمد بن همام، عن الحسن بن زكريا البصري، عن عمر بن المختار، عن أبي محمد البرسي، عن النضر، عن

ابن مسكان، عن الباقر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف بك يا علي إذا وقفت على شفير جهنم وقدمت الصراط وقيل للناس: " جوزوا " وقلت لجهنم:

هذا لي وهذا لك؟ فقال علي: يا رسول الله ومن أولئك؟ فقال: أولئك شيعتك معك حيث كنت.

9 - أمالي الطوسي: بإسناد أخي دعبل، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة وفرغ الله من حساب الخلائق دفع الخالق عز وجل مفاتيح الجنة والنار إلي فأدفعها إليك، فأقول لك: احكم، قال علي: والله إن للجنة إحدى وسبعين بابا يدخل من سبعين منها شيعتي وأهل بيتي، ومن باب واحد سائر الناس.

10 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن سماعة بن مهران قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان يوم القيامة وضع منبر يراه جميع الخلائق، يقف عليه رجل يقوم ملك عن يمينه وملك عن يساره، فينادي الذي عن يمينه: يا معشر الخلائق، هذا علي بن أبي طالب يدخل الجنة من شاء، وينادي الذي عن يساره: يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب عليه السلام صاحب النار يدخلها من شاء.

بصائر الدرجات: ابن أبي الخطاب مثله.

11 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى وعبد الله بن عامر، عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم.

12 - أمالي الصدوق: أبي، عن المؤدب، عن أحمد الأصفهاني، عن الثقفي، عن قتيبة ابن سعيد، عن حماد بن زيد، عن عبد الرحمن السراج، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام: إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على نجيب من نور، وعلى رأسك تاج قد أضاء نوره، وكاد يخطف أبصار أهل الموقف، فيأتي النداء من عند الله جل جلاله: أين خليفة محمد رسول الله؟ فتقول ها أنا ذا، قال: فينادي يا علي أدخل من أحبك الجنة ومن عاداك النار، فأنت قسيم الجنة وأنت قسيم النار.

13 - تفسير علي بن إبراهيم: أبو القاسم الحسيني، عن فرات بن إبراهيم، عن محمد بن أحمد بن حسان عن محمد بن مروان، عن عبيد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم في قوله: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش، ثم يقول الله تبارك وتعالى لي ولك: قوما فألقيا من أبغضكما وكذبكما في النار.

14 - بصائر الدرجات: موسى بن عمر، عن عثمان بن عيسى، عن عروة بن موسى، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي: أنا قسيم الجنة والنار، ادخل أوليائي الجنة وادخل أعدائي النار.

15 - بصائر الدرجات: علي بن حسان، قال: حدثني أبو عبد الله الرياحي، عن أبي الصامت الحلواني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:

أنا قسيم الله بين الجنة والنار، لا يدخلهما داخل إلا على أحد قسمي، وأنا الفاروق الأكبر.

16 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لديان الناس يوم القيامة وقسيم الله بين الجنة والنار، لا يدخلهما داخل إلا على أحد قسمين وإنه الفاروق الأكبر.

17 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين، عن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن جمهور، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن سماعة بن مهران قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان يوم القيامة وضع منبر يراه الخلائق، يصعده رجل يقوم ملك عن يمينه وملك عن شماله، ينادي الذي عن يمينه: يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب صاحب الجنة يدخلها من يشاء، وينادي الذي عن يساره: يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب صاحب النار يدخلها من يشاء.

18 - بصائر الدرجات: أبو محمد، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن علي بن أسباط، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن موسى بن طريف، عن عباية الأسدي قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: أنا قسيم النار.

19 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عروة بن موسى، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: أنا قسيم النار ادخل أوليائي الجنة و أعدائي النار.

20 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد وعبد الله بن عامر، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا قسيم بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا والميسم.

21 - كشف اليقين: من كتاب إبراهيم بن محمد الثقفي، عن مخول بن إبراهيم، عن عمر بن شيبة، عن جابر الجعفي، قال: أخبرني وصي الأوصياء قال: دخل علي عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وعنده عائشة، فجلس قريبا منها، فقالت: ما وجدت

يا ابن أبي طالب مقعدا إلا فخذي! فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله على ظهرها فقال:

يا عائشة لا تؤذيني في أمير المؤمنين وسيد المسلمين وأمير الغر المحجلين، يقعده الله غدا يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار.

22 - كشف اليقين: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم الثقفي، عن يحيى بن عبد القدوس، عن علي بن محمد الطيالسي، عن وكيع ابن الجراح، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إذا كان يوم القيامة أمر الله ملكين يقعدان على الصراط، فلا يجوز أحد إلا ببراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وإلا أكبه الله على منخره في النار، ذلك قوله تعالى: " وقفوهم إنهم مسؤولون " قلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما تعني براءة أمير المؤمنين؟ قال:

لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين وصي رسول الله.

23 - مناقب ابن شهرآشوب: تفسير مقاتل عن عطاء، عن ابن عباس " يوم لا يخزي الله النبي " لا يعذب الله محمدا " والذين آمنوا معه " لا يعذب علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر " نورهم يسعى " يضيئ على الصراط لعلي وفاطمة مثل الدنيا سبعين مرة، فيسعى نورهم بين أيديهم ويسعى عن أيمانهم وهم يتبعونها فيمضي أهل بيت محمد وآله زمرة على الصراط مثل البرق الخاطف، ثم قوم مثل الريح ثم قوم مثل عدو الفرس، ثم يمضي قوم مثل المشي، ثم قوم مثل الحبو، ثم قوم

مثل الزحف، ويجعله الله على المؤمنين عريضا وعلى المذنبين دقيقا، قال الله تعالى:

" يقولون ربنا أتمم لنا نورنا " حتى نجتاز به على الصراط، قال: فيجوز أمير المؤمنين عليه السلام في هودج من الزمرد الأخضر، ومعه فاطمة عليها السلام على نجيب من الياقوت الأحمر، حولها سبعون ألف حوراء كالبرق اللامع.

ابن عباس وأنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وذلك قوله تعالى: " وقفوهم إنهم مسؤولون ".

وحدثني أبي شهرآشوب بإسناد له إلى النبي صلى الله عليه وآله: لكل شئ جواز وجواز الصراط حب علي بن أبي طالب.

تاريخ الخطيب: ليث، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قلت للنبي صلى الله عليه وآله: يا رسول الله للناس جواز؟ قال: نعم، قلت: وما هو؟ قال حب علي بن أبي طالب عليه السلام.

وفي حديث وكيع قال أبو سعيد: يا رسول الله ما معنى براءة علي؟ قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله.

وسأل النبي صلى الله عليه وآله جبرئيل: كيف تجوز أمتي الصراط؟ فمضى وعاد وقال إن الله تعالى يقرؤك السلام ويقول: إنك تجوز الصراط بنوري، وعلي بن أبي طالب عليه السلام يجوز الصراط بنورك، وأمتك تجوز الصراط بنور علي، فنور أمتك من نور علي، ونور علي من نورك، ونورك من نور الله.

وفي خبر: وهو الصراط الذي يقف على يمينه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى شماله أمير المؤمنين عليه السلام ويأتيهما النداء من الله: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ".

الحسن البصري، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وآله في خبر: وهو جالس على

كرسي من نور - يعني عليا - يجري بين يديه التسنيم، لا يجوز أحد الصراط إلا وله براة بولايته وولاية أهل بيته، يشرف على الجنة ويدخل محبيه الجنة و مبغضيه النار.

الباقر عليه السلام سئل النبي صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى: " ألقيا في جهنم " الآية، فقال يا علي إن الله تعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت عن يمين العرش، ويقول الله، يا محمد ويا علي قوما وألقيا من أبغضكما وخالفكما و كذبكما في النار.

الرضا عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله: نزلت في وفي علي هذه الآية.

شريك القاضي وعبد الله بن حماد الأنصاري قال كل واحد منهما: حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها وعنده ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة، فقال أبو حنيفة: يا با محمد اتق الله وانظر لنفسك، فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا و أول يوم من أيام الآخرة، وقد كنت تحدث في علي بأحاديث لو تبت عنها كان خيرا لك، قال الأعمش: مثل ماذا؟ قال: مثل حديث عباية الأسدي " إن عليا قسيم النار " قال: أقعدوني سندوني، حدثني - والذي إليه مصيري - موسى بن طريف إمام بني أسد، عن عباية بن ربعي إمام الحي، قال: سمعت عليا عليه السلام يقول:

أنا قسيم النار أقول: هذا وليي دعيه وهذا عدوي خذيه. وحدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج عن أبي سعيد الخدري قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط، ويقال لنا: أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما. وفي رواية: ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا الجنة من أحبكما. وفي رواية غيرهما. وحدثني أبو وائل

قال: حدثني ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه و 1): إذا كان يوم القيامة يأمر الله عليا أن يقسم بين الجنة والنار، فيقول للنار: خذي ذا عدوي وذري ذا وليي، قال:

فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال: قوموا بنا لا يجئ أبو محمد بأعظم من هذا! قال:

فما أمسى الأعمش حتى توفي.

شيرويه في الفردوس قال حذيفة: قال النبي صلى الله عليه وآله: علي قسيم النار.

الصفواني في الإحن والمحن في خبر طويل عن إسحاق بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: وينزل الملكان - يعني رضوان و مالك - فيقول مالك: إن الله أمرني بلطفه ومنه أن أسعر النيران فسعرتها، وأن أغلق أبوابها فغلقتها، وأن آتيك بمفاتيحها فخذها يا محمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما من به علي، ثم أدفعها إلى علي، ثم يقول رضوان: إن الله أمرني بمنه ولطفه أن أزخرف الجنان فزخرفتها، وأن أغلق أبوابها فغلقتها، وأن آتيك بمفاتيحها فخذها يا محمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي، فله الحمد على مامن به علي، ثم أدفعها إلى علي عليه السلام فينزل علي وفي يده مفاتيح الجنة ومقاليد النار ، فيقف علي بحجزتها ويأخذ بزمامها، وقد تطاير شررها وعلا زفيرها وتلاطمت أمواجها، فتناديه النار: جزني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي، فيقول لها علي:

اتركي هذا وليي وخذي هذا عدوي، وإن جهنم يومئذ لأطوع لعلي من غلام أحدكم لصاحبه.

وقال الزمخشري في الفائق: معنى قول علي: أنا قسيم النار أي مقاسمها ومساهمها، يعني أن القوم على شطرين: مهتدون وضالون، فكأنه قاسم النار إياهم فشطر لها وشطر معه في الجنة.

ولقد صنف محمد بن سعد كتاب من روى في علي عليه السلام أنه قسيم النار.

قال عمرو بن شمر: اجتمع الكلبي والأعمش فقال الكلبي: أي شئ أشد ما سمعت في مناقب علي عليه السلام (1)؟ فحدث بحديث عباية أنه قسيم النار، فقال الكلبي: وعندي أعظم مما عندك، أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله كتابا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء أهل النار.

عبد الصمد بن بشير عن الصادق عليه السلام في خبر طويل يذكر فيه حديث الاسراء ثم قال: " فأوحى إلى عبده ما أوحى " قال: دفع إليه كتابا - يعني إلى النبي صلى الله عليه وآله - فيه أسماء أصحاب اليمين وأصحاب الشمال، فأخذ كتاب اليمين بيمينه ونظر إليه فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، فقال الله تعالى: " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله " الآية، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " فقال تعالى: قد فعلت، فقال النبي صلى الله عليه وآله: " ولا تحملنا مالا طاقة لنا به " إلى آخر السورة، كل ذلك يقول الله تعالى: قد فعلت، ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه وفتح صحيفة أصحاب الشمال فإذا فيها أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم ساق جعفر الصادق عليه السلام الكلام إلى أن قال: ثم نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى علي بن أبي طالب عليه السلام.

وفي رواية محمد بن زكريا الغلابي - والحديث مختصر - أن رضوان ينادي: إن الله أمرني أن أدفع مفاتيح الجنان إلى محمد صلى الله عليه وآله، وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى علي ابن أبي طالب عليه السلام فاشهدوا لي عليه، ثم يقوم خازن جهنم وينادي: ألا إن الله عز وجل أمرني أن أدفع مفاتيح جهنم إلى محمد وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى

علي، فقال: اشهدوا لي عليه فيأخذ مفاتيح الجنة والنار، وتأخذ حجزتي وأهل بيتك يأخذون حجزتك، وشيعتك يأخذون حجزة أهل بيتك، قال: فصفقت بكلتي يدي وقلت: إلى الجنة يا رسول الله؟ فقال: إي ورب الكعبة.

محمد الفتال في روضة الواعظين قال النبي صلى الله عليه وآله: حلقة باب الجنة ذهب، فإذا دقت الحلقة على الصفيحة طنت وقالت: يا علي.

خصائص النطنزي قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

علي بن أبي طالب حلقة معلقة بباب الجنة من تعلق بها دخل الجنة.

24 - مجالس المفيد: الصدوق، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن علي بن النعمان، عن غانم بن مغفل، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا أبا حمزة لا تضعوا عليا دون ما رفعه الله، ولا ترفعوا عليا فوق ما جعل الله، كفى عليا أن يقاتل أهل الكرة وأن يزوج أهل الجنة.

25 - مجالس المفيد: الصدوق، عن أبيه، عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي أنت مني وأنا منك، وليك وليي ووليي ولي الله، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله، يا علي أنا حرب لمن حاربك وسلم لمن سالمك، يا علي لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها، يا علي أنت قسيم الجنة والنار، لا يدخل الجنة إلا من عرفك وعرفته، ولا يدخل النار إلا من أنكرك وأنكرته، يا علي أنت والأئمة من ولدك على الأعراف يوم القيامة،

تعرف المجرمين بسيماهم والمؤمنين بعلاماتهم، يا علي لولاك لم يعرف المؤمنون بعدي.

26 - بشارة المصطفى: والدي أبو القاسم الفقيه وعمار بن ياسر وولده سعد بن عمار، جميعا عن إبراهيم بن نصر الجرجاني، عن محمد بن حمزة العلوي من كتابه بخطه، عن محمد ابن جعفر، عن حمزة بن إسماعيل، عن أحمد بن الخليل، عن يحيى بن عبد الحميد، عن شريك، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مدينة خيبر قدم جعفر عليه السلام من الحبشة، فقال النبي صلى الله عليه وآله:

لا أدري أنا بأيهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر؟ وكانت مع جعفر عليه السلام جارية فأهداها إلى علي عليه السلام فدخلت فاطمة عليها السلام بيتها فإذا رأس علي في حجر الجارية، فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها، فتبرقعت ببرقعها ووضعت خمارها على رأسها تريد النبي صلى الله عليه وآله تشكو إليه عليا، فنزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فقال له: يا محمد الله يقرء عليك السلام ويقول لك: هذه فاطمة أتتك تشكو عليا فلا تقبلن منها، فلما دخلت فاطمة عليها السلام قال لها النبي صلى الله عليه وآله: ارجعي إلى بعلك وقولي له: رغم أنفي لرضاك، فرجعت فاطمة عليها السلام فقالت: يا ابن عم رغم أنفي لرضاك رغم أنفي لرضاك، فقال علي عليه السلام يا فاطمة شكوتيني إلى النبي صلى الله عليه وآله وا حياه من رسول الله صلى الله عليه وآله أشهدك يا فاطمة أن هذه الجارية حرة لوجه الله في مرضاتك، وكان مع علي خمس مائة درهم فقال:

وهذه الخمس مائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين والأنصار في مرضاتك، فنزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد الله يقرء عليك السلام ويقول: بشر علي

ابن أبي طالب عليه السلام بأني قد وهبت له الجنة بحذافيرها بعتقه الجارية في مرضاة فاطمة، فإذا كان يوم القيامة يقف علي على باب الجنة فيدخل من يشاء الجنة برحمتي ويمنع منها من يشاء بغضبي، وقد وهبت له النار بحذافيرها بصدقته الخمس مائة درهم على الفقراء في مرضاة فاطمة، فإذا كان يوم القيامة يقف على باب النار فيدخل من يشاء النار بغضبي ويمنع منها من يشاء منها برحمتي، فقال النبي صلى الله عليه وآله:

بخ بخ من مثلك يا علي وأنت قسيم الجنة والنار؟.

27 - بشارة المصطفى: يحيى بن محمد الجواني، عن جامع بن أحمد الدهستاني، عن علي بن الحسين بن العباس، عن أحمد بن محمد بن إبراهيم، عن يعقوب بن أحمد، عن محمد بن عبد الله بن محمد، عن عبيد بن كثير العامري، عن إسماعيل بن موسى، عن محمد بن الفضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة أقعد الله جبرئيل ومحمدا عليهما السلام ولا يجوز أحد إلا كان معه براءة من علي ابن أبي طالب عليه السلام.

28 - بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن محمد بن القاسم الفارسي عن عبد الله بن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن محمد المروزي، عن محمد بن عمير، عن عمر ابن هارون، عن الهيثم بن أحمد المصري، عن ذي النون، عن مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة نصب الصراط على شفير جهنم، فلا يجاوز إلا من كان معه براءة بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.

29 - بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن القاسم الفارسي عن أحمد بن محمد بن أبي السميدع، عن علي بن سلمة، عن الحسين بن الحسن القرشي، عن معاذ الحماني، عن جابر الجعفي، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن النوفل عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده أبو بكر وعمر وعائشة فقعدت بينهما، فقالت عائشة: ما وجدت مكانا غير هذا؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله فخذها وقال: لا تؤذيني في أخي فإنه سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، يقعده الله عز وجل يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار.

30 - وعنه، عن أبيه، عن جده، عن أبي الحسين بن أبي الطيب، عن محمد بن فضيل، عن علي بن عاصم، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا علي أنت قسيم الجنة والنار وأنت يعسوب المؤمنين. 31 - الطرائف: ابن المغازلي بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: أنت قسيم الجنة والنار، وإنك تقرع باب الجنة وتدخلها بغير حساب.

32 - أقول: قال البرسي في مشارق الأنوار: روى الرازي في كتابه مرفوعا إلى ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكا أن يسعر النار، وأمر رضوان أن يزخرف الجنة، ثم يمد الصراط وينصب ميزان العدل تحت العرش، وينادي مناد يا محمد قرب أمتك إلى الحساب، ثم يمد على الصراط سبع قناطر بعد كل قنطرة سبعة آلاف سنة، وعلى كل قنطرة ملائكة يتخطفون الناس، فلا يمر على هذه القناطر إلا من والى عليا وأهل بيته وعرفهم وعرفوه، ومن لم يعرفهم سقط في النار على أم رأسه ولو كان معه عمل سبعين ألف عابد.

وقال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام: " نحن الشعار

والأصحاب والخزنة والأبواب " يشير إلى نفسه، وهو أبدا يأتي بلفظ الجمع، و مراده الواحد، والشعار ما يلي الجسد من الثياب، فهو أقرب من سائرها إليه، و مراده الاختصاص برسول الله صلى الله عليه وآله والخزنة والأبواب يمكن أن يعنى به خزنة العلم وأبواب العلم بقول رسول الله صلى الله عليه وآله: " أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأت الباب " وقوله: " فليأت خازن علمي " وقال: تارة أخرى: " عيبة علمي " ويمكن أن يريد به خزنة الجنة وأبواب الجنة، أي لا يدخل الجنة إلا من وافى بولايتنا، فقد جاء في حقه الشائع المستفيض أنه قسيم النار والجنة، وذكر أبو عبيد الهروي في الجمع بين الغريبين أن قوما من أئمة العربية فسروه فقالوا:

لأنه لما كان محبه من أهل الجنة ومبغضه من أهل النار كان بهذا الاعتبار قسيم النار والجنة، قال أبو عبيد: وقال غير هؤلاء: بل هو قسيمها بنفسه على الحقيقة، يدخل قوما إلى الجنة وقوما إلى النار وهذا الذي ذكره أبو عبيد أخيرا هو يطابق الأخبار الواردة فيه: يقول للنار: هذا لي فدعيه وهذا لك فخذيه.

وقال ابن الأثير في النهاية: في حديث علي عليه السلام: " أنا قسيم النار " أراد أن الناس فريقان: فريق معي فهم على هدى، وفريق علي فهم على ضلال. فنصف معي في الجنة ونصف علي في النار، وقسيم فعيل بمعنى مفاعل. انتهى.

أقول: قد مضى ما يدل على ذلك في الأبواب السالفة، وسيأتي في الأبواب اللاحقة، وقد أوردنا جلها في كتاب المعاد، ولا شك في تواترها، ولا يريب عاقل في أن من كان قسيم الجنة والنار لا يكون تابعا لغيره، وكيف يجوز عاقل أن يكون الامام محتاجا في دخول الجنة إلى إذن أحد من رعيته؟ مع أنه لا يخفى على منصف تتبع الآثار أن من تقدم عليه كانوا أعداءه، وقد اشتمل تلك الأخبار على أنه يدخل أعداءه النار، فالحمد لله الذي رزقنا ولايته وولاية الأئمة من ذريته الأخيار.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.