بحارالانوار · المجلد التاسع
83 باب ما وصف إبليس لعنه الله والجن من مناقبه عليه السلام
ج ۳۹، ص ۱۶۲–۱۶۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: لعل إبليس لعنه الله إنما بين لهم من مناقبه عليه السلام لتأكيد الحجة عليهم مع علمه بأنهم لا يرجعون عماهم عليه فيكون عذابهم أشد.
2 - أمالي الصدوق: الطالقاني، عن محمد بن جرير الطبري، عن الحسن بن محمد، عن الحسن بن يحيى الدهان قال: كنت ببغداد عند قاضي بغداد واسمه سماعة، إذ دخل عليه رجل من كبار أهل بغداد، فقال له: أصلح الله القاضي إني حججت في السنين الماضية، فمررت بالكوفة فدخلت في مرجعي إلى مسجدها، فبينا أنا واقف في المسجد أريد الصلاة إذا أمامي امرأة أعرابية بدوية مرخية الذوائب، عليها شملة وهي تنادي وتقول: يا مشهورا في السماوات يا مشهورا في الأرضين يا مشهورا في الآخرة يا مشهورا في الدنيا، جهدت الجبابرة والملوك على إطفاء نورك وإخماد ذكرك فأبى الله لذكرك إلا علوا ولنورك إلا ضياء وتماما ولو كره المشركون، قال: فقلت: يا أمة الله ومن هذا الذي تصفينه بهذه الصفة؟ قالت: ذاك أمير المؤمنين، قال: فقلت لها: أي أمير المؤمنين هو؟ قالت: علي بن أبي طالب الذي لا يجوز التوحيد إلا به وبولايته، قال: فالتفت إليها فلم أر أحدا.
3 - الكافي: محمد بن يحيى وأحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن أيوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر إذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد، فهم الناس أن يقتلوه، فأرسل أمير المؤمنين عليه السلام أن كفوا فكفوا، وأقبل الثعبان ينساب حتى انتهى إلى المنبر، فتطاول فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فأشار أمير المؤمنين عليه السلام إليه أن يقف حتى يفرغ من خطبته، ولما فرغ من خطبته أقبل عليه فقال: من أنت؟ فقال: أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجن وإن أبي مات وأوصاني أن آتيك وأستطلع رأيك، وقد أتيتك يا أمير المؤمنين فما تأمرني به وما ترى؟ فقال له أمير المؤمنين: أوصيك بتقوى الله وأن تنصرف وتقوم
مقام أبيك في الجن، فإنك خليفتي عليهم، قال: فودع عمرو أمير المؤمنين عليه السلام وانصرف وهو خليفته على الجن.
فقلت له: جعلت فداك فيأتيك عمرو، وذاك الواجب عليه؟ قال: نعم.
الخرائج: عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
4 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن ابن محبوب، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بينا رسول الله بين جبال تهامة إذا رجل على عكازة فقال له النبي صلى الله عليه وآله: لغة جني ووطؤهم من جبال تهامة؟! فقال: من الرجل؟ قال:
أنا هام بن هيم بن لاقيس السليم بن إبليس، قال: ليس بينك وبين إبليس غير أبوين؟ قال: لا، قال: أكلت عامة عمر الدنيا قال: على ذلك كم أتى عليك؟
قال: كنت أيام قتل قابيل هابيل أخاه غلاما أعلو الآكام وأنهي عن الاعتصام وآمر بفساد الطعام، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب المؤمل، فقال: دع يا محمد عنك اللوم والهتك فقد جئتك تائبا، وإني أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، ولقد كنت مع إبراهيم فلم أزل معه حتى القي في النار، فقال لي: إن لقيت عيسى فاقرأه مني السلام، ولقد كنت مع عيسى فقال لي: إن لقيت محمدا - صلى الله عليه وعلى جميع أنبيائه ورسله - فاقرأه مني السلام، وعلمني الإنجيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وعلى عيسى السلام ما دامت الدنيا وعليك يا هامة بما أديت الأمانة، هات حاجتك، قال: علمني من القرآن، قال: فأمر عليا عليه السلام أن يعلمه، فقال: يا رسول الله من هذا الذي أمرتني أن أتعلم منه؟
قال: يا هامة من كان وصي آدم؟ قال: كان شيث، قال: من كان وصي نوح؟ قال كان سام، قال: فمن وجدتم وصي هود؟ قال: ذاك ياسر بن هود، قال: فمن وجدتم وصي عيسى؟ قال: شمعون بن حمون الصفا ابن عم مريم عليهما السلام، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: يا هام ولم كانوا هؤلاء أوصياء الأنبياء؟ فقال: يا رسول الله لأنهم كانوا أزهد الناس في الدنيا وأرغب الناس في الآخرة، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: فمن وجدتم وصي محمد؟ قال هام: ذاك إليا ابن عم محمد صلى الله عليه وآله قال: فهو علي وهو وصيي وأخي، وهو أزهد أمتي في الدنيا وأرغب إلى الله في الآخرة، قال: فسلم هام على أمير المؤمنين عليه السلام وتعلم منه سورا، ثم قال: أخبرني بهذه السور أصلي بها؟ قال له: نعم يا هام قليل القرآن كثير، فسلم هام على رسول الله صلى الله عليه وآله وانصرف، فلم يلقه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قبض صلى الله عليه وآله، فلما كان يوم الهرير أتى أمير المؤمنين عليه السلام في حربه فقال له: يا وصي محمد إنا وجدنا في كتب الأنبياء أن الأصلع وصي محمد خير الناس، اكشف رأسك، فكشف عن رأسه مغفره فقال: أنا والله ذاك يا هام.
الخرائج: سعد بإسناده مثله.
بيان: قال الجوهري: العكازة عصا ذات زج قوله صلى الله عليه وآله: " لغة جني " لعله إنما قال ذلك على سبيل التعجب أي لغته لغة جني فكيف وطئ جبال تهامة؟
قوله: " عن الاعتصام " أي بحبل الله ودينه. قوله: " والشاب المؤمل " على بناء الفاعل أي الراجي للأمور العظيمة، أو لطول البقاء، أو لاضلال الخلق، أو على بناء المفعول أي تجعل الناس بحيث يأملون منك الخير. وفي كتاب السماء والعالم برواية علي بن إبراهيم: " بئس لعمري الشاب المؤمل والكهل المؤمر " وقال
الزمخشري في الفائق: إن رجلا من الجن أتاه في صورة شيخ فقال: إني كنت آمر بإفساد الطعام وقطع الأرحام وإني تائب إلى الله، فقال: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب المتلوم، قالوا: المتوسم: المتحلي بسمة الشيوخ، والمتلوم المتعرص للأئمة بالفعل القبيح، ويجوز أن يكون المتوسم المتفرس، يقال:
توسمت فيه الخير إذا تفرسته فيه، ورأيت فيه وسمه أي أثره وعلامته، والمتلوم المنتظر لقضاء اللؤمة، وهي الحاجة، أو المسرع المتهافت من قول الأصمعي: أسرع وأغذ وتلوم بمعنى.
5 - المحاسن: عبد الله بن الصلت، عن أبي هدية، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان ذات يوم جالسا على باب الدار ومعه علي بن أبي طالب عليه السلام إذ أقبل شيخ فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم انصرف، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أتعرف الشيخ؟ فقال له علي عليه السلام: ما أعرفه، فقال صلى الله عليه وآله : هذا إبليس، فقال علي عليه السلام لو علمت يا رسول الله لضربته ضربة بالسيف فخلصت أمتك منه، قال:
فانصرف إبليس إلى علي عليه السلام فقال له: ظلمتني يا أبا الحسن أما سمعت الله عز وجل يقول: " وشاركهم في الأموال والأولاد " فوالله ما شركت أحدا أحبك في أمه.
6 - المحاسن: علي بن حسان الواسطي رفع الحديث قال: أتت امرأة من الجن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فآمنت به وحسن إسلامها، فجعلت تجيئه في كل أسبوع، فغابت عنه أربعين يوما ثم أتته، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما الذي أبطأ بك يا جنية فقالت: يا رسول الله أتيت البحر الذي هو محيط بالدنيا في أمر أردته، فرأيت على شط ذلك البحر صخرة خضراء وعليها رجل جالس قد رفع يديه إلى السماء وهو يقول: اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا ما غفرت
لي، فقلت له: من أنت؟ قال: أنا إبليس، فقلت: ومن أين تعرف هؤلاء؟ قال:
إني عبدت ربي في الأرض كذا وكذا سنة، وعبدت ربي في السماء كذا وكذا سنة ما رأيت في السماء أسطوانة إلا وعليها مكتوب: " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين أيدته به ".
7 - الخرائج: روي عن جعفر بن عبد الحميد قال: اجتمعنا يوما فقال نفر: إن عليا عليه السلام كان وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال آخرون: لم يكن وصيا لمحمد صلى الله عليه وآله فقمنا فأتينا أبا حمزة الثمالي فقلنا: جرى بيننا الكلام على كذا وكذا، فغضب أبو حمزة وقال: لقد شهدت الجن فضلا عن الانس أن عليا كان وصي رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني أبو خيثمة التميمي: لما كان بين الحكمين ما كان قلت لا أكون مع علي ولا عليه، فخرجت أريد أرض الروم، فبينما أنا مار على شاطئ نهر بميافارقين إذا أنا بصوت من ورائي وهو يقول:
يا أيها الساري بشط فارق * مفارق للحق دين الخالق متبع به رئيس مارق * ارجع إلى وصي النبي الصادق فالتفت فلم أر أحدا، فقلت:
أنا أبو خيثمة التميمي * لما رأيت القوم في الخصوم تركت أهلي غازيا للروم * حتى يكون الأمة في الضميم فإذا بصوت وهو يقول:
اسمع مقالي وارع قولي ترشدا * ارجع إلى علي الخضم الأصيدا إن عليا هو وصي أحمدا قال أبو خيثمة فرجعت إلى علي عليه السلام.
8 - الخرائج: روي أن عليا عليه السلام بينما هو قائم على المنبر إذ أقبلت حية من
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.