بحارالانوار · المجلد التاسع
باب تحف الله تعالى وهداياه
ج ۳۹، ص ۱۱۸–۱۲۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
لقوم رمقوه بأبصارهم: هكذا يفعل كل نبي بوصيه، وفي رواية الباقر عليه السلام: أن النبي صلى الله عليه وآله مصها ثم دفعها إلى علي فمصها حتى لم يترك منها شيئا، فقال النبي صلى الله عليه وآله: إنه لا يذوقها إلا نبي أو وصي نبي.
محمد بن أبي عمير ومحمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله برمانتين من الجنة فأعطاهما إياه، فأكل واحدة وكسر الأخرى وأعطى عليا نصفها فأكله، ثم قال: الرمانة التي أكلتها فهي النبوة ليس لك فيها شئ، وأما الأخرى فهي العلم فأنت شريكي فيها.
عيسى بن الصلت عن الصادق عليه السلام في خبر: فأتوا جبل ذباب فجلسوا عليه فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه فإذا رمانة مدلاة، فتناولها رسول الله صلى الله عليه وآله ففلقها فأكل وأطعم عليا منها، ثم قال: يا أبا بكر هذه رمانة من رمان الجنة، لا يأكلها في الدنيا إلا نبي أو وصي نبي.
أبان بن تغلب عن أبي الحمراء أنه قال صلى الله عليه وآله: يا فلان ما أنا منعتك من هذه الرمانة ولكن الله أتحفني بها ووصيي، وحرمها على غير نبي أو وصي في دار الدنيا فسلم لأمر ربك، تطعم في الآخرة إن قبلت وصدقت، وإن كذبت وجحدت فويل يومئذ للمكذبين، إن عليا وشيعته " في ظلال وعيون " إلى قوله: " ويل يومئذ للمكذبين " بهذا.
وقد روينا من حديث الزمان عند الخروج إلى العقيق، فإن نزول المنديل من السماء فيه رمان معجز، ثم فقد الرمان من كمه عند مشاهدة الثاني معجز ثان، ثم وجدانه بعد ذلك معجز ثالث.
أم فروة: كانت ليلتي من أمير المؤمنين عليه السلام فرأيته يلقط من الحجرة حب
طعام من طعام قد نثر ويقول: يا آل علي قد سبقتم.
أحمد بن يحيى الأزدي عن إبراهيم النخعي أنه قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله هتف به هاتف في السماوات: يا محمد إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك: اقرأ على علي بن أبي طالب مني السلام.
الخركوشي في شرف المصطفى عن زينب بنت حصين في خبر أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام غداة من الغدوات، فقالت: يا أبتاه قد أصبحنا وليس عندنا شئ، فقال: هاتي ذينك الطيرين، فالتفتت فإذا طيران خلفها، فوضعتهما عنده، فقال لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام: " كلوا باسم الله " فبينما هم يأكلون إذ جاءهم سائل فقام على الباب فقال: السلام عليكم أهل البيت أطعمونا مما رزقكم الله، فرد النبي صلى الله عليه وآله: يطعمك الله يا عبد الله، فمكث غير بعيد ثم رجع فقال مثل ذلك، ثم ذهب ثم رجع، فقالت فاطمة عليها السلام: يا أبتاه سائل، فقال: يا بنتاه هذا هو الشيطان جاء ليأكل من هذا الطعام ولم يكن الله ليطعمه، هذا من طعام الجنة.
أقول: أوردنا بعض الأخبار في ذلك في باب نزول " هل أتى ".
2 - الروضة: حضرت الجامع بواسط وتاج الدين نقيب الهاشميين يخطب بالناس على أعواده، فقال بعد حمد الله والثناء عليه وذكر الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال في حق علي عليه السلام: إن جبرئيل عليه السلام نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وبيده أترجة فقال له: يا رسول الله الحق يقرؤك السلام ويقول لك: قد أتحفت ابن عمك علي ابن أبي طالب عليه السلام بهذه التحفة فسلمها إليه، فسلمها إلى علي عليه السلام، فأخذها بيده وشقها نصفين، فطلع في نصف منها حريرة من سندس الجنة مكتوب عليها " تحفة من الطالب الغالب لعلي بن أبي طالب ".
3 - الروضة: عن القاروني حكاية عنه قيل: إنه كان يوما على منبره ومجلسه يومئذ مملوء بالناس في جمادى الآخرة سنة اثنين وخمسين وستمائة بواسط، فروى عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في مجلسه ومسجده وعنده جماعة من المهاجرين والأنصار إذ نزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال له: يا محمد الحق يقرؤك السلام ويقول لك: أحضر عليا واجعل وجهك مقابل وجهه، ثم عرج جبرئيل عليه السلام إلى السماء فدعا النبي صلى الله عليه وآله عليا فأحضروه، وجعل وجهه مقابل وجهه، فنزل جبرئيل ثانيا ومعه طبق فيه رطب، فوضعه بينهما، ثم قال: كلا، فأكلا، ثم أحضر طشتا وإبريقا وقال: يا رسول الله صلى الله عليك وآلك قد أمرك الله أن تصب الماء على يدي علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال له: السمع والطاعة لله ولما أمرني به ربي، ثم أخذ الإبريق وقام يصب الماء على يد علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال له علي عليه السلام: يا رسول الله أنا أولى أن أصب الماء على يدك فقال له: يا علي إن الله سبحانه وتعالى أمرني بذلك، وكان كلما صب الماء على يد علي لم يقع منه قطرة في الطشت، فقال علي عليه السلام: يا رسول الله إني لم أر شيئا من الماء يقع في الطشت، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن الملائكة يتسابقون على أخذ الماء الذي يقع من يدك فيغسلون به وجوههم يتبركون به.
4 - الفضائل: روي أن جبرئيل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وآله بجام من الجنة فيه فاكهة كثيرة، فدفع إلى النبي صلى الله عليه وآله فسبح الجام وكبر وهلل في يده، ثم دفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسبح الجام وكبر وهلل في يده، ثم قال الجام: إني
أمرت أن لا أتكلم إلا في يد نبي أو وصي، ثم عرج إلى السماء وهو يقول بلسان فصيح يسمعه كل أحد: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ".
5 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: كان النبي صلى الله عليه وآله ليسير في جماعة من أصحابه وعلي معه إذ نزلت عليه ثمرة، فمد يده فأخذها فأكل منها، ثم نظر إلى ما بقي منها فدفعه إلى علي عليه السلام فأكله، قال: فسئل ما تلك الثمرة؟ فقال: أما اللون فلون البطيخ وأما الريح فريح البطيخ.
6 - أمالي الطوسي: ابن حشيش، عن علي بن القاسم بن يعقوب، عن محمد بن الحسين بن مطاع، عن أحمد بن الحسن القواص، عن محمد بن سلمة، عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: ركب رسول الله ذات يوم بغلته فانطلق إلى جبل آل فلان، وقال: يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذا وكذا تجد عليا جالسا يسبح بالحصى: فاقرأه مني السلام واحمله على البغلة وأت به إلي، قال أنس: فذهبت فوجدت عليا كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فحملته على البغلة فأتيت به إليه، فلما أن بصر برسول الله صلى الله عليه وآله قال: السلام عليك يا رسول الله، قال:
وعليك السلام يا أبا الحسن، اجلس فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا، ما جلس فيه من الأنبياء أحد إلا وأنا خير منه، وقد جلس في موضع كل نبي أخ له ما جلس من الاخوة أحد إلا وأنت خير منه، قال أنس: فنظرت
إلى سحابة قد أظلتهما ودنت من رؤوسهما، فمد النبي صلى الله عليه وآله يده إلى السحابة فتناول عنقود عنب، فجعله بينه وبين علي عليه السلام وقال: كل يا أخي فهذه هدية من الله تعالى إلي ثم إليك، قال أنس: فقلت: يا رسول الله علي أخوك؟ قال: نعم علي أخي، قلت: يا رسول الله صف لي كيف علي أخوك؟ قال: إن الله عز وجل خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام، وأسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه إلى أن خلق آدم، فلما أن خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة، فأجراه في صلب آدم إلى أن قبضه الله ثم نقله في صلب شيث فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر حتى صار في عبد المطلب، ثم شقه الله عز وجل نصفين: فصار نصفه في أبي: عبد الله بن عبد المطلب ونصف في أبي طالب، فأنا من نصف الماء وعلي من النصف الآخر، فعلي أخي في الدنيا والآخرة، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله: " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ".
7 - أمالي الصدوق: الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن جعفر بن سلمة، عن الثقفي عن محمد بن عبد الله الكوفي، عن همام، عن علي بن جميل الرقي، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كنا جلوسا في محفل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله فينا، فرأينا رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أشار بطرفه إلى السماء، فنظرنا فرأينا سحابة قد أقبلت، فقال لها: أقبلي فأقبلت، ثم قال لها: أقبلي فأقبلت، ثم قال لها: أقبلي فأقبلت، فرأينا رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قام قائما على قدميه، فأدخل يديه إلى السحاب حتى استبان لنا بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه وآله، فاستخرج من ذلك السحاب جامة بيضاء مملوءة رطبا، فأكل النبي صلى الله عليه وآله من الجام، وسبح الجام في
كف رسول الله صلى الله عليه وآله فناوله علي بن أبي طالب عليه السلام، فأكل علي عليه السلام من الجام وسبح الجام في كف علي عليه السلام فقال رجل: يا رسول الله أكلت من الجام وناولته علي بن أبي طالب؟! فأنطق الله عز وجل الجام وهو يقول: لا إله إلا الله خالق الظلمات والنور، اعلموا معاشر الناس أني هدية الصادق إلى نبيه الناطق، ولا يأكل مني إلا نبي أو وصي نبي.
8 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن الثقفي، عن يعقوب بن محمد البصري، عن ابن عمارة، عن علي بن أبي الزعزاع، عن أبي ثابت الخزري، عن عبد الكريم الخزري عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: جاع رسول الله صلى الله عليه وآله جوعا شديدا، فأتى الكعبة فتعلق بأستارها فقال: رب محمد لا تجع محمدا أكثر مما أجعته، قال:
فهبط جبرئيل عليه السلام ومعه لوزة، فقال: يا محمد إن الله جل جلاله يقرأ عليك السلام فقال: يا جبرئيل، الله السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام، فقال إن الله يأمرك أن تفك عن هذه اللوزة، ففك عنها فإذا فيها ورقة خضراء نضرة مكتوبة عليها " لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدت محمدا بعلي ونصرته به، ما أنصف الله من نفسه من اتهم الله في قضائه واستبطأه في رزقه ".
9 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عيينة، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا حبيب إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما فتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عز وجل والشكر لنعمه في الطواف بالبيت، وكان علي عليه السلام معه، فلما غشيهم الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعي، قال: فلما هبطا من الصفا إلى المروة وصارا في الوادي دون العلم الذي رأيت غشيهما من السماء نور، فأضاءت لهما جبال مكة وخشعت أبصارهما، قال:
ففزعا لذلك فزعا شديدا، قال: فمضى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ارتفع عن الوادي
وتبعه علي عليه السلام فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه إلى السماء فإذا هو برمانتين على رأسه قال فتناولهما رسول الله صلى الله عليه وآله فأوحى الله عز وجل إلى محمد صلى الله عليه وآله: يا محمد إنها من قطف الجنة فلا يأكل منها إلا أنت ووصيك علي بن أبي طالب، قال: فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله أحدهما وأكل علي عليه السلام الأخرى الخبر.
10 - عيون أخبار الرضا (ع): بالاسناد إلى دارم، عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال:
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله يوما وفي يده سفرجل، فجعل يأكل ويطعمني ويقول:
كل يا علي فإنها هدية الجبار إلي وإليك، قال: فوجدت فيها كل لذة، فقال لي: يا علي من أكل السفرجل ثلاثة أيام على الريق صفا ذهنه، وامتلأ جوفه حلما وعلما، ووقي من كيد إبليس وجنوده.
11 - الخرائج: روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عليا عليه السلام يوما في حاجة فانصرف إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو في حجرتي، فلما دخل علي عليه السلام من باب الحجرة استقبله رسول الله صلى الله عليه وآله إلى وسط واسع من الحجرة وعانقه، وأظلتهما غمامة سترتهما عني، ثم زالت عنهما، فرأيت في يد رسول الله صلى الله عليه وآله عنقود عنب أبيض وهو يأكل ويطعم عليا، فقلت: يا رسول الله تأكل وتطعم عليا ولا تطعمني؟ قال: إن هذا من ثمار الجنة، لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي في الدنيا.
12 - الخرائج: روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وآله فسار مليا وهو راكب وسايرته ماشيا، فالتفت إلي فقال: يا أبا الحسن اركب كما ركبت أو أمشي كما مشيت، فقلت: بل تركب وأمشي، فسار ثم التفت إلي فقال
يا علي اركب كما ركبت أو أمشي كما مشيت، فأنت أخي وابن عمي وزوج ابنتي و أبو سبطي، فقلت: بل تركب وأمشي، فسار مليا ثم التفت إلي فقال: يا علي بلغنا إلى عين ماء، فثنى رجله من الركاب فنزل، وأسبغ الوضوء وأسبغت الوضوء معه، ثم صف قدميه وصلى، وصففت قدمي وصليت حذاه، فبينما أنا ساجد إذ قال: يا علي ارفع رأسك فانظر إلى هدية الله إليك، فرفعت رأسي فإذا أنا بنشر من الأرض، وإذا عليه فرس بسرجه ولجامه، وقال صلى الله عليه وآله: هذا هدية الله إليك اركبه، فركبته وسرت مع النبي صلى الله عليه وآله.
مناقب ابن شهرآشوب: في حديث الحسن بن كردان القادسي مثله.
13 - الخرائج: روي عن أبي جعفر الطوسي، عن أبي محمد الفحام، عن أبيه، عن أبي محمد العسكري، عن آبائه عن الحسين عليهم السلام عن قنبر قال: كنت مع مولاي علي عليه السلام على شاطئ الفرات، فنزع قميصه ونزل إلى الماء، فجاءت موجة فأخذت القميص، فإذا هاتف يهتف: يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ ما ترى، فإذا منديل عن يمينه وفيها قميص مطوي، فأخذه ولبسه، وإذا في جيبه رقعه فيها مكتوب:
هدية من الله العزيز الحكيم إلى علي بن أبي طالب هذا قميص هارون بن عمران " كذلك وأورثناها قوما آخرين ".
14 - مناقب ابن شهرآشوب: أمالي أبي عبد الله النيسابوري إنه دخل الكاظم على الصادق والصادق
على الباقر والباقر على زين العابدين وزين العابدين على الشهيد عليهم السلام وكلهم فرحون وقائلون: إنه ناول النبي صلى الله عليه وآله عليا تفاحة فسقط من يديه وصارت بنصفين، فخرج في وسطه مكتوب فيه " من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب ".
كتاب الخطيب الخوارزمي عن ابن عباس أنه هبط جبرئيل ومعه أترجة، فقال: إن الله تعالى يقرؤك السلام ويقول لك: هذه هدية علي بن أبي طالب، فدعاه النبي صلى الله عليه وآله فدفعها، فلما صارت في كفه انفلقت الأترجة، فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران نضرة " هدية من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب " يقال: كان ذلك لما قتل عمرا.
الأعمش، عن أبي سفيان، عن أبي أيوب الأنصاري قال: نزل النبي صلى الله عليه وآله داري، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام من السماء بجام من فضة فيه سلسلة من ذهب فيه ماء من الرحيق المختوم، فناول النبي صلى الله عليه وآله فشرب، ثم ناول عليا عليه السلام فشرب، ثم ناول الحسن عليه السلام فشرب، ثم ناول الحسين عليه السلام فشرب ثم ناول فاطمة عليها السلام فشربت، ثم ناول الأول الأول فانضم الكأس، فأنزل الله تعالى " لا يمسه إلا المطهرون "، " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ".
15 - الفضائل، الروضة: بالاسناد يرفعه إلى صعصعة بن صوحان قال: أمطرت المدينة مطرا ثم صحت فخرج النبي صلى الله عليه وآله إلى صحرائها ومعه أبو بكر، فلما خرجا فإذا بعلي مقبل، فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله قال مرحبا بالحبيب القريب، ثم قرأ هذه
الآية: " وهدوا إلى صراط الحميد " أنت يا علي منهم، ثم رفع رأسه إلى السماء وأومأ بيده إلى الهواء، وإذا برمانة تهوي عليه من السماء أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل وأطيب من رائحة المسك، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وآله فمصها حتى روي، ثم ناولها عليا عليه السلام فمصها، ثم التفت إلى أبي بكر وقال يا أبا بكر لولا أن طعام الجنة لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي كنا أطعمناك منها.
16 - بشارة المصطفى: محمد بن عبد الوهاب الرازي عن محمد بن أحمد النيسابوري، عن الحسن بن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن محمد الأهوازي، عن الحسن بن محمد ابن سهل، عن أحمد بن محمد بن موسى الفارسي، عن أحمد بن يحيى البلخي عن محمد بن جرير، عن الهيثم بن الحسين بن محمد بن عمر، عن محمد بن هارون بن عمارة عن أبيه، عن أنس بن مالك قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله نتماشى حتى انتهينا إلى بقيع الغرقد، فإذا نحن بسدرة عارية لا نبات عليها، فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله تحتها، فأورقت الشجرة وأثمرت واستظلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فتبسم وقال: يا أنس ادع لي عليا، فعدوت حتى انتهيت إلى منزل فاطمة عليها السلام، فإذا أنا بعلي يتناول شيئا من الطعام، قلت له: أجب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: لخير ادعى؟ فقلت: الله و رسوله أعلم، قال: فجعل علي عليه السلام يمشي ويهرول على أطراف أنامله حتى مثل
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله، فجذبه رسول الله وأجلسه إلى جنبه، فرأيتهما يتحدثان ويضحكان، ورأيت وجه علي قد استنار، فإذا أنا بجام من ذهب مرصع بالياقوت والجواهر، وللجام أربعة أركان، على كل ركن منه مكتوب " لا إله إلا الله محمد رسول الله " وعلى الركن الثاني " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب ولي الله، وسيفه على الناكثين والقاسطين والمارقين " وعلى الركن الثالث " لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي بن أبي طالب " وعلى الركن الرابع " نجا الله المعتقدين لدين الله الموالين لأهل بيت رسول الله " وإذا في الجام رطب وعنب ولم يكن أوان العنب ولا أوان الرطب فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل ويطعم عليا، حتى إذا شبعا ارتفع الجام، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أنس أترى هذه السدرة؟ قلت: نعم، قال: قعد تحتها ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا وثلاثمائة وثلاثة عشر وصيا، ما في النبيين نبي أوجه مني، ولا في الوصيين وصي أوجه من علي بن أبي طالب، يا أنس من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى إبراهيم في وقاره وإلى سليمان في قضائه وإلى يحيى في زهده وإلى أيوب في صبره وإلى إسماعيل في صدقه فلينظر إلى علي بن أبي طالب، يا أنس ما من نبي إلا وقد خصه الله تبارك وتعالى بوزير، وقد خصني الله تبارك وتعالى بأربعة: اثنين في السماء واثنين في الأرض، فأما اللذان في السماء: فجبرئيل وميكائيل، وأما اللذان في الأرض: فعلي بن أبي طالب وعمي حمزة.
17 - عيون المعجزات للسيد المرتضى: ذكر الجام في رواية العامة وعن
الخاصة إبراهيم بن الحسين الهمداني، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الغفار بن القاسم، عن جعفر الصادق، عن أبيه، يرفعه إلى أمير المؤمنين عليهم السلام أن جبرئيل نزل على النبي صلى الله عليه وآله بجام من الجنة فيه فاكهة كثيرة من فواكه الجنة، فدفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله، فسبح الجام وكبر وهلل في يده، ثم دفعه إلى أبي بكر فسكت الجام، ثم دفعه إلى عمر فسكت الجام، ثم دفعه إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام فسبح الجام وهلل وكبر في يده، ثم قال الجام: إني أمرت أن لا أتكلم إلا في يد نبي أو وصي.
وفي رواية أخرى من كتاب الأنوار أن الجام من كف النبي صلى الله عليه وآله عرج إلى السماء وهو يقول بلسان فصيح سمعه كل أحد: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " وفي ذلك قال العوني شعرا:
علي كليم الجام إذ جاءه به * كريمان في الاملاك مصطفيان وقال أيضا غيره:
إمامي كليم الجان والجام بعده * فهل لكليم الجان والجام من مثل؟ أقول: قد مضى كثير من الاخبار في أبواب معجزات النبي صلى الله عليه وآله في ذلك.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.