بحارالانوار · المجلد التاسع
باب نزول الماء لغسله عليه السلام من السماء
ج ۳۹، ص ۱۱۳–۱۱۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
باب * (نزول الماء لغسله عليه السلام من السماء) * 1 - أمالي الصدوق: صالح بن عيسى العجلي، عن محمد بن علي بن علي، عن محمد بن منده الأصبهاني، عن محمد بن حميد، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله ورجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرة إذ قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله: ائتوا باب علي، فأتينا باب علي عليه السلام فنقر أحدنا الباب نقرا خفيا، إذ خرج علينا علي بن أبي طالب عليه السلام مستزر بإزار من صوف مرتد بمثله، في كفه سيف رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لنا: أحدث حدث؟ فقلنا: خير أمرنا رسول الله أن نأتي بابك وهو بالأثر، إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا علي، قال: لبيك، قال: أخبر أصحابي بما أصابك البارحة، قال علي عليه السلام: يا رسول الله إني لأستحيي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله لا يستحيي من الحق، قال علي عليه السلام يا رسول الله أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء، فبعثت الحسن كذا والحسين كذا، فأبطأ علي، فاستلقيت على قفاي فإذا أنا بهاتف من سواد البيت: قم يا علي وخذ السطل واغتسل، فإذا أنا بسطل من ماء مملوء، عليه منديل من سندس، فأخذت السطل واغتسلت ومسحت بدني بالمنديل،
ورددت المنديل على رأس السطل، فقام السطل في الهواء، فسقط من السطل جرعة فأصابت هامتي، فوجدت بردها على فؤادي، فقال النبي صلى الله عليه وآله: بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت وخادمك جبرئيل، أما الماء فمن نهر الكوثر، وأما السطل و المنديل فمن الجنة، كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل.
الخرائج: روي عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن عبد الله بن داهر، عن الأعمش عن أبي سفيان قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وأبو بكر وعمر في ليلة مكفهرة، فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله: قوما فأتيا باب حجرة علي، فذهبا فنقرا الباب نقرا خفيا، و ساق الحديث نحوا مما مر.
2 - مناقب ابن شهرآشوب: عبد الله بن عباس وحميد الطويل عن أنس قالا: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلما ركع أبطأ في ركوعه حتى ظننا أنه نزل عليه وحي، فلما سلم واستند إلى المحراب نادى: أين علي بن أبي طالب؟ - وكان في آخر الصف يصلي - فأتاه، فقال:
يا علي لحقت الجماعة؟ فقال: يا نبي الله عجل بلال الإقامة فناديت الحسن بوضوء فلم أر أحدا، فإذا أنا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن أقبل عن يمينك، فالتفت فإذا أنا بقدس من ذهب مغطى بمنديل أخضر معلقا، فرأيت ماء أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل، وألين من الزبد، وأطيب ريحا من المسك فتوضأت و شربت، وقطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي، ومسحت وجهي بالمنديل بعد ما كان الماء يصب على يدي وما أرى شخصا، ثم جئت يا نبي الله ولحقت الجماعة، فقال
النبي صلى الله عليه وآله: القدس من أقداس الجنة، والماء من الكوثر والقطرة من تحت العرش، والمنديل من الوسيلة، والذي جاء به جبرئيل، والذي ناولك المنديل ميكائيل، وما زال جبرئيل واضعا يده على ركبتي يقول: يا محمد قف قليلا حتى يجيئ علي فيدرك معك الجماعة.
بيان: قال الفيروزآبادي: القدس كصرد وكتب: قدح نحو الغمر، وكجبل:
السطل.
3 - الفضائل، الروضة: من فضائله عليه السلام أنه كان في بعض غزواته وقد دنت الفريضة ولم يجد ماء يسبغ به الوضوء، فرمق السماء بطرفه والخلق قيام ينظرون فنزل جبرئيل وميكائيل عليهما السلام ومع جبرئيل سطل فيه ماء ومع ميكائيل منديل، فوضع السطل والمنديل بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام فأسبغ الوضوء ومسح وجهه الكريم بالمنديل، فعند ذلك عرجا إلى السماء والخلق ينظرون إليهما.
4 - الطرائف: أخطب خوارزم في المناقب، عن أحمد بن محمد الدقاق، عن أبي المظفر وابن إبراهيم السيفي، عن علي بن يوسف بن محمد بن حجاج، عن الحسين بن جعفر بن محمد الجرجاني، عن إسماعيل بن إسحاق بن سليمان، عن محمد بن علي الكفر تؤتي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة العصر و أبطأ في ركوعه حتى ظننا أنه قد سها وغفل، ثم رفع رأسه وقال: " سمع الله لمن حمده " ثم أوجز في صلاته وسلم، ثم أقبل علينا بوجهه كأنه القمر ليلة البدر في وسط
النجوم، ثم جثا على ركبتيه وبسط قامته حتى تلالا المسجد بنور وجهه، ثم رمى بطرفه إلى الصف الأول يتفقد أصحابه رجلا رجلا ثم رمى نظره إلى الصف الثاني، ثم رمى نظره إلى الصف الثالث يتفقدهم رجلا رجلا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم كثرت الصفوف على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: ما لي لا أرى ابن عمي علي بن أبي طالب؟ فأجابه علي عليه السلام من آخر الصفوف وهو يقول: لبيك لبيك يا رسول الله فنادى النبي صلى الله عليه وآله بأعلى صوته: ادن مني يا علي، فما زال يتخطى رقاب المهاجرين والأنصار حتى دنا المرتضى من المصطفى، وقال النبي صلى الله عليه وآله: ما الذي خلفك عن الصف الأول؟ قال: شككت أنني على غير طهر، فأتيت منزل فاطمة عليها السلام فناديت: يا حسن يا حسين يا فضة، فلم يجبني أحد، فإذا بهاتف يهتف من ورائي وهو ينادي: يا أبا الحسن يا ابن عم النبي التفت، فالتفت فإذا أنا بسطل من ذهب وفيه ماء وعليه منديل، فأخذت المنديل فوضعته على منكبي الأيمن، وأومأت إلى الماء فإذا الماء يفيض على كفي، فتطهرت وأسبغت الطهر، ولقد وجدته في لين الزبد وطعم الشهد ورائحة المسك، ثم التفت ولا أدري من أخذه، فتبسم النبي صلى الله عليه وآله في وجهه وضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه ثم قال: يا أبا الحسن ألا أبشرك؟ إن السطل من الجنة، والماء والمنديل من الفردوس الاعلى، والذي هيأك للصلاة جبرئيل عليه السلام، والذي مندلك ميكائيل عليه السلام، والذي نفس محمد بيده ما زال إسرافيل قابضا بيدي على ركبتي حتى لحقت معي الصلاة وأدركت ثواب ذلك، أفيلومني الناس على حبك والله تعالى وملائكته يحبونك من فوق السماء؟.
5 - العمدة: ابن المغازلي في مناقبه، عن أحمد بن المظفر العطار، عن عبد الله ابن محمد بن عثمان، عن أبي الحسن الراوي بالبصرة، عن محمد بن منده الأصفهاني،
عن محمد بن عبد الحميد عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي بكر وعمر: امضيا إلى علي حتى يحدثكما ما كان منه في ليلته وأنا على أثركما، قال أنس: فمضيا ومضيت معهما، فاستأذن أبو بكر وعمر على علي فخرج إليهما فقال: يا أبا بكر حدث شئ؟ قال: لا وما يحدث إلا خير، قال لي النبي صلى الله عليه وآله ولعمر أيضا: امضيا إلى علي يحدثكما ما كان منه في ليلته، فجاء النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا علي حدثهما ما كان منك في الليل، فقال: أستحيي يا رسول الله فقال: حدثهما إن الله لا يستحيي من الحق، فقال علي: أردت الماء للطهارة وأصبحت وخفت أن تفوتني الصلاة، فوجهت الحسن في طريق والحسين في طريق في طلب الماء فأبطأ علي، فأحزنني ذلك، فرأيت السقف قد انشق ونزل علي منه سطل مغطى بمنديل، فلما صار في الأرض نحيت المنديل عنه، وإذا فيه ماء، فتطهرت للصلاة واغتسلت وصليت، ثم ارتفع السطل والمنديل والتأم السقف، فقال النبي صلى الله عليه وآله:
أما السطل فمن الجنة، وأما الماء فمن نهر الكوثر، وأما المنديل فمن إستبرق الجنة من مثلك يا علي في ليلتك وجبرئيل يخدمك؟ الطرائف: ابن المغازلي بإسناده إلى أنس مثله.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.