پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

76 باب حب الملائكة له وافتخارهم بخدمته صلوات الله عليه وعليهم

ج ۳۹، ص ۹۱–۱۱۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۹

معاشر الناس والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ما نصبت عليا

علما لامتي في الأرض حتى نوه الله باسمه في سماواته، وأوجب ولايته على ملائكته.

أقول: أثبتنا الخبر بتمامه في باب أخبار الغدير، وسيأتي في باب تزويج فاطمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله: أن الملائكة تتقرب إلى الله بمحبته.

2 - أمالي الصدوق: أحمد بن محمد بن إسحاق، عن أبي عروبة الحسين بن أبي معشر و أبي طالب بن أبي عوانة، عن سليمان بن سيف الخراني، عن عبد الله بن واقد، عن عبد العزيز الماجشون، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: استبشرت الملائكة يوم بدر وحنين بكشف علي الأحزاب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فمن لم يستبشر برؤية علي عليه السلام فعليه لعنة الله.

3 - أمالي الصدوق: السناني، عن الأسدي، عن البرمكي، عن عبد الله بن أحمد، عن القاسم بن سليمان، عن ثابت بن أبي صفية، عن سعيد بن علاقة، عن أبي سعيد عقيصا، عن سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أنت أخي وأنا أخوك، أنا المصطفى للنبوة وأنت المجتبى للإمامة، وأنا صاحب التنزيل وأنت صاحب التأويل، وأنا وأنت أبوا هذه الأمة، يا علي أنت وصيي وخليفتي ووزيري ووارثي وأبو ولدي، شيعتك شيعتي، وأنصارك أنصاري، وأولياؤك أوليائي، وأعداؤك أعدائي، يا علي أنت صاحبي على الحوض غدا، وأنت صاحبي في المقام المحمود وأنت صاحب لوائي في الآخرة كما أنت صاحب لوائي في الدنيا، لقد سعد من تولاك وشقي من عاداك، وإن الملائكة لتتقرب إلى الله تقدس ذكره بمحبتك وولايتك والله إن أهل مودتك في السماء لأكثر منهم في الأرض، يا علي أنت أمين أمتي وحجة الله عليها بعدي، قولك قولي، وأمرك أمري، وطاعتك طاعتي، وزجرك

زجري، ونهيك نهيي، ومعصيتك معصيتي، وحزبك حزبي وحزبي حزب الله " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ". 4 - علل الشرائع، أمالي الصدوق: الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن إبراهيم، عن علي بن محمد بن الحسن، عن علي بن نوح، عن أبيه، عن محمد بن مروان، عن أبي داود، عن معاذ بن سالم، عن بشر بن إبراهيم الأنصاري، عن خليفة بن سليمان الجهني، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: غزى النبي صلى الله عليه وآله غزاة فلما رجع إلى المدينة - وكان علي عليه السلام تخلف على أهله - فقسم المغنم فدفع إلى علي بن أبي طالب عليه السلام سهمين، فقال الناس: يا رسول الله دفعت إلى علي بن أبي طالب سهمين وهو بالمدينة متخلف؟ فقال: معاشر الناس ناشدتكم بالله و برسوله ألم تروا إلى الفارس الذي حمل على المشركين من يمين العسكر فهزمهم ثم رجع إلي فقال: يا محمد إن لي معك سهما وقد جعلته لعلي بن أبي طالب وهو جبرئيل؟

معاشر الناس ناشدتكم بالله وبرسوله هل رأيتم الفارس الذي حمل على المشركين من يسار العسكر ثم رجع فكلمني وقال لي: يا محمد إن لي معك سهما وقد جعلته لعلي ابن أبي طالب وهو ميكائيل؟ فوالله ما دفعت إلى علي إلا سهم جبرئيل وميكائيل عليهما السلام فكبر الناس بأجمعهم.

علل الشرائع: القطان، عن عبد الرحمن بن محمد الحسني، عن فرات مثله.

علل الشرائع: ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن ابن عباس

قال: انتدب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس ليلة بدر إلى الماء، فانتدب علي عليه السلام فخرج وكانت ليلة باردة ذات ريح وظلمة، فخرج بقربته، فلما كان إلى القليب لم يجد دلوا، فنزل إلى الجب تلك الساعة فملا قربته، ثم أقبل فاستقبلته ريح شديدة فجلس حتى مضت، ثم قام ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت، ثم قام ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت، فلما جاء قال النبي صلى الله عليه وآله: ما حبسك يا أبا الحسن؟ قال: لقيت ريحا ثم ريحا ثم ريحا شديدة، فأصابتني قشعريرة، فقال:

أتدري ما كان ذاك يا علي؟ فقال: لا، فقال: ذاك جبرئيل في ألف من الملائكة وقد سلم عليك وسلموا، ثم مر ميكائيل في ألف من الملائكة فسلم عليك وسلموا ثم مر إسرافيل في ألف من الملائكة فسلم عليك وسلموا.

بيان: قال الفيروزآبادي: ندبه إلى الامر كنصره: دعاه وحثه ووجهه وانتدب الله لمن خرج في سبيله، أجابه إلى غفرانه أو ضمن وتكفل أو سارع بثوابه وحسن جزائه.

6 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن المفضل عن جابر الجعفي، عن أبي الرس المكي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده ما وجهت عليا قط في سرية إلا ونظرت إلى جبرئيل عليه السلام في سبعين ألف من الملائكة عن يمينه، وإلى ميكائيل عن يساره في سبعين ألف من الملائكة، وإلى ملك الموت أمامه، وإلى سحابة تظله حتى يرزق حسن الظفر.

7 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين، عن الحسين بن أسد، عن الحسين القمي، عن نعمان بن المنذر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام بعد قتل عثمان حين ناشد القوم: نشدتكم الله هل فيكم أحد سلم عليه جبرئيل وميكائيل وإسرائيل في ثلاثة آلاف من الملائكة يوم بدر غيري؟ قالوا:

اللهم لا. 8 - كشف اليقين: موفق بن أحمد الخوارزمي، عن شهردار، عن المفضل بن محمد الجعفري، عن أحمد بن موسى بن مردويه، عن عبد الله بن محمد بن يزيد، عن محمد ابن أبي يعلى، عن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان، عن زكريا بن يحيى، عن مندل ابن علي، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته فغدا عليه علي بن أبي طالب بالغداة وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد، فدخل فإذا النبي صلى الله عليه وآله في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي، فقال:

السلام عليكم كيف أصبح رسول الله؟ فقال: بخير يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فقال:

جزاك الله عنا أهل بيت خيرا، قال له دحية: إني أحبك وإن لك عندي مدحة أزفها إليك، أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، أنت سيد ولد آدم ما خلا النبيين والمرسلين، لواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزف أنت وشيعتك مع محمد صلى الله عليه وآله وحزبه إلى الجنان زفا، قد أفلح من تولاك، وخسر من تخلاك، محب محمد محبك ومبغض محمد مبغضك، لن يناله شفاعة محمد، أدن مني صفوة الله، فأخذ رأس النبي صلى الله عليه وآله فوضعه في حجره، فانتبه النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره.

الحديث، فقال: لم يكن هو الكلبي كان جبرئيل، سماك باسم سماك الله به

وهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين ورهبتك في صدور الكافرين. أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن سليمان، عن إسحاق بن إبراهيم عن زكريا بن يحيى مثله وقال بعد إتمام الرواية: قال أبو المفضل: سمعت عبد الله ابن أبي داود قبل أن يبنى له المنبر يعتذر إلى أبي عبد الله المستملي من النصب، ثم أملى ذلك المجلس كله من حفظه فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وهذا الحديث أول ما بدأ به.

بيان: في قوله عليه السلام: " تخلاك " حذف وإيصال، أي تخلى منك ومن ولايتك يقال: تخلى منه وعنه أي تركه. وفي رواية الشيخ: خلاك.

أقول: قد مضى مثله بأسانيد في باب أنه عليه السلام أمير المؤمنين، وسيأتي في باب جوامع المناقب وغيره.

9 - مناقب ابن شهرآشوب: أحاديث علي بن الجعدة، عن شعبة، عن قتادة في تفسير قوله تعالى:

" وترى الملائكة حافين من حول العرش " الآية قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

لما كانت ليلة المعراج نظرت تحت العرش أمامي فإذا أنا بعلي بن أبي طالب قائما أمامي تحت العرش يسبح الله ويقدسه، قلت: يا جبرئيل سبقني علي بن أبي طالب؟

قال: لكني أخبرك: اعلم يا محمد أن الله عز وجل يكثر من الثناء والصلاة على علي بن أبي طالب عليه السلام فوق عرشه، فاشتاق العرش إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فخلق الله تعالى هذا الملك على صورة علي بن أبي طالب عليه السلام تحت عرشه لينظر إليه العرش فيسكن شوقه، وجعل تسبيح هذا الملك وتقديسه وتمجيده ثوابا لشيعة أهل بيتك يا محمد. الخبر.

طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء وصرت أنا وجبرئيل إلى السماء السابعة قال جبرئيل: يا محمد هذا موضعي، ثم زخ

بي في النور زخة، فإذا أنا بملك من ملائكة الله تعالى في صورة علي عليه السلام اسمه علي ساجد تحت العرش يقول: اللهم اغفر لعلي وذريته ومحبيه وأشياعه وأتباعه والعن مبغضيه وأعاديه وحساده إنك على كل شئ قدير. ايضاح: قال في النهاية: فيه: " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من تخلف عنها زخ به في النار " أي دفع ورمي. 10 - مناقب ابن شهرآشوب: مجاهد عن ابن عباس والحديث مختصر: لما عرج بالنبي صلى الله عليه وآله إلى السماء رأى ملكا على صورة علي حتى لا يفاوت منه شيئا، فظنه عليا، فقال:

يا أبا الحسن سبقتني إلى هذا المكان؟ فقال جبرئيل عليه السلام: ليس هذا علي بن أبي طالب هذا ملك على صورته، وإن الملائكة اشتاقوا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فسألوا ربهم أن يكون من علي صورته فيرونه.

وفي حديث حذيفة أنه رآه في السماء الرابعة.

الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون " قال: كان جبرئيل عليه السلام جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله عن يمينه إذا أقبل أمير المؤمنين عليه السلام فضحك جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد هذا علي بن أبي طالب قد أقبل، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل وأهل السماوات يعرفونه؟

قال: يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا إن أهل السماوات لأشد معرفة له من أهل الأرض، ما كبر تكبيرة في غزوة إلا كبرنا معه، ولا حمل حملة إلا حملنا معه، ولا ضرب بسيف إلا ضربنا معه، يا محمد إن اشتقت إلى وجه عيسى وعبادته وزهد يحيى وطاعته وملك سليمان وسخاوته فانظر إلى وجه علي بن أبي طالب عليه السلام وأنزل الله تعالى

" ولما ضرب ابن مريم مثلا " يعني شبها لعلي بن أبي طالب، وعلي بن أبي طالب شبها لعيسى بن مريم " إذا قومك منه يصدون " يعني يضحكون ويعجبون.

تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه لما تمثل إبليس لكفار مكة يوم بدر على صورة سراقة بن مالك وكان سابق عسكرهم إلى قتال النبي صلى الله عليه وآله فأمر الله تعالى جبرئيل عليه السلام فهبط على رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه ألف من الملائكة، فقام جبرئيل عن يمين أمير المؤمنين عليه السلام فكان إذا حمل علي عليه السلام حمل معه جبرئيل، فبصر به إبليس لعنه الله فولى هاربا وقال: إني أرى ما لا ترون، قال ابن مسعود: والله ما هرب إبليس إلا حين رأى أمير المؤمنين عليه السلام فخاف أن يأخذه ويستأسره ويعرفه الناس فهرب، وكان أول منهزم " وقال إني أرى مالا ترون إني أخاف الله " في قتاله " والله شديد العقاب " لمن حارب أمير المؤمنين عليه السلام.

السمعاني في فضائل الصحابة عن ابن المسيب عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا أبا ذر علي أخي وصهري وعضدي، إن الله لا يقبل فريضة إلا بحب علي بن أبي طالب عليه السلام، يا أبا ذر لما أسري بي إلى السماء مررت بملك جالس على سرير من نور على رأسه تاج من نور، إحدى رجليه في المشرق والأخرى في المغرب، بين يديه لوح ينظر فيه والدنيا كلها بين عينيه والخلق بين ركبتيه، ويده تبلغ المشرق والمغرب، فقلت: يا جبرئيل من هذا؟ فما رأيت في ملائكة ربي جل جلاله أعظم خلقا منه؟ قال: هذا عزرائيل ملك الموت، ادن فسلم عليه، فدنوت منه فقلت:

سلام عليك حبيبي ملك الموت، فقال: وعليك السلام يا أحمد ما فعل ابن عمك علي

ابن أبي طالب عليه السلام؟ فقلت: وهل تعرف ابن عمي؟ قال: وكيف لا أعرفه وإن الله جل جلاله وكلني بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح علي بن أبي طالب عليه السلام فإن الله يتوفاكما بمشيته.

كتابي الخطيب الخوارزمي وأبي عبد الله النطنزي قال أبو عبيد صاحب سليمان ابن عبد الملك : بلغ عمر بن عبد العزيز أن قوما تنقصوا بعلي بن أبي طالب عليه السلام فصعد المنبر وقال: حدثني غزال بن مالك الغفاري عن أم سلمة قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله عندي إذ أتاه جبرئيل فناداه فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله ضاحكا، فلما سري عنه قلت: ما أضحكك؟ قال: أخبرني جبرئيل أنه مر بعلي وهو يرعى ذودا له وهو نائم قد أبدي بعضه جسده، قال: فرددت عليه ثوبيه فوجدت برد إيمانه وقد وصل إلى قلبي.

وفي رواية الأصبغ: أن عليا مضى من المدينة وحده، فأتى عليه سبعة أيام فرئي النبي صلى الله عليه وآله يبكي ويقول: اللهم رد إلي عليا قرة عيني وقوة ركني وابن عمي ومفرج الكرب عن وجهي: ثم ضمن الجنة لمن أتى بخبر علي، فركب الناس في كل طريق، فوجده الفضل بن العباس، فبشر النبي صلى الله عليه وآله بقدومه فاستقبله فما زال يفتش عن يمين علي وعن يساره وعن رأسه وعن بدنه فقلت: تفتش عليا كأنه كان في الحرب؟ فأخبرني عن جبرئيل عليه السلام أن أقواما من المشركين يقصدونك من الشام فأخرج إليهم عليا وحده، فخرج معه جبرئيل عليه السلام في ألف ملك وميكائيل عليه السلام في ألف ملك، ورأيت ملك الموت يقاتل دون علي.

أربعين الخطيب وشرح ابن الفياض وأخبار أبي رافع في خبر طويل عن حذيفة

ابن اليمان: أنه دخل أمير المؤمنين عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مريض، فإذا رأسه في حجر رجل أحسن الخلق والنبي صلى الله عليه وآله نائم، فقال الرجل: ادن إلى ابن عمك فأنت أحق به مني، فوضع رأسه في حجره، فلما استيقظ النبي صلى الله عليه وآله سأله عن الرجل، قال علي عليه السلام: كان كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ذاك جبرئيل عليه السلام كان يحدثني حتى خف عني وجعي وفي خبر: أن النبي صلى الله عليه وآله كان يملي عليه جبرئيل، فقام صلى الله عليه وآله وأمره بكتابة الوحي.

محمد بن عمرو بإسناده عن جابر بن عبد الله أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما عصاني قوم من المشركين إلا رميتهم بسهم الله، قيل: وما سهم الله يا رسول الله؟ قال: علي بن أبي طالب عليه السلام ما بعثته في سرية ولا أبرزته لمبارزة إلا رأيت جبرئيل عليه السلام عن يمينه وميكائيل عن يساره وملك الموت [عن] أمامه وسحابة تظله حتى يعطيه الله خير النصر والظفر.

وروي مشاهدته لجبرئيل عليه السلام على صورة دحية الكلبي حين سماه بتلك الأسامي، وحين وضع رأس رسول الله صلى الله عليه وآله في حجره، وقال: " أنت أحق به مني " وحين كان يملي الوحي ونعس النبي صلى الله عليه وآله، وحين اشترى الناقة من الاعرابي بمائة درهم وباعها من آخر بمائة وستين، وحين غسل النبي صلى الله عليه وآله، وغير ذلك، وروى نحوا منه أحمد في الفضائل.

وقد خدمه جبرئيل عليه السلام في عدة مواضع روى علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة، عن ابن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: " تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام " قال: لقد صام رسول الله صلى الله عليه وآله سبع رمضانات وصام علي ابن أبي طالب معه، فكان كل ليلة القدر ينزل فيها جبرئيل عليه السلام على علي فيسلم عليه من ربه.

وروي عن الباقر عليه السلام في خبر يذكر فيه وفاة النبي صلى الله عليه وآله أنه أتاهم آت لا يرونه

ويسمعون كلامه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الله عزاء من كل مصيبة، ونجاة من كل هلكة، وردك لما فات " كنفس ذائقة الموت " - الآية - إن الله عز وجل اصطفاكم وفضلكم وطهركم، وجعلكم أهل بيت نبيه، وأودعكم حكمه وأورثكم كتابه، وجعلكم تابوت علمه، وعصا عزه، وضرب لكم مثلا من نوره وعصمكم من الذنوب، وآمنكم من الفتنة، فتعزوا بعزاء الله فإن الله عز وجل لا ينزع عنكم نعمته، ولا يزيل عنكم بركته - في كلام طويل - فقيل للباقر عليه السلام:

ممن كانت التعزية؟ فقال: من الله تعالى على لسان جبرئيل عليه السلام. وقد روى نحوا من ذلك سفيان بن عيينة عن الصادق عليه السلام، وقد احتج أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى فقال: هل فيكم من غسل رسول الله غيري وجبرئيل يناجيني وأجد حس يده معي؟.

حدث أبو عوانة، عن الحسن بن علي بن عفان، عن محمد بن الصلت، عن مندل بن علي، عن إسماعيل بن زياد، عن إبراهيم بن شمر، عن أبي الضحاك الأنصاري قال: كان على مقدمة [جيش] النبي صلى الله عليه وآله يوم حنين علي عليه السلام فقال النبي صلى الله عليه وآله: وددت أن عليا قال: من دخل الرجل فهو آمن، قال: فقال علي:

من دخل الرجل فهو آمن، قال: فضحك جبرئيل، فقال النبي صلى الله عليه وآله - قال أبو عوانة وذلك حديثا لم أحفظه - ثم قال: قال علي عليه السلام: وقد بلغ من أمري ما يجيبني جبرئيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم وهو جبرئيل يجيبك من الله تبارك وتعالى.

خلقة الملائكة على صورته، ومجيئهم إلى زيارته ونصرته، وإذنهم في مكالمته، وكونهم في خدمته يدل على أنه أكرم خليقته بعد النبي صلى الله عليه وآله.

11 - تفسير العياشي: عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: لما عطش القوم يوم بدر انطلق علي بالقربة يستقي وهو على القليب، إذ جاءت ريح شديدة ثم مضت، فلبث ما بدا له، ثم جاءت ريح أخرى ثم مضت، ثم جاءته أخرى كادت أن تشغله وهو على القليب، ثم جلس حتى مضى، فلما رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره بذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أما الريح الأولى فيها جبرئيل مع ألف من الملائكة، والثانية فيها ميكائيل مع ألف من الملائكة، والثالثة فيها إسرافيل مع ألف من الملائكة، وقد سلموا عليك، وهم مدد لنا، وهم الذين رآهم إبليس فنكص على عقبيه يمشي القهقرى حين يقول: " إني أرى مالا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب ".

12 - تفسير الإمام العسكري: قال الإمام عليه السلام: قال الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام:

إن الله تعالى ذم اليهود في بغضهم لجبرئيل الذي كان ينفذ قضاء الله فيهم بما يكرهون وذمهم أيضا وذم النواصب في بغضهم لجبرئيل وميكائيل وملائكة الله النازلين لتأييد علي بن أبي طالب عليه السلام على الكافرين حتى أذلهم بسيفه الصارم، فقال: " قل من كان عدوا لجبريل " من اليهود، لرفعه من بخت نصر أن يقتله دانيال من غير ذنب كان جناه بخت نصر، حتى بلغ كتاب الله في اليهود أجله، وحل بهم ما جرى في سابق علمه، ومن كان أيضا عدوا لجبرئيل من سائر الكافرين ومن أعداء محمد وعلي الناصبين، لان الله تعالى بعث جبرئيل لعلي عليه السلام مؤيدا وله على أعدائه ناصرا، ومن كان عدوا لجبرئيل لمظاهرته محمدا وعليا ومعاونته لهما وانقياده لقضاء

ربه عز وجل في إهلاك أعدائه على يد من يشاء من عباده " فإنه " يعني جبرئيل " نزله " يعني نزل هذا القرآن " على قلبك " يا محمد " بإذن الله " بأمر الله وهو كقوله:

" نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين " " مصدقا لما بين يديه " نزل هذا القرآن جبرئيل على قلبك يا محمد مصدقا موافقا لما بين يديه من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وكتب شيث وغيرهم من الأنبياء.

ثم قال: " من كان عدوا لله " لانعامه على محمد وعلي وآلهما الطيبين وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا: نحن نبغض الله الذي أكرم محمدا وعليا بما يدعيان " وجبريل ": من كان عدوا لجبريل، لأنه جعله ظهيرا لمحمد وعلي على أعداء الله وظهيرا لسائر الأنبياء والمرسلين، وكذلك " وملائكته " يعني ومن كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله وتأييد أولياء الله، وذلك قول بعض النصاب والمعاندين: برئت من جبريل الناصر لعلي وهو قوله: " ورسله ": ومن كان عدوا لرسل الله موسى وعيسى وسائر الأنبياء الذين دعوا إلى إمامة علي عليه السلام.

ثم قال: " وجبريل وميكال ": ومن كان عدوا لجبرئيل وميكائيل، و ذلك كقول من قال من النواصب لما قال النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام: جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وإسرافيل خلفه وملك الموت أمامه والله تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان إليه ناصره قال بعض النواصب: فأنا أبرأ من الله ومن جبرئيل

وميكائيل والملائكة الذين حالهم مع علي عليه السلام ما قاله محمد صلى الله عليه و آله، فقال: من كان عدوا لهؤلاء تعصبا على علي بن أبي طالب " فإن الله عدو للكافرين " فاعل بهم ما يفعل العدو بالعدو من إحلال النقمات وتشديد العقوبات، وكان سبب نزول هاتين الآيتين ما كان من اليهود أعداء الله من قول سيئ في جبرئيل وميكائيل. وكان من أعداء الله النصاب من قول أسوأ منه في الله وفي جبرئيل وميكائيل وسائر ملائكة الله:

أما ما كان من النصاب فهو أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان لا يزال يقول في علي عليه السلام الفضائل التي خصه الله عز وجل بها والشرف الذي أهله الله تعالى له وكان في ذلك يقول: أخبرني به جبرئيل عن الله، ويقول في بعض ذلك: جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، يفتخر جبرئيل على ميكائيل في أنه عن يمين علي الذي هو أفضل من اليسار، كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه الملك عن يمينه على النديم الآخر الذي يجلسه على يساره، ويفتخران على إسرافيل الذي خلفه بالخدمة، وملك الموت الذي أمامه بالخدمة، وأن اليمين والشمال أشرف من ذلك كافتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في بعض أحاديثه: إن الملائكة أشرفها عند الله أشدها لعلي ابن أبي طالب حبا، وإنه قسم الملائكة فيما بينها " والذي شرف عليا على جميع الورى بعد محمد المصطفى " ويقول مرة: إن ملائكة السماوات والحجب يشتاقون إلى رؤية علي بن أبي طالب كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق الآخر من بقي عليها بعد عشرة دفنتهم، فكان هؤلاء النصاب يقولون:

إلى متى يقول محمد: جبرئيل وميكائيل والملائكة؟ كل ذلك تفخيم لعلي وتعظيم لشأنه، ويقول: الله تعالى لعلي خاص من دون سائر الخلق! برئنا من رب ومن ملائكة ومن جبرئيل وميكائيل هم لعلي بعد محمد مفضلون! وبرئنا من رسل الله الذين هم لعلي بعد محمد مفضلون! وأما ما قاله اليهود.

أقول: أوردنا تتمة الخبر في باب احتجاج الرسول صلى الله عليه وآله على اليهود، ولنذكر ههنا ما يناسب الباب.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا سلمان إن الله عز وجل صدق قولك ووفقك رأيك، وإن جبرئيل عن الله تعالى يقول: يا محمد سلمان والمقداد أخوان متصافيان في ودادك ووداد علي أخيك ووصيك وصفيك، وهما في أصحابك كجبرئيل و ميكائيل في الملائكة، عدوان لمن أبغض أحدهما وليان لممن والاهما ووالى محمدا وعليا، عدوان لمن عادى محمدا وعليا وأولياءهما، ولو أحب أهل الأرض سلمان والمقداد كما يحبهما ملائكة السماوات والحجب والكرسي والعرش لمحض ودادهما لمحمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وموالاتهما لأوليائهما ومعاداتهما لأعدائهما لما عذب الله أحدا منهم بعذاب البتة.

قال الحسين بن علي عليه السلام: فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله في سلمان والمقداد سر به المؤمنون وانقادوا، وساء ذلك المنافقين فعاندوا وعابوا وقالوا: يمدح محمد صلى الله عليه وآله الأباعد ويترك الادنين من أهله لا يمدحهم ولا يذكرهم، فاتصل ذلك برسول الله صلى الله عليه وآله وقال: مالهم لحاهم الله يبغون للمسلمين السوء؟ وهل نال أصحابي ما نالوه من درجات الفضل إلا بحبهم لي ولأهل بيتي؟ والذي بعثني بالحق نبيا إنكم لم تؤمنوا حتى يكون محمد وآله أحب إليكم من أنفسكم وأهاليكم وأموالكم ومن في الأرض

جميعا، ثم دعا بعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فعمهم بعبايته القطوانية ثم قال: هؤلاء خمسة لا سادس لهم من البشر، ثم قال: أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم، فقامت أم سلمة فرفعت جانب العباء لتدخل فكفها رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: لست هناك وأنت في خير وإلى خير، فانقطع عنها طمع البشر، وكان جبرئيل معهم، فقال: يا رسول الله وأنا سادسكم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم [و] أنت سادسنا، فارتقى السماوات وقد كساه الله من زيادة الأنوار ما كادت الملائكة لا تثبته حتى قال: بخ بخ من مثلي؟ أنا جبرئيل سادس محمد وعلي وفاطمة و الحسن والحسين عليهم السلام فذلك ما فضل الله به جبرئيل على سائر الملائكة في الأرضين والسماوات.

قال: ثم تناول رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن بيمينه والحسين بشماله فوضع هذا على كاهله الأيمن وهذا على كاهله الأيسر ثم وضعهما في الأرض، فمشى بعضهما إلى بعض يتجاذبان، ثم اصطرعا، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقول للحسن: " أيها أبا محمد " فيقوي الحسن فيكاد يغلب الحسين، ثم يقوي الحسين فيقاومه، فقالت فاطمة عليها السلام: يا رسول الله أتشجع الكبير على الصغير؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله:

يا فاطمة أما إن جبرئيل وميكائيل كلما قلت للحسن: " أيها أبا محمد " قالا للحسين:

" أيها أبا عبد الله " فلذلك قاما وتساويا، أما إن الحسن والحسين لما كان يقول رسول الله صلى الله عليه وآله: " أيها أبا محمد " ويقول جبرئيل: " أيها أبا عبد الله " لو رام كل واحد

منهما حمل الأرض بما عليها من جبالها وبحارها وتلالها وسائر ما على ظهرها أخف عليهما من شعرة على أبدانهما، وإنما تقاوما لان كل واحد منهما نظير الآخر، هذان قرتا عيني وثمرتا فؤادي، هذان سندا ظهري، هذان سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين، وأبوهما خير منهما، وجدهما رسول الله خيرهم أجمعين.

قال عليه السلام: فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله: قالت اليهود والنواصب: إلى الآن كنا نبغض جبرئيل وحده والآن قد صرنا أيضا نبغض ميكائيل لادعائهما لمحمد وعلي إياهما ولولديه، فقال تعالى: " من كان عدوا لله وملائكته ورسله و جبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ".

بيان: لحاهم الله أي قبحهم ولعنهم. وقال الجزري: القطوانية: عباءة بيضاء قصيرة الخمل، والنون زائدة.

13 الفضائل: روي أنه عليه السلام كان ذات يوم على منبر البصرة إذ قال: " أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن طرق السماوات فإني أعرف بها من طرق الأرض " فقام إليه رجل من وسط القوم وقال له: أين جبرئيل في هذه الساعة؟

فرمق بطرفه إلى السماء ثم رمق بطرفه إلى المشرق ثم رمق بطرفه إلى المغرب فلم يجد موطنا، فالتفت إليه فقال: يا ذا الشيخ أنت جبرائيل، قال: فصفق طائرا من بين الناس، فضج الحاضرون وقالوا: نشهد أنك خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله حقا.

.

14 - عيون أخبار الرضا (ع): محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن أحمد بن الفضل، عن بكر بن أحمد القصري، عن أبي محمد العسكري، عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال:

سمعت جدي رسول الله عليه السلام يقول: ليلة أسرى بي ربي عز وجل رأيت في بطنان العرش ملكا بيده سيف من نور يلعب به كما يلعب علي بن أبي طالب عليه السلام بذي الفقار، وإن الملائكة إذا اشتاقوا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام نظروا إلى وجه ذلك الملك، فقلت يا رب هذا أخي علي بن أبي طالب وابن عمي؟ فقال: يا محمد هذا ملك خلقته على صورة علي عليه السلام يعبدني في بطنان عرشي، تكتب حسناته وتسبيحه و تقديسه لعلي بن أبي طالب إلى يوم القيامة.

15 - كشف الغمة: من كفاية الطالب عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مررت ليلة أسري بي إلى السماء، فإذا أنا بملك جالس على منبر من نور والملائكة تحدق به، فقلت: يا جبرئيل من هذا الملك؟ قال: ادن منه وسلم عليه، فدنوت منه و سلمت عليه، فإذا أنا بأخي وابن عمي علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت: يا جبرئيل سبقني علي إلى السماء الرابعة؟ فقال لي: يا محمد لا ولكن الملائكة شكت حبها لعلي عليه السلام فخلق الله هذا الملك من نور على صورة علي فالملائكة تزوره في كل ليلة جمعة ويوم جمعة سبعين ألف مرة، ويسبحون الله ويقدسونه ويهدون ثوابه لمحب علي عليه السلام.

16 - أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن الباقر عليهم السلام، عن جابر قال: كنت أماشي أمير المؤمنين عليه السلام على الفرات إذ خرجت موجة عظيمة فغطته حتى استتر عني، ثم انحسرت عنه ولا رطوبة

عليه، فوجمت لذلك وتعجبت وسألته عنه، فقال: ورأيت ذلك؟ قال: قلت: نعم قال: إنما الملك الموكل بالماء فرح فسلم علي واعتنقني.

توضيح: قال الفيروزآبادي: وجم كوعد وجما ووجوما: سكت على غيظ، والشئ: كرهه، ولم أجم عنه: لم أسكت فزعا. قوله عليه السلام " فرح " أي بقدومه إلى شاطئ النهر.

17 - كشف الغمة: من مناقب الخوارزمي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول من اتخذ علي بن أبي طالب عليه السلام أخا من أهل السماء إسرافيل ثم ميكائيل ثم جبرائيل، وأول من أحبه من أهل السماء حملة العرش ثم رضوان خازن الجنان ثم ملك الموت، وإن ملك الموت يترحم على محبي علي بن أبي طالب عليه السلام كما يترحم على الأنبياء عليهم السلام.

ومن كتاب كفاية الطالب عن وهب بن منبه، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بعثت عليا في سرية إلا رأيت جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره والسحابة تظله حتى يرزقه الله الظفر.

18 - بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن إصباهان بن اسبوزن الديلمي، عن محمد بن عيسى الكابي، عن القعنبي، عن موسى بن وردان عن ثابت، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ليلة أسري بي إلى السماء الرابع

رأيت صورة علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت: يا جبرئيل هذا علي (1)؟ فأوحي إلي بأن هذا ملك خلقه الله في صورة علي بن أبي طالب عليه السلام يزوره كل يوم سبعون ألف ملك، يسبحون ويكبرن وثوابهم لمحبي علي بن أبي طالب عليه السلام.

19 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن أحمد بن يوسف معنعنا عن الحسن قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول في قوله تعالى: " إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم ":

انجفل الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد ولم يبق معه غير علي بن أبي طالب عليه السلام ورجل من الأنصار، فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي قد صنع الناس ما ترى، فقال: لا والله يا رسول الله، لأسأل عنك الخبر من وراء؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله: أما لا فاحمل على هذه الكتيبة، فحمل عليها ففضها، فقال جبرئيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله: إن هذه لهي المواساة، فقال النبي صلى الله عليه وآله: إني منه وهو مني، فقال جبرئيل: وأنا منكما.

ثم أقبل وقال: ما ضيعت من الحديث، ما حدثت بهذا الحديث منذ سمعته عن ابن عباس رضي الله عنه مع حديث آخر سمعتهما من علي بن أبي طالب عليه السلام

وما حدثت بهذين الحديثين منذ سمعتهما، وما أقر لاحد من الناس أن يكون أشد حبا لعلي مني، ولا أعرف بفضله مني، ولكني أكره أن يسمع هذا مني هؤلاء الذين يغلون ويفرطون فيزدادوا شرا، فلم أزل به أنا وأبو خليفة صاحب منزله نطلب إليه حتى أخذ علينا أن لا نحدث به ما دام حيا، فأقبل فقال:

حدثني عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا عليا فقال: يا علي احفظ علي الباب فلا يدخلن أحد اليوم، فإن ملائكة من ملائكة الله استأذنوا ربهم أن يتحدثوا لي اليوم إلى الليل، فاقعد، فقعد علي بن أبي طالب عليه السلام على الباب فجاء عمر بن الخطاب فرده، ثم جاء وسط النهار فرده، ثم جاء عند العصر فرده، وأخبره أنه قد استأذن على النبي صلى الله عليه وآله ستون وثلاث مائة ملك، فلما أصبح عمر غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بما قال علي بن أبي طالب عليه السلام فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام فقال: وما علمك أنه قد استأذن علي ثلاث مائة وستون ملك؟ فقال: والذي بعثك بالحق ما منهم ملك استأذن عليك إلا وأنا أسمع صوته باذني وأعقد بيدي حتى عقدت ثلاث مائة وستين، قال: صدقت يرحمك الله، حتى أعادها رسول الله صلى الله عليه وآله.

بيان: انجفل القوم أي انقلعوا كلهم ومضوا. قوله عليه السلام: " لأسأل عنك الخبر " أي لأدعك في هذا الموضع وأرجع فلا أعلم حالك وما نابك فأسأل خبرك عن الناس وراءك؟

20 - تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن عيسى بن زكريا الدهقان معنعنا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقرء سورة المائدة، فقال:

اكتب، فكتبت حتى انتهى إلى هذه الآية " إنما وليكم الله ورسوله والذين

آمنوا " ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله خفق برأسه كأنه نائم وهو يملي بلسانه حتى فرغ من آخر السورة، ثم انتبه فقال لي: اكتب، فأملى علي من الموضع التي خفق عندها، فقلت: ألم تملئ علي حتى ختمتها؟ فقال: الله أكبر ذلك الذي أملى عليك جبرئيل عليه السلام، ثم قال علي بن أبي طالب عليه السلام: فأملى علي رسول الله صلى الله عليه وآله ستين آية، وأملى علي جبرئيل أربعا وستين آية.

بيان: هذا الخبر يخالف المشهور بوجهين: الأول أنه على المشهور عدد الآيات مائة وعشرون، وفي الخبر زيد أربع، والثاني أن آية الولاية هي الخامسة والخمسون لا الستون، لكن لا اعتماد على ما هو المشهور في ذلك وأمثاله.

21 - الطرائف: أحمد بن حنبل في مسنده في حديث ليلة بدر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من يستقي لنا من الماء؟ فأحجم الناس، فقام علي عليه السلام فاحتضن قربة، ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة، فانحدر فيها، فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل تأهبوا لنصرة محمد صلى الله عليه وآله وحزبه، فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من سمعه، فلما حاذوا البئر سلموا على علي عليه السلام من عند ربهم عن آخرهم إكراما و تبجيلا.

توضيح: أحجم عن الامر: كف. واحتضن الشئ: جعله في حضنه، وهو بالكسر ما دون الإبط إلى الكشح. واللغط بالتحريك: الصوت والجلبة.

22 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الشيخ أبو جعفر الطوسي في مصباح الأنوار بإسناده عن جابر بن عبد الله قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله في حفر الخندق وقد حفر الناس وحفر علي عليه السلام، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: بأبي من يحفر وجبرئيل يكنس التراب

بين يديه ويعينه ميكائيل ولم يكن يعين قبله أحدا من الخلق، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله لعثمان بن عفان: احفر، فغضب عثمان وقال: لا يرضى محمد أن أسلمنا على يده حتى أمرنا بالكد! فأنزل الله على نبيه " يمنون عليك أن أسلموا " الآية.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.