بحارالانوار · كتاب التوحيد
باب 2 تأويل قوله تعالى: ونفخت فيه من روحي، وروح منه، وقوله صلى
ج ۴، ص ۱۰–۱۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - التوحيد، عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد قال: قلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
إن الله خلق آدم على صورته، فقال: قاتلهم الله لقد حذفوا أول الحديث، إن رسول الله صلى الله عليه وآله مر برجلين يتسابان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبح الله وجهك ووجه من يشبهك. فقال عليه السلام: يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته.
الإحتجاج: مرسلا عن الحسين مثله.
2 - معاني الأخبار: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: " ونفخت فيه من روحي " قال:
روح اختاره الله واصطفاه وخلقه وأضافه إلى نفسه، وفضله على جميع الأرواح فأمر فنفخ منه في آدم عليه السلام التوحيد: حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه مثله.
3 - التوحيد، معاني الأخبار: غير واحد من أصحابنا، عن الأسدي، عن البرمكي، عن الحسين ابن الحسن، عن بكر، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: " ونفخت فيه من روحي " كيف هذا النفخ؟
فقال: إن الروح متحرك كالريح، وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح، و إنما أخرجه على لفظة الروح لان الروح مجانس للريح، وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح كما اصطفى بيتا من البيوت فقال: بيتي وقال لرسول من الرسل: خليلي وأشباه ذلك، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر.
الإحتجاج: مرسلا عن محمد، عنه عليه السلام.
4 - الإحتجاج: حمران بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وروح منه " قال: هي مخلوقة خلقها الله بحكمته في آدم وفي عيسى عليهما السلام.
5 - معاني الأخبار: غير واحد، عن الأسدي، عن البرمكي، عن علي بن العباس، عن عبيس ابن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " قال: من قدرتي.
التوحيد: بالاسناد عن العباس، عن ابن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
6 - التوحيد: القطان، عن السكري، عن الحكم بن أسلم، عن ابن عيينة، عن الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن علي عليه السلام قال: سمع النبي صلى الله عليه وآله رجلا يقول لرجل: قبح الله وجهك ووجه من يشبهك، فقال عليه السلام: مه لا تقل هذا فإن الله خلق آدم على صورته.
قال الصدوق رحمه الله: تركت المشبهة من هذا الحديث أوله، وقالوا: إن الله خلق آدم على صورته، فضلوا في معناه وأضلوا.
8 - التوحيد: السناني والمكتب والدقاق جميعا، عن الأسدي: عن البرمكي، عن علي ابن العباس عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم ابن عمرو، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " قال: إن الله عز وجل خلق خلقا وخلق روحا، ثم أمر ملكا فنفخ فيه وليست بالتي نقصت من قدرة الله شيئا هي من قدرته.
تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
9 - التوحيد: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي جعفر الأصم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الروح التي في آدم والتي في عيسى ماهما؟
قال روحان مخلوقان اختارهما واصطفا هما روح آدم وروح عيسى صلوات الله عليهما.
10 - التوحيد: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن الحلبي وزرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى أحد صمد ليس له جوف، وإنما الروح خلق من خلقه، نصر وتأييد وقوة يجعله الله في قلوب الرسل والمؤمنين.
11 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى:
يسألونك عن الروح قالا: إن الله تبارك وتعالى، وذكر مثله.
12 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " قال: روح خلقها الله فنفح في آدم منها.
13 - تفسير العياشي: عن محمد بن أورمة، عن أبي جعفر الأحوال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن الروح التي في آدم، قوله: " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " قال: هذه روح مخلوقة لله، والروح التي في عيسى بن مريم مخلوقة لله.
14 - تفسير العياشي: في رواية سماعة عنه عليه السلام خلق آدم فنفخ فيه، وسألته عن الروح قال: هي من قدرته من الملكوت.
15 - التوحيد: ابن البرقي، عن أبيه، عن جده أحمد، عن أبيه، عن عبد الله بن بحر عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عما يروون أن الله عز وجل خلق آدم على صورته، فقال: هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه، والروح إلى نفسه فقال:
بيتي وقال: نفخت فيه من روحي.
الإحتجاج: عن محمد مثله.
بيان: هذا الخبر لا ينافي ما سبق، لأنه تأويل على تقدير عدم ذكر أو له، كما يرويه من حذف منه ما حذف.
تذنيب: قال السيد المرتضى قدس الله روحه في كتاب تنزيه الأنبياء: فإن قيل:
ما معنى الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إن الله خلق آدم على صورته؟ أوليس ظاهر هذا الخبر يقتضي التشبيه وأن له تعالى عن ذلك صورة؟ قلنا: قد قيل في تأويل هذا الخبر إن الهاء في " صورته " إذا صح هذا الخبر راجعة إلى آدم عليه السلام، دون الله تعالى فكان المعنى أنه تعالى خلقه على الصورة التي قبض عليها فإن حاله لم يتغير في الصورة بزيادة ولا نقصان كما يتغير أحوال البشر. وذكر وجه ثان وهو على أن تكون الهاء راجعة إلى الله تعالى، ويكون المعنى أنه خلقه على الصورة التي اختارها واجتباها لان الشئ قد يضاف على هذا الوجه إلى مختاره ومصطفاه. وذكر أيضا وجه ثالث وهو أن هذا الكلام خرج على سبب معروف لان الزهري روي عن الحسن أنه كان يقول: مر رسول الله صلى الله عليه وآله برجل من الأنصار وهو يضرب وجه غلام له ويقول: قبح الله وجهك ووجه من تشبهه، فقال النبي صلى الله عليه وآله: بئس ما قلت، فإن الله خلق آدم عليه صورته، يعني صورة المضروب.
ويمكن في الخبر وجه رابع وهو أن يكون المراد أن الله تعالى خلق آدم وخلق صورته لينتفي بذلك الشك في أن تأليفه من فعل غيره لان التأليف من جنس مقدور البشر، و الجواهر وما شاكلها من الأجناس المخصوصة من الاعراض هي التي يتفرد القديم تعالى بالقدرة عليها، فيمكن قبل النظر أن يكون الجواهر من فعله وتأليفها من فعل غيره فكأنه عليه السلام أخبر بهذه الفائدة الجليلة وهو أن جوهر آدم وتأليفه من فعل الله تعالى.
ويمكن وجه خامس وهو أن يكون المعنى أن الله أنشأه على هذه الصورة التي شوهد عليها على سبيل الابتداء، وإنه لم ينتقل إليها ويتدرج كما جرت العادة في البشر.
وكل هذه الوجوه جائز في معنى الخبر والله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله أعلم بالمراد. انتهى كلامه رفع الله مقامه.
أقول: وفيه وجه سادس ذكره جماعة من شراح الحديث، وهو أن المراد بالصورة
الصفة من كونه سميعا بصيرا متكلما، وجعله قابلا للاتصاف بصفاته الكمالية و الجلالية على وجه لا يفضي إلى التشبيه، والأولى الاقتصار على ما ورد في النصوص عن الصادقين عليهم السلام، وقد روت العامة الوجه الأول المروي عن أمير المؤمنين وعن الرضا صلوات الله عليهما بطرق متعددة في كتبهم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.