پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

59 باب طهارته وعصمته صلى الله عليه وآله

ج ۳۸، ص ۶۱–۶۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۸

الفردوس قال علي (عليه السلام): قال النبي (صلى الله عليه وآله): إنا [أول] أهل بيت قد أذهب الله عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن.

وقال النبي (صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام):

فانتهت الدعوة إلي وإلى علي.

وفي خبر (أنا دعوة إبراهيم) وإنما عنى بذلك الطاهرين لقوله: نقلت من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات لم يمسسني سفاح الجاهلية، وأهل الجاهلية كانوا يسافحون وأنسابهم غير صحيحة وأمورهم مشهورة عند أهل المعرفة.

يزيد بن هارون، عن جرير بن عثمان، عن عوف بن مالك قال: جاء رجل إلى

عمر بن الخطاب فقال له: إن على نذرا أن أعتق نسمة من ولد إسماعيل، فقال:

والله ما أصبحت أثق إلا ما كان من حسن وحسين وبني عبد المطلب، فإنهم من شجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسمعته يقول: هم بنو أبي.

واجتمع أهل البيت بأدلة قاطعة وبراهين ساطعة بأنه معصوم واجتمع الناس أنه لم يشرك قط، وأنه بايع النبي (صلى الله عليه وآله) في صغره، وترك أبويه.

تاريخ الخطيب أنه قال جابر: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين: مؤمن آل يس وعلي بن أبي طالب وآسية امرأة فرعون.

تفسير وكيع حدثنا سفيان بن مرة الهمداني عن عبد خير قال: سألت علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته قال:

والله ما عمل بهذا غير أهل بيت رسول الله، نحن ذكرنا الله فلا ننساه، ونحن شكرناه فلا نكفره، ونحن أطعناه فلا نعصيه، فلما نزلت هذه الآية قالت الصحابة: لا نطيق ذلك، فأنزل الله (فاتقوا الله ما استطعتم) قال وكيع: يعني ما أطقتم ثم قال: (واسمعوا) ما تؤمرون به (وأطيعوا) يعني أطيعوا الله ورسوله وأهل بيته فيما يأمرونكم به.

ووجدنا العامة إذا ذكروا عليا في كتبهم أو أجروا ذكره على ألسنتهم قالوا:

(كرم الله وجهه) يعنون بذلك عن عبادة الأصنام.

وروي أنه اعترف عنده رجل محصن أنه قد زنى مرة بعد مرة، وهو يتجاهل حتى اعترف الرابعة، فأمر بحبسه، ثم نادى في الناس، ثم أخرجه بالغلس، ثم حفر له حفيرة ووضعه فيها، ثم نادى: أيها الناس إن هذه حقوق الله لا يطلبها من كان عليه مثله، فانصرفوا ما خلا علي بن أبي طالب وابنيه! فرجمه ثم صلى عليه. وفي التهذيب:

إن محمد بن الحنفية كان ممن رجع.

وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) كان ممن وصفه الله تعالى في قوله: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) ثم قال: (ومن ذريتنا أمة مسلمة لك) فنظرنا في أمر الظالم فإذا الأمة قد فسروه أنه عابد الأصنام وأن من عبدها فقد لزمه الذل، وقد نفى الله أن يكون الظالم خليفة بقوله: (لا ينال عهدي الظالمين) ثم إنه لم يشرب الخمر قط ولم يأكل ما ذبح على النصب وغير ذلك من الفسوق، وقريش ملوثون بها و كذلك يقول القصاص: أبو فلان فلان!، والطاهر علي.

تفسير القطان عن عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن البصري قال:

اجتمع عثمان بن مظعون وأبو طلحة وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسهيل بن بيضا وأبو دجانة في منزل سعد بن أبي وقاص فأكلوا شيئا، ثم قدم إليهم شيئا من الفضيخ، فقام علي وخرج من بينهم، فقال عثمان في ذلك، فقال علي: لعن اله الخمر والله لا أشرب شيئا يذهب بعقلي ويضحك بي من رآني وأزوج كريمتي من لا أريد! وخرج من بينهم فأتى المسجد، وهبط جبرئيل بهذه الآية (يا أيها الذين آمنوا) يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد (إنما الخمر والميسر) الآية، فقال علي: تبا لها، والله يا رسول الله لقد كان بصري فيها نافذا منذ كنت صغيرا، قال الحسن: والله الذي لا إله إلا هو ما شربها قبل تحريمها ولا ساعة قط.

ثم إنه (عليه السلام) لم يأت بفاحشة قط، ونزلت فيه (قد أفلح المؤمنون) الآيات.

في التاريخ من ثلاثة طرق عن عمار بن ياسر وذكره جماعة بطرق كثيرة عن بريدة

الأسلمي في حديثه أنه قال النبي (صلى الله عليه وآله): قال لي جبرئيل: يا محمد إن حفظة علي بن أبي طالب تفتخر على الملائكة أنها لم تكتب على علي خطيئة منذ صحبته.

2 تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن النضر، عن محمد بن قيس، عن أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما واضعا يده على كتف العباس، فاستقبله أمير المؤمنين (عليه السلام) فعانقه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقبل بين عينيه، ثم سلم العباس على علي فرد عليه ردا خفيفا، فغضب العباس فقال: يا رسول الله لا يدع علي زهوه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عباس لا تقل ذلك في علي فإني لقيت جبرئيل آنفا فقال لي: لقيني الملكان الموكلان بعلي الساعة فقالا: ما كتبنا عليه ذنبا منذ يوم ولد إلى هذا اليوم.

3 علل الشرائع: عبد الواحد بن محمد بن عبد الوهاب، عن أحمد بن الفضل، عن منصور بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله، عن الحسن بن مهزيار، عن أحمد بن إبراهيم العوفي، عن أحمد بن الحكم البراجمي، عن شريك بن عبد الله، عن أبي وقاص العامري، عن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه قال. سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: إن حافظي علي بن أبي طالب ليفتخران على جميع الحفظة، لكينونتهما مع علي، وذلك انهما لم يصعدا إلى الله عز وجل بشئ منه يسخط الله تبارك وتعالى.

الطرائف: ابن المغازلي عن عدة طرق بأسانيدها عن النبي (صلى الله عليه وآله) مثله.

[4 - كنز الكراجكي: عن أسيد بن إبراهيم السلمي، عن عمر بن علي العتكي، عن سعيد بن محمد الحضرمي، عن الحسن بن محمد بن عبد الرحمان، عن أبيه، عن جده، عن الحسن بن علي، عن أمه فاطمة، عن أبيها صلوات الله عليهم قال: أخبرني جبرئيل عن كاتبي علي أنهما لم يكتبا على علي ذنبا مذ صحباه.]

5 الخصال: عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، عن أحمد بن الفضل، عن منصور بن عبد الله الأصبهاني: عن علي بن عبد الله، عن محمد بن هارون بن حميد، عن محمد بن المغيرة الشهرزوري عن يحيى بن الحسين المدائني، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين: مؤمن آل ياسين وعلي بن أبي طالب وآسية امرأة فرعون.

- 6 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن النطفة تثبت في الرحم أربعين يوما، نطفة، ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم مضغة أربعين يوما، ثم بعده عظما، ثم يكسى لحما، ثم يلبس الله فوقه جلدا، ثم ينبت عليه شعرا، ثم يبعث الله عز وجل إليه ملك الأرحام ويقال له: اكتب أجله وعمله ورزقه وشقيا يكون أو سعيدا، فيقول الملك: يا رب أنى لي بعلم ذلك؟ فقال: استمل ذلك من قراء اللوح المحفوظ، فيستمليه منهم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وإن من كتب أجله وعمله ورزقه وسعادة خاتمته علي بن أبي طالب كتبوا [كتب] من عمله أنه لا يعمل ذنبا أبدا إلى أن يموت، قال: وذلك قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم شكاه بريدة، وذاك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث جيشا ذات يوم لغزاة أمر عليهم عليا صلوات الله عليه، وما بعث جيشا قط فيهم علي إلا جعله أميرهم، فلما

غنموا رغب علي في أن يشتري من جملة الغنائم جارية فجعل ثمنها في جملة الغنائم، فكايده فيها حاطب بن أبي بلتعة وبريدة الأسلمي وزايداه، فلما نظر إليهما يكايدانه نظر إليها إلى أن بلغت قيمتها قيمة عدل في يومها، فأخذها بذلك فلما رجعا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تواطئا على أن يقول ذلك بريدة لرسول الله (صلى الله عليه وآله): فوقف بريده قدام رسول الله فقال: يا رسول الله ألم تر إلى ابن أبي طالب أخذ جارية من المغنم دون المسلمين؟ فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم جاء عن يمينه فقالها فأعرض عنه رسول الله فجاء عن يساره فقالها فأعرض عنه رسول الله، وجاء من خلفه فقالها فأعرض عنه، ثم عاد إلى بين يديه فقالها فغضب رسول الله غضبا لم ير قبله ولا بعده غضب مثله، وتغير لونه وانتفخت أوداجه وارتعدت فرائصه وقال: يا بريدة مالك آذيت رسول الله منذ اليوم؟ إني سمعت الله عز وجل يقول: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا * والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) قال بريدة: يا رسول الله ما علمتني قصدتك بأذى، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أو تظن يا بريدة أنه لا يؤذيني إلا من قصد ذات نفسي؟ أما علمت أن عليا مني وأنا منه وأن من آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فحق على الله أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنم؟

يا بريدة أنت أعلم أم الله؟ أنت أعلم أم قراء اللوح المحفوظ؟ أنت أعلم أم ملك الأرحام قال بريدة؟ بل الله أعلم وقراء اللوح المحفوظ أعلم وملك الأرحام أعلم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)

فأنت أعلم يا بريدة أم حفظة علي بن أبي طالب؟ قال: بل حفظة علي بن أبي طالب، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فكيف تخطئه وتلومه وتوبخه وتشنع عليه في فعله وهذا جبرئيل أخبرني عن حفظة علي أنهم ما كتبوا عليه قط خطيئة منذ ولد، وهذا ملك الأرحام حدثني أنهم كتبوا قبل أن يولد حين استحكم في بطن أمه أنه لا يكون منه خطيئة أبدا، وهؤلاء قراء اللوح المحفوظ أخبروني ليلة أسري بي أنهم وجدوا في اللوح المحفوظ (علي المعصوم من كل خطأ وزلة) فكيف تخطئه أنت يا بريدة وقد صوبه رب العالمين والملائكة المقربون؟ يا بريدة لا تعرض لعلي بخلاف الحسن الجميل فإنه أمير المؤمنين وسيد الوصيين وسيد الصالحين وفارس المسلمين وقائد الغر المحجلين وقسيم الجنة والنار يقول: هذا لي وهذا لك.

ثم قال: يا بريدة أترى لعلي من الحق عليكم معاشر المسلمين ألا تكايدوه ولا تعاندوه ولا تزايدوه؟ هيهات إن قدر علي عند الله أعظم من قدره عندكم، أولا أخبركم قالوا بلى يا رسول الله، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فإن الله يبعث يوم القيامة أقواما يمتلئ من جهة السيئات موازينهم فيقال لهم: هذه السيئات فأين الحسنات؟ وإلا فقد عصيتم؟

فيقولون: يا ربنا ما نعرف لنا حسنات، فإذا النداء من قبل الله عز وجل (لئن لم تعرفوا لأنفسكم عبادي حسنات فإني أعرفها لكم وأوفرها عليكم) ثم يأتي برقعة صغيرة يطرحها في كفة حسناتهم فترجح بسيئاتهم بأكثر مما بين السماء إلى الأرض، فيقال لأحدهم: خذ بيد أبيك وأمك وإخوانك وأخواتك وخاصتك وقراباتك وأخدامك ومعارفيك فأدخلهم الجنة، فيقول أهل المحشر: يا رب أما الذنوب فقد عرفناها فماذا كانت حسناتهم؟ فيقول الله عز وجل: يا عبادي مشى أحدهم ببقية دين لأخيه إلى

أخيه فقال: خذها فإني أحبك بحبك علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له الآخر:

قد تركتها لك بحبك لعلي ولك من مالي ما شئت، فشكر الله تعالى ذلك لهما فحط به خطاياهما وجعل ذلك في حشو صحيفتهما وموازينهما وأوجب لهما ولوالديهما الجنة.

ثم قال: يا بريدة إن من يدخل النار ببغض علي أكثر من حصى الخذف الذي يرمى عند الجمرات، فإياك أن تكون منهم، فذلك قوله تبارك وتعالى: (اعبدوا ربكم الذي خلقكم) اعبدوه بتعظيم محمد وعلي بن أبي طالب الذي خلقكم نسما وسواكم من بعد ذلك وصوركم فأحسن صوركم ثم قال عز وجل: (والذين من قبلكم) قال:

وخلق الذين من قبلكم من سائر أصناف الناس (لعلكم تتقون.) 7 التهذيب: محمد بن علي بن محبوب، عن اليقطيني ، عن الحسن بن علي، عن إبراهيم ابن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا أراد قضاء الحاجة وقف على باب المذهب ثم التفت يمينا وشمالا إلى ملكيه فيقول: أميطا عني فلكما الله علي أن لا أحدث حدثا حتى أخرج إليكما.

أقول: قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: نص أبو محمد بن متويه في كتاب الكفاية على أن عليا (عليه السلام) معصوم وإن لم يكن واجب العصمة ولا العصمة شرط في الإمامة، لكن أدلة النصوص قد دلت على عصمته والقطع على باطنه ومغيبه، وأن ذلك أمر اختص هو به دون غيره من الصحابة، والفرق ظاهر بين قولنا:

(زيد معصوم) وقولنا: (زيد واجب العصمة لأنه إمام ومن شرط الامام أن يكون معصوما) فالاعتبار الأول مذهبنا والاعتبار الثاني مذهب الإمامية.

أقول: قد مر أكثر أخبار الباب مع سائر القول في ذلك مما يناسب الكتاب في باب وجوب عصمة الامام، وقد مضى وسيأتي ما يدل على ذلك في أخبار كثيرة لا يمكن جمعها في باب واحد، ومن أراد الدلائل العقلية على ذلك فليرجع إلى الكتب الكلامية لا سيما الشافي.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.