پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

37 باب أنه عليه السلام المؤذن بين الجنة والنار وصاحب الأعراف وسائر ما يدل على رفعة درجاته عليه السلام في الآخرة

ج ۳۶، ص ۶۲–۷۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۶

{37 باب} * (أنه عليه السلام المؤذن بين الجنة والنار وصاحب الأعراف) * * (وسائر ما يدل على رفعة درجاته عليه السلام في الآخرة) * 1 - تفسير علي بن إبراهيم: " فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين " أبي، عن محمد بن

الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: المؤذن أمير المؤمنين عليه السلام يؤذن أذانا يسمع الخلائق.

2 - مناقب ابن شهرآشوب: الباقر والصادق عليهما السلام في قوله: " فلما رأوه زلفة " نزلت في علي عليه السلام وذلك لما رأوا عليا في القيامة اسودت وجوه الذين كفروا. ولما رأوا منزلته مكانه من الله أكلوا أكفهم على ما فرطوا في ولاية علي عليه السلام.

3 - كشف الغمة: مما أورده الحافظ أبو بكر بن مردويه عن جابر بن عبد الله قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فتذاكر أصحابه الجنة فقال صلى الله عليه وآله: إن أول أهل الجنة دخولا إليها علي بن أبي طالب عليه السلام قال أبو دجانة الأنصاري: يا رسول الله أخبرتنا أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك، قال:

بلى يا أبا دجانة أما علمت أن لله لواء من نور عمودا من ياقوت مكتوب على ذلك النور " لا إله إلا الله محمد رسول الله، آل محمد خير البرية، صاحب اللواء إمام القيامة " وضرب بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام. قال: فسر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك عليا عليه السلام فقال: الحمد لله الذي كرمنا وشرفنا بك، فقال له: أبشر يا علي ما من عبد ينتحل مودتك إلا بعثه الله معنا يوم القيامة، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله: " في مقعد صدق عند مليك مقتدر ".

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن محمد بن عمر بن أبي شيبة، عن زكريا بن يحيى، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن عاصم بن حمزة، عن جابر مثله.

وروى الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده إلى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام يا علي من أحبك وتولاك أسكنه الله معنا في الجنة، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه آله: " إن المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

أقول: روى العلامة رحمه الله في كشف الحق نحوه.

4 - ابن مردويه قوله تعالى: " طوبى لهم وحسن مآب عن محمد بن سيرين قال:

هي شجرة في الجنة أصلها في حجرة علي عليه السلام وليس في الجنة حجرة إلا وفيها غصن من أغصانها.

قوله تعالى: " فأذن مؤذن بينهم " عن أبي جعفر عليه السلام قال هو علي عليه السلام.

أقول: روى العلامة مثل الخبرين وقد مر وسيأتي الاخبار فيهما لا سيما في كتاب المعاد، وكفى بهذين له فضلا واستحقاقا للتقديم على الجاهل اللئيم والعتل الزنيم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

[5 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن كثير بن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: " فأما من أوتي كتابه بيمينه " الآية، نزلت في علي عليه السلام وجرت لأهل الايمان مثلا 6 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عمرو بن عثمان، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل

" فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه " قال: هذا أمير المؤمنين عليه السلام (2)].

7 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية بن ربعي، عن علي عليه السلام أنه كان يمر بالنفر من قريش فيقولون: انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمد واختاره من بين أهله، ويتغامزون، فنزل " إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون " الآيات.

8 - وروى أيضا عن محمد بن محمد الواسطي بإسناده عن مجاهد قال: إن نفرا من قريش كانوا من الذين يقعدون بفناء الكعبة فيتغامزون بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ويسخرون بهم فمر بهم يوما علي عليه السلام في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فضحكوا منهم وتغامزوا عليهم وقالوا: هذا أخو محمد! فأنزل الله تعالى هذه الآيات، فإذا كان يوم القيامة ادخل علي عليه السلام ومن كان معه الجنة، فأشرفوا على هؤلاء الكفار ونظروا إليهم فسخروا منهم وضحكوا، وذلك قوله تعالى: " فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون " وأحسن ما قيل في هذا التأويل ما رواه محمد بن القاسم، عن أبيه، بإسناده عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إذا كان يوم القيامة أخرجت أريكتان من الجنة فبسطتا على شفير جهنم، ثم يجئ علي عليه السلام حتى يقعد عليهما، فإذا قعد ضحك، وإذا ضحك انقلبت جهنم فصار عاليها سافلها، ثم يخرجان فيوقفان بين يديه فيقولان: يا أمير المؤمنين يا وصي رسول الله ألا ترحمنا؟ ألا تشفع لنا عند ربك؟ قال: فيضحك منهما ثم يقوم

فيدخل، وترفع الأريكتان، ويعادان إلى موضعهما، فذلك قوله تعالى: " فاليوم الذين آمنوا " الآيات.

9 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة، محمد بن العباس، عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوله تعالى: " فأما من أوتي كتابه بيمينه " فقال: هو علي وشيعته، يؤتون كتابهم بأيمانهم.

10 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن الحسن بن علي بن عاصم، عن الهيثم بن عبد الرحمان، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام في قوله تعالى: " فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية " قال: نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام " وأما من خفت موازينه فأمه هاوية " قال: نزلت في الثلاثة.

11 - تفسير فرات بن إبراهيم: أبو القاسم العلوي، معنعنا عن داود بن سرحان قال: سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله تعالى: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون " قال أمير المؤمنين عليه السلام ، إذا رأوا منزلته من الله أكلوا أكفهم على ما فرطوا في ولايته. وقال: إذا رأوا صورة أمير المؤمنين عليه السلام يوم القيامة سيئت وجوه الذين كفروا، وقال: إذا دفع لواء الحمد إلى محمد صلى الله عليه وآله تحته كل ملك مقرب ونبي مرسل حتى يدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام سيئت وجوه الذين كفروا وقيل: هذا الذي كنتم به تدعون. وقال مغيرة: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول لما رأوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عند الحوض مع رسول الله صلى الله عليه وآله زلفة سيئت وجوه الذين كفروا.

[12 - محمد بن العباس، عن عبد العزيز بن يحيى، عن مغيرة بن محمد، عن أحمد بن محمد ابن يزيد، عن إسماعيل بن عامر، عن شريك، عن الأعمش في قوله عز وجل: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون " قال: نزلت في علي بن أبي طالب.

13 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن عبد العزيز بن يحيى، عن زكريا بن يحيى، عن عبد الله بن الحسين الأشقر، عن ربيعة الخياط، عن شريك، عن الأعمش في قوله عز وجل: " فلما رأوه زلفة سيئت " الآية قال: لما رأوا ما لعلي بن أبي طالب عليه السلام من النبي صلى الله عليه وآله من القرب والمنزلة سيئت وجوه الذين كفروا.

14 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن صالح بن خالد، عن منصور، عن حريز، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تلا هذه الآية " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا " الآية ثم قال: أتدري ما رأوا؟ رأوا والله عليا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وقربه منه " وقيل هذا الذي كنتم به تدعون " أي يتسمون بأمير المؤمنين، يا فضيل لم يتسم بهذا أحد غير أمير المؤمنين عليه السلام إلا مفتر كذاب إلى يوم الناس هذ (3)].

بيان: قال المفسرون: " فلما رأوه " أي الوعد بالعذاب " زلفة " ذا زلفة أي قرب منهم " سيئت وجوه الذين كفروا " بان عليها الكأبة وساءتها رؤية العذاب " وقيل هذا الذي كنتم به تدعون " تطلبون وتستعجلون، تفتعلون من الدعاء أو تدعون أن لا بعث، فهو من الدعوى.

وقال الطبرسي رحمه الله: روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالأسانيد الصحيحة عن شريك، عن الأعمش قال: لما رأوا ما لعلي بن أبي طالب عليه السلام عند الله من الزلفى سيئت وجوه الذين كفروا.

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: فلما رأوا مكان علي عليه السلام من النبي صلى الله عليه وآله " سيئت وجوه

الذين كفروا " يعني الذين كذبوا بفضله.

15 - تفسير فرات بن إبراهيم: أبو القاسم العلوي معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى: " إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون " قال فهو حارث بن قيس وأناس معه، كانوا إذا مر عليهم أمير المؤمنين عليه السلام قالوا: انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمد واختاره من أهل بيته، وكانوا يسخرون منه، فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنة والنار باب، فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على الأريكة متكئ فيقول: هل لكم (3)؟ فإذا جاؤوا سد بينهم الباب، فهو كذلك يسخر منهم ويضحك، قال الله عز وجل: " فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ".

16 - كنز الكراجكي: بإسناده مرفوعا إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة يقبل قوم على نجائب من نور ينادون بأعلى أصواتهم: " الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا أرضه نتبوء من الجنة حيث نشاء " قال: فتقول الخلائق: هذه زمرة الأنبياء، فإذا النداء من قبل الله عز وجل: هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام فهم صفوتي من عبادي وخيرتي من بريتي، فتقول الخلائق: إلهنا وسيدنا بما نالوا هذه الدرجة؟ فإذا النداء من الله تعالى: بتختمهم في اليمين، وصلاتهم إحدى وخمسين، وإطعامهم المسكين وتعفيرهم الجبين، وجهرهم ببسم الله الرحمان الرحيم.

17 - الطرائف: الثعلبي رفعه إلى ابن عباس في قوله تعالى: " طوبى لهم وحسن مآب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى شجرة أصلها في دار علي، وفي دار كل مؤمن منها غصن،

فقال: " طوبى لهم وحسن مآب " يعني حسن مرجع، وروى في حديث آخر بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن الآية فقال: شجرة في الجنة، أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة، فقيل له: يا رسول الله سألناك عنها فقلت: شجرة في الجنة أصلها في دار علي علي عليه السلام وفرعها على أهل الجنة، ثم سألناك عنها فقلت: شجرة في الجنة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة؟! فقال: لان داري ودار علي غدا واحدة في مكان واحد.

وروى ابن المغازلي في كتابه نحو هذا.

العمدة: بإسناده عن الثعلبي، عن عبد الله بن أحمد، عن محمد بن عثمان، عن محمد بن الحسين بن صالح، عن علي بن محمد الدهقان، والحسين بن إبراهيم الجصاص، عن الحسين ابن الحكم، عن حسن بن حسين، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس مثل الحديث الأول.

وعن أبي صالح، عن عبد الله بن سواد، عن جندل بن والق، عن إسماعيل بن أمية عن داود بن عبد الجبار، عن جابر، عن أبي جعفر مثل الحديث الثاني.

18 - كشف الغمة: ابن مردويه: قوله تعالى: " فأما من أوتي كتابه بيمينه " قال ابن عباس: هو علي بن أبي طالب عليه السلام.

أقول: رواه العلامة في كشف الحق، وروى في قول تعالى: " وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما " عن ابن عباس قال: سأل قوم النبي صلى الله عليه وآله: فيم نزلت هذه الآية؟ قال: إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض،

ونادى مناد: ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد صلى الله عليه وآله، فيقوم علي بن أبي طالب عليه السلام فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده، وتحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، لا يخالطهم غيرهم، يجلس على منبر من نور رب العزة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطي أجره ونوره، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم: قد عرفتم صفتكم ومنازلكم في الجنة، إن ربكم يقول: إن لكم عندي مغفرة وأجرا عظيما يعني الجنة فيقوم علي والقوم تحت لوائه معهم حتى يدخل بهم الجنة، ثم يرجع إلى منبره فلا يزال إلى أن يعرض عليه جميع المؤمنين، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة، ويترك أقواما على النار، وذلك قوله تعالى: " والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم ونورهم يعني السابقين وأهل الولاية له " والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم يعني بالولاية بحق علي، وحقه واجب على العالمين.

أقول: قال صاحب إحقاق الحق: الرواية موجودة في شواهد التنزيل للحاكم أبي القاسم الحسكاني.

19 - تفسير علي بن إبراهيم: " يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا "، أي علويا، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كنى أمير المؤمنين أبا تراب.

20 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده عن رجاله، عن جابر

بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد " قال: السائق أمير المؤمنين عليه السلام والشهيد رسول الله صلى الله عليه وآله.

21 - كشف الغمة: روى أبو بكر بن مردويه بإسناده إلى أبي هريرة قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام يا رسول الله أيما أحب إليك أنا أم فاطمة؟ قال: فاطمة أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها، وكأني بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس، وإن عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنة إخوانا على سرر متقابلين، أنت معي، وشيعتك في الجنة. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله " إخوانا على سرر متقابلين ".

لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه 22 - تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن إبراهيم بن زكريا معنعنا عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي أنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة بنتي، وهي زوجتك في الدنيا والآخرة، وأنت رفيقي، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله " إخوانا على سرر متقابلين " المتحابين في الله ينظر بعضهم إلى بعض.

أقول: قال العلامة رفع الله مقامه في قوله تعالى: " إخوانا على سرر متقابلين " في مسند أحمد بن حنبل أنها نزلت في علي عليه السلام وروى أيضا عن أبي هريرة مثله سواء.

23 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى:

" ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " فقال: إذا كان يوم القيامة وقف محمد وعلي صلوات الله عليهما على الصراط، فلا يجوز عليه إلا من كان معه براءة، قلت: وما براءة؟ قال:

ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من ولده، وينادي مناد: يا محمد يا علي ألقيا في جهنم كل كفار عنيد لعلي بن أبي طالب عليه السلام.

24 - وروي عن عبد الله بن مسعود قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فسلمت وقلت يا رسول الله أرني الحق أنظر إليه بيانا، فقال: يا ابن مسعود لج المخدع فانظر ماذا ترى؟ قال: فدخلت فإذا علي بن أبي طالب عليه السلام راكعا وساجدا وهو يخشع في ركوعه وسجوده ويقول: اللهم بحق نبيك محمد إلا ما غفرت للمذنبين من شيعتي، فخرجت لاخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك، فوجدته راكعا وساجدا وهو يخشع في ركوعه وسجوده ويقول اللهم بحق علي وليك إلا ما غفرت للمذنبين من أمتي، فأخذني الهلع، فأوجز صلى الله عليه وآله في صلاته وقال يا ابن مسعود أكفرا بعد إيمان؟ فقلت: لا وعيشك يا رسول الله غير أني نظرت إلى علي وهو يسأل الله تعالى بجاهك، ونظرت إليك وأنت تسأل الله تعالى بجاهه، فلا أعلم أيكما أوجه عند الله تعالى من الآخر؟ فقال: يا ابن مسعود إن الله تعالى خلقني وخلق عليا والحسن والحسين من نور قدسه، فلما أراد أن ينشئ خلقه فتق نوري وخلق منه السماوات والأرض، وأنا والله أجل من السماوات والأرض، وفتق نور علي وخلق منه العرش والكرسي، وعلي والله أجل من العرش والكرسي، وفتق نور الحسن وخلق منه الحور العين والملائكة، والحسن والله أجل من الحور العين والملائكة، وفتق نور الحسين وخلق منه اللوح والقلم، والحسين والله أجل من اللوح والقلم، فعند ذلك أظلمت المشارق والمغارب.

فضجت الملائكة ونادت: إلهنا وسيدنا بحق الأشباح التي خلقتها إلا ما فرجت عنا هذه الظلمة، فعند ذلك تكلم الله بكلمة أخرى فخلق منها روحا، فاحتمل النور الروح، فخلق منه الزهراء فاطمة فأقامها أمام العرش، فأزهرت المشارق والمغارب، فلأجل ذلك سميت الزهراء. يا ابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي

أدخلا الجنة من أحببتما وألقيا في النار من أبغضتما، والدليل على ذلك قوله تعالى:

" ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " فقلت: يا رسول الله من الكفار العنيد؟ قال: الكفار من كفر بنبوتي والعنيد من عاند علي بن أبي طالب.

25 - تفسير فرات بن إبراهيم: أبو القاسم الحسني، عن فرات بن إبراهيم، عن الحسن بن علي بن بزيع والحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن إسحاق، عن يحيى بن سالم الفراء، عن قطر، عن موسى بن طريف، عن عباية بن ربعي في قوله تعالى: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " فقال: النبي صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب.

26 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن عبيد الله بن محمد بن مهران الثوري عن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله تعالى:

" ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش، فقال لي ولك فألقيا من أبغضكما وخالفكما وكذبكما في النار.

27 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن الحسين بن زيد، عن علي بن يزيد الباهلي، عن محمد بن الحجال السلمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: يا محمد يا علي ألقيا في جهنم كل كفار عنيد، فهما الملقيان في النار.

28 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن أحمد معنعنا، عن الحسن بن راشد قال: قال لي شريك القاضي أيام المهدي، يا با علي أريد أن أحدثك بحديث أوثرك به على أن تجعل الله عليك أن لا تحدث به حتى أموت، قال: قلت: أنت امرؤ تحدث بما شئت، قال: كنت

على باب الأعمش وعليه جماعة من أصحاب الحديث، قال: ففتح الأعمش الباب فنظر إليهم ثم رجع وأغلق الباب، فانصرفوا وبقيت أنا، فخرج فرآني فقال: أنت ههنا؟ لو علمت لأدخلتك أو خرجت إليك، قال: ثم قال لي: أتدري ما كان ترددي في الدهليز هذا اليوم؟

فقلت: لا، قال: إني ذكرت آية في كتاب الله، قلت: ما هي؟ قال: قول الله: يا محمد يا علي ألقيا في جهنم كل كفار عنيد، قال: قلت: وهكذا نزلت؟ قال: فقال: إي والذي بعث محمدا بالنبوة لهكذا نزلت.

29 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن محمد الزهري، عن صباح المزني، قال: كنا نأتي الحسن بن صالح، وكان يقرء القرآن، فإذا فرغ من القرآن سأله أصحاب المسائل، حتى إذا فرغوا قام إليه شاب فقال له: قول الله تعالى في كتابه: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد "؟

فمكث ينكت في الأرض طويلا ثم قال: عن " العنيد " تسألني؟ قال: لا، أسألك عن " ألقيا " قال: فمكث الحسن ساعة ينكت في الأرض، ثم قال: إذا كان يوم القيامة يقوم رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام على شفير جهنم، فلا يمر به أحد من شيعته إلا قال:

هذا لي وهذا لك. وذكره الحسن بن صالح عن الأعمش.

بيان: أوردنا مضمون الخبر بأسانيد في كتاب المعاد. وروى الشيخ أبو علي الطبرسي في مجمع البيان عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن الأعمش أنه قال: حدثنا أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يقول الله تعالى لي ولعلي: ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا في الجنة من أحبكما، و ذلك قوله: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ".

وقال رحمه الله: قيل فيه أقوال:

أحدها أن العرب تأمر الواحد والقوم بما تأمر به الاثنين، ويروى أن ذلك منهم لأجل أن أدنى أعوان الرجل في إبله وغنمه اثنان، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة، فجرى كلام الواحد على صاحبيه، ألا ترى أن الشعراء أكثر شئ قيلا: يا صاحبي ويا خليلي؟.

الثاني أنه إنما ثني ليدل على التكثير، كأنه قال: ألق ألق، فثني الضمير ليدل على تكرير الفعل، وهذا لشدة ارتباط الفاعل بالفعل، حتى إذا كرر أحدهما فكأن الثاني كرر، وحمل عليه قول امرء القيس: " قفا نبك " كأنه قال: قف قف.

الثالث أن الامر يتناول السائق والشهيد.

الرابع أنه يريد النون الخفيفة، فكأنه كان " ألقين " فأجري الوصل مجرى الوقف فأبدل من النون ألفا. انتهى.

وزاد البيضاوي أن يكون خطابا إلى ملكين من خزنة النار.

أقول: لا يخفى أن ما ورد في تلك الأخبار المعتبرة المستفيضة أظهر لفظا ومعنى من جميع تلك الوجوه التي لم تستند إلى رواية وخبر.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.