بحارالانوار · كتاب التوحيد
باب 12 اثبات قدمه تعالى وامتناع الزوال عليه
ج ۳، ص ۲۸۲–۲۸۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن البزنطي، عن أبي الحسن الموصلي، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين متى كان ربك؟ فقال له: ثكلتك أمك ومتى لم يكن حتى يقال: متى كان، ربي قبل القبل بلا قبل، ويكون بعد البعد بلا بعد، ولا غاية ولا منتهى لغايته، انقطعت الغايات عنه فهو منتهى كل غاية.
الإحتجاج: مرسلا بزيادة قوله: فقال: يا أمير المؤمنين أفنبي أنت؟ فقال: ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد صلى الله عليه وآله.
التوحيد: بالاسناد المتقدم مع تلك الزيادة.
وقال الصدوق بعده: يعنى بذلك عبد طاعة لا غير ذلك.
بيان: لما كان " متى كان " سؤالا عن الزمان المخصوص من بين الأزمنة لوجوده، ولا يصح فيما لا اختصاص لزمان به أجابه عليه السلام بقوله: متى لم يكن حتى يقال متى كان، ونبه على بطلان الاختصاص الذي اخذ في السؤال، ثم بين عليه السلام سرمديته، فقال:
كان ربي قبل القبل أي هو قبل كل ما هو قبل شئ ولا قبل بالنسبة إليه، وبعد كل ما هو بعد شئ ولا شئ بعده، أو هو قبل الموصوف بالقبلية والبعدية لذاته أي الزمان وبعده بلا زمان إذ هو مبدأ كل شئ وغاية له، والغاية: نهاية الامتداد، وقد يطلق على نفس الامتداد، والمعنى: أنه لا غاية لوجوده وسائر كمالاته أزلا وأبدا، ولعل المراد بها ثانيا نفس الامتداد أي ليس لما يتوهم له من الامتداد نهاية.
ويحتمل أن يكون المراد بها أولا أيضا الامتداد فيكون مجرورا أي بلا امتداد زماني، ويحتمل أن يكون المراد بها ثانيا أيضا النهاية، أي كل ما توهمت أنه غاية له فهو موجود بعده، ولا ينتهي إليه وجوده فكل غاية أي امتداد أو نهاية ينقطع عنه لوجوده تعالى قبله وبعده فهو منتهى كل غاية أي بعدها. أو هو علة لها وإليه ينتهي وجودها، فكيف تكون غاية له؟ ويحتمل أن يكون المراد بالغايات نهايات أفكار العارفين فإنها منقطعة عنه لا تصل إليه، وبكونه منتهى كل غاية أنه منتهى رغبات الخلائق و حاجاتهم، ويمكن أن يحمل الغاية في الأخيرتين على العلة الغائية أيضا، والله يعلم.
2 - معاني الأخبار: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن حكيم، عن ميمون البان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام - وقد سئل عن قوله عز وجل: " هو الأول والآخر " - فقال: الأول لا عن أول قبله ولا عن بدء سبقه، وآخر لا عن نهاية كما يعقل من صفات المخلوقين، ولكن قديم أول آخر، لم يزل ولا يزال بلا بدء ولا نهاية، لا يقع عليه الحدوث، ولا يحول من حال إلى حال، خالق كل شئ.
بيان: لا عن أول قبله أي لا مبتدء عن أول يكون قبله زمانا ولا عن بدء على وزن فعل، أو بدئ على وزن فعيل أي مبتدأ سبقه رتبة بالعلية وقوله: لا عن نهاية أي لا معها مجازا. ويحتمل أن تكون " عن " تعليلية أي ليست آخريته بسبب أن له نهاية بعد نهاية غيره. وقوله: لا يقع عليه الحدوث ناظر إلى الأول. وقوله عليه السلام: ولا يحول من حال إلى حال ناظر إلى الآخر أي آخريته بأنه أبدي بجميع صفاته لا يعتريه تغير في شئ من ذلك. وسيأتي تحقيقه في باب الأسماء
3 - الإحتجاج: سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر عليه السلام قال: أخبرني عن الله عز وجل متى كان؟ فقال له: ويلك أخبرني أنت متى لم يكن حتى أخبرك متى كان، سبحان من
لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا.
التوحيد: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن الثمالي مثله.
تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن محبوب، عن الثمالي، عن أبي الربيع مثله.
4 - التوحيد: أبي، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن حرث، عن أبي بصير قال: أخرج أبو عبد الله عليه السلام حقا فأخرج منه ورقة فإذا فيها:
سبحان الواحد الذي لا إله غيره، القديم المبدئ الذي لا بدء له، الدائم الذي لا نفاد له، الحي الذي لا يموت، الخالق ما يرى ومالا يرى، العالم كل شئ بغير تعليم، ذلك الله الذي لا شريك له.
5 - التوحيد: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: كتب أبو جعفر عليه السلام إلى رجل بخطه - وقرأته - في دعاء كتب به أن يقول: يا ذا الذي كان قبل كل شئ، ثم خلق كل شئ، ثم يبقى ويفنى كل شئ، ويا ذا الذي ليس في السماوات العلى ولا في الأرضين السفلى ولا فوقهن ولا بينهن ولا تحتهن إله يعبد غيره.
6 - التوحيد: محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر، عن إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن علي بن سلمة اللبقي، عن إسماعيل بن يحيى، عن عبد الله بن عبد الله بن طلحة، عن سعد بن سنان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة قال: جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين متى كان ربنا؟ قال: فقال له علي عليه السلام: إنما يقال: متى كان لشئ لم يكن فكان، وربنا هو كائن بلا كينونة كائن، كان بلا كيف يكون، كان لم
يزل بلا لم يزل وبلا كيف يكون تبارك وتعالى ليس له قبل هو قبل القبل بلا قبل وبلا غاية ولا منتهى غاية ولا غاية إليها غاية انقطعت الغايات عنه فهو غاية كل غاية.
بيان: بلا كينونة كائن أي كان ولم يحدث حادث بعدا ولا على نحو حدوث الحوادث قال الفيروزآبادي: الكون: الحدث كالكينونة. قوله: بلا كيف يكون أي صفة موجودة زائدة، ولعل الوصف بقوله: يكون للاشعار بأنه إذا كان له كيف يكون حادثا لا محالة.
قوله عليه السلام: بلا لم يزل أي بلا زمان قديم موجود يسمى بلم يزل ليكون معه قديما ثانيا.
وقوله عليه السلام ثانيا: بلا كيف يكون تأكيد لما سبق، ويحتمل أن يكون الأول لنفي الكيفيات الجسمانية أو الحادثة، والثاني لنفي الصفات الحقيقية الزائدة أو القديمة، ويحتمل أن يكون المراد بالأخير أنه ليس لوجوده في الأزل واتصافه بها كيف، فيكون إشارة إلى نفي معلولية الوجود أو زيادته. وفي الكافي بسند آخر: كيف يكون له قبل.
وهو أظهر كما سيأتي أيضا. قوله عليه السلام: بلا غاية أي امتداد وزمان موجود. ولا منتهى غاية أي في الأزل. ولا غاية أي منتهى ينتهي إليها غاية أي امتداد في لا يزال.
7 - التوحيد: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن سهل، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن محمد بن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رأس الجالوت لليهود: إن المسلمين يزعمون أن عليا من أجدل الناس وأعلمهم، اذهبوا بنا إليه لعلي أسأله عن مسألة اخطئه فيها. فأتاه فقال: يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسألك عن مسألة. قال: سل عما شئت. قال: يا أمير المؤمنين متى كان ربنا؟ قال: يا يهودي إنما يقال " متى كان " لمن لم يكن فكان، هو كائن بلا كينونة كائن، كان بلا كيف، يا يهودي كيف يكون له قبل وهو قبل القبل؟ بلا غاية ولا منتهى غاية، ولا غاية إليها غاية، انقطعت الغايات عنه فهو غاية كل غاية. أشهد أن دينك الحق وأنه ما خالفه باطل.
أقول: قد أثبتنا خبر محمد بن عبد الله الخراساني في باب إثبات الصانع، وسيأتي كثير من الاخبار في باب نفي الزمان والمكان، وسائر الأبواب مشحونة بما يناسب الباب من الاخبار.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.