بحارالانوار · المجلد التاسع
باب 27 أنه صلوات الله عليه حبل الله والعروة الوثقى وأنه متمسك
ج ۳۶، ص ۱۴–۲۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - تفسير العياشي: عن يونس بن عبد الرحمان، عن عدة من أصحابنا رفعوه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " إلا بحبل من الله وحبل من الناس " قال: الحبل من الله كتاب الله والحبل من الناس هو علي بن أبي طالب عليه السلام.
3 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى المفيد - رحمه الله - في كتاب الغيبة عن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن جده قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا في المسجد و أصحابه حوله فقال لهم: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة يسأل عما يعنيه، قال:
فطلع علينا رجل شبيه برجال مصر، فتقدم وسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وجلس وقال: يا رسول الله إني سمعت الله يقول: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " فما هذا الحبل الذي أمرنا الله تعالى بالاعتصام به وأن لا نتفرق عنه؟ قال: فأطرق النبي صلى الله عليه وآله ساعة ثم رفع رأسه وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام وقال: هذا حبل الله الذي من تمسك به عصم في دنياه ولم يضل في آخرته، قال: فوثب الرجل إلى علي بن أبي طالب عليه السلام و احتضنه من وراء ظهره وهو يقول: اعتصمت بحبل الله وحبل رسوله، ثم قال فولى وخرج فقام رجل من الناس فقال: يا رسول الله ألحقه وأسأله أن يستغفر لي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
إذا تجده مرفقا، قال: فلحقه الرجل - وهو عمر - وسأله أن يستغفر له، فقال عليه السلام:
هل فهمت ما قال لي رسول الله وما قلت له؟ قال الرجل: نعم، فقال له: إن كنت متمسكا بذلك الحبل فغفر الله لك. وإلا فلا غفر الله لك، وتركه.
4 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن جعفر بن محمد الحسني، عن إبراهيم بن إسحاق الخيبري عن محمد بن يزيد التيمي، عن الحسن بن الحسين الأنصاري، عن محمد بن الحسين، عن أبيه عن جده مثله.
بيان: أرفقه: رفق به ونفعه.
5 - مناقب ابن شهرآشوب: الباقر عليه السلام في قوله: " ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله ":
كتاب من الله " وحبل من الناس ": علي بن أبي طالب عليه السلام.
محمد بن علي العنبري بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سأل أعرابي عن قوله تعالى:
" واعتصموا بحبل الله " فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله يده فوضعها على كتف علي فقال: يا أعرابي هذا حبل الله فاعتصم به، فدار الاعرابي من خلف علي والتزمه، ثم قال: اللهم إني أشهدك أني اعتصمت بحبلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، وروى نحوا من ذلك الباقر والصادق عليهما السلام.
سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك في قوله تعالى: " ومن يسلم
وجهه إلى الله وهو محسن، قال: نزل في علي عليه السلام كان أول من أخلص ولله و هو محسن، أي مؤمن مطيع " فقد استمسك بالعروة الوثقى " قول لا إله إلا الله " وإلى الله عاقبة الأمور " والله ما قتل علي بن أبي طالب إلا عليها، وروي " فقد استمسك بالعروة الوثقى " يعني ولاية علي عليه السلام.
الرضا عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله: من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى فليتمسك بحب علي بن أبي طالب عليه السلام.
[6 - الغيبة للنعماني: بإسناده عن جابر قال : وفد [على] رسول الله صلى الله عليه وآله أهل اليمن، فقالوا:
يا رسول الله من وصيك؟ قال: هو الذي أمركم بالاعتصام به فقال عز وجل: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " فقالوا: يا رسول الله بين لنا ما هذا الحبل، فقال: هو قول الله:
" إلا بحبل من الله وحبل من الناس " فالحبل من الله كتابه والحبل من الناس وصيي، فقالوا: يا رسول الله من وصيك؟ فقال: هو الذي أنزل الله فيه " أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله " فقالوا: يا رسول الله وما جنب الله هذا؟ فقال: هو الذي يقول الله فيه: " يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا " فوصيي السبيل إلي من بعدي، فقالوا: يا رسول الله بالذي بعثك أرناه فقد اشتقنا إليه، فقال: هو الذي جعله الله آية للمتوسمين، فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد عرفتم أنه وصيي كما عرفتم أني نبيكم، فتخللوا الصفوف وتصفحوا الوجوه فمن هوت إليه قلوبكم فإنه هو، لان الله عز وجل يقول: " فاجعل
أفئدة من الناس تهوي إليهم " إليه وإلى ذريته فقاموا جميعا وتخللوا الصفوف وأخذوا بيد علي عليه السلام والحديث طويل اختصرناه، وسيأتي بطوله إن شاء الله تعالى (2)].
7 - كشف الغمة: مما أخرجه العز المحدث الحنبلي قوله تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعا " قال العز المحدث: حبل الله علي وأهل بيته عليهم السلام.
8 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد، عن محمد بن مروان، عن إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عروة، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى:
" ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس " قال: ما يقول الناس فيها؟ قال: قلت: يقولون: حبل من الله كتابه، وحبل من الناس عهده الذي عهد إليهم، قال: كذبوا، قال: قلت: ما تقول فيها؟ قال: فقال: حبل من الله كتابه، وحبل من الناس علي بن أبي طالب عليه السلام.
9 - تفسير فرات بن إبراهيم: عن الحسين بن محمد، عن محمد بن مروان، عن أبي حفص الأعشى، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: جاء رجل في هيئة أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما معنى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله: أنا نبي الله، وعلي بن أبي طالب حبله، فخرج الاعرابي وهو يقول: آمنت بالله وبرسوله واعتصمت بحبله.
تفسير فرات بن إبراهيم: عن محمد بن الحسن بن إبراهيم معنعنا عن ابن عباس مثله.
10 - تفسير فرات بن إبراهيم: عن الحسن بن العباس البجلي معنعنا عن أبان بن تغلب قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ولاية علي بن أبي طالب الحبل الذي قال الله تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " فمن تمسك به كان مؤمنا، ومن تركه خرج من الايمان 11 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر الفزاري معنعنا عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس
في جماعة من أصحابه إذ ورد عليه أعرابي، فبرك بين يديه فقال: يا رسول الله إني سمعت الله يقول في كتابه: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " فهذا الحبل الذي أمرنا بالاعتصام به ما هو؟ قال فضرب النبي يده على كتف علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: ولاية هذا، قال: فقام الاعرابي وضبط بكفيه إصبعيه جميعا ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأعتصم بحبله، قال، وشد أصابعه.
أقول: روى ابن بطريق في المستدرك عن أبي نعيم بإسناده عن أبي حفص الصائغ قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: في قوله: " واعتصموا بحبل الله جميعا " قال: نحن حبل الله.
12 - العمدة: بإسناده عن الثعلبي، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله، عن عثمان بن الحسن، عن جعفر بن محمد بن أحمد، عن حسن بن حسين، عن يحيى بن علي الربعي، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: نحن حبل الله الذي قال الله تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. " * [أقول: ورأيت في أصل تفسيره أيضا.
13 - الخصائص للسيد الرضي - رضي الله عنه -، عن هارون بن موسى، عن أحمد بن محمد بن علي، عن عيسى الضرير، عن أبي الحسن الأول عن أبيه عليهما السلام قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي مات فيه، فقال: يا معاشر المهاجرين والأنصار من حضر في يومي هذا وساعتي هذه من الإنس والجن ليبلغ شاهدكم غائبكم، ألا إني خلفت فيكم كتاب الله، فيه النور والهدى والبيان لما فرض الله تبارك وتعالى من شئ حجة الله عليكم وحجتي وحجة وليي، وخلفت فيكم العلم الأكبر: علم الدين ونور الهدى وضياءه، وهو
علي بن أبي طالب عليه السلام وهو حبل الله " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " إلى قوله تعالى: " لعلكم تهتدون " إلى آخر الخطبة بطولها.
4 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " ولا تفرقوا " قال:
إن الله تبارك وتعالى علم أنهم سيتفرقون بعد نبيهم ويختلفون فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم، فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمد عليهم السلام ولا يتفرقوا.
15 - مناقب الخوارزمي بإسناده عن أبي ليلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام:
أنت العروة الوثقى.
16 - مناقب ابن شاذان بإسناده عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ستكون بعدي فتنة مظلمة، الناجي منها من تمسك بالعروة الوثقى، فقيل: يا رسول الله وما العروة الوثقى؟ قال ولاية سيد الوصيين، قيل: ومن سيد الوصيين؟ قال:
أمير المؤمنين، قيل: يا رسول الله ومن أمير المؤمنين؟ قال مولى المسلمين وإمامهم بعدي، قيل: يا رسول الله من مولى المسلمين وإمامهم بعدك؟ قال أخي علي بن أبي طالب.] بيان: اعلم أن الحبل يطلق على كل ما يتوسل به إلى البغية، ومنه الحبل للأمان، لأنه سبب النجاة، فشبه الكتاب والعترة بالحبل الذي يتمسك به حتى يوصل إلى رضى الله وقربه وثوابه وحبه، قال الجزري: في صفة القرآن: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض أي نور ممدود يعني نور هداه والعرب يشبه النور الممتد بالحبل والخيط وفي حديث آخر: وهو حبل الله المتين أي نور هداه، وقيل: عهده وأمانه الذي يؤمن من العذاب، والحبل: العهد والميثاق.
وقال الطبرسي - رحمه الله - في قوله تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعا ": أي تمسكوا به، وقيل امتنعوا به من غيره، وقيل في معنى حبل الله أقوال: أحدها أنه القرآن
وثانيها أنه دين الله والاسلام، وثالثها ما رواه أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: نحن حبل الله الذي قال: " واعتصموا بحبل الله جميعا " والأولى حمله على الجميع ويؤيده ما رواه أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه أنه قال: أيها الناس إني قد تركت فيكم حبلين، إن اتخذتم بهما لن تضلوا بعدي، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، انتهى.
أقول: وفسر الأكثر الحبل في الآية الأخرى بالعهد والايمان.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.