پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

باب 26 أن الوالدين: رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما

ج ۳۶، ص ۴–۱۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۶

الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حق علي على هذه الأمة كحق الوالد على الولد.

أقول: روى ابن بطريق في المستدرك من الجزء الأول من كتاب الفردوس بإسناده عن جابر مثله.

2 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن إسماعيل ابن مرثد، عن جده، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حق علي على الناس حق الوالد على ولده.

3 - أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن جعفر بن محمد المحمدي، عن إسماعيل بن مزيد، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

حق علي على المسلمين كحق الوالد على ولده.

4 - معاني الأخبار: أبو محمد عمار بن الحسين، عن علي بن محمد بن عصمة، عن أحمد بن محمد الطبري، عن محمد بن الفضل، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي، عن ابن سليمان، عن حميد بن الطويل، عن أنس بن مالك قال: كنت عند علي بن أبي طالب عليه السلام في الشهر الذي أصيب فيه - وهو شهر رمضان - فدعا ابنه الحسن عليه السلام ثم قال: يا أبا محمد اعل المنبر فاحمد الله كثيرا وأثن عليه واذكر جدك رسول الله بأحسن الذكر، وقل: لعن الله ولدا عق أبويه، لعن الله ولدا عق أبويه، لعن الله ولدا عق أبويه، لعن الله عبدا أبق عن مواليه، لعن الله غنما ضلت عن الراعي، وانزل.

فلما فرغ من خطبته ونزل اجتمع الناس إليه فقالوا: يا ابن أمير المؤمنين وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله نبئنا، فقال: الجواب على أمير المؤمنين عليه السلام فقال أمير المؤمنين عليه السلام إني كنت مع النبي في صلاة صلاها، فضرب بيده اليمنى إلى يدي اليمنى فاجتذبها،

فضمها إلى صدره ضما شديدا، ثم قال: يا علي! فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: أنا وأنت أبوا هذه الأمة، فلعن الله من عقنا، قل آمين، قلت: آمين، قال: أنا وأنت موليا هذه الأمة، فلعن الله من أبق عنا، قل: آمين، قلت آمين، ثم قال: أنا وأنت راعيا هذه الأمة فلعن الله من ضل عنا، قل: آمين، قلت آمين، قال أمير المؤمنين عليه السلام: و سمعت قائلين يقولان معي آمين، فقلت: يا رسول الله من القائلان معي آمين؟ قال: جبرئيل وميكائيل عليهما السلام.

5 - تفسير علي بن إبراهيم: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسين العبدي، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن بناتة أنه سأل أمير المؤمنين عن قول الله تعالى: " أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير " فقال: الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم، وأمر الناس بطاعتهما، ثم قال: " إلي المصير " فمصير العباد إلى الله، والدليل على ذلك الوالدان ثم عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه فقال في الخاص: " وإن جاهداك على أن تشرك بي " يقول: في الوصية، وتعدل عمن أمرت بطاعته " فلا تطعهما " ولا تسمع قولهما ثم عطف القول على الوالدين فقال: " وصاحبهما في الدنيا معروفا " يقول: عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما، وذلك قوله: " واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم " فقال:

إلى الله ثم إلينا فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين فإن رضاهما رضى الله وسخطهما سخط الله.

بيان: قوله عليه السلام " والدليل على ذلك الوالدان " وجه الدلالة تذكير اللفظ إذ التغليب مجاز والحقيقة أولى مع الامكان، وابن حنتمة عمر، وصاحبه: أبو بكر قال

الفيروزآبادي: حنتمة بنت ذي الرمحين أم عمر بن الخطاب. قوله عليه السلام " فقال في الخاص " أي الخطاب مخصوص بالرسول صلى الله عليه وآله وليس كالسابق عاما وإن كان الخطاب في " صاحبهما " أيضا خاصا، ففيه تجوز، ويحتمل العموم.

6 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر الفزاري بإسناده عن زياد بن المنذر قال سمعت أبا جعفر عليه السلام وسأله جابر، عن هذه الآية " اشكر لي ولوالديك " قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السلام.

7 - تفسير علي بن إبراهيم: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " قال: نزلت وهو أب لهم، وهو معنى " أزواجه أمهاتهم " فجعل الله تبارك وتعالى المؤمنين أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله أباهم لمن لم يقدر أن يصون نفسه، ولم يكن له مال، وليس له على نفسه ولاية، فجعل الله تبارك وتعالى نبيه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهو قول رسول الله بغدير خم: أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا بلى، ثم أوجب لأمير المؤمنين عليه السلام ما أوجبه لنفسه عليهم من الولاية فقال: ألا من كنت مولاه فعلي مولاه، فلما جعل الله النبي أبا المؤمنين ألزمه مؤونتهم وتربية أيتامهم فعند ذلك صعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: من ترك مالا فلورثته، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي، فألزم الله نبيه صلى الله عليه وآله للمؤمنين ما يلزم الوالد [لولده] وألزم المؤمنين من الطاعة له ما يلزم الولد للوالد، فكذلك ألزم أمير المؤمنين عليه السلام ما ألزم رسول الله صلى الله عليه وآله

من ذلك، وبعده الأئمة واحدا واحدا، والدليل على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين هما الوالدان قوله: " واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا " فالوالدان رسول الله وأمير المؤمنين عليهما السلام، وقال الصادق عليه السلام: وكان إسلام عامة اليهود بهذا السبب، لأنهم أمنوا على أنفسهم وعيالاتهم.

بيان: قال الجزري: " من ترك ضياعا فإلي " الضياع: العيال، وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعا، فسمي العيال بالمصدر كما تقول: من مات وترك فقرا أي فقراء، وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجائع وجياع 8 - تفسير علي بن إبراهيم: " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا " قال: الوالدان رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام.

9 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله أحد الوالدين وعلي الآخر، فقلت: أين موضع ذلك في كتاب الله؟ قال: قرأ " اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ".

تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر الفزاري معنعنا عن أبي بصير مثله.

10 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " وبالوالدين إحسانا " قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أحد الوالدين وعلي الآخر، وذكر أنها الآية التي في النساء.

11 - تفسير الإمام العسكري: قال الإمام عليه السلام ولقد قال الله تعالى: " وبالوالدين إحسانا، قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: أفضل والديكم وأحقهما بشكركم محمد وعلي، وقال علي بن أبي طالب عليه السلام:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أنا وعلي بن أبي طالب أبوا هذه الأمة، ولحقنا عليهم أعظم من حق والديهم، فإنا ننقذهم إن أطاعونا من النار إلى دار القرار، ونلحقهم من العبودية بخيار الأحرار.

وقالت فاطمة عليها السلام: أبوا هذه الأمة محمد وعلي يقيمان أودهم وينقذانهم من العذاب الدائم إن أطاعوهما، ويبيحانهم النعيم الدائم إن وافقوهما.

وقال الحسن بن علي عليه السلام: محمد وعلي أبوا هذه الأمة، فطوبى لمن كان بحقهما عارفا، ولهما في كل أحواله مطيعا، يجعله الله من أفضل سكان جنانه، ويسعده بكراماته ورضوانه.

وقال الحسين بن علي عليهما السلام: من عرف حق أبويه الأفضلين محمد وعلي عليهما السلام وأطاعهما حق الطاعة، قيل له: تبحبح في أي الجنان شئت.

وقال علي بن الحسين عليهما السلام إن كان الأبوان إنما عظم حقهما على أولادهما لاحسانهما إليهم فإحسان محمد وعلي عليهما السلام إلى هذه الأمة أجل وأعظم فهما بأن يكونا أبويهم أحق.

وقال محمد بن علي عليهما السلام: من أراد أن يعلم كيف قدره عند الله فلينظر كيف قدر أبويه الأفضلين عنده محمد وعلي عليهما السلام.

وقال جعفر بن محمد عليهما السلام: من رعى حق أبويه الأفضلين محمد وعلي عليهما السلام لم يضره ما ضاع من حق أبوي نفسه وسائر عباد الله، فإنهما يرضيانهما بسعيهما.

وقال موسى بن جعفر عليهما السلام: يعظم ثواب الصلاة على قدر تعظيم المصلي على أبويه الأفضلين محمد وعلي عليهما السلام.

وقال علي بن موسى الرضا عليهما السلام: أما يكره أحدكم أن ينفى عن أبيه وأمه الذين ولداه؟ قالوا: بلى والله، قال فليجتهد أن لا ينفى عن أبيه وأمه اللذين هما أبواه أفضل من أبوي نفسه.

وقال محمد بن علي عليهما السلام إذ قال رجل بحضرته: إني لأحب محمد وعليا عليهما السلام حتى لو قطعت إربا إربا أو قرضت لم أزل عنه، قال محمد بن علي عليهما السلام: لا جرم أن محمدا وعليا عليهما السلام يعطيانك من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك، إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة، ألف ألف جزء من ذلك.

وقال علي بن محمد عليهما السلام: من لم يكن والدا دينه محمد وعلي عليهما السلام أكرم عليه من والدي نسبه فليس في حل ولا حرام ولا قليل ولا كثير.

وقال الحسن بن علي عليهما السلام: من آثر طاعة أبوي دينه محمد وعلي على طاعة أبوي نسبه قال الله عز وجل: لأوثرنك كما آثرتني، ولأشرفنك بحضرة أبوي دينك كما شرفت نفسك بإيثار حبهما على حب أبوي نفسك.

وأما قوله عز وجل: " وذي القربى " فهم من قراباتك من أبيك وأمك، قيل لك: اعرف حقهم، كما أخذ به العهد على بني إسرائيل، وأخذ عليكم معاشر أمة محمد بمعرفة حق قرابات محمد الذين هم الأئمة بعده، ومن يليهم بعد من خيار أهل دينهم.

12 - مناقب ابن شهرآشوب: أبان بن تغلب، عن الصادق عليه السلام " وبالوالدين إحسانا " قال: الوالدان رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليهما السلام.

سلام الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام وأبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام: نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله وفي علي عليه السلام وروي مثل ذلك في حديث ابن جبلة.

وروى أبو المضا صبيح عن الرضا عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله: أنا وعلي الوالدان.

وروي عن بعض الأئمة في قوله: " أن اشكر لي ولوالديك " أنه نزل فيهما.

النبي صلى الله عليه وآله: أنا وعلي أبوا هذه الأمة، أنا وعلي موليا هذه الأمة.

وعن بعض الأئمة " لا أقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد * ووالد وما ولد " قال: أمير المؤمنين عليه السلام وما ولد من الأئمة.

الثعلبي في ربيع المذكرين والخركوشي في شرف النبي عن عمار وجابر وأبي أيوب، وفي الفردوس عن الديلمي، وفي أمالي الطوسي عن أبي الصلت بإسناده عن أنس:

كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله قال: حق علي على الأمة كحق الوالد على الولد.

وفي كتاب الخصائص عن أنس: حق علي بن أبي طالب على المسلمين كحق الوالد على الولد.

مفردات أبى القاسم الراغب قال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة، [ومن حقوق الآباء والأمهات أن يترحموا عليهم في الأوقات، ليكون فيهم أداء حقوقهم.

النبي صلى الله عليه وآله: أنا وعلي أبوا هذه الأمة (2)] ولحقنا عليهم أعظم من حق أبوي ولادتهم، فإنا ننقذهم إن أطاعونا من النار إلى دار القرار، ونلحقهم من العبودية بخيار الأحرار، قال القاضي أبو بكر أحمد بن كامل: يعني أن حق علي [على] كل مسلم أن لا يعصيه أبدا.

13 - تفسير فرات بن إبراهيم: سعيد بن الحسن بن مالك معنعنا عن أبي مريم قال: كنا عند جعفر بن محمد عليهما السلام فسأله أبان بن تغلب عن قول الله: " اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا " قال: هذه الآية التي في النساء من الوالدان؟ قال جعفر عليه السلام رسول الله وعلي بن أبي طالب هما الوالدان.

14 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن سليمان، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رسول الله وعليا هما الوالدان. قال عبد الله بن سليمان: وسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: منا الذي أحل له الخمس، ومنا الذي جاء بالصدق، ومنا الذي صدق به، ولنا المودة في كتاب الله عز وجل، ورسول الله وعلي الوالدان، وأمر الله ذريتهما بالشكر لهما.

15 - وقال أيضا: حدثنا أحمد بن درست، عن ابن عيسى، عن الأهوازي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن عبد الواحد بن مختار قال دخلت على أبي جعفر فقال: أما علمت أن عليا أحد الوالدين اللذين قال الله عز وجل " اشكر لي ولوالديك "؟ قال زرارة: فكنت لا أدري أية آية هي: التي في بني إسرائيل أو التي في لقمان؟ قال فقضى أن حججت فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فخلوت به، فقلت:

جعلت فداك حديث جاء به عبد الواحد، قال: نعم، قلت: أية آية هي: التي في لقمان أو التي في بني إسرائيل؟ فقال: التي في لقمان.

بيان: لعل منشأ شك زرارة أن الراوي لعله ألحق الآية من قبل نفسه، أو أن زرارة بعد ما علم أن المراد الآية التي في لقمان ذكرها.

16 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعت يقول: " ووصينا الانسان بوالديه " رسول الله وعلي عليهما السلام. وبهذا الاسناد عن الحسين، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن بشير الدهان أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: رسول الله أحد الوالدين، قال: قلت: والآخر؟ قال: هو علي بن أبي طالب عليه السلام.

17 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله ابن حصيرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله تعالى: " ووالد وما ولد " قال: يعني عليا وما ولد من الأئمة عليهم السلام.

18 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن معلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا أحد الوالدين، وعلي بن أبي طالب الآخر، وهما عند الموت يعاينان.

19 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن المؤمن إذا مات رأى رسول الله وعليا يحضرانه، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا أحد الوالدين وعلي الآخر، قال: قلت: وأي موضع ذلك من كتاب الله؟ قال: قوله " اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ".

بيان: قد مرت الأخبار في ذلك في باب أسماء النبي صلى الله عليه وآله وفي كتاب الإمامة، وتحقيقه أن للانسان حياة بدنية بالروح الحيوانية، وحياة أبدية بالايمان والعلم و الكمالات الروحانية التي هي موجبة لفوزه بالسعادات الأبدية، وقد وصف الله تعالى في مواضع من كتابه الكفار بأنهم أموات غير أحياء، ووصف أموات كمل المؤمنين

بالحياة كما قال الله تعالى: " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا " وقال:

" فلنحيينه حياة طيبة " إلى غير ذلك من الآيات والاخبار، وحق الوالدين في النسب إنما يجب أدخليتهما في الحياة الأولى الفانية لتربية الانسان فيما يقوي ويؤيد تلك الحياة، وحق النبي والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين إنما يجب من الجهتين معا، أما الأولى فلكونهم علة غائية لايجاد جميع الخلق، وبهم يبقون، وبهم يرزقون، وبهم يمطرون، وبهم يدفع الله العذاب، وبهم يسبب الله الأسباب، وأما الثانية التي هي الحياة العظمى فبهدايتهم اهتدوا، ومن أنوارهم اقتبسوا، وبينا بيع علمهم أحياهم الله حياة طيبة لا يزول عنهم أبد الآبدين، فثبت أنهم الآباء الحقيقية الروحانية التي يجب على الخلق رعاية حقوقهم، والاحتراز عن عقوقهم، صلوات الله عليهم أجمعين، وقد مضى بعض تحقيقات ذلك في أبواب كتاب الإمامة.

[وقال الراغب الأصفهاني في المفردات: الأب: الوالد، ويسمى كل من كان سببا في إيجاد شئ أو إصلاحه أو ظهوره أبا، ولذلك سمي النبي صلى الله عليه وآله أبا المؤمنين، قال الله تعالى: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " وفي بعض القراءات وهو أب لهم.

وروي أنه صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: أنا وأنت أبوا هذه الأمة، وإلى هذا أشار بقوله: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، وقيل: أبو الأضياف لتفقده إياهم، وأبو الحرب لمهيجها، وسمي العم مع الأب أبوين، وكذلك الام مع الأب وكذلك الجد مع الأب، وسمي معلم الانسان أباه لما تقدم ذكره، وقد حمل

قوله عز وجل: " إنا وجدنا آباءنا على أمة " على ذلك، أي علماءنا الذين ربونا بالعلم، بدلالة قوله تعالى: " إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا " وقيل في قوله: " أن اشكر لي ولوالديك ": إنه عني الأب الذي ولده والمعلم الذي علمه، و فلان أبو بهيمة أي يتفقدها تفقد الأب (5)].

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.