پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

باب 20 أنه نزل فيه صلوات الله عليه الذكر والنور والهدى

ج ۳۵، ص ۳۹۳–۴۰۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۵

(وما هو) يعني أمير المؤمنين بمجنون إن هو (إلا ذكر للعالمين).

٢ - عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن الهروي، قال: سأل المأمون الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: (الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا 1) فقال عليه السلام: إن غطاء العين لا يمنع من الذكر والذكر لا يرى بالعين، ولكن الله عز وجل شبه الكافرين بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام بالعميان 2، لأنهم كانوا يستثقلون قول النبي صلى الله عليه وآله فيه، ولا يستطيعون له سمعا 3.

٣ - تفسير علي بن إبراهيم: محمد بن أحمد المدائني، عن هارون بن مسلم: عن الحسين بن علوان، عن علي بن غراب، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: (ومن يعرض عن ذكر ربه 4) قال: ذكر ربه ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام 5.

[٤ - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن إسماعيل ابن يسار، عن علي بن جعفر، عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: (ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا) 6) قال: من أعرض عن علي يسلكه العذاب الصعد، وهو أشد العذاب 7].

٥ - أمالي الصدوق: الطالقاني، عن الجلودي، عن المغيرة بن محمد، عن إبراهيم بن محمد، عن قيس بن الربيع ومنصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن منهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله قال: قال علي عليه السلام: ما نزلت من القرآن آية إلا وقد علمت أين نزلت وفيمن نزلت وفي أي شئ نزلت، وفي سهل نزلت أم في جبل نزلت 8، قيل: فما نزل فيك 9؟ فقال، لولا أنكم سألتموني ما أخبرتكم، نزلت في الآية: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾)

فرسول الله المنذر وأنا الهادي إلى ما جاء به 1.

٦ - مناقب ابن شهرآشوب: الواحدي في الوسيط وفي الأسباب والنزول 2 قال عطاء: في قوله تعالى: ﴿أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه﴾) نزلت في علي وحمزة (فويل للقاسية قلوبهم) في أبي جهل وولده.

أبو جعفر وجعفر عليهما السلام في قوله: (ليخرجكم من الظلمات إلى النور) يقول:

من الكفر إلى الايمان يعني إلى الولاية لعلي عليه السلام.

الباقر في قوله: (والذين كفروا) بولاية علي بن أبي طالب (أولياؤهم الطاغوت) نزلت في أعدائه ومن تبعهم، أخرجوا الناس من النور، والنور ولاية علي عليه السلام فصاروا إلى الظلمة: ولاية أعدائه، وقد نزل فيهم: (فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه) وقوله تعالى: (يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبي الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون).

وقال أبو الحسن الماضي: (يريدون أن يطفؤوا) ولاية أمير المؤمنين عليه السلام (بأفواههم والله متم نوره) والله متم الإمامة.

مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى:

(وما يستوي الأعمى) أبو جهل (والبصير) أمير المؤمنين (ولا الظلمات) أبو جهل (ولا النور) أمير المؤمنين (ولا الظل) يعني ظل أمير المؤمنين في الجنة (ولا الحرور) يعني جهنم، ثم جمعهم جميعا فقال: (وما يستوي الاحياء) علي وحمزة وجعفر والحسن

والحسين وفاطمة خديجة عليهم السلام (ولا الأموات) كفار مكة.

أبو بكر الشيرازي في كتابه، وأبو صالح في تفسيره، عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: (ذلك الكتاب) يعني القرآن، وهو الذي وعد الله موسى وعيسى أنه ينزل على محمد صلى الله عليه وآله في آخر الزمان هو هذا (لا ريب فيه) أي لا شك فيه أنه من عند الله نزل (هدى) يعني تبيانا ونذيرا (للمتقين) علي بن أبي طالب الذي لم يشرك بالله طرفة عين، وأخلص لله العبادة، يبعث إلى الجنة بغير حساب هو وشيعته.

أبو الحسن الماضي (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ) قال: هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيه، والولاية هي دين الحق، ليظهره على الأديان عند قيام القائم، يقول الله: (والله متم نوره) ولاية القائم (ولو كره الكافرون) لولاية علي عليه السلام.

وعنه عليه السلام في قوله تعالى: (لما سمعنا الهدى آمنا به) قال: الهدى الولاية، آمنا بمولانا، فمن آمن بولاية مولاه (فلا يخاف بخسا ولا رهقا).

أبو الورد عن أبي جعفر عليه السلام (وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى) قال: في أمر علي بن أبي طالب عليه السلام.

كشف الغمة: أبو بكر بن مردويه عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

أقول: روى العلامة - رحمة الله عليه - من طريقهم مثله، وسيأتي في رواية علي بن إبراهيم أيضا.

7 - مناقب ابن شهرآشوب: الزمخشري في الكشاف واللالكاني في شرح حجج أهل السنة يحكي عن الحجاج أنه قال للحسن: ما رأيك في أبي تراب؟ قال: إن الله جعله من المهتدين، قال: هات لما تقوله برهانا، قال: إن الله تعالى يقول في كتابه: (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها) - إلى قوله - (إلا على الذين هدى الله) فكان علي هو أول من هدى الله مع النبي صلى الله عليه وآله.

وروي أنه نزل فيه: (وقالوا إن نتبع الهدى معك) وقوله: (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى).

وصنف أحمد بن محمد بن سعيد كتابا في قوله: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) علي أمير المؤمنين عليه السلام.

الحسكاني في شواهد التنزيل والمرزباني فيما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام قال أبو برزة: دعا لنا رسول الله صلى الله عليه وآله بالطهور وعنده علي بن أبي طالب عليه السلام، فأخذ بيد علي بعد ما تطهر فألصقها بصدره ثم قال: (إنما أنا منذر)، ثم ردها إلى صدر علي ثم قال: (ولكل قوم هاد)، ثم قال: أنت منار الأنام وراية الهدى وأمين القرآن، وأشهد على ذلك أنك كذلك.

الحافط أبو نعيم بثلاثة طرق عن حذيفة بن اليمان قال النبي صلى الله عليه وآله: إن تستخلفوا عليا - وما أراكم فاعلين - تجدوه هاديا مهديا، بحملكم على المحجة البيضاء.

وعنه فيما نزل في أمير المؤمنين عليه السلام بالاسناد عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وعن شيرويه في الفردوس عن ابن عباس واللفظ لأبي نعيم قال

رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا المنذر والهادي علي، يا علي بك يهتدي المهتدون، رواه الفلكي المفسر.

الثعلبي في الكشف [عن] عطاء بن السائب، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية وضع رسول الله يده على صدره وقال: أنا المنذر، وأومأ بيده إلى منكب علي بن أبي طالب فقال أنت الهادي، يا علي بك يهتدي المهتدون بعدي.

كشف الغمة: أخرجه العز المحدث الحنبلي مثله. والحافظ أبو بكر بن مردويه عن ابن عباس بعدة طرق مثله.

أقول: روى ابن بطريق عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن السائب مثله.

8 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أنا المنذر وأنت الهادي لكل قوم.

سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذه الآية فقال لي: هادي هذه الأمة علي بن أبي طالب عليه السلام.

الثعلبي، عن السدي، عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب قال: المنذر النبي والهادي رجل من بني هاشم - يعني نفسه - الحافظ أبو نعيم، بالاسناد عن عبد خير، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا المنذر، والهادي رجل من بني هاشم، وفى الحساب (إنما أنت منذر) وزنه: خاتم الأنبياء الحجج محمد المصطفى، عدد حروف كل واحد منهما ألف وخمسمائة وثلاث وثلاثون وباقي الآية (ولكل قوم هاد) وزنه علي وولده بعده، وعدد كل واحد منهما مائتان واثنان وأربعون.

أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: (وممن

خلقنا أمة) [يعني من أمة محمد صلى الله عليه وآله] يعني علي بن أبي طالب عليه السلام (يهدون بالحق) يعني يدعو بعدك يا محمد إلى الحق (وبه يعدلون) في الخلافة بعدك، ومعنى الأمة العلم في الخير لقوله: (إن إبراهيم كان أمة).

ثابت البناني في قوله: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) قال: إلى ولاية علي وأهل البيت عليهم السلام.

9 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد معنعنا عن الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: دعا رسول الله صلى الله عليه وآله بطهور، قال: فلما فرغ أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فألزمها بيده ثم قال: (إنما أنت منذر) ثم ضم يد علي بن أبي طالب عليه السلام إلى صدره وقال: (ولكل قوم هاد) ثم قال: يا علي أنت أصل الدين ومنار الايمان وغاية الهدى وأمير الغر المحجلين، أشهد لك بذلك.

بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين، عن ابن محبوب، عن الثمالي مثله.

10 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسن بن عبد الله بن البراء بن عيسى التميمي رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله عليه السلام لعلي عليه السلام: أنا المنذر وأنت يا علي الهادي إلى أمري.

11 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري بي إلى السماء لم يكن بيني وبين ربي ملك مقرب ولا نبي مرسل، ما سألت

ربي حاجة إلا أعطاني 1 خيرا منها، فوقع في مسامعي 2 (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) فقلت: إلهي أنا المنذر فمن الهادي؟ فقال الله: يا محمد 3 ذاك علي بن أبي طالب غاية المهتدين 4، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين من أمتك 5 برحمتي إلى الجنة 6.

١٢ - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد بن بشرويه 7 القطان بإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون﴾ قال: نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام.

[13 - الكافي: بإسناده عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) فقال: رسول الله المنذر وعلى الهادي، يا با محمد هل من هاد اليوم؟ فقلت: بلى جعلت فداك، ما زال منكم هاد من بعد هاد حتى دفعت إليك، فقال: رحمك الله يا با محمد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب، لكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى. 14 - الكافي: بإسناده عن عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى:

(إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) فقال: رسول الله المنذر وعلي الهادي، أما والله

ما ذهبت بنا وما زالت فينا إلى الساعة. (1)] 15 - بصائر الدرجات: أبو يزيد، عن الحسين، عن أحمد بن أبي حمزة، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم، عن عبد الله بن عطاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في هذه الآية (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد): قال: رسول الله المنذر، وبعلي يهتدي المهتدون. تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن الحكم معنعنا عن عبد الله بن عطاء مثله. مناقب ابن شهرآشوب: عبد الله مثله. 16 - بصائر الدرجات: علي بن الحسين، عن علي بن فضال، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمد الأشعري، عن محمد بن مروان، عن نجم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) قال: المنذر رسول الله صلى الله عليه وآله والهادي علي عليه السلام. 17 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) قال: رسول الله صلى الله عليه وآله المنذر وعلي الهادي. بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين، عن محمد بن خالد، عن أيوب بن الحر، عن أبي جعفر عليه السلام. والنضر عن يحيى الحلبي عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام مثله. بصائر الدرجات: أحمد، عن الحسين، عن صفوان، عن ابن حازم، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر عليه السلام مثله. 18 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (ذلك الكتاب لا ريب فيه) قال:

الكتاب علي لاشك فيه (هدى للمتقين) قال عليه السلام: تبيان لشيعتنا.

19 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) أي من ترك ولاية علي أعماه الله وأصمه عن الهدى.

كتاب ابن رميح (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين * إن هو إلا ذكر للعالمين) قال: أمير المؤمنين عليه السلام.

وقال ابن عباس في قوله: (ذكرا: رسولا)، النبي ذكر من الله، وعلي ذكر من محمد كما قال: (وإنه لذكر لك ولقومك).

الباقر عليه السلام في قوله تعالى: (لو أن هداني لكنت من المتقين) قال: لولاية علي عليه السلام فرد الله عليهم (بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين). 20 - تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: فينا نزلت هذه الآية: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا المنذر وأنت الهادي يا علي. 21 - تفسير العياشي: عن عبد الرحيم القصير قال: كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر عليه السلام فقال: يا عبد الرحيم، قلت: لبيك، قال: قول الله (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) إذ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا المنذر وعلي الهادي، من الهادي اليوم؟ قال: فسكت طويلا ثم رفعت رأسي فقلت: جعلت فداك هي فيكم توارثونها رجل فرجل حتى انتهت إليك، فأنت - جعلت فداك - الهادي، قال: صدقت يا عبد الرحيم، إن القرآن حي لا يموت، و الآية حية لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام ماتوا ماتت الآية، لمات القرآن،

ولكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين. وقال عبد الرحيم: قال أبو عبد الله عليه السلام:

إن القرآن حي لم يمت، وإنه يجري كما يجري الليل والنهار، وكما يجري الشمس والقمر، ويجري على آخرنا كما يجري على أولنا. 22 - تفسير العياشي: عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول في قول الله تعالى: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا المنذر وعلي الهادي، وكل إمام هاد للقرن الذي هو فيه. 23 - تفسير العياشي: عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) فقال [قال] رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا المنذر، وفي كل زمان إمام منا يهديهم إلى ما جاء به نبي الله صلى الله عليه وآله: والهداة من بعده علي والأوصياء من بعده واحد بعد واحد، أما والله ما ذهبت منا ولا زالت فينا إلى الساعة، رسول الله المنذر وبعلي يهتدي المهتدون. 24 - تفسير العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر قال قال النبي صلى الله عليه وآله: أنا المنذر وعلي الهادي إلى أمري. 25 - تفسير العياشي: عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: (أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس) قال: الميت الذي لا يعرف هذا الشأن - يعني هذا الامر - (وجعلنا له نورا) إماما يأتم به يعني علي بن أبي طالب عليه السلام قلت: فقوله: (كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها) فقال بيده هكذا: هذا الخلق الذي لا يعرفون شيئا.

26 - تفسير العياشي: عن أبي بصير في قول الله: (فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه) قال أبو جعفر عليه السلام: النور هو علي عليه السلام.

27 - تفسير علي بن إبراهيم: (أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه) قال نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام.

بيان: قال البيضاوي وغيره: إنها نزلت في علي وحمزة عليهما السلام، وتتمة الآية في أبي لهب وولده.

28 - مناقب ابن شاذان: روي من طريق العامة بإسنادهم إلى عبد الله بن عمر قال قال رسول الله: بي أنذرتم وبعلي بن أبي طالب اهتديتم، وقرأ (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد، وبالحسن أعطيتم الاحسان وبالحسين تسعدون [و] به تشبثون، ألا وإن الحسين باب من أبواب الجنة، من عانده حرم الله عليه ريح الجنة.

29 - فرائد السمطين: بإسناده عن علي بن أحمد الواحدي، قال من الآيات التي فيها علي عليه السلام تلو النبي صلى الله عليه وآله قوله تعالى: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد).

[أقول: وروى الأخبار المتقدمة بأسانيده عن ابن عباس وأبي هريرة وروى المالكي في الفصول المهمة عن ابن عباس مثل ما مر].

وأقول: قال ابن بطريق في المستدرك روى الحافظ أبو نعيم بإسناده عن أبي داود، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) أتدري من هم يا ابن أم سليم ؟ قلت: من هم يا رسول الله قال: نحن أهل البيت وشيعتنا.

[وأقول: وجدت في كتاب منقبة المطهرين للحافظ بهذا الاسناد مثله].

تبيان: قال السيد رحمه الله في كتاب سعد السعود: إنه روى الشيخ محمد بن العباس بن مروان في تفسيره كون الهادي عليا في قوله تعالى: (ولكل قوم هاد) بخمسين طريقا و نحن نذكر منها واحدا، رواه عن علي بن أحمد، عن حسن بن عبد الواحد، عن الحسن بن الحسين، عن محمد بن بكر، ويحيى بن مساور، عن أبي الجارود، عن أبي داود السبيعي

عن أبي الأسلمي، عن النبي صلى الله عليه وآله (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) قال: فوضع يده على منكب علي فقال: هذا الهادي من بعدى.

[وأقول: إذا عرفت ذلك في] اعلم أن قوله تعالى: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) يحتمل بحسب ظاهر اللفظ وجهين: أحدهما أن يكون قوله (هاد) خبرا لقوله: (أنت) أي أنت هاد لكل قوم (2، والثاني أن يكون (هاد) مبتدءا والظرف خبره، فقيل:

إن المراد بالهادي هو الله تعالى، وقيل: المراد كل نبي في قومه، والحق أن المعنى: أن لكل قوم في كل زمان إمام هاد يهديهم إلى مراشدهم، نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ثم جرت في الأوصياء بعده، كما دلت عليه الأخبار المستفيضة من الخاصة والعامة في هذا الباب، وقد مر كثير منها في كتاب الإمامة.

وروى الطبرسي نزوله في علي عليه السلام عن ابن عباس، وقتادة، والزجاج، وابن زيد وروى عن أبي القاسم الحسكاني مثل ما مر برواية ابن شهرآشوب. وقال الرازي في تفسيره: ذكروا ههنا أقوالا - إلى أن قال -: والثالث: المنذر: النبي والهادي علي، قال ابن عباس: وضع رسول الله يده على صدره فقال: أنا المنذر وأومأ إلى منكب علي وقال: أنت الهادي، يا علي بك يهتدي المهتدون بعدي. انتهى.

ولا يخفى دلالة الآية بعد ورود تلك الأخبار على أنه لا يخلو كل زمان من إمام هاد، وأن أمير المؤمنين عليه السلام هو الهادي والخليفة والامام بعد النبي صلى الله عليه وآله لاغيره بوجوه شتى:

الأول: مقابلته للنبي بأنه منذر وعلي هاد، ولا يريب عاقل عارف بأساليب الكلام أن هذا يدل على كونه بعده قائما بما كان يقوم به، بل وأكثر لأنه نسب صلى الله عليه وآله

محض الانذار إلى نفسه والهداية التي أقوى منه إليه.

الثاني: الحصر المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله أنت الهادي، إذ تعريف الخبر باللام يدل على الحصر، وكذا في قوله عليه السلام: وأنا الهادي إلى ما جاء به، وكذا في قوله صلى الله عليه وآله: و الهادي على، فإن تعريف المبتدء باللام أيضا يدل عليه.

الثالث تقديم الظرف في قوله: بك يهتدي المهتدون، الدال على الحصر أيضا، و كذا أمثاله من الألفاظ السابقة، وبهذه الاخبار يظهر أن حديث (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) من مفترياتهم كما اعترف بكونه موضوعا شارح الشفاء وضعف رواته، وكذا ابن حزم والحافظ زين الدين العراقي، وسيأتي القوم في ذلك إن شاء الله تعالى.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.